الرياض تحتضن ملتقى الإعلام البترولي.. بمشاركة 5 وزراء خليجيين

الافتتاح مساء اليوم والبرنامج يتضمن حلقة نقاش ومعرض مصاحب وندوات

النفط بات سلعة عالمية تعيش فترة تقلبات كبرى على صعيد الأسعار ({الشرق الأوسط})
النفط بات سلعة عالمية تعيش فترة تقلبات كبرى على صعيد الأسعار ({الشرق الأوسط})
TT

الرياض تحتضن ملتقى الإعلام البترولي.. بمشاركة 5 وزراء خليجيين

النفط بات سلعة عالمية تعيش فترة تقلبات كبرى على صعيد الأسعار ({الشرق الأوسط})
النفط بات سلعة عالمية تعيش فترة تقلبات كبرى على صعيد الأسعار ({الشرق الأوسط})

البترول.. لم يعد في عالمنا اليوم يُعنى فقط بالأسواق النهائية، وموازين العرض والطلب، بل إن دائرته أصبحت أوسع من ذلك، فالبترول الذي تتغير فيه القوى الاقتصادية، بات يحتاج إلى إعلام ناضج يستطيع أن يواجه التحديات، خصوصا أن النفط بات سلعة عالمية تعيش هذه الفترة تقلبات كبرى على صعيد الأسعار.
السعودية بدورها تعقد اليوم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في العاصمة الرياض، ملتقى الإعلام البترولي الثاني لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تنظمه وزارة البترول والثروة المعدنية في البلاد، لمدة 3 أيام متوالية.
الملتقى اليوم سيعقد حلقة نقاش يشارك فيها 5 وزراء خليجيين، معنيين بشأن الطاقة، مما يعطي الملتقى ثقلا اقتصاديا مهما، خصوصا أن أسعار النفط تعيش خلال المرحلة الحالية فترة صعبة، خسرت من خلالها نحو 55 في المائة من أعلى قيمة جرى تحقيقها خلال 18 شهرا فقط.
وسيحظى افتتاح المؤتمر مساء اليوم بالرياض بمشاركة المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي عبر كلمة جرى تخصيصها لحفل افتتاح الملتقى الذي سينطلق تحت عنوان «الإعلام البترولي الخليجي.. قضايا وتحديات»، كما ستعقد حلقة نقاش وزارية بمشاركة وزراء البترول والطاقة بدول مجلس التعاون، وهم كل من: المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة بدولة الإمارات، والدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا وزير الطاقة البحريني، والمهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، والدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة القطري، والدكتور علي صالح العمير وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بالكويت، يديرها الإعلامي ياسر العمرو، وتناقش هذه الحلقة القضايا والتحديات التي تواجه الإعلام البترولي في دول المجلس، نظرا لدور هذه الدول وأهميتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
وبعد نهاية حلقة النقاش، سيفتتح الوزراء المعرض المصاحب للملتقى، بحضور عباس علي النقي الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، والأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» عبد الله البدري، ومدير عام صندوق الأوبك للتنمية الدولية «أوفيد» الدكتور سليمان بن جاسر الحربش.
وفي صباح يوم غدٍ الاثنين سيقدم الملتقى ورشة عمل للمختصين في المجال الإعلامي، بحضور أكثر من 60 صحافيا، ويشارك فيها نخبة من المختصين بشؤون البترول والطاقة، بأوراق عمل هي: «السوق البترولية والمنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة في البترول والطاقة»، للدكتور محمد بن صالح الماضي محافظ المملكة لدى منظمة أوبك، و«المتغيرات والتحديات في الصناعة البترولية الدولية» للدكتور ناصر الحميدي الدوسري المستشار الاقتصادي لوزير البترول والثروة المعدنية، و«كيف تكون إعلاميا متخصصا في شؤون الطاقة؟» للدكتور عبد الوهاب بن محمد الفايز رئيس تحرير صحيفة «اليوم»، و«أسس ومقومات الكتابة الصحافية والعمل الإعلامي المتخصص» للدكتور مطلق بن سعود المطيري أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، و«دور الإعلام في ترشيد استهلاك الطاقة بدول الخليج» للدكتور زياد بن محمد الحديثي.
كما ينظم الملتقى، خلال اليومين المقبلين، جلسات علمية متخصصة، يشارك فيها نخبة من الأكاديميين والإعلاميين من دول مجلس التعاون، لمناقشة واقع الإعلام البترولي ومستقبله في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي الجلسة الأولى من يوم الاثنين سيلقي مستشار وزير البترول والثروة المعدنية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز المهنا ورقة عمل بعنوان «الإعلام والبترول: نظرة عامة»، ويرأس الجلسة محمد بن فرج التونسي رئيس تحرير صحيفة «الرؤية» الإماراتية، ويناقش فيها كل من: الدكتور محمد بن عبد العزيز السهلاوي أستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وكيت دوريان محرر أول نشرة «ميس» البترولية، وسميرة قعوار محررة شؤون الشرق الأوسط في «أراغوس ميديا».
وفي الجلسة الثانية يلقي الدكتور أنور بن محمد الرواس رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بسلطنة عمان ورقة عمل بعنوان «الشفافية والمعلومات في الإعلام البترولي الخليجي»، ويرأس الجلسة يوسف بن إبراهيم المحيميد الخبير الإعلامي بوزارة البترول والثروة المعدنية، ويناقش فيها كل من الدكتور أحمد بن محمد الجميعة نائب رئيس تحرير صحيفة «الرياض»، وأحمد بن سعيد كشوب الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار بسلطنة عمان، وفهد بن عبد الله العجلان نائب رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة».
كما يلقي في الجلسة الثالثة الدكتور ربيعة بن صباح الكواري رئيس قسم الإعلام بجامعة قطر ورقة عمل بعنوان «دور المؤتمرات والندوات البترولية في تعزيز الثقافة البترولية»، ويرأس الجلسة الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز البعيز، المشرف على الإدارة العامة للعلاقات الجامعية والإعلام بجامعة الملك سعود، ويناقش فيها كل من: الدكتور محمد جعفر الصياد، مدير إدارة الدراسات والعلاقات الدولية بالهيئة الوطنية للنفط والغاز بالبحرين، والدكتور علي دبكل العنزي أستاذ مساعد في قسم الإعلام كلية الآداب بجامعة الملك سعود، والدكتور أحمد موسى الضبيبان، وزير مفوض في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون.
وفي الجلسة الأولى من اليوم الأخير في الملتقى يلقي الدكتور بسام فتوح مدير برنامج النفط والشرق الأوسط في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، ورقة عمل بعنوان «صورة العرب والبترول في الإعلام الأجنبي»، ويرأس الجلسة عباس بن علي النقي الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، ويناقش فيها كل من: الدكتور عبد الله بن حسين بدران من وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، وديالا صباغ من مؤسسة «غولف إنتلجنت»، وحسن عبد الحافظ حميد، مدير إدارة العلاقات العامة في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك».
كما يلقي في الجلسة الثانية الدكتور رمضان الشراح أمين عام اتحاد شركات الاستثمار بالكويت، ورقة عمل بعنوان «تأهيل الإعلاميين في مجال البترول والثقافة البترولية في دول الخليج العربي.. دور الحكومات والشركات والجامعات ووسائل الإعلام»، ويرأس الجلسة سليمان بن عبد الله اليعربي، اختصاصي إعلام بوزارة النفط والغاز بسلطنة عمان، ويناقش فيها كل من: الدكتور فهد بن عبد العزيز العسكر، وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدراسات العليا والبحث العلمي، وأسامة فاضل الجمالي، مستشار رئيس مجلس الأمناء في الكلية الأسترالية، والدكتور محمد سليمان الأحمد، عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام بجامعة الملك سعود.
وفي الجلسة الثالثة من اليوم الثالث، يلقي الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث رئيس قسم العلاقات العامة بشركة أرامكو السعودية، ورقة عمل بعنوان «البترول والإعلام الجديد»، ويرأس الجلسة الدكتور عبد الرحمن بن حمود العناد، المستشار والمشرف على البحوث والدراسات في مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، ويناقش فيها كل من: سيف بن سعود المحروقي، رئيس تحرير صحيفة «عمان»، وأنور الخالدي، مدير إدارة الإعلام البترولي والعلاقات العامة في وزارة النفط الكويتية، والدكتور فايز بن عبد الله الشهري، عضو مجلس الشورى السعودي.



تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
TT

مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)

لم يمنع تذبذب سعر الذهب في مصر خلال الشهور الماضية، محمد أحمد (37 عاماً)، من شراء مزيد من السبائك الذهبية متنوعة الأحجام، ومصوغات قديمة منخفضة المصنعية بهدف التحوط، في تحول من العقارات إلى المعدن الثمين، قائلاً: «الذهب أكثر أماناً في الاستثمار على المدى الطويل، حتى لو كان سعره مرتفعاً».

وتشهد سوق الذهب في مصر حالة من عدم الاستقرار متأثرة بالحرب الإيرانية، فبعدما تراجع سعر الذهب في بداية الحرب أواخر فبراير (شباط) وبداية مارس (آذار) الماضيين، عاد ليشهد ارتفاعات ملحوظة خلال مارس وحتى منتصف أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يعاود الهبوط في نهاية الشهر.

ويسجل سعر غرام الذهب الـ24 في مصر، الجمعة، 7943 جنيهاً (الدولار يساوي 53 جنيهاً تقريباً)، وهو السعر نفسه تقريباً الذي سجله، الخميس. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الدولار حالة من التذبذب أيضاً، فبعدما صعد من نحو 47 جنيهاً قبل الحرب إلى نحو 55 جنيهاً، عاد لينخفض إلى ما دون الـ52 جنيهاً، قبل أن يعاود الارتفاع بشكل تدريجي.

ويصف رئيس شعبة الذهب في غرفة القاهرة التجارية، هاني ميلاد، حالة سوق الذهب حالياً بـ«الهدوء الحذر»، موضحاً أن «الأسعار تتراجع نسبياً تحت تأثير قرار الفيدرالي الأميركي تثبيت سعر الفائدة نهاية أبريل الماضي، لكن ذلك لا يعني أننا وصلنا لحالة استقرار في السوق، الذي ما زال يترقب الأوضاع الإقليمية».

وبخصوص سلوك العملاء تجاه الذهب في الوقت الحالي، قال ميلاد لـ«الشرق الأوسط»، إن سلوكهم متغير، البعض يشتري والبعض يبيع والبعض يترقب، ناصحاً من يرغب في الشراء بعدم الانتظار، خصوصاً أنه من المتوقع أن يرتفع في الربع الأخير من العام الحالي.

وشهدت سوق الذهب في مصر إقبالاً لافتاً في الفترة الماضية على شراء السبائك الذهبية، التي تعد الوعاء الادخاري الأنسب في ظل انخفاض مصنعيتها مقارنة بالمصوغات الذهبية، وطرحت شركات الذهب فئات مختلفة من السبائك بما في ذلك سبائك ربع ونصف غرام.

ويرى ميلاد أن شراء مصوغات ذهبية - حتى لو كان الهدف هو الادخار - يعد الخيار الأفضل لاقتناء المعدن الأصفر، موضحاً: «الذهب وعاء تحوطي مضمون على مدى زمني طويل، أي أن يتم بيعه بعد عدة سنوات من شرائه، لذا فالمصوغات يمكن التزين بها خلال هذه الفترة قبل بيعه، عكس السبائك».

الذهب يجذب صغار المستثمرين للادخار فيه مع ارتفاعات أسعاره غير المسبوقة (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

يترقب الثلاثيني محمد أحمد تراجعاً أكبر في سوق الذهب، حتى يشتري كميات جديدة بأمواله التي ادخرها من راتبه الشهور الماضية، وهو يعمل في إحدى الدول الخليجية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من قبل كنت أدخر في العقارات، واشتريت منزلاً في (السادس من أكتوبر)، وشقة في (الهرم) (منطقتان بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة)، وبالفعل تضاعف سعرهما الآن، لكن العقارات ارتفعت مؤخراً بشكل كبير، ومن غير المتوقع أن تحقق المكاسب نفسها؛ لذا ركزت على الذهب، فحتى لو تذبذب فسيعود ويرتفع مستقبلاً».

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن الذهب ما زال الوعاء الادخاري الأفضل، باعتباره قادراً على الاحتفاظ بقيمته وفي نفس الوقت يسهل تسييله لأموال، كما حدث في بداية الحرب الإيرانية، حين لجأت دول لتسييل جزء من احتياطي الذهب لديها لاستيعاب زيادة أسعار الطاقة.

وأضاف الإدريسي لـ«الشرق الأوسط» أن شرط التحوط بالذهب من التقلبات في الأسعار والأوضاع الاقتصادية، أن يكون بغرض الادخار طويل الأجل، وليس بهدف المضاربة، «الأخيرة قد تؤدي للخسارة في ظل تذبذب الأسعار».

وفي المرتبة الثانية، ينصح الخبير الاقتصادي بالاستثمار في البورصة، سواء في صناديق ذهب أو أسهم لشركات، باعتبارها من طرق الاستثمار الأفضل، وفي مرحلة ثالثة تأتي العقارات التي أصبحت وتيرة ارتفاعها أقل منذ التعويم في عام 2023، وفي ظل زيادة العرض عن الطلب.

واتجهت الخمسينية هناء محمود، وهي ربة منزل وتسكن في منطقة الجيزة، إلى شراء مصوغات ذهبية بدلاً من ادخار أموال، قائلة لـ«الشرق الأوسط»، إن أبناءها نصحوها بشراء الذهب، في ظل تراجع قيمة الأموال، لافتة إلى أنها اشترت منتصف مارس الماضي أسورة ذهبية، بهدف الزينة والادخار في الوقت نفسه، وتنتظر تراجع سعره حتى تشتري أخرى.