موسكو بعد القرار الأوروبي بتمديد العقوبات: سنفعل ما يخدم مصلحتنا

تحقيق أولي في تحطم الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا يشير إلى «دور روسي»

موسكو بعد القرار الأوروبي بتمديد العقوبات: سنفعل ما يخدم مصلحتنا
TT

موسكو بعد القرار الأوروبي بتمديد العقوبات: سنفعل ما يخدم مصلحتنا

موسكو بعد القرار الأوروبي بتمديد العقوبات: سنفعل ما يخدم مصلحتنا

انتقدت موسكو أمس القرار الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي بتمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها على خلفية الأزمة الأوكرانية، وشددت على أنها ستفعل ما يخدم مصالحها.
وكانت دول الاتحاد الأوروبي اتفقت مساء أول من أمس على تمديد عقوباتها الاقتصادية على روسيا حتى نهاية العام 2015 من خلال «ربطها» بـ«التطبيق الكامل» لاتفاقات السلام المبرمة في مينسك. وجاء في البيان الختامي للقمة أن رؤساء ورؤساء حكومات الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «قرروا ربط مهلة العقوبات المفروضة على روسيا بالتطبيق الكامل لاتفاقات مينسك معتبرين أنه لا يمكن بحث هذا الأمر قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) 2015». وأضاف البيان أن «القرارات الضرورية ستتخذ خلال الأشهر المقبلة»، ويعتقد أن ذلك سيكون في يونيو (حزيران) المقبل خلال القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي. وعلق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس على هذا القرار بقوله: «نحن نفضل المشاركة في الأمور الخلاقة وليس الأمور المدمرة مثل الكلام عن العقوبات. لذا لا نناقش العقوبات وسيفعل الاتحاد الروسي ما يخدم مصالحه الوطنية».
وكان رئيس مجلس أوروبا دونالد تاسك قال في وقت سابق أن رؤساء الدول والحكومات الـ28 الأعضاء في الاتحاد «اتفقوا على أن مدة العقوبات ستربط بكل وضوح بالتطبيق الكامل» لاتفاقات مينسك التي نصت على وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا الانفصالي: «مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الأمر متوقع بحلول نهاية 2015». وأضاف أن «القرارات اللازمة ستتخذ في الأشهر المقبلة»، مشيرا إلى أن القادة الأوروبيين أكدوا «استعدادهم لأخذ إجراءات جديدة إذ لزم الأمر». وأوضح تاسك أن «نيتنا المشتركة واضحة جدا. يجب أن نبقي على عقوباتنا حتى التطبيق الكامل لاتفاقات مينسك»، مسميا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اللذين كانا وراء التوصل لاتفاقات مينسك 2 في فبراير (شباط) الماضي.
وجدد الاتحاد الأوروبي أيضا أول من أمس إدانته «الضم غير الشرعي» للقرم قبل عام وعزمه «تطبيق هذه السياسة لناحية عدم الاعتراف بضم القرم بشكل كامل». واعتبر الاتحاد الأوروبي أنه من الجيد «الرد على حملات التضليل التي تشنها روسيا». وكلف الرؤساء وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني كي تضع قبل يونيو «خطة تحرك على الصعيد الاتصالات الاستراتيجية». وتقضي المرحلة الأولى بتشكيل فريق لمراقبة الإعلام الروسي ورصد الأكاذيب الفاضحة وإبلاغ الدول الأعضاء بهدف التحرك، حسب ما أعلن مصدر أوروبي.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي تبنى العقوبات ضد روسيا في 31 يوليو (تموز) 2014 بعد إسقاط طائرة بوينغ تابعة للخطوط الجوية الماليزية فوق شرق أوكرانيا ثم شددها في 8 سبتمبر (أيلول) على خلفية موقف روسيا من النزاع في شرق أوكرانيا الموالي لها.
وفي سياق متصل بحادث الطائرة، أفادت مجلة «جينس» الدفاعية البريطانية، استنادا إلى تقارير صحافية هولندية، بأن المحققين الهولنديين أنهوا المرحلة الأولى من تحقيقهم الهادف لتحديد سبب انفجار الطائرة عندما كانت في الجو، وخلصوا إلى «وحدة روسية» تقف وراء الحادث. يذكر أن غالبية حطام الطائرة التي تحطمت في 17 يوليو (تموز) الماضي عدما كانت في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور وقتل كل الركاب الـ298 الذين كانوا على متنها، موجود الآن في قاعدة تابعة لسلاح الجو الهولندي حيث يجري التحقيق. ويعد التحقيق الهولندي جزءا من تحقيق دولي أشمل، لكنه يعد مهما على اعتبار أن غالبية الضحايا هولنديون. ومن المنتظر أن تنطلق المرحلة الثانية من التحقيق قريبا، التي ستركز على تحديد المسؤولين بهدف إحالتهم إلى القضاء. وذكرت مجلة «جينس» أن المعلومات التي توفرت لدى المحققين تشير إلى أن الطائرة أسقطت بصاروخ «سام» أطلق من نظام صواريخ روسي يتحكم فيه طاقم بشري روسي. وأضافت المجلة أن الصور المتوفرة واستجواب الشهود أظهرت أن النظام الصاروخي كان نقل من روسيا إلى أوكرانيا قبل فترة قصيرة من الحادثة.
وفي شأن روسي آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزعيمي روسيا البيضاء وكازاخستان أمس إنه ينبغي للدول الثلاث أن تبحث إنشاء اتحاد نقدي فيما بينها. والتقى بوتين مع نظيره في روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو ورئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في استانة لمناقشة المشاكل الاقتصادية التي تواجه الدول الثلاث التي تنتمي إلى الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي وهو تكتل سياسي واقتصادي يضم جمهوريات سوفياتية سابقة. وقال بوتين إنه يأمل أيضا أن ينتهي الصراع في أوكرانيا قريبا وقال: «أتمنى أن تنفذ سلطات كييف تدريجيا الاتفاقات لإنهاء الصراع التي تم التوصل إليها في مينسك».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».