السعودية تختتم أقوى تمرين تعبوي بعشر فرضيات مختلفة ومشاركة روبوت لتعقب الإرهابيين بالمباني

الأمير محمد بن نايف: رسالتنا واضحة لكل متربص بأمن هذا الوطن

الأمير محمد بن نايف متحدثاً للمشاركين في التمرين أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
الأمير محمد بن نايف متحدثاً للمشاركين في التمرين أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

السعودية تختتم أقوى تمرين تعبوي بعشر فرضيات مختلفة ومشاركة روبوت لتعقب الإرهابيين بالمباني

الأمير محمد بن نايف متحدثاً للمشاركين في التمرين أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
الأمير محمد بن نايف متحدثاً للمشاركين في التمرين أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)

اختتمت السلطات الأمنية السعودية أمس أقوى تمرين تعبوي مشترك على مستوى قطاعات وزارة الداخلية السعودية، في التصدي لمحاولات العناصر الإرهابية اقتحام منافذ حدودية برية بعدد كبير من العناصر الإرهابية والسيارات، وبأساليب إرهابية ووسائل مختلفة ومتزامنة، ومتابعة ورصد تحركات الخلايا النائمة داخل المملكة، وذلك بمشاركة روبوت آلي في عمليات المداهمة لتحديد مواقع الأشخاص داخل المبنى عبر مسح المبنى حراريا بالأشعة الحمراء.
وأوضح الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، خلال اختتام التمرين التعبوي الأول المشترك للقطاعات الأمنية (وطن 85) في جديدة عرعر أمس، أن ما يقوم به رجال الأمن تجاه دينهم، وحماية وطنهم، واستقرار مواطنيهم، يتطلب بالضرورة جهوزية أمنية عالية، وكفاءة أداء متنامية، وتنسيقا وتعاونا متكاملا بين كل القطاعات الأمنية، لتكون مواجهة الفعل الإجرامي مانعة لوقوعه، رادعة لمرتكبيه، حامية لأمن الوطن ومواطنيه والوافدين إليه والمقيمين فيه.
وقال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز إن قيام التمرين التعبوي المشترك للقطاعات الأمنية بمنهجية أمنية متطورة تقوم على الأخذ بأسباب القوة، ومعطيات العلوم والتقنية، وأساليب التدريب والتنسيق المتكاملة، وذلك من أجل تحقيق تلك الغايات السامية بحول الله وقدرته.
وأشار ولي ولي العهد وزير الداخلية إلى أنه تابع بدقة سير خطوات هذا التمرين التعبوي الذي استضافه قطاع حرس الحدود، وشاركت فيه كل القطاعات الأمنية وحقق نجاحا يعزز فاعلية الأداء الأمني، ويعطي رسالة واضحة لكل متربص بأمن هذا الوطن، أن أمامه رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجالا نستذكر على الدوام تضحياتهم المشرفة، واستشهادهم دفاعا عن دينهم ووطنهم وقيادتهم ومواطنيهم، وهو شرف وفضل يتقلده المرابطون على ثغور الوطن الذائدون عن أمنه واستقراره.
فيما أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، أن تمرين «وطن 85» يجمع الأجهزة الأمنية، وهو هدف كبير يسعى له كل قائد ومسؤول أمني، والتنسيق له والتخطيط له يتطلب كفاءات عالية، وإنجازه كذلك.
وقال الزياني إن ما رأيته اليوم من الفرضيات الحية التي عرضت خلال الحفل، يرفع له الرأس ويزرع الطمأنينة لدى كل المواطنين بأن هناك رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأن العمل الذي رأيناه هو راقٍ ويتطلب تخطيطا وتنسيقا دقيقا وكفاءة عالية ومهارات لدى الأمنيين ولدى عناصر الأمن.
وأشار الأمين العام لدول مجلس التعاون إلى أنه جرى عرض أجهزة ومعدات متقدمة جدا، الأمر الذي يشير إلى مدى اهتمام القيادة بتوفير أفضل التقنيات وأرقاها، ووسائل التدريب لإعداد قوات جاهزة ذات جهوزية عالية للتعامل مع أي موقف، والسيناريوهات كثيرة وكل سيناريو تم التعامل معه بشكل متكامل.
ونفذ التمرين «وطن 85» الكثير من الفرضيات، وتشمل الكثير من التدريبات الأمنية في التصدي لمحاولات العناصر الإرهابية لاقتحام منافذ حدودية برية بعدد كبير من العناصر الإرهابية والسيارات، وبأساليب إرهابية ووسائل مختلفة ومتزامنة، ومتابعة تحركات الخلايا النائمة داخل المملكة ورصدها، والتعامل مع عدد من الحالات الافتراضية التي تمثل اعتداءات إرهابية محتملة تنفذها عناصر الخلايا النائمة في منشآت ومرافق حكومية أو أمنية أو خدماتية أو صناعية أو مناطق سكنية. وتتضمن الفرضيات 10 مراحل، منها 3 سيناريوهات لمحاولة اقتحام الحدود السعودية مع بعض الدول المجاورة التي تشهد قتالا وصراعات، من بينها تطبيق الحادثة التي تعرض لها مركز سويف الحدودي في جديدة عرعر في مطلع 2015، نتج عنها مقتل 4 إرهابيين، واستشهاد رجلي أمن.
وتستخدم السلطات السعودية روبوتا يتعامل مع أي شخص إرهابي يتخفى داخل أحد المباني التي تتم محاصرتها، لا سمح الله، في حال وجود إرهابيين، حيث نفذ التمرين فرضية أمنية تتعامل في منظومة الحماية في التعامل مع الأعمال الإرهابية، في حال وجود أشخاص ومعهم مواد متفجرة أو شاحنة جرى إشعال النار فيها، لغرض تفجيرها، حيث يتعامل روبوت حديث مع إطفاء الحريق آليا عن بعد، فيما يقوم روبوت آخر بالمشاركة في عملية المداهمة الأمنية، حيث يعمل الجهاز على مسح المبنى من الخارج حراريا بالأشعة تحت الحمراء، وتحديد مواقع المهاجم وقتله، كما يتعامل مع الحقائب المفخخة ونقلها إلى مكان آمن للتعامل معها، كما يقوم أيضا بإزالة السيارة التي يستخدمها المهاجمون في عمليات الاقتحام، كما عرض روبوت صغير يحمل جهاز كشف ما تحت الملابس المربوط بالمنظومة الوقائية، لفحص الجثث الموجودة في الساحة الخارجية.



تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.