شركة سعودية تعلن عن تدشين خط إنتاج للسفن الحربية

تدرس بناء ترسانة لصناعة وصيانة السفن على البحر الأحمر

المهندس سفيان الزامل (وسط) يتحدث في مؤتمر صحافي أمس عن نشاط الشركة (تصوير: بطرس عياد)
المهندس سفيان الزامل (وسط) يتحدث في مؤتمر صحافي أمس عن نشاط الشركة (تصوير: بطرس عياد)
TT

شركة سعودية تعلن عن تدشين خط إنتاج للسفن الحربية

المهندس سفيان الزامل (وسط) يتحدث في مؤتمر صحافي أمس عن نشاط الشركة (تصوير: بطرس عياد)
المهندس سفيان الزامل (وسط) يتحدث في مؤتمر صحافي أمس عن نشاط الشركة (تصوير: بطرس عياد)

كشفت شركة سعودية متخصصة في بناء السفن عن تشغيل خط إنتاج للسفن والقطع البحرية العسكرية، ووقعت الشركة عقودا لتصنيع سبع قطع بحرية عسكرية؛ ثلاث منها للبحرية السعودية، وأربع لحرس الحدود في دولة الكويت.
وبلغت استثمارات «شركة الزامل للخدمات البحرية» في القطاع العسكري نحو 165 مليون دولار (620 مليون ريال)، جزء منها قيمة عقد بناء أربع قطع بحرية لحرس الحدود الكويتي تصل إلى 85.4 مليون دولار (320 مليون ريال)، كما وقعت الشركة عقدًا مع حرس الحدود السعودي لصيانة المراكب والقطع البحرية بـ300 مليون ريال (80 مليون دولار).
وشدد المهندس سفيان الزامل رئيس شركة الزامل للخدمات البحرية على أن ترسانة الشركة في الدمام تصنع وتبني السفن التي يتم التعاقد عليها بالكامل في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام.
وتنشط شركة الزامل للخدمات البحرية في بناء السفن الخاصة بخدمات حقول النفط والقطع البحرية العسكرية وسفن القطر في الموانئ، وبنت الشركة منذ عام 2002 نحو 50 سفينة في ورشتها بميناء الملك عبد العزيز بالدمام.
وقال المهندس سفيان الزامل إن حجم الاستثمارات في ترسانة الشركة بميناء الدمام يبلغ نحو ملياري ريال (533 مليون دولار)، وأشار إلى أن الشركة أسست ورشة لبناء وإصلاح السفن في السعودية من الصفر ووصلت إلى تطبيق أعلى التقنيات في بناء السفن عالميًا.
وأضاف: «استثمرت الشركة في بناء الورشة نحو 450 مليون دولار، وكذلك بناء 20 مركبا»، وأشار إلى استثمارات مرتقبة للشركة في بناء ترسانة لبناء وإصلاح السفن على الساحل الغربي للمملكة.
وأضاف الزامل أن هدف الشركة في المرحلة المقبلة هو توطين تصميم السفن بالترافق مع زيادة استثمارات الشركة في بناء ترسانة جديدة لها على البحر الأحمر، وأكد أن هذه أهداف الشركة في المرحلة المقبلة بعد نجاحها في توطين صناعة السفن سعوديًا.
وبنت الشركة في ورشتها بميناء الملك عبد العزيز بالدمام نحو 50 سفينة على مدى ثلاثة عشر عامًا، وتنشط الشركة في صناعة سفن القطر للمنصات البحرية وفي الموانئ وسفن الإمداد والصيانة وسفن التموين.
وأكد الزامل أن تركيز الشركة منصب على السوق السعودية التي وصفها بالواعدة والقوية لاستيعاب نشاط الشركة في بناء السفن، إلا أنه شدد على أن هذه الصناعة الاستراتيجية تحتاج إلى مزيد من الدعم الحكومي وتأسيس منطقة حرة للتخلص من بعض التعقيدات التي تواجه الصناعة.
وغدا الخميس يدشن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، «مجمع الزامل» الذي يعد أكبر ترسانة محلية لبناء وإصلاح السفن بميناء الملك عبد العزيز بالدمام، على مساحة تقدر بنحو 220 ألف متر مربع، ويحتوي على مرفاع للسفن بسعة 7200 طن وطول 102 متر وعرض 32 مترا مزود بنظام لنقل السفن إلى منطقة البناء والإصلاح التي يمكن أن تسع أكثر من عشر سفن في وقت واحد. كما تحتوي الترسانة على خط إنتاج للسفن يتكون من ورشات كثيرة تتعامل مع الخامات والمعدات اللازمة، مزودة بأحدث المعدات وأنظمة التشغيل المختلفة في كل التخصصات؛ من بينها ورشات تصنيع خطوط الأنابيب، والورشات الميكانيكية والكهربائية، وورشات التجهيزات والنجارة.. وغيرها من الورشات اللازمة لتصنيع وبناء السفن، ويمكن لهذه الترسانة أن تقوم ببناء أكثر من ست سفن من نوع «AHTS» في عام واحد.



مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند مستوى 11115 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 7.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11115 نقطة، في حين بلغ أدنى مستوى عند 10982 نقطة.

وقاد قطاع المرافق العامة أداء السوق؛ إذ ارتفع بنسبة 5.35 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «أكوا باور» بنسبة 7.73 في المائة.

وعلى مستوى الشركات، تصدر سهم «المتحدة للتأمين» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد صعوده بنسبة 9.90 في المائة ليغلق عند 3.33 ريال، تلاه سهم «أكوا باور» مرتفعاً بنسبة 7.73 في المائة ليغلق عند 202.20 ريال، ثم سهم «الخليجية العامة» الذي صعد بنسبة 6.40 في المائة ليغلق عند 3.99 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «بترو رابغ» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً ليغلق عند 14.3 ريال، تلاه سهم «دي بي إس» ليغلق عند 12.98 ريال، ثم سهم «تالكو» ليغلق عند 35.16 ريال، بعدما تراجعت الأسهم الثلاثة بنسب تراوحت بين 5.2 و5.9 في المائة


قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
TT

قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)

دخلت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أنقرة ودمشق مرحلة جديدة من التنسيق، قوامها الانتقال من «الصفقات العابرة» إلى مربع «الشراكات السيادية المستدامة»، إذ أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إتمام الاستعدادات الرسمية لافتتاح معبر «إصلاحية» للسكك الحديدية بين مدينة غازي عنتاب وسوريا، إلى جانب التوافق على بدء إجراءات التشريع اللازمة لفتح فروع لبنوك ومؤسسات أعمال تركية في الأراضي السورية. وأكد أن أولوية تركيا هي الحفاظ على الدولة السورية ووحدتها الوطنية وسيادة أراضيها، وأنها قدمت لها جميع الإسهامات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

وزير التجارة التركي عمر بولاط متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة اقتصادات المدن» في غازي عنتاب (حسابه على إكس)

وتأتي هذه التطورات المتسارعة، التي كُشف عنها النقاب خلال «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» المنعقدة في مدينة غازي عنتاب الحدودية، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، لتضع خريطةَ طريق طموحاً تستهدف القفز بحجم التجارة البينية من 3 مليارات دولار حالياً إلى 5 مليارات في المدى القريب، وصولاً إلى مستهدف 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وأضاف: «حددنا هدفاً لبلوغ 10 مليارات دولار في التجارة بين تركيا وسوريا بحلول عام 2030، واتفقنا على فتح فروع لبنوك تركية في سوريا، وتُجرى حالياً الدراسات المتعلقة بالتشريعات اللازمة لذلك».

وتعكس هذه الخطوات رغبة متبادلة في تحقيق التنمية المشتركة وإعادة الازدهار الاقتصادي للشريط الحدودي؛ حيث تراهن أنقرة على دمشق بوصفها ممراً لوجستياً استراتيجياً يمتد إلى أسواق الشرق الأوسط والخليج العربي، في حين تمثل تركيا بوابة سوريا الرئيسية نحو الأسواق العالمية وأوروبا.

شراكات مستدامة

بدوره، دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، المستثمرين الأتراك إلى شراكات اقتصادية مستدامة في بلاده.

وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» في غازي عنتاب (إعلام تركي)

وقال الشعار إن «سوريا الجديدة اليوم صديقة مسالمة، فيها فرص استثمارية ومنفتحة لكل من يرغب بالمساعدة وبالشراكة أولاً»، مشدداً على أن «استثماراتنا تأخذ طبيعة الشراكة أكثر مما تسعى للربح».

وأضاف؛ موجهاً حديثه إلى المستثمرين الأتراك: «عندما تريد أن تأتي إلى سوريا، فيجب أن تأتي وخلفيتك الفكرية أن تكون شريكاً، لا أن تأتي من أجل صفقة واحدة ثم تذهب، ولا أن تأتي لتحقيق أرباح سريعة».

وأوضح الشعار أن «هناك فرصاً في سوريا غير موجودة في كل دول العالم؛ لأنها بلد ناشئ مليء بالخبرات والشباب»، وقال: «نحن نسعى إلى الشراكة»، مشيراً إلى أن شركات تركية «بدأت العمل في سوريا بالفعل، وفي مدينة حلب بشكل خاص، فضلاً عن شركات تسعى إلى التسجيل والترخيص وبدء العمل».

وتابع: «لكننا نريد أكثر من ذلك... نريد أن يكون الموضوع على مستوى سيادي، ونحن اليوم في سوريا لدينا فرصة صناعية كبيرة جداً، وتركيا كانت خلال الـ20 عاماً الماضية مصدراً مهماً جداً لتصدير مختلف السلع والمنتجات، وما زالت كذلك، ونحن منفتحون على كل أنواع الاستثمارات، وأن نكون شركاء؛ ليس فقط بهدف الربح، وإنما بهدف البناء».

وذكر الشعار أنه «عندما يرتفع معدل النمو الاقتصادي في سوريا، وهي الشريك الطبيعي لتركيا، فإن ذلك سيؤثر على مستوى النمو الاقتصادي بالبلدين».

الربح المشترك

واستهدفت «قمة الأناضول لاقتصادات المدن»، التي شارك فيها ممثلون من قطاع الأعمال في كل من تركيا وسوريا، بحث إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.

السفير التركي لدى سوريا نوح يلماظ متحدثاً خلال قمة غازي عنتاب الاقتصادية (إعلام تركي)

وقال السفير التركي في دمشق، نوح يلماظ، إن علاقات بلاده بسوريا في المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ «رابح - رابح»، موضحاً أن طريق الاستقرار الدائم في سوريا تمر عبر إعادة الازدهار الاقتصادي.

وأشار يلماظ إلى أن تركيا هي بوابة سوريا إلى الأسواق العالمية وأوروبا، وأن سوريا ممر لوجستي استراتيجي لتركيا يمتد إلى الشرق الأوسط والخليج العربي.

بدوره، قال والي غازي عنتاب، كمال تشابار، إن ازدهار محافظة حلب السورية انعكس تاريخياً على الولاية التركية، لافتاً إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين، وتحقيق التنمية المشتركة مع سوريا في إطار «قانون الأخوة».


ارتفاع يفوق التوقعات للصادرات الصينية مدفوعةً بطفرة الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن محملة بمئات الحاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن محملة بمئات الحاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع يفوق التوقعات للصادرات الصينية مدفوعةً بطفرة الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن محملة بمئات الحاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن محملة بمئات الحاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تسارع نمو الصادرات الصينية في مايو (أيار)، مدعوماً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والسيارات وغيرها من السلع عالية التقنية التي تُغذي طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، مما خفَّف بعض الضغط على صانعي السياسات في ظل تأثير صدمات أسعار الطاقة الناجمة عن الصراع الإيراني على الطلب الأوسع.

وساعد الارتفاع الكبير في الاستثمار العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، أكبر مصنّع في العالم، على تعويض الضربة التي توقعها كثيرون للصادرات جراء اضطرابات الشرق الأوسط. لكن تظهر مؤشرات على أن التخزين المرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة آخذٌ في التلاشي، مع ارتفاع الأسعار وبدء المشترين الأجانب في تقليص مخزوناتهم في انتظار وقف إطلاق النار.

وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم الثلاثاء، نمو الصادرات بنسبة 19.4 في المائة مقارنةً بالعام الماضي من حيث القيمة بالدولار الأميركي، متجاوزةً بذلك نسبة النمو المسجَّلة في أبريل (نيسان) والبالغة 14.1 في المائة، والزيادة المتوقعة من الاقتصاديين والبالغة 15 في المائة.

وسجلت الواردات شهراً قوياً آخر، حيث ارتفعت بنسبة 27.4 في المائة مقابل 25.3 في المائة في الشهر السابق. وكان الاقتصاديون قد توقعوا نمواً بنسبة 25 في المائة.

وقال شينغ تشاوبنغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»: «يستمر ارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية في دعم الصادرات، حيث ارتفعت أسعار الذاكرة بنسبة 20 في المائة على أساس شهري، مما دفع نمو صادرات الدوائر المتكاملة إلى 111 في المائة خلال الشهر».

وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في صادرات الصين من معدات معالجة البيانات الآلية بنسبة 66.1 في المائة من حيث القيمة على أساس سنوي، وزيادة في منتجات التكنولوجيا المتقدمة بنسبة 50.9 في المائة، وقفزة في شحنات السيارات بنسبة 39 في المائة.

وأضاف شينغ: «بالنظر إلى المستقبل، فإن قصة الذكاء الاصطناعي لم تنتهِ بعد، فالرقائق الإلكترونية تُعيد رسم ملامح التجارة الصينية».

وقد أدى ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على أشباه الموصلات التي تُشغّل مراكز البيانات والإلكترونيات المتقدمة، مما يُعزز نقاط قوة التصنيع الصينية.

ولكن بعيداً عن الذكاء الاصطناعي، ثمة مؤشرات على وجود ضغوط في قطاعات أخرى تُشير إلى أن الزخم قد بدأ بالتراجع. فعلى سبيل المثال، ارتفعت صادرات الأثاث بنسبة 1.9 في المائة فقط على أساس سنوي في مايو، بينما انخفضت شحنات الألعاب بنسبة 7 في المائة، وتراجعت صادرات الأحذية بنسبة 10.4 في المائة.

كما أظهرت بيانات منفصلة عن نشاط المصانع انخفاضاً حاداً في طلبات التصدير الجديدة الشهر الماضي مقارنةً بذروة أبريل التي سُجّلت خلال عامين، عندما أفاد مديرو المستودعات عن ازدهار الأعمال وسط تسابق المصانع الأجنبية لتأمين الإمدادات.

وقد أسهمت الصادرات القوية في دفع الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار إلى ما يفوق التوقعات في الربع الأول، إلا أن بعض مواطن الضعف في محرك التصدير قد عززت المخاوف من أن ضعف الطلب المحلي يجعله عرضةً لظروف عالمية أضعف، ويزيد من احتمالية تقديم مزيد من الدعم السياسي.

وقد أسهمت الصادرات القوية في دفع الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار إلى ما يفوق التوقعات في الربع الأول، إلا أن بعض مواطن الضعف في محرك التصدير قد عززت المخاوف من أن ضعف الطلب المحلي يجعله عرضةً لظروف عالمية أضعف، ويزيد من احتمالية تقديم مزيد من الدعم السياسي.

التوترات التجارية

وتتعرض بكين لضغوط دولية متزايدة لتعزيز الاستهلاك المحلي، إذ يحذر النقاد من أن اعتمادها الكبير على المدخلات المستوردة وإعادة التصدير يُشوّه التجارة ويُقصي الاقتصادات الناشئة الأخرى من الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «يجب إيلاء اهتمام بالغ لخطر تصعيد التوتر بين الصين وشركائها التجاريين الرئيسيين مثل أوروبا».

وقد عززت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا القلق الأسبوع الماضي، مشيرةً في تقرير لها إلى أن نحو 60 في المائة من مكاسب الشركات الصينية في حصتها السوقية «يمكن تفسيرها بالإعانات التي تتلقاها».

وخلصت دراسة جديدة صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أن الفائض التجاري للصين -مُقاساً إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي- قد تجاوز 1 في المائة، وهو أعلى بكثير من المستويات التي بلغتها اليابان وألمانيا في أواخر القرن العشرين، ولا يُظهر أي مؤشر على انخفاضه.

وبلغ الفائض التجاري الصيني، الذي تجاوز تريليون دولار العام الماضي، 105.43 مليار دولار في مايو، مرتفعاً من 84.8 مليار دولار في الشهر السابق، ومن توقعات بلغت 92.1 مليار دولار.

وتشير أحدث الأرقام التجارية إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية الصينية يُرجّح أن يكون مسؤولاً عن جزء على الأقل من هذه الشحنات.

وارتفعت الصادرات إلى أوروبا بنسبة 7.6 في المائة على أساس سنوي في مايو، بينما زادت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 35.4 في المائة، وإلى جنوب شرق آسيا بنسبة 24.3 في المائة.

وشهدت المشتريات من كوريا الجنوبية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 83.6 في المائة. وتُعد الصين أكبر سوق للرقائق الكورية. كما يُلقي النفوذ الاقتصادي الصيني بظلاله على أسواق النفط، حيث فاجأ أكبر مشترٍ للطاقة في العالم المتداولين بتقليص مشترياته. وانخفضت واردات النفط الخام في مايو بنسبة 29 في المائة إلى أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، مما أسهم في تهدئة الأسعار العالمية وتخفيف حدة الصدمة الطاقية التي أحدثتها حرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران.

وأسهم اجتماعٌ حظي بمتابعة دقيقة الشهر الماضي بين ترمب والزعيم الصيني شي جينبينغ في تهدئة التوترات بين القوتين العظميين، لكنه لم يُسفر عن أي اختراقات ملموسة، سواء في النزاعات الجمركية أو التعاون لإنهاء الصراع الإيراني.

ومع ذلك، ارتفعت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، حيث شحنت أكبر دولة منتجة في العالم 5490 طناً مترياً من هذه المجموعة المكونة من 17 عنصراً، والتي تُعدّ أساسية للسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وتقنيات الدفاع -وهو ما يُمثل نقطة توتر أخرى في التوترات التجارية بين بكين والغرب.

المزايا النسبية

وقالت شيانا يو، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إن القدرة الإنتاجية للصين تجعلها في وضع جيد لاستيعاب التوترات التجارية مع الغرب، بما في ذلك الزيادات الأميركية المقترحة في الرسوم الجمركية بسبب مخاوف العمل القسري.

وأضافت: «ما زلنا نتوقع أن تكون الصادرات هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في الصين عام 2026، مدعومةً باستمرار إنتاج منتجات التكنولوجيا المتقدمة والنظيفة، على الرغم من التحديات التي تواجه الطلب العالمي نتيجة الحرب».