10 مليارات دولار.. الاستثمارات الأجنبية المتوقعة من مؤتمر «مستقبل مصر»

المشاريع الاقتصادية والاستثمارات الأجنبية محركات لنمو الاقتصاد المصري

رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب يراجع التحضيرات الأخيرة أمام مقر القمة الاقتصادية في شرم الشيخ أمس (رويترز)
رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب يراجع التحضيرات الأخيرة أمام مقر القمة الاقتصادية في شرم الشيخ أمس (رويترز)
TT

10 مليارات دولار.. الاستثمارات الأجنبية المتوقعة من مؤتمر «مستقبل مصر»

رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب يراجع التحضيرات الأخيرة أمام مقر القمة الاقتصادية في شرم الشيخ أمس (رويترز)
رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب يراجع التحضيرات الأخيرة أمام مقر القمة الاقتصادية في شرم الشيخ أمس (رويترز)

يبدأ اليوم مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري «مصر المستقبل» في مدينة شرم الشيخ المصرية وحتى الخامس عشر من مارس (آذار) الجاري، بهدف تعريف المجتمع الدولي ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري خلال السنوات الأربع المقبلة وتشجيع الاستثمارات العالمية على دخول السوق المصرية.
ووجهت مصر الدعوة لـ120 دولة حول العالم، ونحو 3500 مستثمر لحضور قمة مصر الاقتصادية، وستطرح مصر خلال القمة ما يربو على 25 مشروعا في 11 قطاعا استثماريا مختلفا وفق دراسة ورؤية عالمية وبشراكة بنوك ومؤسسات تمويل أبدت رغبتها في المساهمة في تلك المشاريع.
وتتوقع الحكومة المصرية أن يشهد مؤتمر القمة الاقتصادية معدلات استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين 10 و12 مليار دولار، وإتمام تعاقدات لنحو 20 إلى 30 مشروعا ضخما.
ويأتي المؤتمر المصري في ظل معاناة الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية من الاضطرابات السياسية التي أدت لضعف بالاستثمار الأجنبي وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي.
وأظهرت الأرقام التي جمعتها الوحدة الاقتصادية نمو صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة الماضية بعد أن سجلت معادلات سالبة في بداية العام المالي 2011-2012 وصلت في الربع الثاني منه (أكتوبر/ تشرين الأول إلى ديسمبر/ كانون الأول 2011) إلى النطاق السالب 858.2 - مليون دولار، وذلك بسبب زيادة التدفقات للخارج إلى 2.2 مليار دولار مقابل تدفقات داخلة قدرها 1.3 مليار دولار.
وبدأ الاستثمار الأجنبي المباشر في الانتعاش خلال الفترة الماضية حتى وصل إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي 2014-15 (من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول 2014)، وذلك بعد زيادة التدفقات للداخل لتصل إلى 3.4 مليار دولار مقابل 1.6 مليار دولار تدفقات للخارج.
وكانت المملكة المتحدة أكثر دول العالم في تدفقاتها الاستثمارية إلى مصر خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2014 بنسبة قدرها 52 في المائة من إجمالي التدفقات لمصر، بقيمة بلغت 1.6 مليار دولار.
ويأتي المؤتمر الاقتصادي المصري في ظل سعي الحكومة المصرية لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 10 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالي.
ويعتبر الاستثمار بأنواعه المختلفة أحد الأدوات الهامة التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري، فبحسب مذكرة بحثية لشركة «بلتون فايننشيال»، فإن الاعتماد على الاستثمار بوصفه وسيلة لمواجهة التحديات القديمة والمستقبلية ازداد بشكل كبير بعد عدم الاستقرار السياسي الذي أدى لتغير معايير النجاح الاقتصادي.
وأضافت «بلتون» أن دور استثمارات القطاع الخاص تحديدا اكتسبت أهمية أكثر من ذي قبل، ففي ضوء خطط تقليص عجز الموازنة العامة لم يصبح لدى الحكومة فرصة كبيرة لضخ استثمارات كافية للاقتصاد.
وأشارت إلى أهمية استخدام التدفقات المالية الخارجية في القطاعات الإنتاجية الملائمة فضلا عن الإنفاق على إصلاح نظامها التعليمي للبناء من أجل مستقبل أفضل، وذكرت بلتون أن ذلك سيضمن استمرار الفوائد التي ستنتج عن هذه الخطة لأبعد من المديين القصير والمتوسط.
وفي سياق تشجيع الاستثمار أعلنت الحكومة عن عزمها توحيد ضريبة الدخل على الأفراد والشركات لخفض الحد الأقصى إلى 22.5 في المائة اعتبارا من السنة المالية 2015-2016 لتشجيع الاستثمار وتحقيق العدالة في الضرائب.
وسيتم تثبيت الضريبة الجديدة لمدة 10 سنوات، وستشمل هيكلا تصاعديا للشرائح، ومن المقرر أن تصدر التعديلات الجديدة على قانون الضرائب خلال 3 أسابيع بحد أقصى، بحسب تصريحات لوزير الاستثمار المصري.
ويعتبر تثبيت الضريبة على الدخل مؤشرا إيجابيا لطمأنة المستثمرين على أرباحهم من خلال استقرار سعر الضريبة، ودفعة إيجابية للمستثمرين قبل المؤتمر الاقتصادي.
ويعتبر الاستثمار أحد أهم المكونات اللازمة لإنعاش الاقتصاد الذي شهد نموا بنحو 5.6 في المائة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، وحقق نموا قدره 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، وفق المؤشرات الأولية التي نشرتها وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.
وتهدف مصر لرفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6 في المائة في غضون 5 سنوات بحلول السنة المالية 2018-2019 من أقل من 2 في المائة في 2010-2011، وخفض عجز الميزانية خلال تلك الفترة إلى 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من أكثر من 12 في المائة خلال السنة المالية التي انتهت في 30 من يونيو (حزيران) الماضي.
وربطت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني النمو الاقتصادي المصري بمشاريع التنمية التي تسعى الحكومة لتدشينها، فتوقعت بمؤتمرها الأخير في مصر تسارع وتيرة نمو الاقتصاد المصري بنسب تتراوح بين 4 و4.5 في المائة خلال عام 2015.
وقبل المؤتمر بأيام قليلة رفعت «بلتون فايننشيال» توقعاتها لنمو الناتج المحلي لمصر من 3.8 إلى 4.5 في المائة بنهاية العام المالي 2014-2015، بدعم زيادة تدفقات الاستثمارات وتعافي قطاع السياحة.
وتوقعت أن يصل معدل النمو إلى 5.5 في المائة خلال الفترة من 2015-2016 وإلى 6.5 في المائة خلال الفترة من 2016-2017 مع استمرار الإقبال على الاستثمار وتحسن استهلاك القطاع الخاص.
وتسعى الحكومة المصرية من خلال المؤتمر الاقتصادي لتسويق خطتها الإصلاحية التي بدأتها خلال الفترة الماضية بقرارات جريئة قامت من خلالها بخفض الدعم الحكومي لعلاج مشكلة عجز الموازنة المزمنة.
وصرح وزير المالية المصري في وقت سابق بأن حكومة بلاده تخطط لخفض العجز في الموازنة إلى 11 في المائة خلال العام المالي الجاري الذي بدأ في يوليو الماضي مقابل 12.8 في المائة بالعام المالي الماضي.
وبلغ عجز الموازنة خلال النصف الأول من 2014-2015 نحو 132 مليار مقارنة بعجز قدره 89.4 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من 2013-2014.
وتوقعت شركة «برايم» في مذكرة بحثية حديثة لها تراجع عجز الموازنة المصرية إلى 10.4 في المائة بنهاية العام المالي الجاري 2014-2015 وأضافت أن العجز في الموازنة خلال العام المالي الجاري سيبلغ 243 مليار جنيه مع توقعات بزيادة الإيرادات 10.9 في المائة إلى 506.4 مليار جنيه مقارنة بـ456.8 مليار جنيه خلال عام 2013-2014.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



غروندبرغ يشدد على تجنيب اليمن الانجرار نحو التصعيد الإقليمي

المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)
المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)
TT

غروندبرغ يشدد على تجنيب اليمن الانجرار نحو التصعيد الإقليمي

المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)
المبعوث الأممي خلال لقائه الفريق الصبيحي بـ«قصر معاشيق» في عدن (إعلام حكومي)

اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة المؤقتة عدن، ركزت على بحث مسارَي السلام والاستقرار في ظل تعقيدات المشهدَين الإقليمي والداخلي، حيث شدد على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى دوامة التصعيد الإقليمي، والحفاظ على زخم العملية السياسية، بالتوازي مع دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص التعافي، بما يهيئ الأرضية لحل شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وشكّلت هذه الزيارة محطة جديدة ضمن مساعي الأمم المتحدة للحفاظ على زخم الوساطة، في ظل بيئة إقليمية متوترة تلقي بظلالها على المشهد اليمني، وتفرض على مختلف الأطراف ضرورة تجنب الانزلاق إلى تصعيد جديد قد يقوض ما تحقق من هدوء نسبي خلال الفترة الماضية.

ووفق بيانات أممية ويمنية، فقد ناقش المبعوث غروندبرغ مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية، والتداعيات المباشرة للتصعيد الإقليمي على فرص السلام في اليمن. وجرى التأكيد على أهمية تحييد الملف اليمني عن التوترات الإقليمية، والعمل على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين مختلف الأطراف.

واستعرض غروندبرغ نتائج تحركاته الأخيرة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى استئناف العملية السياسية، والتقدم المحرز في ملف تبادل المحتجزين، الذي يُعدّ من أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالنزاع.

من جهته، جدد الفريق الصبيحي دعم مجلس القيادة الرئاسي الكامل جهود الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها «المبادرة الخليجية»، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار «2216».

كما عبّر المسؤولون اليمنيون عن تقديرهم الدور الإقليمي والدولي، خصوصاً من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدين أهمية استمرار هذا الدور في مختلف المسارات، بما يعزز فرص الاستقرار ويهيئ الأرضية لحل سياسي شامل.

أولوية الاستقرار الاقتصادي

اقتصادياً، حظيت ملفات الاستقرار المالي والنقدي بحيز واسع من نقاشات المبعوث الأممي مع المسؤولين اليمنيين، حيث التقى وزير المالية، مروان بن غانم، ووزير النفط والمعادن، محمد بامقاء، إلى جانب محافظ «البنك المركزي»، أحمد غالب. وتركزت المباحثات على التحديات التي تواجه المالية العامة، وأولويات الحكومة بشأن إقرار ميزانية عام 2026، وتحسين الإيرادات، وتعزيز كفاءة الإنفاق.

غروندبرغ التقى في عدن رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (إعلام حكومي)

كما ناقش الجانبان أهمية استئناف إنتاج وتصدير النفط والغاز، بصفتهما ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتوفير موارد مستدامة تسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية. وجرى التطرق كذلك إلى فرص تنفيذ إصلاحات اقتصادية أوسع، من شأنها تعزيز ثقة المجتمع الدولي، وجذب الدعم اللازم لعملية التعافي.

وأكد رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، حرص الحكومة على «مواصلة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، بما يعالج اختلالات المالية العامة، ويعزز الاستقرار النقدي، ويفتح المجال أمام شراكات دولية أوسع لدعم الاقتصاد اليمني».

تعزيز الشمولية

في سياق دعم الشمولية، التقى المبعوث الأممي وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، حيث جرى التأكيد على «أهمية تعزيز مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار السياسي والعام، بوصفها عنصراً أساسياً في تحقيق سلام مستدام». كما ناقش اللقاء «سبل التمكين الاقتصادي للمرأة، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لها في ظل التحديات الراهنة».

وامتدت لقاءات غروندبرغ لتشمل محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، حيث «جرى بحث الديناميكيات المحلية، والجهود المبذولة لتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار في المدينة، التي تمثل مركزاً سياسياً واقتصادياً مهماً».

المبعوث الأممي إلى اليمن لدى وصوله لمطار عدن (الأمم المتحدة)

كما حرص المبعوث الأممي على لقاء ممثلين عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام، «في إطار توجه الأمم المتحدة إلى تعزيز الشمولية وإشراك مختلف الفاعلين في جهود السلام، بما يعكس تنوع الرؤى ويعزز فرص الوصول إلى حلول توافقية».

وفي ختام زيارته، شدد غروندبرغ على «ضرورة الحفاظ على مساحة للعملية السياسية، وتكثيف الجهود لتجنيب اليمن تداعيات التصعيد الإقليمي»، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب تضافر الجهود المحلية والإقليمية والدولية، والعمل على مسارات متوازية تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والإنسانية.


التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
TT

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

تُرفَض حالياً غالبية طلبات اللجوء المقدمة من سوريين في ألمانيا، مع تسجيل نسب رفض أقل نسبياً بين المنتمين إلى أقليات دينية وعرقية، وذلك وفقاً لردّ الحكومة الألمانية على طلب إحاطة تقدمت به النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونغر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول الوكالة، إن تلك الأقليات «تشكو جزئياً من التمييز (...) من قِبل السلطات الجديدة في سوريا».

وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد زار برلين، والتقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدداً من المسؤولين في نهاية مارس (آذار) الماضي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين في 30 مارس الماضي (رويترز)

ووفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 في المائة من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية، وهذا يعني أنه جرى الاعتراف بهم إما بوصفهم لاجئين أو أشخاصاً يحق لهم اللجوء، أو حصلوا على وضع حماية فرعي، أو صدر بحقهم قرار بحظر الترحيل.

ويُطبق ما يُسمى «الحماية الفرعية» عندما لا يمكن منح صفة لاجئ أو حق اللجوء، لكن هناك اعترافاً بأن الشخص المعني «يواجه خطراً جسيماً في بلده الأصلي»، ولا تشمل هذه النسبة الطلبات التي لم يتم فحصها من حيث المضمون، مثل الحالات التي تكون فيها دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن إجراءات اللجوء، أو إذا جرى سحب الطلب.

وكانت نسبة مَن حصلوا على الحماية أعلى قليلاً بين المسيحيين القادمين من سوريا؛ حيث بلغت نحو 17 في المائة. وبلغت لدى أفراد الأقلية الدرزية 9.1 في المائة.

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

ووفقاً للبيانات، حصل 57.1 في المائة إيزيدي من سوريا في عام 2025 على وضع حماية. أما لدى العلويين فبلغت النسبة 20 في المائة. وفي عام 2024، كان «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» قد منح نحو 100في المائة من طلبات اللجوء المقدمة من سوريين قرارات إيجابية، أو على الأقل أصدر قرارات بحظر الترحيل.

وترى كلارا بونغر، أن رفض الطلبات الجديدة في الوقت الحالي في معظمها «أمر غير مسؤول»، قائلة في إشارة إلى الوضع في سوريا: «هناك نقص في الإمدادات الأساسية من مساكن ومياه وكهرباء وتعليم ورعاية صحية».


محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
TT

محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الخدمات في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية مقراً لها، أكدت السلطة المحلية أنها تسير وفق رؤية متكاملة لجعل هذه المدينة نموذجاً للاستقرار والتنمية، وطالبت بضرورة تحييدها عن الصراعات السياسية والعسكرية وزيادة الدعم الدولي لهذه الرؤية.

وخلال لقاء جمع وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أكد المحافظ أن السلطة المحلية تعمل وفق رؤية متكاملة لتحويل المدينة التي تتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد إلى نموذج للاستقرار والتنمية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين إدارة الموارد، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان ورفع مستوى معيشتهم.

ورأى المحافظ أن مضاعفة دعم المجتمع الدولي، وتوجيهه نحو مشاريع مستدامة في مجالات البنية التحتية والخدمات، يعزز من قدرة المدينة على الصمود، ويساعد في تحييدها عن الصراع السياسي والعسكري، والتركيز على جهود التنمية وإعادة الإعمار بوصفهما مدخلاً رئيسياً لتحقيق الاستقرار.

وأشاد بدور الأمم المتحدة في الدفع بجهود إحلال السلام مع الجماعة الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية وتسببت في اندلاع صراع لا يزال مستمراً منذ عام 2014 وحتى الآن.

إخراج المعسكرات من عدن أبرز خطوات إعادتها إلى طبيعتها المدنية (إعلام حكومي)

ووفق مكتب إعلام المحافظة، استعرض شيخ مستجدات الأوضاع في المدينة، والجهود التي تبذلها قيادة السلطة المحلية لتطبيع الحياة العامة، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. كما ناقش مع المبعوث الأممي العملية السياسية في اليمن، والجهود المبذولة لإحياء مسار السلام، بما فيها الدفع بالعملية السياسية والمساعي الرامية للوصول إلى تسوية شاملة.

وأكد محافظ عدن دعم السلطة المحلية لأي مساعٍ جادة تقود إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام، وإيجاد حلول لجميع القضايا العادلة، وفي طليعتها قضية الجنوب، مشدداً على مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة وتعزيز الشراكة مع منظماتها الإنسانية بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

رؤية شاملة

وكان المسؤول اليمني قد ترأس قبل ذلك اجتماعاً للهيئة الاستشارية في المحافظة، شدد خلاله على أن تحييد عدن عن الصراعات «السياسية والجهوية» يمثل خطوة ضرورية لتهيئة بيئة مناسبة للعمل المؤسسي، ويفتح المجال أمام معالجة القضايا والتحديات القائمة والانطلاق نحو ترسيخ أسس التنمية المستدامة.

وأكد أن العمل الاستشاري يمثل «عقل السلطة المحلية»، لما له من دور محوري في دعم عملية اتخاذ القرار ووضع الرؤى والخطط الكفيلة بتحسين الأداء العام وتطوير الخدمات. ونبه إلى أهمية تكثيف الأنشطة وتحويل عدن إلى ورشة عمل مفتوحة في مختلف المجالات لتلبية احتياجات المواطنين بصورة عاجلة وملموسة.

حضور سعودي فاعل في دعم الخدمات وبرامج التنمية في عدن (إعلام حكومي)

كما تم استعراض برنامج المسح الميداني الذي يهدف إلى إعداد رؤية تطويرية شاملة تستند إلى بيانات دقيقة، يمكن البناء عليها في رسم السياسات واتخاذ القرارات، إضافة إلى مناقشة إعداد مصفوفة متكاملة للإشكاليات والتحديات التي تواجه القطاعات الخدمية والتنموية، والمعالجات المقترحة لها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

معالجة المباني المتهالكة

وفي سياق متصل بمتابعة الأوضاع الخدمية، وجّه محافظ عدن مكتب الأشغال العامة والطرق، ممثلاً بمديره العام وليد الصراري، ومدير عام مديرية المعلا عبد الرحيم الجاوي، بتنفيذ مسح ميداني عاجل للمباني الآيلة للسقوط في الشارع الرئيسي للمديرية، والتي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، ورفع تقرير تفصيلي حول حالتها الإنشائية تمهيداً لوضع المعالجات المناسبة.

وعقب سقوط بلكونات بعض البنايات بسبب تقادمها، أكد شيخ أن هذا الملف لا يندرج ضمن الاختصاصات الأساسية للسلطة المحلية، إلا أن خطورته وارتباطه بسلامة السكان فرض التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استباقية للحد من المخاطر.

تهالك مباني الشارع الرئيسي في عدن من أكبر التحديات (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن السلطة المحلية تسعى إلى توظيف شراكاتها مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في مسار البناء والتنمية، للإسهام في دعم وتمويل أعمال الترميم والصيانة، بما يعزز الجهود الحكومية ويحقق استجابة سريعة وفعالة.

وحسب المكتب الإعلامي للمحافظة، استعرض المسؤولون واقع المباني القديمة في عدد من مديريات المدينة، وآليات التدخل العاجل لمعالجة أوضاعها، بما في ذلك تحديد أولويات التدخل وفقاً لدرجة الخطورة، ووضع خطة تنفيذية تشمل أعمال الترميم أو الإزالة الجزئية للمباني التي تشكل تهديداً مباشراً، مع التنسيق مع الجهات المختصة وتسريع الإجراءات الفنية والهندسية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتحسين الواجهة العمرانية في عدن.