بلجيكا: شبان من أصول عربية يعترفون بجرائم أخرى لنفي علاقتهم بالإرهاب

باكستاني تعرض لتهديدات من آخرين لإجباره على المشاركة في أنشطة خلية «فرفييه»

بلجيكا: شبان من أصول عربية يعترفون بجرائم أخرى لنفي علاقتهم بالإرهاب
TT

بلجيكا: شبان من أصول عربية يعترفون بجرائم أخرى لنفي علاقتهم بالإرهاب

بلجيكا: شبان من أصول عربية يعترفون بجرائم أخرى لنفي علاقتهم بالإرهاب

مثل 4 أشخاص، أمس، أمام قاضي المحكمة الاستشارية في العاصمة البلجيكية بروكسل، للنظر في مدى استمرار اعتقالهم، للاشتباه في علاقتهم بأنشطة إرهابية، وخاصة ما وقع في مدنية فرفييه، شرق البلاد، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويواجه هؤلاء اتهامات بتقديم مساعدات للأشخاص الذي شاركوا في إلقاء متفجرات وتبادل إطلاق النار مع عناصر الشرطة في فرفييه، وانتهى الأمر بمقتل شخصين واعتقال الثالث، وقالت السلطات وقتها إنها أحبطت هجمات إرهابية كانت تستهدف عناصر ومراكز الشرطة، كما يواجه الأشخاص الأربعة اتهامات تتعلق باتصالات مع عناصر «داعش» وجرى رصد أرقام هواتف ومكالمات على هواتف عدد منهم. والأشخاص الأربعة هم الشقيقان إسماعيل وصهيب، واعتقلتهما الشرطة الفرنسية على الحدود مع إيطاليا، وسلمتهما لبلجيكا أخيرا، وشاب باكستاني اعتقلته السلطات في بروكسل، والرابع عبد المنعم الذي اعتقدت السلطات أنه هرب إلى إسبانيا، وأصدرت نشرة لاعتقاله، ولكنه قام بتسليم نفسه للشرطة، وقال إنه كان داخل منزله في أحد أحياء العاصمة البلجيكية، وفي انتظار قرار قاضي المحكمة الاستشارية، قالت وكالة الأنباء البلجيكية، إن الأشخاص الأربعة أنكروا أي علاقة لهم بالإرهاب أو بتورطهم في أنشطة إرهابية، واعترف البعض منهم بجرائم أخرى لتفادي الاتهام بالإرهاب.
وقال أحدهم إنه يعمل في تزوير الأوراق الرسمية وبطاقات الإقامة الأوروبية، وحسب وكالة الأنباء البلجيكية، فقد اعترف الشاب صهيب (25 عاما) على نفسه بذلك في أقوله أمام رجال التحقيق، وكان قد هرب هو وشقيقه إسماعيل إلى فرنسا يوم 15 يناير (كانون الثاني) الماضي في يوم أحداث فرفييه، أما الباكستاني محمد إرشاد فقد أدلى أمام رجال التحقيق باعترافات، قال فيها إنه تعرض للتهديد من مشتبه بهم آخرين في هذا الملف، وأجبروه على المشاركة في أنشطة ذات صبغة إرهابية، وكان إرشاد قد عمل 4 سنوات في بروكسل رجل أمن في شركة مواصلات عامة، وبعد عملية تنصت من الشرطة على الهاتف، تبين تورطه في تقديم مساعدات لوجيستية لعناصر خلية فرفييه.
وقبل أيام قليلة، أكد مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي في بروكسل، أن السلطات الأمنية تسلمت من فرنسا أخيرا شابا يُدعى صهيب (25 عاما)، وقبلها تسلمت السلطات البلجيكية شقيقه إسماعيل 32 عاما، وجاء اعتقال وتسليم إسماعيل وشقيقه صهيب إلى بلجيكا، بناء على طلب توقيف أوروبي صدر من بروكسل ونفذته السلطات الفرنسية.
ووافق إسماعيل على الحضور، بينما عارض شقيقه صهيب الأمر في البداية، ثم وافق أخيرا. وكان إسماعيل قد خضع للتحقيق معه فور وصوله إلى بلجيكا، وأيضا جرى التحقيق مع صهيب، وحسب الإعلام البلجيكي، نفى إسماعيل في بداية التحقيق معه أي علاقة له بالإرهاب، وقال إنه تلقى مكالمة من شقيقه للذهاب إلى إيطاليا معه لإحضار سيارة مستعملة اشتراها في جنوة الإيطالية، وبعد ذلك عاد إسماعيل، ليقول إن هذه القصة ليست حقيقية، وقالت وسائل الإعلام البلجيكية إنه بالبحث في هاتفه الخاص، عثرت السلطات على أرقام هواتف لأشخاص في تنظيم داعش، وأضافت صحيفة «دي ستاندرد» اليومية الناطقة بالهولندية، أن صهيب، من وجهة نظر المحققين، يمكن اعتباره حلقة اتصال، وقدم خدمات لوجيستية للشبكة التي تعاملت معها الشرطة في أحداث فرفييه.
وفي الإطار نفسه، نفذت الشرطة البلجيكية الأربعاء، حملة مداهمات وتفتيش لثلاثة منازل في محيط مدينة موسكرون القريبة من الحدود مع فرنسا، وجاءت الحملة الأمنية على خلفية وجود معلومات تتعلق بمخاطر إرهابية، وقال مكتب التحقيق في مدينة دورنيك إن المداهمات التي شاركت فيها الشرطة الفيدرالية ووحدة من القوات الخاصة، شملت ثلاثة منازل، وانتهت إلى نتائج سلبية، حيث لم يتم اعتقال أي شخص، كما لم تعثر الشرطة على متفجرات أو أسلحة أو متفجرات، ولم يتم إجلاء السكان في المنطقة المحيطة بالمنازل التي شملتها المداهمات الأمنية.
ويُذكر أنه في مايو (أيار) من العام الماضي جرى الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل، وقالت السلطات إن منفذ الحادث عاد من سوريا، بعد أن شارك في العمليات القتالية هناك، وتسببت التهديدات الإرهابية التي تواجهها بلجيكا منذ فترة في اتخاذ المزيد من الإجراءات الأمنية، ومنها ما يتعلق بكبار المسؤولين في البلاد. وقبل أيام بدأت السلطات البلجيكية تحقيقا حول ما يتعلق بتهديدات من تنظيم داعش بشن هجمات في بلجيكا باستخدام سيارات ملغومة خلال أيام الأعياد والعطلات في الفترة المقبلة، بسبب جلسات محاكمة عناصر في جماعة «الشريعة في بلجيكا»، وتتحدث أوساط متعددة في البلاد عن وجود ما يزيد عن 350 شابا من بلجيكا، ضمن المقاتلين الأجانب في صفوف الجماعات المسلحة التي تشارك حاليا في القتال في مناطق الصراعات في سوريا والعراق.
وفي الأسبوع الماضي، قرر مجلس الوزراء البلجيكي إطلاق مهمة فريق عمل من المتخصصين، لدراسة ملف سحب الجنسية، من المتورطين في أنشطة ذات الصلة بالإرهاب، وفي الوقت نفسها تراجعت حدة الجدل الدائر حول نشر قوات الجيش في الشوارع، للمشاركة في عمليات تأمين للمراكز الحيوية ضد أي تهديدات إرهابية.
وأكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، منتصف يناير، أن الإجراءات التي تبنتها الحكومة، تأتي ضمن برنامج عملها وتعبر عن تصميمها استخدام جميع الوسائل المتاحة للتصدي للخطر.
وأوضح أن هناك 12 إجراء قانونيا وأمنيا جديدا ستنفذه السلطات المعنية تباعا خلال شهر من الآن، حيث «ستخضع هذه الإجراءات للمعاينة الدقيقة بشكل دوري»، وفق كلامه.
ومن بين هذه الإجراءات، توسيع الإطار القانوني لتعريف الجرائم المتصلة بالإرهاب وتشديد العقوبات عليها، وإعطاء المزيد من الإمكانيات المادية والتقنية لقوات الأمن والسلطات القضائية للقيام بعملها بشكل أكثر فاعلية. كما تتضمن الإجراءات تسهيل عمليات سحب الجنسية، وتوسيع نطاق تطبيقها أو الاحتجاز المؤقت لبطاقات الهوية، وجوازات السفر الخاصة بأشخاص على علاقة بأنشطة إرهابية.
وتتعلق الإجراءات الجديدة كذلك بتعزيز التعاون بين السلطات المدنية والأمنية داخل البلاد، والعمل على مواجهة التطرف داخل السجون عبر مراقبة وعزل المساجين: «الخطرين» وكانت السلطات البلجيكية قد قررت رفع مستوى التأهب الأمني إلى ثلاثة من أصل أربعة، مما يعني وضع الجيش في حالة تأهب واستعداد للتدخل ومساندة قوات الشرطة والأمن في عمليات نوعية داخل البلاد.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.