الإجراء الجديد لمجلسي الشؤون السياسية والاقتصادية السعوديين يرسم ملامح التنمية المقبلة

أعضاء في {الشورى} لـ(«الشرق الأوسط») : التنظيم لمجلس الوزراء من شأنه توحيد الاستراتيجيات ومتابعة كافة المشروعات

الإجراء الجديد لمجلسي الشؤون السياسية والاقتصادية السعوديين يرسم ملامح التنمية المقبلة
TT

الإجراء الجديد لمجلسي الشؤون السياسية والاقتصادية السعوديين يرسم ملامح التنمية المقبلة

الإجراء الجديد لمجلسي الشؤون السياسية والاقتصادية السعوديين يرسم ملامح التنمية المقبلة

أقر مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جلسته التي عقدت، في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، أمس الاثنين، التنظيم الخاص بأجهزة مجلس الوزراء، القاضي بتولي مجلس الشؤون السياسية والأمنية تحديد التوجهات والرؤى ومراجعة الاستراتيجيات والخطط السياسية والأمنية اللازمة لذلك ومتابعة تنفيذها، وتولي مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تحديد التوجهات والرؤى والأهداف ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والتنمية ومراجعة الاستراتيجيات والخطط الاقتصادية والتنموية اللازمة لذلك ومتابعة تنفيذها.
وكانت الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين، في التاسع والعشرين من الشهر المنصرم، قضى أحدها بإنشاء مجلسين يرتبطان تنظيميًا بمجلس الوزراء، وهما مجلس الشؤون السياسية والأمنية، برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
فيما حدد مجلس الوزراء في جلسة الأمس، بأن يكون لكل مجلس سكرتارية تتبع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تضم عددًا من المستشارين والمتخصصين في المجالات ذات الصلة باختصاصاته، وينشأ لكل مجلس «مكتب لإدارة المشروعات»، يكون مقره الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تكون مهمته التحقق من التزام الجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجيات والخطط والأوامر والقرارات والأهداف والرؤى ذات الصلة باختصاصات المجلس، ومتابعة المشروعات التي تباشر تلك الجهات.
من جهته، أكد الدكتور فهد العنزي عضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، أن التنظيم الذي أصدره مجلس الوزراء أمس الاثنين، يوضح أهم الملامح الرئيسية لعمل هذا المجلس والإطار السياسي والأمني الذي يقوم به، ورسم التوجهات السياسية والأمنية والسياسات المتعلقة بهذين المحورين الرئيسيين، مع النص على إيجاد الإدارات اللازمة لتيسير عمل المجلس، مبينًا أن هذا القرار نتاج توحيد المجالس العليا التي كانت مشتتة في السابق، وذلك عبر «مجلس الشؤون السياسية والأمنية»، ولا شك أن النص على اختصاصات هذا المجلس وإيجاد الآلية اللازمة لعمله، سيسهل قيامه بالمهام المنوطة به، بحيث يكون رسم السياسة والجوانب الأمنية من خلال هذا المجلس محددا وواضحا.
وأوضح عضو مجلس الشورى، فيما يتعلق بالمجلس الاقتصادي، أن هذا المجلس يعنى بشكل رئيسي بقضايا التنمية كافة، إضافة إلى رسم السياسات الاقتصادية والملامح الرئيسية لها، مشيرًا إلى أن هذا الجهاز بحاجة إلى كوادر ذات تأهيل عال وإدارات ذات كفاءة عالية، بحيث يتمكن أيضًا من أداء المهام المنوطة به على أكمل وجه، خصوصًا أن هذه المهام ليست يسيرة لأنها تعنى برسم سياسة التنمية في البلاد.
وأضاف الدكتور العنزي «الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، وإنما الجانب التنفيذي أعطي عناية خاصة، بحيث لا يتوقف الأمر عند مسألة التنظير فقط، وإنما تكون المشروعات من خلال هذا المجلس قيد التنفيذ، ويكون له مهمة الإشراف والرقابة على المشروعات التنموية والاستراتيجيات والخطط كافة، الأمر الذي يدلل على عزم وإرادة الدولة لإيجاد منظومة متكاملة بين القرار السياسي والقرار الأمني والقرار الاقتصادي والتنموي».
وأشار إلى أن هذا التنظيم سيؤدي بالتالي إلى دور فعال وملموس، خصوصًا أن المجلس الاقتصادي يولي عناية للمشروعات التنموية كافة التي تضمنتها خطط التنمية، ولا سيما فيما يتعلق بأدوات الاقتصاد الحديثة التي يأتي على رأسها اقتصاد المعرفة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالاقتصاد والطاقة والعمالة الوطنية والتوطين ونقل التقنية ومشروعات الشباب من رواد الأعمال، الأمر الذي سيتيح مشاركة الجميع في التنمية الاقتصادية.
من جانبه، اعتبر الدكتور سعود السبيعي رئيس لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمن والسياسة خطان متوازيان، مشيرًا إلى أن وجود مجلس واحد محدد بعينه، من شأنه تحديد استراتيجية السياسات الأمنية التي تمثل حاليًا مطلبا وطنيا وأمنيا كبيرا لهذه السياسات، مشددًا في الوقت نفسه على أن وجود مجلس متخصص بالشأن الأمني والسياسي أصبح ضرورة لرسم السياسات الأمنية المستقبلية، مبينًا أن وجود مجلس للشؤون الأمنية والسياسية سيعمل على تصحيح المسارات التي كانت تعمل عليها مجالس عليا متعددة، معتبرًا في الوقت ذاته أنه لا يمكن للجهات الحكومية العمل بمفردها، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الأمنية على وجه التحديد.
وشدد رئيس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى على ضرورة إيجاد التنظيمات الجديدة عند وجود أي استراتيجيات تحتاج إلى نوع من النظام، مبينًا أنه عند الحاجة إلى إضافة بعض التنظيمات سيجري عرضها على مجلس الشورى للبت فيها وإصدار المقترحات اللازمة، موضحًا أن قرار هذا التنظيم الجديد هو قرار سيادي، وأن دور مجلس الشورى في هذه الناحية تشريعي فقط، ودوره ينحصر في ناحية الأنظمة والرقابة، معتبرًا أن هذه الترتيبات تأتي لصالح الوطن والتنمية بشكل عام.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.