السعودية تطيح بخلية «جند بلاد الحرمين» المرتبطة بتنظيم «داعش»

القبض على 93 إرهابياً يتزعمهم خبير بصناعة المتفجرات

السعودية تطيح بخلية «جند بلاد الحرمين» المرتبطة بتنظيم «داعش»
TT

السعودية تطيح بخلية «جند بلاد الحرمين» المرتبطة بتنظيم «داعش»

السعودية تطيح بخلية «جند بلاد الحرمين» المرتبطة بتنظيم «داعش»

أعلنت وزارة الداخلية السعودية اليوم، الإطاحة بـ 93 عنصرا إرهابيا يرتبطون بتنظيم "داعش" الإرهابي، إلى جانب خلية مكونة من 15 شخصاً سمت نفسها "جند بلاد الحرمين"؛ تسعى للقيام بأعمال إرهابية في المملكة.
وجاء في بيان الوزارة الذي أعلن اليوم (الثلاثاء)، أن العناصر الإرهابية كانت تسعى للقيام بأعمال إرهابية إلى جانب زعزعة الأمن وإثارة الفتنة الطائفية في المملكة.
وفي ما يلي نص البيان :
صرح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية انه في إطار المتابعة المستمرة لأنشطة الفئة الضالة التي يسعون من خلالها للنيل من امن هذه البلاد، وامن مواطنيها والمقيمين على أراضيها كهدف استراتيجي لهم مازالوا يعملون دون توقف على تحقيقه من خلال مخططاتهم الإجرامية.
وعليه ... فقد توفر لدى الجهات الأمنية مؤشرات ودلالات عبر عمليات رصد متعددة، نتج عنها، معطيات أدت إلى الكشف المبكر عن أنشطة إرهابية في عدة مناطق من المملكة يقوم عليها عناصر من الفئة الضالة، وأكدت المتابعة ان هذه الأنشطة بلغت مراحل متقدمة في التحضير لتنفيذ أهدافها، وقد تمكنت الجهات الأمنية - بحمد الله- من الإطاحة في أوقات مختلفة بتلك العناصر البالغ عددها (93) شخصاً من بينهم امرأة ، وإحباط مخططاتهم الإجرامية قبل تمكنهم من تنفيذها وذلك على النحو التالي:-
(أولاً)- بتاريخ 9 /3 /1436هـ تم القبض على خلية إرهابيه ، سمت نفسها (جند بلاد الحرمين)، وهي تنتمي لتنظيم داعش الإرهابي في الخارج ، وتتكون من (15) خمسة عشر شخصاً جميعهم سعوديون، يتزعمهم شخص متخصص في صناعة العبوات المتفجرة، والبقية تنوعت أدوارهم، فمنهم من كلف بتنسيق نشاطات الخلية، وآخرين أوكلت لهم الجوانب المالية والأمنية، فيما أوكل لأحدهم الجانب الشرعي ليتولى مسائل الفتوى لهم.
وقد كانت اجتماعات هذا الخلية تعقد في أماكن برية خارج منطقة القصيم، ثم انتقلوا إلى استراحة استأجروها لهذا الغرض، وحرصوا أن تكون في موقع آمن، حيث تلقوا فيها تدريبات متنوعة، منها صناعة الأكواع المتفجرة التي أجروا تجارب حية عليها نفذوا أحدها في حفرة داخل الاستراحة، وأخرى تمت على سيارة في منطقة صحراوية؛ وذلك لاختبار قوة العبوة المتفجرة المصنعة . كما تدربوا على الرماية بالأسلحة النارية في مواقع متعددة خارج العمران، استعداداً للبدء في تنفيذ عملياتهم الإجرامية، ومنها استهداف مقرات أمنية ومجمعات سكنية، واغتيال عسكريين من مختلف القطاعات.
ومن خلال التحقيقات تم ضبط وتحريز السيارة التي أجروا عليها تجربتهم، وتبين من فحص العينات المرفوعة منها ومن الحفرة الموجودة في الاستراحة أثار لعملية التفجير.، بالإضافة إلى ضبط مواد كيميائية تدخل في تحضير الخلائط المتفجرة وأدوات مخبرية وكهربائية تستخدم في خلط تلك المواد وتجهيزها، ونشرات لكيفية إعدادها، وأجهزه حاسوبية وهاتفية وكتب لبعض دعاة الفكر التكفيري.
(ثانياً)- بتاريخ 11 /4/ 1436هـ تم بمنطقة القصيم القبض على مواطن سعودي اتضح من المتابعة ارتباطه بعناصر من تنظيم داعش الإرهابي في الخارج وتواصله معهم، بهدف الترتيب لتكوين خلية إرهابية ، والاستفادة كذلك من خبراتهم في صناعة المتفجرات، وبعد أن أتقن الجانب النظري في صناعتها انتقل إلى الجانب العملي وتمكن من إعداد الخلائط وتصنيع الأكواع المتفجرة، وللتأكد من نجاحها أجرى خمس تجارب حية في مواقع مختلفة، منها تجربة تمت على هيكل سيارة في موقع بري، تلتها تجارب أخرى إحداها قبض عليه وهو يقوم بتنفيذها. وقد أقر في أقواله عن مبايعة للمكنى (أبو بكر البغدادي)، وتخطيطه بعد انتهائه من إعداد العبوات الناسفة لاغتيال رجال امن حدّدّ ورصدّ مقرات سكنهم وطرق سيرهم.
كما أقر بمساهمته عبر مواقع التواصل الاجتماعي في نشر معلومات تتضمن شرحاً لطرق صناعة المتفجرات، والتحريض على الأعمال الإرهابية والدعاية لها عبر المعرفات التالية:-
                           

·                            (@abib 2007)

·                            (@abib 2015)

·                            (@abib 2001)

·                            (@abib 2008)

·                            (@abib 2009)

(ثالثاً)- بتاريخ 17 /5/ 1436هـ جرى وفق خطة أمنية متزامنة القبض في مناطق عدة من المملكة على عناصر لتنظيم إرهابي مكون من خمسة وستين شخصاً جميعهم سعوديون عدا اثنين من حملة البطاقات، وواحد فلسطيني وآخر يمني، وترتبط هذه العناصر بتنظيم داعش الإرهابي في الخارج، حيث كانوا يخططون لاستهداف مجمعات سكنية، وتنفيذ عمليات لإثارة الفتنة الطائفية على غرار ما تم في حادثة الدالوه بتاريخ 10 /1/ 1436هـ، وكذلك استهداف رجال الأمن ومهاجمة سجون المباحث العامة. ولتحقيق ذلك قاموا بتنفيذ المهام التالية :-

1-          استقطاب وتجنيد الشباب. خاصة صغار السن .

2-   نشر فكر داعش الإرهابي ، والتركيز على التجمعات والملتقيات الدعوية للتأثير على مرتاديها من الشباب، وضخ الدعاية الإعلامية لنشاطات التنظيم من خلال مجموعات الكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي.

3-   تأمين أوكار للمطلوبين امنياً وإنشاء مواقع تدريبية داخل المملكة لمن يتم تجنيدهم من الشباب، والتنسيق للراغبين منهم في الخروج إلى مناطق الصراع .

4-   جمع الأموال لتمويل أنشطتهم ، وقد ضبط بحوزتهم مبالغ مالية مقدارها (56.000) ستة وخمسون ألف ريال سعودي، و(1700) ألف وسبعمائة دولار أميركي.

(رابعاً)- رصدت الجهات المختصة نشاطاً مكثفاً لعدد من المعرفات على مواقع التواصل الاجتماعي وهي:

·                المعرف "المجاهد الهذلي2014".

·                المعرف "ابو قتادة الانصاري".

·                المعرف "د. كلاسيك".

·                المعرف "ابناء الجزيرة".

·                المعرف "ناجي الحربي".

·                المعرف "طيار السياسة".

·                المعرف "موحد9".

·                المعرف المسمى "خالد".

·                المعرف "ام عاتكة".

حيث قام أصحابها ببث الدعاية للتنظيمات الإرهابية وإغراء صغار السن للزج بهم في مناطق الصراع، وقد بلغ الإجرام بأحدهم مبلغه حين قام بتصوير ابنه الذي لم يتجاوز التسعة أعوام من عمره وهو يعرض عليه اصداراً مرئياً لعملية دموية إرهابية دون أدنى مخافة من الله أو وازع من ضمير ، ونشره للصورة على مواقع التواصل الاجتماعي متباهياً بفعلته الشنيعة. كما نشطت تلك المعرفات في مهاجمة علماء المملكة وتكفيرهم سعياً لعزل الشباب فكرياً، والتأثير على نظرتهم للعلماء، وصدرت عن تلك المعرفات تهديدات مستمرة وجادة بتفجير مقرات حكومية ومجمعات سكنية، والقيام بعمليات تثير الفتنة الطائفية، واستهداف رجال أمن بنشر صورهم وأسمائهم في مواقع التواصل الاجتماعي والتحريض عليهم. 

وقد تمكنت الجهات الأمنية من تحديد هويات أصحاب تلك المعرفات والقبض عليهم وعددهم (9) تسعة مواطنين سعوديين من بينهم امرأة قاموا باستغلالها في محاولةٍٍ باءت بالفشل لاستدراج احد العسكريين واغتياله.

(خامساً)- بتاريخ 22 /5/ 1436هـ توفرت معلومات عن تهديد محتمل بعملية انتحارية ضد سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالرياض بواسطة سيارة محملة بالمتفجرات ، ووجود تواصل تنسيقي بين أطراف التهديد ، وعددهم ثلاثة أشخاص أحدهم سعودي الجنسية ، والآخران من الجنسية السورية يقيمان في دولة خليجية ، أحدهما أشارت المعلومات إلى دخوله للمملكة . ووفقاً لذلك جرى رفع درجة الاحتياطات الأمنية القائمة على الموقع المستهدف وعلى كامل المنطقة المحيطة به، بما يتناسب مع طبيعة ذلك التهديد ، كما قامت الجهات الأمنية في الوقت ذاته بمباشرة إجراءات مكثفة بحثاً عن كل ما يوصل إلى من أشارت إليهم المعلومات ، وهو ما أسفر بتاريخ 23/ 5/ 1436هـ عن القبض على شخصين يشتبه في وجود علاقة لهما بهذا التهديد ، أحدهما سوري الجنسية قدم إلى المملكة بتاريخ 20 /5/ 1436هـ ، وأقر بأنه كان ينوي السفر من الرياض إلى المدينة المنورة ، وأن شقيقه طلب منه قبل قدومه للمملكة الاتصال به إذا وصل المدينة لأمر زعم أنه لم يبلغه عنه، أما الثاني سعودي الجنسية يسكن المدينة المنورة وينشط في جمع الأموال بطريقة غير مشروعة وأقر بعلاقته في ذلك النشاط مع شخص خارج المملكة من الجنسية السورية تبين من معلوماته التي أدلى بها عنه أنه شقيق الأول . ولا تزال التحقيقات مستمرة بهذا الشأن لاستظهار كافة الحقائق . 

(سادساً)- بتاريخ 29 /6/ 1436هـ اُلقي القبض على مواطن سعودي في منطقة الباحة عُرًف جنائياً بسلوكياته الإجرامية، حيث بدت عليه في الآونة الأخيرة مظاهر تغير دلت على تأثره بالفكر المتطرف، وتحركات أثارت الريبة في سلامة وضعه من الناحية الأمنية، ووفقاً لهذه المعطيات تم إستيقافه وهو يقود سيارته بحالة مرتبكة، وعُثر داخل السيارة عند تفتيشها على مواد عبارة عن (اكواع حديدية وبلاستيكية، وقطع معدنية ومنظار رؤية لسلاح ناري، بطارية أوصلت بها أسلاك كهربائية خارجية، قطعتين ألمنيوم (أنابيب) ، بطارية جوال ، أنبوب شفط بمقبض اسود مدرج بأرقام)، وهو ما عزز من حالة الاشتباه في وضعة واستدعى الأمر تفتيش مقر سكنة، حيث عُثر على مواد مشابهة لما تم ضبطه بسيارته، وكانت عبارة عن (صاعق كهربائي، أسلاك نحاسية ، عدد من الأسلحة والذخائر النارية ، كاتم صوت، منظار سلاح، مجسم مسدس، مكينة وأداة لحام، ميزان الكتروني يدوي، بطاريات مختلفة الأشكال ، مناظير رؤية، عدد من أجهزة الجوال والشرائح) . واتضح من النتائج الأولية للتحقيقات تأثره بتنظيم داعش الإرهابي نتيجة لمتابعته إصدارات التنظيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أقر بتصنيع سلاحين ناريين بواسطة مواد مماثلة لما ضبط بحوزته.

وقد أعلنت وزارة الداخلية هذه الوقائع رغبة منها في إحاطة المواطنين والمقيمين بما يخطط له أصحاب الفكر المنحرف من استهداف لهذه البلاد الطاهرة ومنهجها القائم على كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم خدمةً لتنظيمات إرهابية في الخارج، ولتؤكد في الوقت ذاته ان تعاون المواطن والمقيم هو بعد توفيق الله خير ضمان لإحباط هذه المخططات الإجرامية، كما تؤكد ان قوات الأمن ستقف بكل قوة وحزم في وجه كل من تُسول نفسه العبث بأمن واستقرار البلاد .
 
 



مباحثات سعودية ــ ألمانية في الرياض

ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ ألمانية في الرياض

ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في قصر اليمامة بالرياض، مساء أمس، المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.


فيصل بن فرحان وعراقجي يناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الجانبان المستجدات الإقليمية خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عراقجي، كما جرى التأكيد على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.


مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
TT

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض، مساء الأربعاء.

وعقدت الجلسة عقب استقبال الأمير محمد بن سلمان للمستشار فريدريش ميرتس، في قصر اليمامة، حيث أُجريت للضيف مراسم الاستقبال الرسمية، كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

مراسم استقبال رسمية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، ومحمد الجدعان وزير المالية (الوزير المرافق)، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، وفهد الهذال السفير لدى ألمانيا.

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

كما حضر من الجانب الألماني، شتيفان كورنيليوس سكرتير الدولة المتحدث باسم الحكومة، وميشائيل كيندسغراب السفير لدى السعودية، والدكتور غونتر زاوتر مستشار المستشار لشؤون السياسة الخارجية والأمنية، والدكتور ليفين هوله مستشار المستشار لشؤون السياسة الاقتصادية والمالية، وعدد من كبار المسؤولين.

كان المستشار ميرتس، وصل إلى الرياض، الأربعاء، في زيارة رسمية هي الأولى له إلى السعودية، ويصحبه فيها وفد كبير من رجال الأعمال الألمان، حيث استقبله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، ومحمد الجدعان، وسفيرَا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله المستشار فريدريش ميرتس في مطار الملك خالد الدولي الأربعاء (إمارة منطقة الرياض)

وتأمل ألمانيا تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية التي تعدها دولة مؤثرة في الشرق الأوسط. وقال متحدث حكومي ألماني إن الرياض «لاعب أساسي في استقرار وأمن المنطقة»، مما يدفع برلين إلى التعاون معها بمجالات السياسة الإقليمية.

وحسب مصادر بالحكومة الألمانية، فإن اللقاءات في الرياض ستناقش مسألة إيران، والتعاون لتخفيف التصعيد بالمنطقة، كما ستركز على التعاون بمجال الدفاع العسكري.

وتضيف المصادر أن ألمانيا تسعى إلى «توسيع العلاقة الاستراتيجية الثنائية والحوار الاستراتيجي» مع السعودية، وتأمل بالتوصل إلى عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، خصوصاً في مجال الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً المستشار الألماني فريدريش ميرتس بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

وزار عدد من المسؤولين الألمان السعودية خلال الأيام الماضية، كان آخرهم وزيرة الاقتصاد والطاقة كاترينا رايشه، التي وقَّعت اتفاقيات مع الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، تهدف إلى زيادة التعاون في مجال الطاقة الخضراء.

وقالت رايشه من الرياض إن «الاتفاقيات تغطي مجالات مستقبلية محورية للغاية، تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والهيدروجين، وسلاسل القيمة الصناعية والابتكار». وبموجب هذه الاتفاقيات، سيجري إرسال شحنات من الأمونيا من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر إلى ميناء روستوك الألماني.

الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة كاترينا رايشه عقب توقيعهما مذكرة التفاهم الأحد (وزارة الطاقة السعودية)

وتحتاج الحكومة الألمانية إلى رؤية نتائج ملموسة في مجال الهيدروجين بعد أن وضعت ذلك في استراتيجيتها الحكومية، ولكنها ما زالت بعيدة عن تحقيق هدفها. وترى أنه يمكن للسعودية أن تلعب دوراً محورياً في ذلك بسبب بيئتها المثالية لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

كانت رايشه قد شاركت أيضاً في أعمال الدورة الحادية والعشرين للجنة السعودية - الألمانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتقني، حيث جرى مناقشة سبل تعزيز التعاون بمجالات الطاقة والصناعة والاستثمار، وبحث الفرص في الطاقة المتجددة والهيدروجين والتقنية والصحة.

وشهد مجلس الأعمال السعودي - الألماني، الاثنين الماضي، التوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون في مختلف مجالات الطاقة، إلى جانب اتفاقيات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية الثنائية.