اتفاق محتمل مع إيران يضمن حاجتها لفترة عام.. ويبعدها عن حيازة سلاح نووي

الكونغرس الأميركي يوافق على قانون يخول له مراجعة أي صفقة تبرمها واشنطن مع طهران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى استقباله نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني في طهران أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى استقباله نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني في طهران أمس (أ.ب)
TT

اتفاق محتمل مع إيران يضمن حاجتها لفترة عام.. ويبعدها عن حيازة سلاح نووي

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى استقباله نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني في طهران أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى استقباله نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني في طهران أمس (أ.ب)

في حين عرضت واشنطن، مساء أول من أمس، ما قالت إنه «القواعد الأساسية» لاتفاق دولي محتمل مع إيران حول ملفها النووي، وافق أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي على قانون يخول للكونغرس مراجعة أي اتفاق نووي مع إيران.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن واشنطن «ظلت حازمة بشأن بعض القواعد الأساسية» للتوصل إلى «اتفاق جيد»، لذلك وافقت على تمديد المفاوضات من قبل. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته «لن نقبل باتفاق إلا بعد أن تسد أمام إيران كل طرق حيازة المواد الانشطارية التي تحتاج إليها لإنتاج سلاح نووي». وقال المسؤول في الإدارة الأميركية إنه «عندما يكون لدينا اتفاق، فعلينا أن نقارنه بالبدائل». وأضاف أن غياب اتفاق يضع الولايات المتحدة أمام سؤال عما إذا كان عليها استخدام «القوة العسكرية» أم لا لوقف البرنامج النووي الإيراني.
وكشف مسؤولون أميركيون للصحافيين عن بعض جوانب الاتفاق المحتمل الذي سيكون مدار بحث في الجلسة الجديدة من المفاوضات المقررة هذا الأسبوع في سويسرا بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى. ومن دون أن يدخل في التفاصيل عرض مسؤول، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أبرز المبادئ التي لم تتزحزح الولايات المتحدة عنها في الاتفاق المحتمل. وأوضح أن أحد هذه المبادئ يقضي بعدم السماح لإيران بإنتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه لغايات عسكرية في مفاعل آراك النووي الذي لا يزال قيد الإنشاء. وقال: «نحن نفكر في الطريقة التي يمكن بها لإيران أن تغير وجهة استخدام مفاعل آراك».
وأضاف أن واشنطن متمسكة أيضا بمبدأ عدم السماح لإيران باستخدام مصنع فوردو من أجل تخصيب اليورانيوم، مما يعني أنه سيسمح لطهران بأن تستخدم مفاعلا واحدا فقط لتخصيب اليورانيوم هو مفاعل نطنز. وتابع أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يجب أن يضمن أن إيران ستكون بحاجة لفترة عام على الأقل لتجميع ما يكفي من المواد لصنع قنبلة نووية.
كذلك يتعين على إيران بموجب الاتفاق المحتمل «أن تقلص بصورة كبيرة» عدد أجهزة الطرد المركزي الموجودة لديها، على حد قول المسؤول نفسه. وأضاف أنه يتعين على طهران أن تسمح بإجراء عمليات تفتيش في منشآتها النووية، وكذلك في مناجم اليورانيوم الإيرانية. وأكد هذا المسؤول أن الولايات المتحدة تريد اتفاقا يتيح عملية تخفيف «تدريجية» للعقوبات الدولية المفروضة على إيران. وأضاف المسؤول الأميركي: «نحن نشدد طبعا على إمكانية إعادة فرض العقوبات إذا لم تحترم إيران الاتفاق».
في غضون ذلك، وافق أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي على قانون في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس يلزم بمراجعة الكونغرس لأي اتفاق مع إيران.
وسيلزم «قانون مراجعة اتفاق إيران النووي» الرئيس باراك أوباما بأن يقدم إلى الكونغرس نص أي اتفاق في غضون 5 أيام من التوصل لاتفاق نهائي مع إيران. وسيحظر القانون أيضا على أوباما تعليق أو إلغاء عقوبات على إيران أجازها الكونغرس لمدة 60 يوما بعد التوصل لاتفاق، حسب وكالة «رويترز».
وقال الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الذي تبنى هذا الاقتراح مع السيناتور بوب مينينديز أكبر الديمقراطيين في اللجنة وآخرين: «من المهم الحفاظ على كمال عقوبات الكونغرس». وأضاف أن مشروع القانون يخلق «آلية مراجعة مسؤولة ستعطي الكونغرس فرصة الموافقة أو عدم الموافقة على الاتفاق، قبل أن تتمكن الإدارة من محاولة إلغاء هذه العقوبات».
وأجازت لجنة العلاقات الخارجية مشروع قانون جديد للعقوبات على إيران هذا الشهر، لكن النواب يمهلون المحادثات بين إيران والدول الست، ومن بينها الولايات المتحدة، حتى موعد نهائي في 24 مارس (آذار)، قبل نقل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ بأكمله.
وتأمل الدول الكبرى في إبرام اتفاق سياسي حول البرنامج النووي الإيراني بحلول 31 مارس (آذار). بعدها ستكون أمام الأطراف مهلة تنتهي في الأول من يوليو (تموز) لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل التقنية للاتفاق النهائي.
وشدد المسؤولون في الخارجية الأميركية على أنه ليس هناك حتى اللحظة ما يضمن التوصل إلى اتفاق، لكن «المفاوضات تقدمت بشكل كبير وتم تقليص الهوة» بين الجانبين.
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المفاوضات قد اقتربت من مراحلها الحساسة. وأضاف في تصريح أدلى به في مؤتمر صحافي المشترك مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني في طهران أمس أن «محادثات مهمة» جرت في مجال القضايا الفنية، لكن الخلاف في وجهات النظر ما زال باقيا في كثير من المجالات الأخرى. واعتبر إجراءات الحظر المفروضة على إيران عائقا أمام الوصول إلى الاتفاق. وأضاف: «لن يكون هناك اتفاق ما لم يتم الاتفاق حول جميع القضايا». وتابع: «لقد حققنا بعض التقدم في الأسبوع الماضي، ونأمل بأن نحقق تقدما خلال الأسبوع الحالي في مجال إجراءات الحظر.
يذكر أن وزير الخارجية جون كيري ذهب الأسبوع الماضي إلى الكونغرس مرتين ليدافع عن المفاوضات الجارية. ومما قاله إن الذين يعارضون الاتفاق المتوقع، وبينهم إسرائيل «لا يعرفون ما هذا الاتفاق». وردا على أسئلة أخرى، قال كيري إنه لا يعرف إذا صار التوصل إلى اتفاق شامل «قريبا». لكنه أشار إلى «تقدم» في المفاوضات. وأضاف: «حققنا معرفة غير مسبوقة بالبرنامج الإيراني (...) ونتوقع أن نعرف قريبا إذا كانت إيران مستعدة، أو غير مستعدة، لتقديم خطة مقبولة، ويمكن تنفيذها، وتسهل مراقبتها». وأضاف أنه لا يعرف تفاصيل الاتفاق، وطلب التريث في الحكم على الاتفاق حتى معرفة تفاصيله. وقال: «أطلب من الناس أن ينتظروا ليروا ما الذي ستسفر عنه هذه المفاوضات. منذ عام 2013، نحن نختبر إذا كنا نستطيع تحقيق هذا الهدف بالطرق الدبلوماسية. حتى الآن، لا أزال لا أعرف. لكنى أعرف أن أفضل طريقة لحل المشكلة هي التفاوض حولها».



طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، لم يُكشَف اسمه، اليوم الجمعة، لوكالة «فارس»، إن «طهران ستَعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مجدداً.

في غضون ذلك، صرح مسؤول ​إيراني كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم، بأن كل السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن ‌العبور سيقتصر على الممرات التي ⁠تعدُّها إيران ⁠آمنة، مؤكداً أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.

كذلك قال مسؤول عسكري كبير، للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يبقى مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز محظوراً»، مضيفاً أن السفن المدنية يجب أن تَعبر الممر المائي عبر مسارات محددة، وبإذن من «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

في السياق نفسه، وجّه «الحرس الثوري الإيراني» تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وتل أبيب مفاده أنه سيردّ فوراً على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان لـ«الحرس»، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء، قبيل احتفالات يوم الجيش الإيراني المقررة يوم غد السبت، أن «الحرس الثوري» جاهز للتعامل مع أي تهديد عسكري بـ«ضربات مميتة ومدمِّرة».

وقالت قيادة «الحرس» إنها ترصد تحركات أميركا وإسرائيل وحلفائهما «بعزمٍ لا يَلين، وأعين ساهرة، وإرادة صلبة، وإصبع على الزناد».

يُشار إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ اعتاد «الحرس الثوري» إطلاق تصريحات كهذه في المناسبات العسكرية.

وتقود باكستان الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من إيران.

ومِن أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الدائمة: ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمان الملاحة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم طهران ميليشيات مُوالية لها.


ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

رحّب عدد من قادة العالم بإعلان إيران وأميركا، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، وطالب بعضهم بضرورة عدم إغلاقه مرة أخرى.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، أن مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتقدم الهدنة، التي أوقفت القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، فرصة لتهدئة التوتر، وقد تمهد الطريق لاتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء أسابيع من الحرب المدمرة.

ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا على ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال ‌ترمب ⁠إن ⁠إيران ⁠وافقت ‌على ‌عدم ​إغلاق ‌مضيق ‌هرمز مرة ‌أخرى.

وقال ماكرون وستارمر إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري، حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

وشدد ماكرون في تصريحات بعد اجتماع دولي: «نطالب جميعاً بإعادة فتح كل الأطراف لمضيق هرمز بشكل كامل وفوري ودون شروط».

ورحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.

وصدرت بيانات عن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عقب اجتماع ترأسته بريطانيا وفرنسا.

وقال ستوب على «إكس»: «فنلندا مستعدة للعمل من أجل التوصل إلى حل يحقق الاستقرار في المنطقة ويحترم القانون الدولي».

وانخفضت أسعار النفط بعد إعلان فتح المضيق، حيث انخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال وسعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى ما دون 90 دولاراً.


إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
TT

إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)

أعلنت إيران، اليوم (الجمعة)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بشكل كامل خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع «حزب الله» في لبنان، في حين رحَّبت الولايات المتحدة بالإعلان، مؤكدة في الآن نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية.

جاء ذلك بينما يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف؛ لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن، مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين؛ بهدف منع طهران من تصدير نفطها. وأكدت الجمعة أنَّه سيتواصل حتى التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

مضيق «هرمز» كما يظهر في صورة قمر اصطناعي وزَّعتها الوكالة الأميركية للطيران والفضاء «ناسا» (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: «في ظلِّ وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقَّى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أنَّ ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أنَّ عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدِّد عراقجي عن أي مهلة يتحدَّث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاقٌ لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، دخل حيز التنفيذ ليل 7 - 8 أبريل (نيسان)، بينما بدأ وقف إطلاق النار في لبنان ليل الخميس إلى الجمعة، ولمدة 10 أيام.

ولم يتأخر ردُّ الفعل الأميركي كثيراً بعد إعلان عراقجي، إذ رحَّب الرئيس دونالد ترمب بإعلان فتح المضيق الذي شكَّل نقطةً رئيسيةً في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وقال ترمب في منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «أعلنت إيران للتو أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز لعبور كامل. شكراً!».

وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأنَّ نحو 30 سفينة تعرَّضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.

وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت عقب تصريحات عراقجي. وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) قرابة الساعة 13.10 (بتوقيت غرينتش) بنسبة 10.42في المائة ليصل إلى 89.03 دولار. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار)، فانخفض بنسبة 11.11 في المائة ليصل إلى 84.17 دولار.

رغم الإعلان الإيراني، فإنَّ الولايات المتحدة لم تقدم على خطوة مماثلة فيما يتعلق بحصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، إذ أكد الرئيس الأميركي استمراره حتى إيجاد تسوية للنزاع.

وكتب على «تروث سوشيال» أن «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل فيما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع إيران بنسبة 100 في المائة».

على صعيد تسوية النزاع، أكد الرئيس الأميركي أنَّ إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري عن درس واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ورغم الحصار الذي تؤكد واشنطن فاعليته، فإنَّ 3 ناقلات نفط إيرانية غادرت لأول مرة منذ بدئه الخليج، الأربعاء، عبر مضيق «هرمز» محملة بـ5 ملايين برميل من النفط، وفق ما أفادت به شركة البيانات البحرية «كيبلر» وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث «ديب سي»، و«سونيا 1»، و«ديونا»، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الاستراتيجي، بعدما أبحرت من جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة نفط في إيران يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادراتها من الخام، وفق تقرير للبنك الأميركي «جي بي مورغان».

وقلل صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، من توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وحذَّر من احتمال الانزلاق إلى ركود إذا طال أمد الحرب.

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في باريس (أ.ف.ب)

قوة محتملة لتأمين «هرمز»

في الأثناء، يستضيف الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في باريس اجتماعاً يضم حضورياً وعبر الفيديو نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية؛ للبحث في تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

واستقبل ماكرون ستارمر في قصر الإليزيه لمحادثات ثنائية قبل أن يبدأ الاجتماع الأوسع نطاقاً، والذي يشارك فيه حضورياً المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

ومن المقرَّر أن يناقش المجتمعون «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك؛ لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجَّهها قصر الإليزيه.

وأكد المسؤولون أنَّ هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وستشمل المهام الرئيسية المحتملة إزالة الألغام، وضمان عدم فرض أي رسوم على المرور.

وسيؤكد ستارمر، مع ماكرون، التزامهما الواضح «بإطلاق مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة»؛ لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه: «على الحلفاء التأكد من وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

وتضم المحادثات بحسب قصر الإليزيه «دولاً غير منخرطة في النزاع»، ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

ويتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المُحاصَرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

على صعيد متصل، وافقت شركات تأمين الشحن البحري في لندن على توفير مليار دولار تغطيةً إضافيةً للسفن التي تعبر مضيق «هرمز»؛ من أجل «الحفاظ على استمرار حركة التجارة العالمية».