معارضون إيرانيون: طهران استخدمت «الهلال الأحمر» لنقل 50 طنًا من الأسلحة للحوثيين

شاهين قبادي لـ {الشرق الأوسط} : جرى إرسالها إلى صنعاء الشهر الماضي عبر مطار مهرباد

شاهين قبادي
شاهين قبادي
TT

معارضون إيرانيون: طهران استخدمت «الهلال الأحمر» لنقل 50 طنًا من الأسلحة للحوثيين

شاهين قبادي
شاهين قبادي

قال معارضون إيرانيون لـ«الشرق الأوسط» أمس إن طهران أرسلت عشرات الأطنان من الأسلحة للحوثيين. وكشف شاهين قبادي، أحد قادة المعارضة، عن أن تقريرا أمنيا أعده مناهضون لنظام الحكم في إيران من الداخل، تناول النشاط الإيراني في اليمن، ومن بين المعلومات التي تضمنها التقرير قيام «(قوة قدس) الإرهابية بنقل 50 طنا من المساعدات التسليحية واللوجيستية إلى الحوثيين، من مطار مهرباد القريب من مطار طهران إلى صنعاء الشهر الماضي، تحت غطاء مساعدات من الهلال الأحمر (الإيراني)».
ويعيش غالبية قادة المعارضة الإيرانية إما في المنفى خارج البلاد، أو تحت الإقامة الجبرية في الداخل الإيراني. وبسبب صعوبة التواصل فيما بينهم، قام عدد من هؤلاء المعارضين، الليلة قبل الماضية، بعقد مؤتمر صحافي عبر الإنترنت قدمت فيه «الشرق الأوسط» عددا من الأسئلة بخصوص مستقبل العمليات شبه العسكرية التي تقوم بها السلطات الإيرانية في دول عربية على رأسها اليمن، بالإضافة إلى العراق وسوريا.
وأجاب السيد قبادي، وهو معارض إيراني يشغل عضوية ما يعرف بـ«لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والناطق الإعلامي للمجلس»، بقوله إن «إيران بالتأكيد لا تملك القدرة على خوض حروب في كل هذه البلدان». وأضاف: «إذا تحالف العرب بشكل قوي، فإن حكام طهران سوف يضطرون للتراجع عما يقومون به، خاصة في اليمن».
وتطرق المتحدثون في المؤتمر إلى علاقة إيران بتصدير التطرف من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وأن هذا الأمر «من ركائز حكم الملالي (رجال الدين في إيران)، وأحد مقوماته الاستراتيجية للبقاء»، رغم أن المحطة الأساسية والغاية الرئيسية لهذا التوجه كانت الاستيلاء على العراق. وذكر أحد قادة المعارضة أنه «على الرغم من أن أي دولة من دول المنطقة لم تكن بمنأى عن تدخلات النظام الإيراني وتحرشاته، فإن هذه السياسة اتبعت بصورة مشددة طيلة السنوات الأخيرة من قبل حكام طهران في لبنان وسوريا وبعد ذلك في اليمن».
وتطرق المؤتمر الصحافي إلى الخلفية التاريخية التي كانت وراء اتجاه إيران إلى العمل في اليمن.. «في ما يتعلق باليمن، فإن حكام طهران بعدما تكبدوا الهزيمة في الحرب العراقية - الإيرانية، وبعد استفادتهم من تجربتهم في تشكيل حزب الله اللبناني، قرروا تنظيم جماعة أخرى عميلة لهم تكون في اليمن.. وذلك بالنظر إلى النسيج الاجتماعي المذهبي لليمن، لتكون هذه الجماعة منصة انطلاق لهذا التوجه، ومن أجل التمدد بعد ذلك والهيمنة على السلطة في اليمن».
وتضمنت كلمات الإيرانيين المعارضين في المؤتمر الصحافي القول بأن نظام الحكم في طهران وجد أن «طائفة الحوثيين مرشحا مناسبا لهذا المشروع، وعليه باشر نظام طهران توظيفهم. ولهذا قام منذ عام 1991 بتجنيد حسين الحوثي، الشقيق الأكبر لعبد الملك الحوثي، الزعيم الحالي للمتمردين، وتم تشكيل جماعة (أنصار الله) باليمن على غرار حزب الله اللبناني».
وكشف عدد من المعارضين الإيرانيين عما قالوا إنها تقارير رسمية تمكنوا من الحصول عليها من داخل نظام طهران. ويشير أحد هذه التقارير الخاصة بهيئة الثقافة والاتصالات الإسلامية بإيران، الذي يعود تاريخه إلى ديسمبر (كانون الأول) عام 2010، إلى أن «بدر الدين الحوثي، وابنيه حسين وعبد الملك الحوثي، كانوا، ثلاثتهم، قد أقاموا فترة من الزمن في إيران وفي مدينة قم تحديدا. وعبد الملك أمضى في إيران أكثر من عام».
ولفت التقرير المشار إليه إلى أن أعدادا كبيرة من جماعة الحوثيين دخلت دورات تدريبية في «جامعة المصطفى» بمدينة قم.. «كما قام نظام الحكم الإيراني بتوثيق علاقة قريبة ومباشرة بين الحوثيين وحزب الله اللبناني؛ حيث تدربت عناصر من الحوثيين في وادي البقاع اللبناني، وبعض آخر منهم تدرب في العراق على يد (قوة قدس) الإرهابية، غير أن نظام طهران، ومع اندلاع الثورة اليمنية في عام 2011، انهمك في تعزيز قدرات الحوثيين بالسلاح والمعونات، من أجل توسيع رقعة نفوذهم ثم تدريب قواتهم داخل اليمن».
وعكس جانب من التقرير، وفقا للمصادر الإيرانية المعارضة، تقديرات نظام طهران لليمن بصفته منطقة استراتيجية يمكنها، بعد السيطرة عليها، قلب موازين القوة بالمنطقة «لأن اليمن لديه ما يقارب ألفي كيلومتر على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وبإمكان النظام الإيراني، إذا أخضع اليمن للحوثيين، زعزعة أمن هذا البلد وسائر دول الخليج العربية، من جهة، ومن جهة أخرى، يفرض سيطرته على باب المندب باعتباره موقعا استراتيجيا على المياه الإقليمية بالمنطقة». وأضاف: «لذلك خصص النظام الإيراني طاقات هائلة للساحة اليمنية».
وتعد رتبة «لواء» هي الأعلى في قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني، ولا يحملها إلا عدد قليل، بينما يجري التعويل في العمل بالمنطقة على قادة يحملون رتبة عميد أو أقل. وتقول المعلومات الواردة من داخل النظام الإيراني ومن قوات الحرس الثوري، وفقا لمصادر المعارضة، إن «المسؤول المشرف على الملف اليمني داخل النظام الإيراني هو قوة (فيلق القدس) التابع للحرس الثوري، حيث تشرف قيادة الحرس الثوري على جميع المخططات العسكرية والتعبوية للحوثيين». وتضيف أن «عددا من قادة (فيلق القدس) في السلم القيادي، الذي يبدأ من رتبة العميد فما تحت، يقومون بتدريب الحوثيين في اليمن، ويتولون عملية التنظيم والقيادة لقوات الحوثيين».
وتفيد آخر المعلومات الواردة من داخل النظام الإيراني، وفقا للمصادر، أنه، و«نظرا لأهمية الموقف في اليمن وتطورات الأيام الأخيرة، جرى تشكل غرف عمليات لمتابعة أحداث اليمن في مختلف أجهزة نظام طهران، كقوات الحرس الثوري، والمجلس الأعلى لأمن النظام.. ويتولى بعض من هذه الغرف متابعة الجوانب السياسية والاستراتيجية والتعبوية للموقف، وبعضها الآخر يتابع الجوانب اللوجيستية وغيرها».
وبحسب المصادر، فإن غرفة العمليات التي تخص المجلس الأعلى للأمن القومي لنظام طهران، بخصوص الوضع في اليمن، تدار بإشراف اللواء في الحرس الثوري، علي شمخاني، الذي يشغل أيضا منصب أمين عام المجلس الأعلى لأمن النظام. وتضيف: «كما يتولى شخص اسمه (نيلي) القضايا التنفيذية والتنسيقات الإدارية. وهذه الغرفة تقوم بالتنسيق، وبصورة نشطة، مع مكتب قاسم سليماني قائد (فيلق القدس)».
وجرت مناقشة ملف اليمن في أعلى هرم النظام الإيراني عقب انطلاق «عاصفة الحزم». وتفيد المصادر بهذا الشأن إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران «عقد اجتماعين في 26 و28 من الشهر الماضي لمناقشة ملف اليمن، بالتزامن مع عقد غرفة عمليات وزارة الصحة اجتماعا يوم 26 من الشهر نفسه بحضور حسن هاشمي، وزير الصحة والعلاج في إيران، لتقديم الأدوية والخدمات الطبية للحوثيين في اليمن»، و«في الشهر نفسه جرى استغلال الهلال الأحمر (الإيراني) في توصيل أطنان من الأسلحة للحوثيين».
وتضمنت إفادات المعارضة الإيرانية ما قالت إنها «معلومات جاءت في إحدى الكراسات الداخلية لقوة (فيلق القدس)، بأن ما يحدث في اليمن هو ثورة تشبه الثورة الإسلامية في إيران، وأن (أنصار الله) قوة سياسية ودينية تؤمن بقيادة المرشد الإيراني، وأن بدر الدين الحوثي والد عبد الملك الحوثي (القائد الحالي للحوثيين) كان قد بايع المرشد السابق الخميني، كما بايع عبد الملك المرشد الحالي خامنئي. وقبل الحوثيون بخامنئي مرشدا لهم».
من جانبه، قال السيد قبادي إن المعارضة الإيرانية حذرت مرارا وتكرارا من أن تدخلات النظام في العراق وفي المنطقة، خاصة اليمن، هي «الخطر الأكبر بمائة مرة من مشاريعه النووية». أما في ما يتعلق بالطريقة التي أصبح ينظر بها نظام طهران للتطورات في اليمن بعد التقدم الذي أصبحت تحرزه عملية «عاصفة الحزم»، فتقول المعلومات إن «طهران فوجئت برد الفعل الذي أبدته دول المنطقة، ووجدت نفسها الجهة الخاسرة في المعادلة الإقليمية». وتضيف أن «نظام طهران وجد نفسه قد وقع في الفخ.. هذه الحالة تظهر في الردود المرتبكة التي أبداها رموز النظام، خاصة المرشد خامنئي نفسه».



محافظ حضرموت يعلن سيطرة قوات «درع الوطن» على سيئون

قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
TT

محافظ حضرموت يعلن سيطرة قوات «درع الوطن» على سيئون

قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)

أعلن محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية، القائد العام لقوات درع الوطن بالمحافظة، سالم الخنبشي، أن قوات «درع الوطن» سيطرت على مدينة سيئون ومطارها، وسط أنباء عن السيطرة على القصر الجمهوري في المدينة.

وأضاف الخنشبي في تصريحات نقلتها قناة «العربية» السبت: «أنهينا جيوب المقاومة بمدينة سيئون لعودة المواطنين للحياة الطبيعية».

وتابع محافظ حضرموت: «سيطرنا صباح اليوم على معسكر الأدواس شمال المكلا»، كما دعا «قوات الانتقالي» للخروج من المكلا باتجاه عدن حفظا للأرواح، وفق ما نقلته قناة «اليمن».

وكان الخنشبي قد شدد في تصريحات سابقة اليوم على ضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بمدينة المكلا، مؤكدا أن «المنجزات والمرافق العامة والخاصة بمدينة المكلا هي ملك خالص لأبناء حضرموت، والمساس بها هو خسارة لكل بيت في المحافظة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

كما أشار الخنبشي إلى أن «أمن حضرموت هو أمانة في أعناق الجميع، وأن التكاتف الشعبي مع الأجهزة الأمنية هو الضمان الوحيد لتفويت الفرصة على المتربصين». وقال «إن حضرموت ستظل دوماً نموذجاً للوعي والرقي، وأرضاً للتسامح الذي يرفض المساس بمقدرات الوطن وممتلكات المواطنين".

ودعا محافظ حضرموت، منسوبي الأجهزة الأمنية والعسكرية، وأصحاب الفضيلة العلماء، والشخصيات الاجتماعية، والأعيان، ورؤساء وأعضاء اللجان المجتمعية، ورؤساء الأحياء، إلى ممارسة دورهم القيادي في هذه المرحلة الدقيقة عبر تحكيم لغة العقل، وتغليب المصلحة العامة، وحثهم على توجيه المواطنين وتوعيتهم بعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة والمرافق الخدمية، والحفاظ عليها من أي عابث أو مندس يحاول استغلال الظرف لإثارة الفوضى.


وكيل حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: «درع الوطن» تتقدم... وهروب «الانتقالي» السريع ترك فراغاً أمنياً

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)
عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)
TT

وكيل حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: «درع الوطن» تتقدم... وهروب «الانتقالي» السريع ترك فراغاً أمنياً

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)
عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)

كشف مسؤول يمني في السلطة المحلية بحضرموت أن قوات درع الوطن أمّنت بشكل كامل معسكر «اللواء 37 مدرع» في الخشعة، ووصلت إلى مدينة القطن، في طريقها إلى مدينة سيئون الاستراتيجية.

وقال عبد الهادي التميمي، وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الوادي والصحراء، لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات «الانتقالي» المنسحبة تركت فراغاً أمنياً في العديد من المواقع العسكرية، وتعمل السلطات المحلية بتعاون الأهالي على معالجة وملء هذا الفراغ.

كما أفاد التميمي الموجود في حضرموت أن قوات من حلف قبائل وحماية حضرموت تستعد للتوجه إلى منطقة الساحل، وتحديداً المكلا، لمساعدة قوات النخبة الحضرمية في حفظ الأمن ومنع حصول مواجهات مع قوات «الانتقالي» التي تنسحب من مواقعها.

وقدّم وكيل حضرموت الشكر للمملكة العربية السعودية، لنصرتهم اليمن، وحضرموت على وجه التحديد، التي عاشت أوقاتاً عصيبة.

وأضاف: «نرحب بإخواننا في (درع الوطن)، ونحيي دعم الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد ووزير الدفاع، لدعمهم اليمن ونصرة حضرموت التي عاشت أياماً عصيبة بسبب غزو جحافل ميليشيات (الانتقالي) لوادي وصحراء حضرموت، التي كانت بعيدة عن الصراعات، التي مرت باليمن، وسلمت منها لحكمة أهلها، لكن في هذه المرة جاءوا غدراً واستطاعوا السيطرة على المنطقة العسكرية الأولى وعاثوا فيها فساداً».

وأوضح وكيل حضرموت أن قوات درع الوطن تحركت فجر الجمعة، بعد أن فشلت كل جهود التهدئة ومحاولة إقناع الإخوة في قيادة مجلس الانتقالي بالانسحاب، وقال: «مع الأسف، كثير من القوات الموجودة لـ(الانتقالي) لم تذعن لطلب الانسحاب وترك السلاح، والعودة من حيث جاءوا، فحصلت اشتباكات بإسناد من الطيران السعودي، وتمت السيطرة على القاعدة الكبرى، وهي معسكر اللواء 37 مدرع».

وأشار التميمي إلى أن قوات درع الوطن تقدمت بعدها إلى مدينة القطن، وفي طريقها إلى سيئون، مبيناً أن العديد من المناطق التي كانت بها قوات «الانتقالي» تعرضت للقصف، ما أدّى إلى هروبها، ومن أبرزها المنطقة العسكرية الأولى.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)

ولفت وكيل حضرموت إلى أن انسحاب قوات «الانتقالي» السريع ترك فراغاً أمنياً في معسكرات مثل السويري. وأضاف: «هناك أيضاً تحرك آخر في هضبة حضرموت من حلف قبائل حضرموت، بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش وقوات من حماية حضرموت، وانضم إليهم العديد من الضباط والقيادات الحضرمية بعد السيطرة على معسكر غيل بن يمين، ونحن نتجهز للذهاب إلى ساحل حضرموت لتعزيز النخبة الحضرمية هناك حتى لا تتعرض لهجوم من القوة المنسحبة».

وأكّد عبد الهادي التميمي أن السلطة المحلية عمّمت على عموم المديريات للتعامل مع الأحداث الجارية بأن تشكل كل مديرية لجنة طوارئ للتعامل مع الموقف، وتؤمن المناطق الحيوية التي تحتاج إلى تأمين، حتى وصول قوات درع الوطن.

إلى ذلك، استقبلت مستشفيات سيئون 8 حالات مصابة، وحالة وفاة واحدة، نتيجة الأحداث العسكرية التي شهدتها حضرموت اليوم، بحسب مصادر محلية.

وبحسب مصادر، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن 6 حالات وصلت مستشفى الهجرين، فيما حالتان كانتا في منطقة بضة بوادي دوعن.

المنطقة العسكرية الثانية، من جهتها، أصدرت بياناً أكّدت فيه أن المعسكرات والمواقع العسكرية التابعة لها ستبقى تحت مسؤوليتها الكاملة، واصفة نفسها بأنها جزء من المؤسسة العسكرية.

وكان قائد المنطقة العسكرية الثانية أعلن ولاءه لقوات المجلس الانتقالي، فيما البيان يشير إلى تحول في الموقف.

وأكّدت المنطقة العسكرية الثانية أن «قوات النخبة الحضرمية تقوم بواجبها الوطني والأمني منذ تأسيسها»، متعهدة بالالتزام «الكامل بحماية ساحل حضرموت وأبنائه، والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي، وحماية الممتلكات العامة والخاصة».


الرئاسة اليمنية تصوّب وجهتها نحو عدن بعد حضرموت

ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
TT

الرئاسة اليمنية تصوّب وجهتها نحو عدن بعد حضرموت

ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)

انتقلت بوصلة التحرك الرئاسي في اليمن من حضرموت إلى عدن، مع تأكيد رئاسة الجمهورية أن عملية استعادة المعسكرات والمواقع العسكرية تمثّل قراراً سيادياً غير قابل للتراجع، في وقت حذّرت فيه من فرض الأمر الواقع بالقوة، ومن تداعيات استمرار إغلاق مطار عدن الدولي، وعدّته خرقاً جسيماً للدستور والقانون.

وقال مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، أقرّ مواصلة تنفيذ عملية استعادة المعسكرات في حضرموت ضمن إطار القرارات السيادية، وبالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، مع التشديد على تحييد السلاح، وحماية المدنيين، ومنع أي انزلاق أمني أو أعمال انتقامية قد تمسّ الاستقرار المحلي أو المركز القانوني للدولة.

وأوضح المصدر أن قيادة الدولة شددت على أن تسلّم المعسكرات يجب أن يتم وفق أهداف واضحة، أبرزها إنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار الدولة، وصون الممتلكات العامة والخاصة، واحترام حقوق الإنسان، مع الرد الحازم على أي انتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وفي موازاة التطورات في حضرموت، وجّهت «الرئاسة» تحذيراً صريحاً من تداعيات استمرار إغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات المدنية والإنسانية، معتبرة الخطوة تعطيلًا لمرفق سيادي، وإضراراً مباشراً بالمواطنين، ومخالفة لمرجعيات المرحلة الانتقالية وجهود خفض التصعيد التي ترعاها الأطراف الإقليمية والدولية.

ودعت «الرئاسة» عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح والانخراط في مسار الدولة ومؤسساتها التوافقية، على أساس إعلان نقل السلطة و«اتفاق الرياض»، مؤكدة أن معالجة القضية الجنوبية ستظل أولوية وطنية، لكنها لا يمكن أن تتم عبر الإجراءات الأحادية أو فرض الوقائع بالقوة، بل من خلال الحوار السياسي والشراكة الوطنية.

وأكد المصدر أن الدولة ملتزمة بحماية مرافقها السيادية، ورفض أي محاولات لابتزاز سياسي أو عسكري تحت عناوين تقرير المصير أو التصعيد، محذراً من أن استمرار مثل هذه الممارسات يهدد بتوسيع دائرة المواجهة، ويفتح الباب أمام عزلة سياسية وقانونية لا تخدم أي طرف.