القوات البرية تواصل احتشادها على الشريط الجنوبي.. وأمير جازان يتفقد الاستعدادات

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: التدخل البري في اليمن قد يحدث في أي لحظة متى دعت الحاجة

الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان يقوم بزيارة تفقدية لقوات حرس الحدود في المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان يقوم بزيارة تفقدية لقوات حرس الحدود في المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن (أ.ف.ب)
TT

القوات البرية تواصل احتشادها على الشريط الجنوبي.. وأمير جازان يتفقد الاستعدادات

الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان يقوم بزيارة تفقدية لقوات حرس الحدود في المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان يقوم بزيارة تفقدية لقوات حرس الحدود في المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن (أ.ف.ب)

واصلت القوات الملكية البرية السعودية استعداداتها المكثفة على الحدود السعودية اليمنية، ضمن مشاركتها في عملية «عاصفة الحزم»، التي تجريها قوات التحالف الدولي بقيادة السعودية، استجابة لاستغاثة الشعب اليمني ومنع الميليشيات الحوثية من الإضرار به، ومنع أي إمداد للتنظيم المتمرد حتى انتهاء هذه العملية العسكرية.
وبدا أفراد القوات الملكية البرية التي التقت بهم «الشرق الأوسط»، ضمن متابعتها لجولة الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان التفقدية للقوات على الشريط الحدودي مع اليمن، على أهبة الاستعداد للعمليات العسكرية المطلوبة منها عند الحاجة. ورصدت «الشرق الأوسط» استعدادات القوات البرية التي بدأت منذ وقت مبكر من الشهري الحالي، لتكثف استعداداتها من مطلع الأسبوع الماضي.
وتظهر القوات البرية وهي منتشرة لتغطية مساحات كبيرة من البقاع البرية على الحدود السعودية - اليمنية، في انتظار التوجهات بالتدخل عند الحاجة إلى ذلك، بحسب مصادر على الحدود السعودية - اليمنية، التي بينت أن «الوضع الراهن حرب، وهذا يعني أن أي حاجة إلى التدخل البري فهذا سيحصل كجانب طبيعي يكمل دور قوى التحالف، فهناك تكامل بين القوى البرية والبحرية والجوية».
وكان وزير الخارجية اليمني الدكتور رياض ياسين كشف لـ«الشرق الأوسط» أن القيادة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، تقدمت بشكل رسمي لقوات التحالف للقيام بعمليات برية.
واستفسرت «الشرق الأوسط» عن قيام القوات البرية بتدمير خنادق على الحدود اليمنية سعى المتردون الحوثيون لبنائها للاستفادة منها في عمليات عسكرية، فأوضحت مصادر أن ذلك يتم بين الحين والآخر كما هي باقي العمليات التي تقوم بها القوات البرية لمساندة قوات التحالف على الأرض.
واستهدفت القوات البرية السعودية ميليشيات حوثية على الحدود، بعد أن حاولت الأخيرة إلحاق الضرر بالقوات السعودية، وهو ما أدى إلى الرد المناسب من قبل القوات السعودية.
من جهته، قال العميد أحمد عسيري إن تحركات القوات البرية نحو الحد الجنوبي «طبيعية في مثل هذه الحالة»، مؤكدا أن الأوضاع في المدن الحدودية الجنوبية للمملكة هادئة جدا ومستقرة»، مبينا أن هناك خططا موضوعة لحماية الحدود وحماية السكان، وفقا لحالة الإنذار، ولا توجد أي عمليات برية في هذه التحركات.
وتحاول الميليشيات الحوثية حفر الخنادق على الحدود السعودية، بيد أن القوات البرية المتمركزة على الحدود لا تسمح لها بذلك، وبين العميد أحمد عسيري أن قوات المدفعية بالميدان أو طائرات «أباتشي» تقوم بدورها على أكمل وجه، ولن يسمح للميليشيات الحوثية بحفر الخنادق.
من جهته، ثمن المتحدث باسم قوات التحالف الجهد الكبير للقوات البرية السعودية وقوات حرس الحدود. وتستمر القوات البرية على الحدود باستهداف أي تحرك أو محاولة تجميع قوات في شمال اليمن من قبل الميليشيات الحوثية ومن يساندها من قوات علي صالح، ويدعم القوات الطيران الخاص بها الذي تمثله طائرات الأباتشي.
وفي نجران، دمرت القوات البرية مصدرا للنيران قادما من اليمن تجاهها، إذ تلقت الحدود السعودية هناك قذائف الهاون قبل أن تحديد مصدر النيران وتدميره على الفور. وتعمل القوات البرية على كامل الحدود، بهدف منع أي تكوين لقواعد قد تنطلق منها الميليشيات الحوثية لمهاجمة الحدود.
والقوات مستعدة للتعامل مع أي تهديدات سواء كانت جوية أو برية، على الحدود السعودية - اليمنية، لكن إلى الآن لم يعلن عن حملة برية خالصة إلا إذا دعت الحاجة، بحسب العميد عسيري.
من جهته، قال العقيد السعودي حسن غشوم لـ«الشرق الأوسط»: «متيقظون تماما لأي تحركات على الحدود السعودية اليمنية، وأي تحرك سيتعامل معه فورا». وبين غشوم أن التواصل مستمر مع بقية القوات المسلحة السعودية، وقيادة التحالف الدولي.
وكان الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان قام بجولة تفقدية لمحافظة الحرث أمس في إطار الجولات التفقدية التي يقوم بها لمختلف محافظات ومراكز المنطقة.
واستهل أمير جازان الجولة بزيارة ميدانية لمقر قطاع حرس الحدود بالخوبة استمع خلالها لشرح مفصل من قائد حرس الحدود بمنطقة جازان اللواء محيا بن عطا الله العتيبي عن المهام المنوطة بقطاع حرس الحدود في حفظ الأمن وحماية الحدود بالتعاون بمختلف الجهات الأمنية ذات العلاقة. وشاهد والحضور عرضا مرئيا عن المهام والواجبات المنوطة بأفراد قطاع حرس الحدود بالخوبة والخطط والبرامج التي أعدها القطاع للقيام بواجبه في حماية الحدود ومراقبتها ومنع التسلسل عبر الحدود إلى أراضي المملكة.
بعد ذلك، زار أمير جازان مقر الشؤون المدنية بقطاع الخوبة واستمع لشرح مفصل عنه من المشرف على المقر العقيد محمد بن خليل أبو دية التي تعمل من خلالها مختلف الجهات العسكرية والمدنية بهدف تقديم كل من يحتاج إليه المواطن والقوات العسكرية الموجودة بمحافظة الحرث.
وحرص أمير جازان على زيارة مركز العمليات بالخوبة واستمع من قائد قوة جازان اللواء ركن مرعي بن سالم الشهراني وقائد لواء «الملك عبد الله» الثامن عشر للمهام الأمنية الخاصة اللواء الركن عبد الله بن سعد أبو جرفة لشرح مبسط عن القوات والمهام والواجبات المنوطة بها في الذود عن ثراء وطننا الغالي وفق التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة.
وضمن جولته، افتتح أمير منطقة جازان مشروع أبراج المراقبة التابعة لحرس الحدود بمحافظة الحرث، لبدء العمل في تلك النقاط، وذلك بمقر نقطة برج الأمير محمد بن ناصر بموقع جبل طياش بالخوبة وتجول والحضور على أقسام البرج، واستمع لشرح مفصل عن مشروع أبراج المراقبة على الذي يجري تنفيذه على طول الشريط الحدودي.
وعبر أمير منطقة جازان في تصريح له في ختام الزيارة عن سعادته بمشاركة أفراد حرس الحدود والقوات المسلحة ومختلف الجهات الحكومية العاملة بمحافظة الخوبة عملهم، منوها بالجهود البناءة والتعاون المثمر بين المواطن وأفراد القوات المسلحة والدفاع المدني وحرس الحدود والشرطة وغيرهم من الجهات الأمنية لكل ما يخدم الوطن والمواطن.
وبارك الأمير محمد الجهود الأمنية التي تبذلها مختلف الجهات للتصدي للمتسللين إلى الحدود السعودية ودحرهم، وفي مقدمة تلك الجهات الجيش العربي السعودي وحرس الحدود وغيرها من الجهات الأمنية التي تعمل على تهيئة المواقع وتجهيزها والاستعداد لكل الظروف للقيام بواجب الذود عن حياض الوطن في كل مكان وكل زمان على ثرى هذه البلاد الطاهرة.
وأشار إلى ما تحظى وحظيت به المنطقة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية وولي عهده الأمين وولي ولي العهد، لكل ما فيه خير الوطن وضمان أمنه واستقراره وراحة ورفاهية مواطنيه.
وأكد في ختام كلمته أهمية التعاون بين الأهالي ومختلف الجهات، مشيدا بتجاوب وتعاون مشايخ القبائل في منطقة جازان والأهالي لكل ما فيه تحقيق الخير والفائدة والصالح العام.
حضر الجولة وكيل إمارة منطقة جازان للشؤون الأمنية سلطان بن أحمد السديري ومحافظ الحرث مبارك بن سحمان ومديرو الجهات والإدارات الأمنية بالمنطقة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.