آلاف الأفغان يتظاهرون أمام سفارة طهران في كابل.. ويؤكدون عزمهم التصدي للحوثيين

بعد إعلان «الحزب الإسلامي» الرغبة بالمشاركة في «عاصفة الحزم»

آلاف من الباكستانيين لبوا نداء جماعة «الدعوة» بالمشاركة في مظاهرات لتأييد «عاصفة الحزم» وللتنديد بممارسات الحوثيين في اليمن في العاصمة إسلام آباد وبعض المدن الباكستانية أمس (أ.ب)
آلاف من الباكستانيين لبوا نداء جماعة «الدعوة» بالمشاركة في مظاهرات لتأييد «عاصفة الحزم» وللتنديد بممارسات الحوثيين في اليمن في العاصمة إسلام آباد وبعض المدن الباكستانية أمس (أ.ب)
TT

آلاف الأفغان يتظاهرون أمام سفارة طهران في كابل.. ويؤكدون عزمهم التصدي للحوثيين

آلاف من الباكستانيين لبوا نداء جماعة «الدعوة» بالمشاركة في مظاهرات لتأييد «عاصفة الحزم» وللتنديد بممارسات الحوثيين في اليمن في العاصمة إسلام آباد وبعض المدن الباكستانية أمس (أ.ب)
آلاف من الباكستانيين لبوا نداء جماعة «الدعوة» بالمشاركة في مظاهرات لتأييد «عاصفة الحزم» وللتنديد بممارسات الحوثيين في اليمن في العاصمة إسلام آباد وبعض المدن الباكستانية أمس (أ.ب)

أعلن آلاف الأفغان في العاصمة كابل أمس التصدي للحوثيين وعزمهم المشاركة في «عاصفة الحزم»، وقام عشرات الآلاف بالتنديد بممارسات الإيرانيين في اليمن، وأكدوا عزمهم على التصدي. ويجيء ذلك بعد ساعات من إعلان هارون زرغون، المتحدث الرسمي باسم الحزب الإسلامي الأفغاني الذي يقوده المهندس قلب الدين حكمتيار، وهو أحد أبرز قادة المجاهدين الأفغان، أن مئات الآلاف من مقاتلي الحزب المدربين مستعدون للذهاب إلى اليمن للمشاركة في عمليات «عاصفة الحزم» التي تشنها قوات التحالف ضد الميليشيات الحوثية، مضيفا أن الحزب مستعد للمشاركة في هذه الحرب من أجل حماية الحرمين الشريفين والأراضي المقدسة للمسلمين. وأشار المتحدث باسم الحزب الذي أصدر بيانا بهذا الشأن على موقع الحزب الرسمي إلى أن إيران، وبتخطيط من الولايات المتحدة الأميركية والغرب وروسيا، تسعى إلى الوقيعة بين المسلمين والسيطرة على مقدراتهم وأراضيهم من خلال إنشاء وتشكيل ميليشيات في الدول الإسلامية، مضيفا أن إيران تحتل حاليا عددا من الدول العربية، منها العراق وسوريا ولبنان، وتسعى من خلال الحوثيين إلى محاصرة المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين جميعا.
يذكر أن قلب الدين حكمتيار هو أحد أقوى وأبرز القيادات الجهادية الأفغانية الذي خاض حربا شرسا ضد قوات الاتحاد السوفياتي السابق حتى انسحابها من أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي، ويعتبر الحزب الإسلامي بزعامة حكمتيار أحد أبرز أحزاب المجاهدين وأكثرهم قوة، وقد شارك الحزب في الحرب الأهلية التي اندلعت بين أحزاب المجاهدين بعد سيطرتهم على العاصمة كابل وراح ضحيتها مئات الآلاف من المدنيين، وبعد سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان ساند مقاتلو الحزب الإسلامي حركة طالبان في السيطرة على مناطق بالجنوب والشرق الأفغانيين بينما ظل حكمتيار شخصيا هاربا، حيث استقر لفترة وجيزة بالشمال الأفغاني، حيث كانت قوات «تحالف شمال السابق» تسيطر عليها ثم انتقل زعيم الحزب الإسلامي إلى باكستان مجددا ليتخذ من مناطق القبائل الباكستانية مقرا له لأنشطته السياسية والعسكرية في أفغانستان.
وعقب الإطاحة بحكومة طالبان في هجوم للقوات الأميركية وحلفائها الغربيين نهاية عام 2001 أعلن قلب الدين حكمتيار معارضته الشديدة للقوات الدولية في أفغانستان وللحكومة الأفغانية التي تشكلت برئاسة حميد كرزاي الرئيس الأفغاني الأسبق، وأعلن حكمتيار حربه ضد هذه القوات والإدارة الأفغانية الجديدة في كابل رغم انشقاق عدد من قادة الحزب الإسلامي منه وانخراطهم في العمل السياسي، حيث أصبح عدد كبير من قادة الحزب وزراء في الحكومة الأفغانية الجديدة المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية والغرب، بينما بقي زعيم الحزب حكمتيار هاربا يعتقد أنه يتخذ من مناطق الشرق الأفغاني، خصوصا ولايتي كونر ونورستان القريبتين من الحدود الباكستانية، مقرا له وهو يتنقل بينهما وبين مناطق القبائل الباكستانية، حيث تضعف فيها سيطرة الحكومة الباكستانية، ومن هناك يتابع نشاطه العسكري ضد القوات الأجنبية والحكومة الأفغانية.
وقد وضعت الخارجية الأميركية حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي على قائمة المطلوبين، وكان أحد القادة المجاهدين الذين تلقوا دعما ماليا وعسكريا من الولايات المتحدة الأميركية ودول عربية أثناء الحرب ضد قوات الاتحاد السوفياتي السابق، ويعد قلب الدين حكمتيار من الشخصيات السياسية والعسكرية الأفغانية المقربة من الاستخبارات الباكستانية، حيث يتهم من قبل خصومه بأنه لا يزال يتلقى الدعم المالي والعسكري من المخابرات الباكستانية لتحقيق أجندتها الخاصة في أفغانستان.
من جهته يقول فضل الرب وحيدي لـ«الشرق الأوسط»، وهو خبير أفغاني في شؤون الجماعات المتطرفة، بأن بيان الحزب الأخيرة فيما يتعلق بحرب الحلفاء على الحوثيين مناورة سياسية من زعيم الحزب الذي يختبئ في مناطق القبائل الباكستانية، وهو يحاول الخروج من العزلة المفروضة عليه منذ 14 عاما من رحيل نظام طالبان.
ويضيف وحيدي أن حكمتيار يدرك جيدا أن المملكة العربية السعودية ليست بحاجة إلى مقاتلين، وإنما هو يسعى إلى تحقيق أهداف سياسية من وراء هذا الإعلان لإنهاء العزلة التي يعانيها.
ويأتي إعلان الحزب الإسلامي الرغبة في المشاركة في «عاصفة الحزم»، بعد أيام قليلة من بيان صادر من القصر الجمهوري الأفغاني جاء فيه أن الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني اللذين تربطهما علاقات تاريخية ودينية بالمملكة العربية يقفان إلى جانب السعودية والحلفاء في الحرب الجارية ضد الحوثيين، وأن أفغانستان ستضع جميع إمكاناتها وقواها في خدمة السعودية في حال تعرضت لأي تهديد أو تعرُّض الحرمين الشريفين لأي مخاطر.
يجيء هذا في حين تشهد العلاقات الأفغانية - السعودية تحسنا كبيرا بعد أن تشكلت حكومة الوحدة الوطنية في أفغانستان عقب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل قبل نحو 6 أشهر من الآن، وكان الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني قام بأول زيارة رسمية له بعد توليه منصب الرئاسة إلى المملكة العربية السعودية.
وفي شرق أفغانستان، حيث ينشط الحزب الإسلامي بزعامة حكمتيار، خرجت مظاهرة كبيرة في ولاية كونر وعقدت الاجتماعات الشعبية الداعمة لعملية «عاصفة الحزم» ضد ميليشيا الحوثيين، كما شهدت العاصمة الأفغانية كابل أول من أمس مظاهرة احتجاجية شارك فيها المئات من سكان كابل وطلبة الجامعات أمام السفارة الإيرانية في وسط كابل للتنديد بتجنيد الأفغان من مخيمات اللاجئين الأفغان في المدن الإيرانية وإرسالهم إلى الحرب في سوريا والعراق مقابل دفع الأموال، وقد طالب المحتجون الحكومة الإيرانية بإعادة مواطنيهم من العراق وسوريا وعدم استغلال ظروفهم المعيشية والاقتصادية الصعبة في مخيمات اللجوء في المدن الإيرانية المختلفة.
وكانت تقارير مستقلة أشارت إلى أن آلاف الأفغان غالبيتهم من «الهزارة» الشيعية يقاتلون في سوريا والعراق إلى جانب النظام السوري مقابل حصولهم على مبالغ مالية لا تتجاوز 500 دولار شهريا مع منحهم حق الإقامة في إيران، وقبل 3 أسابيع قتل قائد فرقة «الفاطميين»، وهو أحد أجنحة الحرس الثوري الإيراني في سوريا والعراق وغالبية مقاتليه من الأفغان الشيعة الذين يقاتلون في سوريا والعراق بحجة الدفاع عن المقدسات الشيعية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».