العبادي يخرج الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية من تكريت.. بعد عمليات سلب ونهب

نصب نقاط تفتيش بين صلاح الدين وبغداد لضبط المواد المنهوبة

العبادي يخرج الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية من تكريت.. بعد عمليات سلب ونهب
TT

العبادي يخرج الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية من تكريت.. بعد عمليات سلب ونهب

العبادي يخرج الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية من تكريت.. بعد عمليات سلب ونهب

بعد يوم عاصف في مدينة تكريت شهد عمليات سلب ونهب وحرق للمنازل، عاد هدوء نسبي إلى المدينة التي تمت الأسبوع الماضي استعادتها من تنظيم داعش بعد حصار استمر لنحو أسبوعين.
وكان رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي عقد اجتماعا طارئا مع القيادات الأمنية، دعا فيه القوات الأمنية إلى الالتزام بحماية ممتلكات الدولة والمواطنين واعتقال العصابات التي تحاول الإساءة إلى الانتصارات. وقال بيان صادر عن مكتب العبادي إنه شدد على «أهمية إعادة الوزارات والدوائر الخدمية إلى الحياة لتلك المناطق تمهيدا لعودة السكان إليها»، ودعا إلى «الاستعداد لاستكمال تحرير بقية المناطق وكل شبر من أرض العراق من دنس تنظيم داعش الإرهابي».
من جهتها، أكدت الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين أنها «انسحبت احتجاجا على الممارسات غير المسؤولة للعديد من العناصر المندسة التي حاولت سرقة فرحة العراقيين بالنصر الذي تحقق في تكريت». وقال رئيس مجلس المحافظة، أحمد الكريم، لوكالة «رويترز»، إن «مئات المنازل أحرقت» في تكريت ونهبت محال تجارية، مضيفا أن أجهزة الأمن الحكومية تخشى التصدي لمرتكبي هذه الانتهاكات. وتابع وهو يغادر المدينة بعد ظهر أول من أمس أن الوضع أصبح خارج السيطرة، وقال «المدينة تحرق أمام أنظارنا ولا نستطيع السيطرة على ما يجري».
من ناحيته، أعلن نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، جاسم محمد العطية، لـ«الشرق الأوسط»، أن مجلس المحافظة علّق اجتماعاته بسبب الانتهاكات والتجاوزات التي قام بها بعض المندسين في صفوف قوات الحشد الشعبي. وأضاف العطية أن «بعض الأفراد من المندسين في صفوف قوات الحشد الشعبي قاموا بأعمال إجرامية تمثلت في قتل المواطنين وسحل جثثهم في شوارع المدينة وحرق دور المواطنين وسلب ممتلكاتهم، مما أفسد فرحة النصر». وأشار العطية إلى أن العديد من المسؤولين المحليين في محافظة صلاح الدين يتقدمهم المحافظ رائد الجبوري «قاموا بتقديم شكوى لدى الحكومة المركزية، واجتمعوا بقيادات عسكرية ومدنية لمعالجة الوضع المأساوي الذي تعيشه مدينة تكريت بعد تحريرها من مسلحي تنظيم داعش حيث تعيش في حالة من الرعب والخوف تحت ممارسات إجرامية انتقامية تقوم بها جماعات مندسة في قوات الحشد الشعبي أساءت لما قدمه الأبطال من أبناء الحشد في المساهمة في تحرير تكريت وطرد مسلحي (داعش)».
بدوره، قال رئيس اللجنة الأمنية في حكومة صلاح الدين المحلية خالد الخزرجي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء «تفهم احتجاجنا واتخذ مع وزيري الدفاع والداخلية إجراءات صارمة بحق المسيئين الذين لا نستطيع حصرهم بجهة واحدة محددة، بل هم خليط من جيش وشرطة وحشد وعشائر وأصحاب ثارات وسواهم ممن ينتهزون حالات الفراغ الأمني». وأوضح أن «الحكومة المحلية بكل أركانها تعمل الآن من أجل إعادة ترتيب الأوضاع في تكريت سواء لجهة مسك الأرض أو العمل على تهيئة الظروف لإعادة النازحين إلى منازلهم والبدء بإعمار البنية التحتية بعد الخراب واسع النطاق الذي طالها».
وبشأن طبيعة ما حصل من عمليات حرق وسلب للبيوت والمحلات التجارية، قال الخزرجي إن «العمليات شملت حرق محلات تجارية ونهبها في شارعي الأطباء و40 في تكريت، ولكن تمت محاصرة الأمر بسلسلة من الإجراءات الصارمة سواء من قبل الجهات المعنية في تكريت ومحيطها أو حتى باتجاه بغداد، حيث اتخذت قيادة عمليات بغداد إجراءات هي الأخرى تمثلت بنصب نقاط تفتيش بين بغداد ومحافظة صلاح الدين تقضي باعتقال أي جهة أو مجموعة تحمل أثاثا أو غيرها من الأمور قادمة من صلاح الدين باتجاه بغداد».
ولفت يزن الجبوري، القيادي في الحشد الشعبي من أهالي محافظة صلاح الدين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «عمليات الحرق والسلب لم تحصل في اليوم الأول من عملية التحرير التي تمت على يد الجيش والقوات الأمنية والحشد الشعبي، إذ كان كل شيء هادئا، وقد فرحنا بالنصر الذي تحقق»، مشيرا إلى أن «الأمور تغيرت في اليوم التالي حيث حصلت مسائل بدت عفوية أول الأمر لكنها هي التي قادت إلى الفوضى وذلك بدخول عناصر قسم منهم يرفع رايات باسم الحشد وعناصر أخرى بحجة أنها تحمل مساعدات غذائية للجيش والحشد بما في ذلك توزيع الحلوى والعصائر، وعلى أثر ذلك سادت حالة من الفوضى وعدم الانضباط، وبدأت عمليات سرقة وحرق للمنازل والمحلات، وهو ما جعل الجهات المختصة تتحرك بسرعة لإعادة الأوضاع إلى نصابها».
وأكد الجبوري أن «الأوضاع الآن طبيعية، حيث إنه تنفيذا لأمر القائد العام للقوات المسلحة فقد تم الاتفاق على إخراج قوات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والإبقاء على الشرطة المحلية التي هي من أهالي المحافظة والحشد الشعبي من أبناء صلاح الدين الذي أتولى قيادته والفرقة الذهبية، ومهمتنا الآن تتمثل في مسك الأرض داخل تكريت».
أما رئيس البرلمان سليم الجبوري فقد حذر الحكومة من وجود جهات تحاول إسقاط تجربتها «وتشويه انتصاراتها». وقال الجبوري في بيان له إن «هناك جهات تسعى إلى تشويه النصر الكبير الذي حققته الحكومة وإسقاط تجربتها من خلال عمليات النهب والحرق التي تحدث في المناطق المحررة وآخرها ما حدث ويحدث في تكريت»، مشيدا بـ«الدور الوطني الذي يقوم به رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في التصدي لهذه العصابات المجرمة التي باتت تهدد أمن واستقرار البلد».
وأكد الجبوري أن «الانتصارات الأخيرة التي يحققها العراقيون بكل مسمياتهم أغاظت بعض الجهات التي كانت تعول على الفوضى لتتمدد وتفرض وجودها»، داعيا كل مكونات الشعب إلى «نبذ هذه العصابات وعزلها وإنهاء وجودها في العراق».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.