محمد بن زايد: الملك سلمان رجل حكيم وخير خلف لخير سلف

بدأ مشاركته في القمة الحكومية بكلمات مؤثرة بالعزاء في الملك عبد الله بن عبد العزيز

محمد بن زايد: الملك سلمان رجل حكيم وخير خلف لخير سلف
TT

محمد بن زايد: الملك سلمان رجل حكيم وخير خلف لخير سلف

محمد بن زايد: الملك سلمان رجل حكيم وخير خلف لخير سلف

جدد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية التأكيد على عمق العلاقة السعودية الإماراتية، وذلك بعد أن استهل مشاركته في القمة الحكومية أمس بأن المملكة بأيد أمينة وأن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز خير خلف لخير سلف.
وقال الشيخ محمد بن زايد أمام حشد كبير بلغ نحو 4 آلاف من رؤساء الحكومات والوزراء وكبار الشخصيات القيادية والمختصين من 93 دولة حول العالم، إن «الملك سلمان بن عبد العزيز رجل حكيم ومتمرس بالحكم، وفقه الله ووفق المملكة حكومة وشعبا، وقد قام بنقلة كبيرة في السعودية لجيل جديد نتمنى لهم كل التوفيق».
وبدأ ولي عهد أبوظبي كلمته بالقول: «اسمحوا لي قبل أن أبدأ كلمتي بأن أعزي نفسي وأعزيكم بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله. لقد كان الراحل الكبير محبا للإمارات ومحبوبا من أهل الإمارات، عزاؤنا برحيل الملك عبد الله، هو أن الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية في أيد أمينة وخير خلف لخير سلف؛ فالملك سلمان بن عبد العزيز رجل حكيم».
وخلال الكلمة ألقى الشيخ محمد بن زايد التحية على راعي الحفل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقال: «بداية أتقدم بتحية لأخي وصديقي ومعلمي محمد بن راشد ولضيوف الإمارات أهلا بكم».
وتطرق في الكلمة الرئيسية لليوم الأول من فعاليات القمة الحكومية في دبي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى إنجازات الإمارات الحضارية، مشيرا إلى أن بلاده تبني خططا لتنمية الموارد عبر استراتيجيات ورؤى بعيدة المدى تصل إلى 50 سنة مقبلة، وتتطلع في رؤيتها إلى حال الاقتصاد بعد مرحلة أفول النفط.
وقال: «رهاننا في هذه الفترة بوجود النفط والغاز هو التعليم، لأنه سيأتي وقت بعد 50 عاما، سنحمل آخر سفينة لآخر برميل نفط، والسؤال بعد 50 سنة وتحميل آخر برميل نفط، هل سنحتفل، هل سنحزن، إذا كان الاستثمار اليوم صحيح، أنا أراهن أننا سنحتفل بتحميل آخر برميل نفط، في تلك اللحظة».
وشدد على أن التعليم له تحديات كبيرة، ومن الضروري وجود رؤية واضحة لمخرجات التعليم 25 عاما مقبلة. وأضاف: «من المهم أن توجد لدينا كوارد بشرية تخدم البلاد خلال خمسين سنة مقبلة».
واستعرض الشيخ محمد بن زايد بعض المواقف التاريخية لرجال الإمارات تجاه القضايا الخليجية والعربية، وتذكر مواقف أبناء بلاده أثناء غزو الكويت، وأثناء المحن الحالية، مؤكدا أن القطاع الخاص الإماراتي قدم الكثير عبر الاستثمارات الكبيرة التي قدمها المستثمرون الإماراتيون إلى مصر في الوقت الحاضر من دون مقابل.
كما استعرض إنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - ورؤيته التي خلقت جيلا إماراتيا قادرا على العطاء والتطوير والاستفادة من تجارب العالم في خلق دولة حضارية متحدة بعزيمة صلبة، مؤكدا أن دولة الإمارات لديها منذ منتصف السبعينات جهاز استثمار يعد اليوم ثاني أكبر جهاز للاستثمار بالعالم.
وعن البرنامج النووي الإماراتي، وصف الشيخ محمد بن زايد المشروع بالعملاق، وأكد أن افتتاح المحطة الأولى سيكون في موعده المحدد عام 2017. وقال: «نتشرف أن ندعو الجميع إلى افتتاح المفاعل الأول الإماراتي»، مستعرضا عددا من المنجزات الأخرى المميزة، من بينها مصنع «ستراتا» لهياكل وقطع الطائرات المدنية، والذي تستفيد منه الشركات العملاقة في العالم، ومن بينها شركتا «إيرباص» و«بوينغ».
ولفت إلى أن مصدر فخره «كإماراتي أن مصنع ستراتا يعمل به إماراتيون، وأن 80 في المائة من القوى العاملة في هذا المصنع من المرأة الإماراتية».
وتقدم الشيخ محمد بن زايد بالتهنئة إلى دبي التي تفوقت مطاراتها على مستوى العالم، وتمثلت بزيادة المسافرين عبر مطار دبي الدولي عن 70 مليون مسافر سنويا، وهذه منجزات حضارية واقتصادية كبيرة.
وعن أهم ما يشغل بال الاقتصاديين في العالم، طمأن الشيخ محمد بن زايد المشاركين حيال قدرة دول الخليج على مواجهة انخفاض سعر النفط، قائلا: «البترول قبل عقود وسنوات ارتفع إلى أعلى مستوى، وهبط سابقا إلى أدنى مستوى والسفينة ماشية».
وأكد الشيخ محمد بن زايد أن بلاده ودول الخليج العربي، تواجه تحديات «الشرق الأوسط»، متعهدا بأن تظل هذه المنطقة «يطلع منها خير ونحن موجودون»، واعتبر أن إقامة الإمارات علاقات بناءة مع جميع الدول، وريادتها في تقديم الدعم الإنساني والتبرعات حول العالم، هو دليل على استمرار النهج المعطاء لأجيال الإمارات.



وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.