الرياض تجدد إدانتها لتصريحات وزيرة الخارجية السويدية ضد النظام القضائي في السعودية

مجلس الوزراء: الكل متساو.. والقضاء مستقل لا سلطان عليه سوى الشريعة الإسلامية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء ويبدو الأمير مقرن ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله  وزير الحرس الوطني والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء ويبدو الأمير مقرن ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع (واس)
TT

الرياض تجدد إدانتها لتصريحات وزيرة الخارجية السويدية ضد النظام القضائي في السعودية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء ويبدو الأمير مقرن ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله  وزير الحرس الوطني والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء ويبدو الأمير مقرن ولي العهد والأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع (واس)

جدد مجلس الوزراء، إدانة السعودية، للتصريحات التي وصفها بـ«المسيئة»، الصادرة من وزيرة خارجية السويد، والتي تضمنت انتقادا لأحكام النظام القضائي الإسلامي المطبق في السعودية، وتعريضا بأسسها الاجتماعية وانطوت على تجاهل للحقائق وللتقدم الكبير الذي أحرزته المملكة على كافة الأصعدة «بما في ذلك المكانة المتميزة التي حظيت ولا تزال تحظى بها المرأة في مختلف المجالات التعليمية والعلمية والصحية والاقتصادية والتجارية».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، بعد ظهر أمس، حيث شدد المجلس التأكيد على أن ضمان استقلال السلطة القضائية «مبدأ ثابت ومرتكز رئيسي لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وأن قضاء المملكة القائم على الشريعة الإسلامية السمحة كفل العدالة التامة للجميع، وأن الكل متساو وله حق التقاضي والحصول على حقه. والقضاء في المملكة يتمتع باستقلالية تامة، ولا سلطان عليه غير سلطان الشريعة الإسلامية، كما أن حرية التعبير مكفولة للجميع في إطار الشريعة الإسلامية ويجب عدم إضفاء ادعاءات غير صحيحة على القضايا ذات الحقوق الشخصية بين الأفراد ومحاولة إخراجها عن سياقها القضائي».
وفي مجال حقوق المرأة، شدد مجلس الوزراء على أن الشريعة الإسلامية تكفل المساواة العادلة بين الجنسين، ولا تفرق الأنظمة بين الرجل والمرأة وفي مقدمتها النظام الأساسي للحكم الذي نص في مادته الثامنة على أن الحكم في السعودية يقوم على أساس العدل والمساواة وفق الشريعة الإسلامية.
وأضاف أن المرأة السعودية حققت إنجازات ملموسة في الكثير من المجالات، مع حفاظها على هويتها الإسلامية والعربية، حيث تولت المرأة مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والأهلي، إضافة إلى مشاركتها الفاعلة في مجلس الشورى الذي تفوق نسبة مشاركتها فيه نسب مشاركة المرأة في المجالس البرلمانية في الدول الأخرى.
وأكد المجلس أن الإساءة إلى النظم القضائية والأنماط الثقافية والاجتماعية لمجرد اختلافها مع النمط السائد في دول أخرى، «أمر يتعارض مع الأسس والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع الدولي التي تنادي بضرورة احترام الأديان والتنوع الثقافي والاجتماعي للشعوب، كما أن مبادئ الإسلام الذي يدين به نحو ألف وخمسمائة مليون مسلم في العالم هي مبادئ غير قابلة للمساومة ويتعين احترام خيارات الشعوب الإسلامية ومنهجها في الأخذ بكافة أساليب النماء والتطور وعدم إقحام أنظمتها وشؤونها كمادة لتحقيق أغراض سياسية داخلية من قبل السياسيين في أي دولة لما في ذلك من تعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الودية بين الدول».
وبين المجلس أن السعودية «إذ يؤسفها صدور مثل تلك التصريحات غير الودية، لتأمل ألا تضطر على ضوء ذلك إلى إجراء مراجعة لجدوى الاستمرار في الكثير من أوجه العلاقات التي تربط بين البلدين».
من جهة أخرى، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، على مضامين محادثاته مع الرئيس الأفغاني الدكتور محمد أشرف غني، وعلى فحوى الرسالتين اللتين تلقاهما من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، وشملت آفاق التعاون بين السعودية وتلك البلدان، ومجمل الأحداث والتطورات العربية والإسلامية والعالمية.
كما أعرب الملك سلمان، عن شكره وتقديره لإخوانه وأبنائه شعب بلاده، على مشاعرهم الفياضة الصادقة، تجاه الكلمة التي وجهها لهم يوم الثلاثاء الماضي، سائلا المولى عز وجل أن يعينه على ثقل الأمانة وعظم المسؤولية، وأن يمده بعونه وتوفيقه، لتحقيق المزيد مما يصبو إليه هذا الشعب الوفي.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس رفع خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، على المعاني العظيمة، والمضامين القيمة لكلمته، وعلى ما حملته من اهتمام بالغ بتحقيق المزيد من الرخاء والازدهار، وأسباب الحياة السعيدة للمواطنين جميعا، ودعم وتطوير مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة، والتقدير لأبناء وبنات الوطن، لدورهم في بناء وطنهم، وإسهامهم الفاعل في تشييد صروحه.وثمن المجلس عاليا رعاية خادم الحرمين الشريفين افتتاح المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، رحمه الله، وفاء للإمام العادل المؤسس، بإبراز شخصيته الإنسانية والقيادية والإدارية، والوقوف على أهم مراحل بناء الدولة، وإضاءة أبرز محطات النهضة، التي وصل إليها هذا الكيان الكبير، بعد أن هيأ له الطريق للانطلاق إلى المستقبل.
كذلك استمع المجلس إلى إيجاز من الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، عن نتائج مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، الذي عقد بمدينة شرم الشيخ، وجدد المجلس موقف السعودية في الحرص على استقرار جمهورية مصر العربية وازدهارها، وتعزيز العلاقات معها وتقويتها، وسلامة وأمن شعبها الشقيق، مؤكدا أن مكتسبات ومقدرات مصر جزء لا يتجزأ من مكتسبات ومقدرات الأمتين العربية والإسلامية.
وبارك المجلس عقد المؤتمر الدولي «مكافحة الفساد مسؤولية الجميع» الذي تنظمه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالرياض، آملا للمؤتمر التوفيق والخروج بنتائج ملموسة، للإسهام في الجهود المبذولة، لتعزيز وتطوير وتوثيق التعاون الإقليمي والعربي والدولي في مجالات حماية النزاهة ومكافحة الفساد.
وبيّن وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء استعرض عددا من التقارير، حول مجريات الأحداث ومستجداتها، إقليميا ودوليا، ورحب بما جاء في البيانات الختامية، الصادرة عن كل من الدورة العادية 143 لمجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والدورة 32 لمجلس وزراء الداخلية العرب في الجزائر، والدورة 134 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، بما اشتملت عليه من قرارات «تعزز مكاسب العمل العربي المشترك، وتتصدى للتحديات التي تهدد أمن الوطن العربي وتعرض سلامته ومقدراته للخطر».
وأفاد الدكتور عادل الطريفي أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء في شأنها.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 137-63 وتاريخ 6-2-1435هـ، الموافقة على الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة، الموقع عليها في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة بتاريخ 9-11-1433هـ.
ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي «يبحث الطرفان الفرص الممكنة لتوسيع وتحرير علاقاتهما التجارية، من خلال بحث سبل النشر والتعريف بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار لدى الطرفين، وبحث الوسائل الكفيلة بتعزيز بيئة مناسبة للتجارة الدولية والاستثمار، ويعمل الطرفان على تشجيع تبادل الممثلين والوفود والبعثات الاقتصادية والتجارية والفنية بينهما».
وقرر مجلس الوزراء بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 149-77 وتاريخ 24-2-1436هـ، الموافقة على اتفاقية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجيكستان لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 14 - 7 - 1435هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك، ومن أبرز ملامح هذه الاتفاقية «تطبق الاتفاقية على الأشخاص المقيمين في إحدى الدولتين المتعاقدتين أو في كلتيهما، وتعد جميع الضرائب المفروضة على إجمالي الدخل من الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، وعلى إجمالي رأس المال، أو على عناصر الدخل أو عناصر رأس المال بما فيها الضرائب على المكاسب الناتجة من التصرف في ملكية الممتلكات المنقولة أو غير المنقولة، والضرائب على إجمالي مبالغ الأجور والرواتب التي تدفعها المشروعات والضرائب على ارتفاع قيمة رأس المال».
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، أن يكون رئيس هيئة النقل العام - أو من ينيبه - عضوا في جميع اللجان المشرفة على مشاريع النقل العام القائمة حاليا في كل من: المدينة المنورة، وحاضرة الدمام، ومحافظة جدة، ومحافظة القطيف.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروعات اتفاقيات الخدمات الجوية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات كل من جمهورية العراق، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وآيسلندا، ومجلس وزراء جمهورية ألبانيا، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تعيين كل من المهندس محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الشنيفي على وظيفة «مدير عام الشؤون الفنية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد الله بن مفلح بن عبد الله الشريف على وظيفة «مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة» بذات المرتبة بوزارة العدل، وعبد الله بن مقحم بن عبد الله المقحم على وظيفة «مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي» بذات المرتبة أيضا بمصلحة الجمارك العامة، ومحمد بن عبد الله بن عون القرني على وظيفة «مدير عام التمثيل الدولي للاتصالات وتقنية المعلومات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
بينما اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية للهيئة العامة للاستثمار، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.



وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.


لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أكد مراقبون سياسيون أن ازدياد الإدانات الدولية مؤخراً حول تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية واستهداف المملكة، والوقوف الكامل إلى جانب الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، يعكس تصاعد الإدراك الدولي بالتهديد الذي تمثله الميليشيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الإعلانات الدولية التي تدين التصعيد الحوثي في اليمن، وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب، إلى جانب إعلان التضامن الكامل والوقوف إلى جانب السعودية في وجه الاستهدافات الحوثية، والكشف عن خطط لتقديم دعم عسكري لضمان حرية الملاحة البحرية، وشمل ذلك دول الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، إلى جانب دول «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، التي بحثت مؤخراً في الرياض، سبل مساندة السعودية وفق الاتفاق، وأكدت التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

مسؤولية المجتمع الدولي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» قال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي، عبد اللطيف الملحم، إن إعلان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا، عن تقديم أشكال متعددة من الدعم والقدرات العسكرية والاستخباراتية سواءً لمساندة السعودية، أو للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة، هو استجابة مبدئية للدعوة التي أطلقتها السعودية منذ وقت مبكر بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته.

وأضاف الملحم، أن هذه الإعلانات خصوصاً أنها جاءت من أعلى مستويات القيادة في تلك الدول، تعكس جانبين، أولاً: إدراك أن الحوثي بات يشكل تهديداً دوليّاً، ويجب مواجهته ومنعه من تحويل أهداف قوى إقليمية إلى واقع من خلال السيطرة على حرية حركة الملاحة في أهم مضيقين بحريين في المنطقة، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، أما الجانب الآخر، فهو يكشف أهمية التعاون العسكري مع السعودية، والإيمان بأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والتعامل معها بوصفها من أهم مصادر الطاقة في العالم، وأن أي تأثير يلحق مقدّراتها، قد يشكّل تهديداً على مصير ضمان إمدادات الطاقة، ومن ذلك ما تعرض له خط شرق - غرب من استهداف حوثي.

توافق دولي

أما شكل التعاون في إطار هذه الإعلانات، فيتوقّع الملحم، أن يكون اهتمام السعودية منصبّاً أكثر على تحقيق توافق دولي تجاه سلوك الميليشيات، وهو الأمر الذي كان غائباً في فترات سابقة، حتى وصلنا خلال هذه المرحلة التي جاءت نتيجة الجهود السعودية في إيضاح هذا الواقع، إلى جانب التهديد الفعلي الذي شكّلته الميليشيات، وأقله عبر استهدافها للسعودية، أو إعلانها فرض حظر في المضيق، وهو الأمر الذي يمكن أن يتطور مع مرور الوقت، بحال تأخر المجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياته.

أما المحلّل السياسي أحمد الإبراهيم، فيعتقد أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وعدّ أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض، أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على دوله كافة» إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة، مشيراً إلى أن هذه التحركات السياسية والعسكرية في هذا الإطار تعكس جدّية حقيقية وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية، على حد وصفه.

إعلانات دولية مرتقبة

الإبراهيم، أعاد التأكيد على أن السعودية منذ سنوات دعت إلى ضرورة الانتباه إلى الخطر الحوثي حال سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، ولم يكن هناك إدراك دولي كاف خلال السنوات السابقة، غير أن السلوك الحوثي مؤخراً أسهم في خلق إدراك دولي بهذا الخطر في هذه الظروف، واتخاذ عدد من الدول إجراءات استباقية قبل أن تتصاعد التهديدات، وتابع: «أتوقع أن نشهد إعلانات من هذا النوع قريباً خصوصاً من القوى الدولية والغربية».