السعودية: تضييق الخناق على سيارات الأجرة المتجولة في الأحياء

شركات التأمين من أكبر المستفيدين.. والهدف خفض التستر والحوادث

سيارات أجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
سيارات أجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تضييق الخناق على سيارات الأجرة المتجولة في الأحياء

سيارات أجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
سيارات أجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)

تعتزم جهات حكومية سعودية عدة تشديد الخناق على سيارات الأجرة المخالفة للأنظمة والتابعة للشركات، من أجل الالتزام بعدم التجول في الشوارع والطرق داخل الأحياء، دون أي طلب من الزبائن، حيث تسبب الحركة الدائمة لسيارات الأجرة في الاختناقات في الشوارع، خصوصا داخل المدن الرئيسية، إضافة إلى ما تسببه من حوادث نتيجة التوقف المتكرر والمفاجئ دون أي التزام بقواعد الحركة المرورية، وتسببت كثرة حوادث سيارات الأجرة في إحجام عدد كبير من شركات التأمين عن قبول تأمين سيارات الأجرة كونها تمثل مخاطر عالية على شركات التأمين وتهدد وضعها المالي.
وقال عماد وفيق الحسيني الخبير والمستثمر في مجال التأمين: «إن منع تجوال سيارات الأجرة سيقلل من الخطر، لأن توقفها يعني أن الخطر قل ونسبة حدوثه أصبحت قليلة لأن الخطر يزداد من كثرة الاستعمال ويقل مع قلة الاستعمال، وبالتالي سينعكس ذلك بأن الحوادث ستقل والمردود سيكون تخفيض الأقساط، وذلك القرار سيكون له ثأثيره على المدى المتوسط والبعيد».
ووافقه في هذا الرأي محمد بو خمسين الخبير في مجال التأمين ومدير إحدى الشركات العاملة في هذا القطاع، الذي أضاف أن الآثار الإيجابية لهذا القرار لن تبرز سريعا، خصوصا حيث تحتاج لفترة قد لا تقل عن ستة شهور وبعدها تقوم شركات التأمين بتقييم الوضع إذا ما كان مناسبا العودة بقوة للتأمين على مركبات الأجرة، وأعني جميع شركات التأمين كون هناك من يتلاشى حاليا القبول بالتأمين على سيارات الأجرة كونها تمثل مخاطر عالية، كما هي الحال في التأمين على سيارات نقل الطالبات والمعلمات وغيرها، حيث إن من يقبل بهذا النوع من التأمين يفرض رسوما تعتبر عالية في نظر الراغب في التأمين، مشيرا إلى أن هناك تجارب ناجحة في هذا المجال كما هو موجود في دولة الإمارات وقطر وبعض الدول التي باتت تمثل وجهات سياحية مفضلة.
في الجانب الأمني والمروري، قال لـ«الشرق الأوسط» الرائد منصور الشكرة، الناطق الإعلامي لمرور المنطقة الشرقية: «نرى أن هناك آثارا إيجابية على الحركة المرورية بشكل عام سوف تلمس حالما يطبق هذا القرار، لا سيما أن أغلب الليموزينات تعمل من دون توقف وترتاد الأماكن ذات الكثافة البشرية للبحث عن الراكب، وهذا القرار أيضا سوف يكون له الأثر الملموس في انخفاض معدل الحوادث داخل المدن كون أصحاب سيارات الأجرة غالبا ما يكونون أطرافا في الحوادث البسيطة».
ومنعت لائحة أعدتها وزارة النقل في وقت سابق لممارسة نشاط سيارات الأجرة تجول السائقين في الشوارع للبحث عن ركاب، مشيرة إلى أن غرامة ذلك تصل إلى 5000 ريال في المرة الأولى.
وبيّنت الوزارة أنه سيجري إقامة مراكز لممارسة النشاط تتولى استقبال الطلبات وتوجيه السيارات إلى الراغبين في الخدمة، بهدف الحد من الزحام وتقديم خدمة ذات موثوقية أعلى، وأشارت إلى أن تكرار المخالفة يضاعف العقوبة ويصل إلى شطب الترخيص.
من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط»، سعود النفيعي رئيس لجنة النقل البري بغرفة الرياض والرئيس السابق للجنة الوطنية للنقل البري، إنه لا يوجد منع لتجوال سيارات الأجرة إلا في الأحياء التي يوجد بها مواقف داخل المدن التي لا تتجاوز المسافة بين الموقف والآخر أكثر من 500 متر.
وشدد في حديثه على إيمانهم بتطبيق اللائحة التي أصدرها المهندس عبد الله المقبل وزير النقل بشأن خدمة هذه القطاع، مشددا على أهمية عدم قيام جهات باتخاذ قرارات فردية بهذا الشأن دون العمل باللوائح والأنظمة المعمول بها.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.