4 ملفات رئيسية حاضرة في لقاء خادم الحرمين مع الرئيس الأميركي

سياسيون قالوا إن الطابع العملي يغلب على الزيارة الرسمية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي  وحرمه في مطار الملك خالد الدولي بالرياض أمس (أ.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي وحرمه في مطار الملك خالد الدولي بالرياض أمس (أ.ب)
TT

4 ملفات رئيسية حاضرة في لقاء خادم الحرمين مع الرئيس الأميركي

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي  وحرمه في مطار الملك خالد الدولي بالرياض أمس (أ.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي وحرمه في مطار الملك خالد الدولي بالرياض أمس (أ.ب)

4 ملفات رئيسية، ناقشها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وصل إلى الرياض، أمس، بعد أن اختصر زيارته إلى الهند، ومعه وفد أميركي رفيع المستوى، حيث يغلب الطابع العملي على هذه الزيارة الرسمية، والتي تضمنت ملفات الشأن اليمني والسوري والعراقي والإيراني، وذلك لمعرفة توجهات العلاقات السياسية السعودية الجديدة، والوقوف على نقاط الاتفاق، وكذلك نقاط الاختلاف المستقبلية، وكيفية معالجتها.
إلى ذلك، أوضح الدكتور خالد الهباس، الكاتب السياسي لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تعد في غاية الأهمية، وبالتالي تشكيل الوفد الكبير الذي يضم كبار المسؤولين السابقين والحاليين، الذين يصاحبون الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذه الزيارة، والتي هي مؤشر على الثقل الذي توليه الحكومة الأميركية، للحكومة السعودية، والعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، والرغبة من قبل واشنطن في إعادة هذه العلاقة إلى سابق وتيرتها، مع محاولة خلق رؤى مشتركة تجاه الكثير من القضايا الإقليمية مع الرياض.
وقال الهباس، إن معرفة توجهات العلاقات السياسية السعودية الجديدة، والوقوف على نقاط الاتفاق، وكذلك نقاط الاختلاف المستقبلية وكيفية معالجة ذلك، هي أبرز النقاط الذي يحرص عليها الرئيس الأميركي، فالتعاون السعودي - الأميركي يعد أمرا مهما في هذه الفترة، نظرا لتردي الأوضاع في عدة أماكن، وما أسفرت عنه تزايد وتيرة الإرهاب التي تقلق بشكل كبير القيادة الأميركية.
وأضاف: «أعتقد أن اللقاء السعودي - الأميركي لن يستثني أي ملف، حيث سيناقش الملف النووي الإيراني، وأيضا قضية السلام العربي الإسرائيلي، لما تمر به المنطقة من أحداث استوجبت هذه الزيارة في هذه التوقيت، مستغلة الحكومة الأميركية، فترة تقديم العزاء لوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتقديم العزاء للملك سلمان بن عبد العزيز، وتهنئته على تولي القيادة، إلا أن الطابع العملي يغلب على هذه الزيارة».
وأشار الكاتب السياسي إلى أن الملف اليمني كان حاضرا حسب ما ذكره مستشارو الرئيس أوباما، حيث إن الأوضاع تسير في اليمن على غير الطريقة التي تريده الحكومتين. وأضاف: «على كل من الرياض وواشنطن، دور بلورة رؤية جديدة للتعاطي مع الأحداث الجديدة في اليمن، وما يمكن تسميته تشظي السلطة في اليمن، بحيث أصبحت اليمن على مشارف أن تكون دولة فاشلة».
ولفت الهباس إلى أن الحكومة الأميركية، لها وجود منذ فترة في الأراضي اليمنية، من أجل محاربة وملاحقة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إلا أن الوضع الذي يسير حاليا في اليمن، وهو اللا سلطة واللا حكومة قد يزيد من وجود «القاعدة» على الأراضي اليمنية، وقد يهدد المنطقة، وكذلك المصالح الأميركية، حيث إن معرفة رأي القيادة السعودية حول الأوضاع في اليمن، ومحاولة بلورة موقف متشابه بين القيادتين أمر ضروري جدا. وأضاف: «ملف اليمن مهم للحكومتين السعودية والأميركية، حيث إنهما يدعمان المبادرة الشرعية في اليمن، إلى جانب الأمم المتحدة، إلا أن الظروف الأخيرة الذي ظهرت في اليمن، لا بد أن يكون هناك موقف سعودي - أميركي، وإعادة المصالحة ودعم الحكومة المنتخبة، أو وضع استراتيجية شرعية، تعيد اليمن استقراره، وتجنب اليمن أن تكون دولة فاشلة».
وذكر الكاتب السياسي، أن قوات التحالف التي تشارك فيها السعودية وأميركا إلى جانب 9 دول أخرى، أعاقت تقدم تنظيم (داعش) في العراق، لكنه لم يقضي على التنظيم كاملا، إلا أن الحاجة ملحة تماما إلى المزيد من عمل التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب وتكثيف الجهود العسكرية، خصوصا في الطلعات الجوية. وأضاف: «المملكة طرف رئيسي في مكافحة الإرهاب، وبالتالي فإن الحكومة الأميركية ستستمع لرأي المملكة، وخصوصا أن المسؤولة عن ملف مكافحة الإرهاب وهي مستشارة الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب، هي ضمن الوفد الرسمي، وأعتقد أن القيادة السعودية ستكون واضحة بهذا الشأن».
وأوضح الدكتور الهباس، أن الرئيس الأميركي سيعيد للقيادة السعودية حديثه عن الملف النووي الإيراني، وأنه سيكون هناك اتفاق بين أميركا وإيران، ولكن ليس على حساب المصالح العربية، وقال: «لو أخذنا في الاعتبار خطاب الرئيس الأميركي الثلاثاء الماضي، والتطرق إلى الملف الإيراني، مجرد توضيح من الجانب الأميركي، حيث سينقل تطمينات إلى القيادة السعودية، بأن الاتفاق الأميركي - الإيراني ليس على حساب المصالح العربية، وخصوصا السعودية».
من جهة أخرى، قال الدكتور محمد صقر السلمي، الباحث في الشؤون الإيرانية لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي في وقت تسلم القيادة السعودية الجديدة زمام الأمور، حيث إن هناك عدة ملفات ينتظرها الرئيس أوباما مع خادم الحرمين الشريفين، بعضها إقليمية وأخرى ذات طابع ثنائي.
وأوضح السلمي، أن ملفات المناقشة تحمل في طياتها، محاربة الإرهاب والحالة اليمنية، وكذلك الحالة السورية، والعلاقات بين البلدين، وخصوصا أنها مرت بحالة فتور منذ ما يسمى أزمة الربيع العربي، حيث إن الوفد المشارك يتكون من رموز في الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري.
وأشار الباحث في الشؤون الإيرانية إلى أن الحكومة السعودية لديها عدة نقاط على سياسة الحكومة الأميركية، وقد أعربت السعودية عن ذلك في الأزمة السورية وموقف الإدارة الأميركية من تسليح الثوار السوريين. في المقابل، يؤكد الأميركيون للسعوديين، أن الرياض لا تزال حليف واشنطن الأول في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر السلمي، أن الملف الإيراني كان حاضرا على طاولة النقاشات، وعندما يأتي الحديث عن الحالتين السورية واليمنية، فإن إيران تكون حاضرة في المشهد، حيث إن طهران تدعم النظام السوري من جهة، وتدفع بحركة الحوثيين بالسلاح والاستراتيجيات في اليمن من جهة أخرى. وأضاف: «إن التقارب الإيراني - الأميركي الذي شهدته المنطقة قريبا، هو الأهم على طاولة النقاش، وهو أن الرياض لا تمانع أن يكون هناك علاقات بين واشنطن وطهران، ولكن ألا يكون على حساب مصالحها، أو لا يكون إحلال في توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.