«العمل» السعودية تحسم لغط تكلفة العمالة «البنغلاديشية» خلال يومين

المدير الإعلامي بالوزارة لـ («الشرق الأوسط») : أقصينا سماسرة «الاستقدام» عبر النموذج الجديد

وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن التكاليف إلكترونيا («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن التكاليف إلكترونيا («الشرق الأوسط»)
TT

«العمل» السعودية تحسم لغط تكلفة العمالة «البنغلاديشية» خلال يومين

وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن التكاليف إلكترونيا («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن التكاليف إلكترونيا («الشرق الأوسط»)

بعد مرور الأسبوع الأول من فتح باب استقدام العمالة المنزلية البنغلاديشية إلى السعودية، ساد كثير من اللغط حول تفاوت تكاليف الاستقدام وارتفاعها عن السقف المحدد في وقت سابق، في حين كشف تيسير المفرج، مدير المركز الإعلامي لوزارة العمل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة تعمل حاليا على إجراء رصد شامل حول ذلك، من المنتظر عرض نتائجه يوم الأحد المقبل، لتبيان موقف الوزارة تجاه هذه المزايدة التي أشعلتها مكاتب الاستقدام.
وبسؤاله عن ارتفاع التكلفة ووصولها إلى حدود 11 ألف ريال، يقول: «هنالك مكاتب تقدم تكلفة 11 ألفا وهناك أخرى تقدمها بسبعة آلاف، وهي سوق أولا وأخيرا والمواطن لديه عدة خيارات»، موضحا أن الوزارة ستوضح تحركها إزاء ذلك بعد يومين، وأفاد بأن النموذج المطبق في بنغلاديش سيحد كثيرا من تدخل السماسرة في الدول المصدرة للعمالة، خاصة بعد صدور النظام الذي يلزم مكاتب العمل بعدم استقبال طلبات التأشيرات وتحويلها إلى مكاتب وشركات الاستقدام الأهلية.
وأفصح المفرج عن أنه منذ اليوم الأول لفتح باب الاستقدام كان عدد المكاتب المسجلة 22 مكتبا فقط، وارتفع في اليوم نفسه إلى 98، ليصل مع نهاية هذا الأسبوع لقرابة 130 مكتبا، معلقا على ذلك بالقول: «تشجعت المكاتب وتوجهت للتسجيل لفتح باب استقدام العمالة البنغلاديشية، وخلال هذا الأسبوع أصبح بإمكاننا حساب مؤشرات جيدة سواء من حيث متوسط الأسعار وعدد المكاتب والفروع وغير ذلك».
وبسؤال المفرج إن كان فتح استقدام العمالة البنغلاديشية سيسهم في خفض مطالب الدول المحتكرة لاستقدام العمالة المنزلية، يقول: «خريطة سوق العمالة المنزلية في العالم تغيرت الآن، ونحن لسنا كما كنا قبل 10 سنوات، فعلى سبيل المثال دول مثل ماليزيا وسنغافورة لم تكن تطلب العمالة المنزلية الشرق آسيوية قبل 5 سنوات، وهي الآن من أكبر الدول المستوردة للعمالة المنزلية الشرق آسيوية».
ويضيف: «بالتالي فإن العامل الشرق آسيوي تكون الخيارات المفضلة له هي في دولة قريبة منه، ويستلم بها راتبا جيدا وسط ثقافة ومجتمع مشابهة له، وهذا مما يصعب موضوع العرض والطلب».
ويتابع: «دول كثيرة تغيرت فيها خريطة العمالة المنزلية وليست السعودية فقط، نحن نتكلم عن وضع عالمي تغيرت فيه خريطة سوق العمالة المنزلية، فهناك دول لم تكن جاذبة للعمالة المنزلية وأصبحت اليوم من أكبر الدول جذبا لهم، مثل ماليزيا وسنغافورة».
وأفصح المفرج عن أن السعودية (ممثلة بوزارة العمل) تحاول حاليا أن تفتح أسواقا جديدة بضوابط جديدة، مفيدا بأن النموذج الموجود الآن في بنغلاديش في حال نجاحه (بالنسبة لطريقة التعامل بين المواطن ومكتب الاستقدام أو بين المكتب والدولة المصدرة للعمالة) فإنه سيحل الكثير من المشكلات الموجودة وسيطمئن الكثير من الدول التي لديها تخوفات من موضوع حماية حقوق العمالة المنزلية، بحسب قوله.
يذكر أن قطاع استقدام العمالة المنزلية في السعودية قد استبشر بالقرار الصادر قبل نحو شهرين حول السماح باستقدام العمالة من بنغلاديش، معتبرين أن هذا القرار هو خطوة مهمة لحل أزمة استقدام العمالة المنزلية التي عانتها البلاد لفترة ماضية، مع دورها المتوقع في تخفيض سقف مطالب الدول المحتكرة لاستقدام العمالة المنزلية التي بالغت في رفع أجور العمالة بصورة باهظة، وهو ما يضع العمالة البنغلاديشية خيارا جيدا؛ من حيث انخفاض الأجور وانخفاض المدة الزمنية اللازمة للاستقدام.
وعلق سعد البداح، رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف السعودية، على ذلك في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «إن هذا القرار سيخفض من سقف المطالب لدى الدول الأخرى المحتكرة للاستقدام، ولن يكون هناك تحكم من الدول التي تحتكر العمالة، سواء الرجالية أو النسائية»، مضيفا: «البلد بحاجة إلى عمالة منزلية، وبعض الدول استغلت أزمة الاستقدام وأصبحنا ننام ونصحو ونجد أجور العمالة زادت بنسبة 100 في المائة».
تجدر الإشارة إلى أن السعودية كانت قد أوقفت استقدام العمالة البنغلاديشية مطلع عام 2008، وذلك بالنسبة للمهن المنزلية والزراعية، على أن يقتصر الاستقدام للمنشآت على مهن الطب والهندسة وتستثنى العمالة على عقود الصيانة والنظافة الحكومية، بحيث لا تتجاوز نسبة هذه العمالة 20 في المائة، بما فيها ما يصدر من تأشيرات لدى صاحب العمل.
وأفصحت وزارة العمل حينها عن أن آليات وإجراءات الاستقدام تخضع لمراجعات دورية، ويمكن إعادة النظر مستقبلاً في وضع العمالة البنغالية بعد توازن نسبتها إلى إجمالي العمالة الوافدة، في حين تشير أرقام رسمية إلى أن السعودية كانت قبل نحو ست سنوات تعد أكبر مستورد للعمالة البنغالية في العالم بواقع 1.8 مليون عامل يحولون إلى بلادهم ما يزيد على 14 مليار ريال سنويا، ذلك عدا العمالة المخالفة، مما يجعل الأرقام أكبر من ذلك بكثير.



تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)

تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، في مؤشرٍ على استمرار استقرار سوق العمل، مع غياب أي تأثير ملموس حتى الآن للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران على أوضاع التوظيف.

وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 26 ألف طلب لتصل إلى 189 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 25 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب، وفق استطلاع «رويترز».

ويشير هذا الأداء إلى استمرار ما وصفه اقتصاديون بنمط «توظيف وتسريح محدوديْن»، رغم صدمة أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يحذّر خبراء من أن المخاطر السلبية لا تزال قائمة، مع احتمال انتقال الضغوط إلى أسعار سلع أخرى مثل الأسمدة والبتروكيميائيات والألمنيوم، في ظل اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، دعّمت مؤشرات استقرار سوق العمل توقعات الأسواق بأن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام، بعد أن ثبّت سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مع الإشارة إلى ازدياد مخاوف التضخم.

كما أظهر التقرير انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 23 ألفاً ليصل إلى 1.785 مليون شخص، وهو مؤشر يُستخدم عادة لقياس مستويات التوظيف.

وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة، خلال مارس (آذار) الماضي، في حين أظهر مسحٌ حديث أن ثقة المستهلكين تجاه فرص العمل بقيت مستقرة نسبياً في أبريل، ما يعزز التوقعات باستقرار معدل البطالة خلال الشهر نفسه.


«المركزي الأوروبي» يُبقي الفائدة دون تغيير قبل احتمال رفعها في يونيو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يُبقي الفائدة دون تغيير قبل احتمال رفعها في يونيو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً يوم الخميس، في خطوة قد تكون الأخيرة قبل بدء دورة رفع محتملة في يونيو (حزيران)، وسط تصاعد مخاوف التضخم وتزايد الضغوط على النمو.

لكن البنك أشار في المقابل إلى تنامي المخاطر المرتبطة بارتفاع التضخم، ما عزز توقعات الأسواق بقيام سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة هذا العام، تبدأ على الأرجح في يونيو، وفق «رويترز».

وقفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3 في المائة هذا الشهر، متجاوزاً الهدف البالغ 2 في المائة، مع توقعات بمزيد من الارتفاع، في ظل صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات نتيجة الحرب الإيرانية، وما يرافق ذلك من مخاطر امتداد تأثيرات الطاقة إلى موجة تضخمية أكثر رسوخاً عبر ما يُعرف بالآثار الثانوية.

وقال البنك في بيانه إن «مخاطر ارتفاع التضخم ومخاطر تراجع النمو قد تفاقمت، وكلما طال أمد الحرب وارتفعت أسعار الطاقة، ازداد تأثير ذلك على الاقتصاد والتضخم ككل».

وتتوقع الأسواق المالية أن يشهد شهر يونيو أول زيادة في أسعار الفائدة، تليها زيادات إضافية في يوليو (تموز)، وربما لاحقاً في الخريف، في ظل سعي البنك المركزي الأوروبي إلى احتواء أي تسارع جديد في التضخم، خصوصاً بعد انتقادات سابقة بشأن بطء الاستجابة في دورة التشديد لعام 2022.

وأضاف البنك أن توقعات التضخم طويلة الأجل لا تزال مستقرة نسبياً، رغم ارتفاع التوقعات قصيرة الأجل بشكل واضح، مؤكداً أنه «لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

ورغم ذلك، من المرجح أن تكون دورة التشديد الحالية أقل حدة بكثير من دورة 2022، عندما رفع البنك سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 450 نقطة أساس خلال عام واحد لمواجهة موجة تضخم قوية.

تباطؤ اقتصادي وضغوط طاقة

في المقابل، يشهد اقتصاد منطقة اليورو تباطؤاً واضحاً، حيث لم يسجل سوى نمو طفيف في الربع الأول حتى قبل أن تتضح آثار الحرب بشكل كامل. كما تباطأ التضخم الأساسي إلى 2.2 في المائة في أبريل (نيسان) من 2.3 في المائة، ما يشير إلى محدودية انتقال الضغوط التضخمية حتى الآن.

ويرى البنك أن هذه المعطيات تفرض نهجاً حذراً، إذ يتعين عليه الموازنة بين كبح التضخم وتجنب دفع الاقتصاد نحو الركود، خصوصاً في ظل ضعف سوق العمل وارتفاع تكاليف التمويل.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تخفض النمو بنحو 0.5 نقطة مئوية، بينما يُتوقع أن يشهد الربع الثاني أداءً ضعيفاً، مع احتمال انكماش الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصادات المنطقة.

كما أظهرت مؤشرات ثقة الأعمال تراجعاًً أسرع من المتوقع، مع ضعف في قطاع الخدمات، وتباطؤ في أرباح الشركات، واستمرار الضغوط على الصادرات بفعل الرسوم الجمركية، إلى جانب تشدد البنوك في منح الائتمان.

حذر عالمي ومخاطر تضخمية كامنة

في السياق العالمي، أبقت بنوك مركزية كبرى، بينها «الاحتياطي الفيدرالي» وبنك إنجلترا وبنك كندا وبنك اليابان، أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم والنمو.

لكن بعض المحللين يحذرون من أن «ذاكرة التضخم» الناتجة عن موجة الأسعار السابقة قد تجعل الشركات والأسر أكثر حساسية لتغيرات الأسعار، ما قد يسرّع انتقال الضغوط التضخمية.

وقال لورينزو كودوغنو من شركة «إل سي مايكرو أدفايسرز» إن تجربة التضخم الأخيرة «لا تزال حاضرة بقوة، ما يدفع الشركات إلى رفع الأسعار بسرعة أكبر مقارنة بما حدث في 2022، كما يسعى العمال للحصول على زيادات في الأجور بشكل أسرع، وهو ما قد يسرّع بدوره وتيرة التضخم».


نمو أرباح «بوبا العربية» السعودية 1.8 % في الربع الأول

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «بوبا العربية» السعودية 1.8 % في الربع الأول

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «بوبا العربية للتأمين التعاوني» السعودية بنسبة 1.8 في المائة، للربع الأول من عام 2026، والذي حقق 387 مليون ريال (103 ملايين دولار)، مقارنة بنظيره من العام الماضي 2025 الذي بلغت أرباحه 380 مليون ريال (101 مليون دولار). ووفق بيان الشركة على منصة «تداول»، الخميس، تعود أسباب الارتفاع إلى عدة عوامل تشمل نمو نتائج خدمات التأمين بنسبة 2.7 في المائة إلى 360.87 مليون ريال (96 مليون دولار)، مقابل 351.18 مليون ريال (93 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

كما ارتفع صافي نتائج الاستثمار بنسبة 5.4 في المائة، خلال الربع الحالي، 196 مليون ريال (52 ألف دولار)، مقابل 186 مليون ريال (49 ألف دولار) مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.

وارتفعت إيرادات «بوبا» بنسبة 18.8 في المائة إلى 5.2 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، مقابل 4.4 مليار ريال (1.1 مليار دولار) للربع الأول من العام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نمو العمليات وزيادة عدد المؤمَّن عليهم.

كما ذكر في البيان أن ربحية السهم بلغت، خلال الربع الحالي، 2.61 ريال (0.70 دولار) للسهم، مقابل 2.55 ريال (0.68 دولار) للسهم من الربع المماثل من العام السابق.