أميركا «تتريث» بشأن تدريب القوات الأوكرانية

أوروبا تلوح بعقوبات جديدة ضد روسيا.. و خروقات جديدة لهدنة أوكرانيا

مظلية أوكرانية لدى مشاركتها في مناورات عسكرية في منطقة زهيتومير على بعد 150 كلم من كييف أمس (أ.ف.ب)
مظلية أوكرانية لدى مشاركتها في مناورات عسكرية في منطقة زهيتومير على بعد 150 كلم من كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

أميركا «تتريث» بشأن تدريب القوات الأوكرانية

مظلية أوكرانية لدى مشاركتها في مناورات عسكرية في منطقة زهيتومير على بعد 150 كلم من كييف أمس (أ.ف.ب)
مظلية أوكرانية لدى مشاركتها في مناورات عسكرية في منطقة زهيتومير على بعد 150 كلم من كييف أمس (أ.ف.ب)

كشفت بريطانيا، أمس، عن احتمال فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد روسيا في حال شنها «عدوانا كبيرا» في أوكرانيا، حيث لا تزال الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 15 فبراير (شباط) الماضي هشة.
جاء هذا في حين أشار مسؤول عسكري أميركي إلى أن الولايات المتحدة لا تزال متريثة، بشأن مباشرة برنامج لتدريب القوات الأوكرانية كانت أعلنت عنه في وقت سابق. وأعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في وارسو، أمس: «سنحضّر لعقوبات جديدة محتملة يمكن أن يتم فرضها بسرعة في حال حصول تطور جديد يوحي بعدوان كبير من قبل الجانب الروسي، أو في حال عدم احترام الالتزامات التي تنص عليها اتفاقات مينسك». وأضاف هاموند: «يجب أن نكون واضحين لجهة أن الاتحاد الأوروبي سيظل موحدا حول مسألة العقوبات، وأنها ستظل سارية حتى تطبيق اتفاقات مينسك بالكامل».
وتابع أن «اتفاقات مينسك التي دخلت حيز التنفيذ في فبراير (شباط)، وانتهكت على الفور تقريبا من الجانب الروسي، هي الأداة الوحيدة التي لدينا حاليا من أجل تسوية الخلاف». وتتهم كييف والدول الغربية موسكو، منذ أشهر، بدعم المتمردين في شرق أوكرانيا عسكريا، وهو ما تنفيه روسيا بشكل قاطع. وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا فيكتوريا نولاند أعلنت الأربعاء أن «الآلاف والآلاف» من الجنود الروس موجودون مع عتادهم في شرق أوكرانيا، وهو ما نفته روسيا على الفور. وأشار مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ألكسندر فيرشو إلى أن «أعدادا كبيرة من الجنود الروس يقتلون» في المعارك في أوكرانيا وندد بـ«الأعمال العدائية لروسيا» في هذا البلد.
وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أشار، في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مساء أول من أمس، إلى إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا، بحسب بيان صدر عن الرئاسة الأوكرانية.
ورغم الهدوء النسبي ميدانيا، يُسجل إطلاق نار متقطع بشكل شبه يومي في شرق البلاد، حيث قُتل قرابة 6 آلاف شخص في غضون 10 أشهر. وأشار المتحدث العسكري أندري ليسينكو إلى إصابة 4 جنود أوكرانيين بجروح في الـ24 ساعة الماضية. وأشارت منسقة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني خلال زيارة لريغا إلى أن «الاتجاه العام إيجابي ولو أنه ليس كاملا»، مضيفة أن فرض عقوبات جديدة على موسكو لا يزال خيارا مطروحا في حال فشل وقف إطلاق النار.
وتنص اتفاقات «مينسك 2»، الموقعة في 12 فبراير على وقف إطلاق النار وسحب كل الأسلحة الثقيلة من قبل الجانبين، لإقامة منطقة عازلة بعمق بين 50 و140 كلم، بحسب نوع الأسلحة. وبدأت العملية بتأخير، إلا أن الجانبين يؤكدان منذ أسبوع تقريبا أنها لا تزال سارية. وصرح المتحدث العسكري الأوكراني اناتولي ستيلماخ أمس بأن العملية متواصلة، وقال: «الجنود الأوكرانيون بدأوا سحب أنظمة (أوراغان) القاذفة للصواريخ»، بعد أن كان أعلن في وقت سابق الانتهاء من سحب المدافع من عيار 100 ملم.
وميدانيا، أطلق المتمردون الليلة قبل الماضية النار 14 مرة باتجاه القوات الأوكرانية. وأوضح ستيلماخ أن الانفصاليين أطلقوا قذائف هاون وقنابل يدوية على بلدتي افديفكا وبيسكي القريبتين من أنقاض مطار دونيتسك الذي بات تحت سيطرة الانفصاليين منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وأيضا على بلدة شيروكين على بعد 15 كلم من ماريوبول المطلة على بحر ازوف. وبعد سيطرة الانفصاليين على ديبالتسيفي الواقعة في منتصف المسافة بين دونيتسك ولوغانسك الخاضعتين للانفصاليين، خشي كثيرون من أن تكون ماريوبول المدينة الكبرى الأخرى في منطقة النزاع التي لا تزال تحت سيطرة كييف الهدف المقبل للانفصاليين.
وفي واشنطن، قال مسؤول عسكري أميركي أمس إن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا نهائيا للبدء في تدريب أعلن في وقت سابق لقوات الحرس الوطني الأوكرانية، التي تقاتل الانفصاليين في شرق أوكرانيا. وأثارت تصريحات المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه الشكوك في الخطط التي وضعها قائد الجيش الأميركي في أوروبا على أن يبدأ التدريب هذا الشهر. وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت عن برنامج التدريب هذا في أغسطس (آب) الماضي.
من جانبه، رفع الاتحاد الأوروبي أمس العقوبات عن 4 أوكرانيين، بينهم ابن رئيس الحكومة السابق، في حين مدد من الإجراءات المتخذة ضد الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش و14 آخرين لعام جديد. وألغت بروكسل الحظر على السفر وتجميد الممتلكات اللذين فرضتهما العام الماضي على أولكسي ازاروف، ابن رئيس الحكومة السابق ميكولا ازاروف، بينما لا يزال الأخير يخضع للعقوبات، حسبما نشرته الصحيفة الرسمية. ورُفعت العقوبات، التي فرضت في مارس (آذار) 2014، أيضا عن كل من رئيس الاستخبارات السابق أولكسندر ياكيمينكو، ومستشاري يانوكوفيتش السابقين أندريه بورتنوف وايهور كالينين.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.