{منتدى التنافسية الدولي} ينوه بحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على التطوير

تنافسية البيئة السعودية تضاعف الاستثمار الأجنبي 5 مرات خلال العقد الماضي

جانب من منتدى التنافسية الدولي
جانب من منتدى التنافسية الدولي
TT

{منتدى التنافسية الدولي} ينوه بحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على التطوير

جانب من منتدى التنافسية الدولي
جانب من منتدى التنافسية الدولي

قال الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط: «هناك توجهات من الملك سلمان بن عبد العزيز لتيسير المعاملات وحياة الناس، أنجزت وزارته منها الكثير»، مبينا أن المستثمرين، يبحثون عن مناطق جديدة للاستثمار، ومشيرا إلى أن ذلك لن يقلل الاستثمار الداخلي. جاء ذلك لدى حديثه في جلسة بعنوان «الحكومات الصاعدة وطريقها نحو النجاح»، ضمن فعاليات منتدى التنافسية الدولي الثامن أمس. وقال: «لكننا نفتقد ثقافة مكاتب إنجاز المشاريع التي تفسح المجال لتنفيذ المشاريع، وفي الواقع لم نكتسب تلك المهارات بشكل جيد؛ لذلك فإن معظم الموارد نخصصها لتلك المهن ونعتمد إلى حد كبير في تنفيذ المشاريع الكبرى على الشركات الأجنبية، والدليل أن لدينا شركة طرق كبرى ولكن لدينا عدد هائل من الحوادث، وهناك سلوك مسيء على الطرق وفي أنظمة المرور».
وهناك وفق الجاسر: «تدابير يمكن أن تحقق قيمة مضافة لاقتصادنا، وفي الوقت الحالي يبرز دور علم اقتصاد التنمية في توجيه اقتصاد التنمية مع التركيز على الكفاءة؛ إذ إن هناك رابطا بين اقتصاد المعرفة والكفاءة لمزيد من التنمية، وهذا في الدول المتقدمة والنامية يعد نقلة نوعية مع التركيز على الكفاءة؛ لما لها من تأثير في الاقتصاد العالمي، وأن يكون أكثر تنافسية لمزيد من التطور الاقتصادي».
وأوضح أن «التنافسية أمر بعيد المنال بالنسبة إلى الدول النامية، وعند النظر إلى نموذج التنمية بدول الجنوب فإن الأمر ليس اختلاف ثقافات بل يرتبط بانخفاض الأجور في منطقة عن أخرى، كما أن الكفاءة تلعب دورا كبيرا في التعاون بين الدول؛ لذلك فإن الأمر يحتاج إلى موافقات».
وأضاف الجاسر: الاستثمار له اتجاهان استثمار داخلي واستثمار خارجي، موضحا «لذلك ليس لدينا أي قيود في هذا المجال، وهناك استثمارات من خارج السعودية. وهناك توجه لتقوية العلاقات مع شركات خارج السعودية، ولكن لا أدعي أننا لدينا نظام اقتصادي خال من العيوب، إذ اتخذنا خططا سريعة وجيدة». وتابع: «هناك سوء فهم بشأن التعامل مع الشركات الخارجية. وإذا كان 75 في المائة من العاملين بالسعودية يعملون في القطاع الحكومي، فإن الشباب يركزون على إيجاد وظيفة حكومية، ولا يتجهون للقطاع الخاص. والدول النفطية يجب ألا تجعل إيراداتها من النفط فقط، خصوصا مع ما تعانيه اقتصادات تلك الدول من انخفاض الأسعار الحالي».
ونوه الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، بمباحثات حالية، مع مجموعة من الدول لفتح الأسواق بشكل أفضل لانطلاق هيكلة الصادرات السعودية للعمل بكفاءة، مشيرا إلى أن الوزارة شاركت العام الماضي في 13 معرضا دوليا لدعم هذا التوجه.
واستعرض الربيعة في كلمته في الجلسة الرئيسية الافتتاحية لأعمال منتدى التنافسية الدولي الذي انطلق أمس بالرياض، جهود الوزارة في دعم تنافسية القطاع الحكومي بالسعودية وإقامة شراكات بين القطاعات التابعة للوزارة ومثيلاتها، سواء داخل السعودية أو خارجها.
ولفت إلى أن هناك تجارب جيدة في ظل دعم الدولة للقطاع الخاص، منها ما يتعلق بمجالات تحلية المياه والكهرباء والموانئ، مؤكدا أنها «ساعدت على رفع كفاءة العمليات الإنتاجية بالقطاع الخاص». وأشار إلى أن هناك اهتماما أكثر بتوفير المزيد من الفرص في هذا المجال.
وفي رده على سؤال حول تداعيات هيكلية نتيجة انخفاض عوائد النفط، أجاب: «من المؤكد أن النفط مصدر مهم للسعودية، وعلى الجانب الآخر هناك حضور مهم للقطاع الخاص في دعم الاقتصاد، وهناك نمو في الصادرات، مشيرا إلى أن هناك احتياطات كبيرة».
من جهته أكد الدكتور عبد الرحمن البراك وزير الخدمة المدنية السعودي، في كلمته بمنتدى التنافسية، أن تقننة خدمات الوزارة، أسهمت في بناء اقتصادات قادرة على المنافسة، مشيرا إلى أن هناك دورا مهما للقطاع الحكومي في دفع عجلة التنمية، في ظل محاولات كثيرة للتغيير.
وقال: «في وزارة الخدمة المدنية انطلقنا من هذا التوجه وننظر إلى الخدمات بألا تخدم المواطن فحسب بل يكون المواطن شريكا في الخدمة، وأن يتم تقديم كل الخدمات له بتميز، وهناك أربعة محاور رئيسة في هذا الجانب، هي: الشراكة مع القطاع الخاص، الخصخصة، ثبات الإنفاق الحكومي، والاستثمار في التقنية».
وأوضح البراك: «توجه كل خطط الإصلاح في دول العالم باستخدام التقنية وتقديم الخدمة الشاملة والمساءلة للأجهزة الحكومية، ولذلك فإن المنافسة تمثل تحديا للوزارة لتلبية متطلبات التنمية».
ولفت إلى أن هناك برنامج سياسات عامة خاصة بالإدارات الحكومية، ومشروعا آخر يتعلق ببرنامج أعد في معهد الإدارة العامة وهو مركز القيادات الحكومية، ويعمل على تدريب قيادات حكومية قادرة على إدارة برامج التنمية والتنافسية.
من جهته أكد المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، خلال افتتاحه منتدى التنافسية الدولي الثامن، بمشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين ورجال أعمال، أن عهد الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - شهد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي من 1.23 تريليون ريال في عام 2005 إلى نحو 2.82 تريليون ريال في عام 2014. وحقق الناتج المحلي الإجمالي وفق العثمان، نسبة نمو بلغت 129 في المائة وهي أعلى نسبة نمو بين دول مجموعة العشرين التي تضم أقوى الاقتصادات العالمية، كما انخفض حجم الدين الحكومي العام من 460 مليار ريال في عام 2005 إلى 44 مليار ريال في نهاية عام 2014، محققا معدل تراجع بلغت نسبته 90.4 في المائة.
وانخفضت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وفق العثمان، من 37.3 في المائة في عام 2005 إلى 1.6 في المائة في عام 2014، مشيرا إلى أنه بذلك تكون السعودية، أقل دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وفقا لصندوق النقد الدولي.
وأضاف أن النفقات العامة للدولة في عهد الملك عبد الله ارتفعت من 346 مليار ريال في عام 2005 إلى 1.1 تريليون ريال في عام 2014 مرتفعة بنسبة 217 في المائة، نتيجة زيادة دعم البرامج التنموية، وزيادة عدد العاملين في الدولة، وزيادة رؤوس أموال صناديق الإقراض الحكومية، وإعانة الباحثين عن عمل (حافز)، والتوسع في الإنفاق على مخصصات برامج معالجة الفقر، والمخصصات السنوية المتعلقة بالضمان الاجتماعي ومشاريع الإسكان ومشاريع النقل الضخمة وغيرها من برامج تنموية.
وضاعفت السعودية إجمالي أصولها الاحتياطية بنحو أربع مرات، وارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية للسعودية من 581 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 2.75 تريليون ريال في نهاية عام 2014 محققة معدل ارتفاع بلغت نسبته 372 في المائة، وأصبحت السعودية ثالث أغنى بلد من حيث حجم الأصول الاحتياطية بعد الصين واليابان وفقا لأحدث بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، وتمثل احتياطيات السعودية نحو 56 في المائة من إجمالي احتياطيات دول منطقة اليورو مجتمعة.
ونوه العثمان إلى أن فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات ارتفع من 337 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 440 مليار ريال في عام 2014 مرتفعا بنسبة 30 في المائة، لتصبح السعودية وفقا لصندوق النقد الدولي ثالث أكبر اقتصاد عالمي من حيث فائض الحساب الجاري بعد الصين وألمانيا.
كما تضاعف عدد المدن الصناعية في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - من 14 مدينة صناعية في عام 2007، إلى 34 مدينة صناعية ما بين قائمة أو تحت التطوير في 2014، بزيادة تقدر بنحو 135 في المائة، كما زادت مساحة الأراضي الصناعية المطوَّرة من 40 مليون م2 في عام 2007م إلى 178 مليون م2 في عام 2014، بزيادة تصل نسبتها 339 في المائة.
وزاد عدد المصانع بين المنتجة وتحت الإنشاء وفق العثمان، من 1950 مصنعا في عام 2007 إلى 5600 مصنع في عام 2014، منتشرة في جميع المدن الصناعية، بزيادة تقدر بـ178 في المائة وباستثمارات تزيد على 450 مليار ريال.
ونوه أن عدد السعوديين العاملين في الدولة ارتفع في عهد الملك عبد الله من 713 ألف مواطن ومواطنة في عام 2005 إلى مليون و146 ألف مواطن ومواطنة في عام 2013م، بزيادة نسبتها 42 في المائة وهي من أعلى معدلات النمو التي تحققها الحكومات في العالم في توظيف المواطنين.
كما ارتفعت مخصصات الضمان الاجتماعي من 3 مليارات ريال في عام 2005 إلى نحو 13 مليار ريال في عام 2013. أي بمعدل نمو بلغ 331 في المائة، وارتفع عدد المستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي من 387 ألف مستفيد إلى نحو 781 ألف مستفيد بزيادة بلغت نسبتها 102.1 في المائة خلال نفس الفترة، مشيرا إلى أن إجمالي ما تم صرفه للمستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي زاد على 100 مليار ريال.
وأكد العثمان أن السعودية حافظت في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - على مكانتها وعضويتها المستقلة في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، وأنها تحتل المرتبة الثامنة عالميا من حيث القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي من بين 185 دولة عضو في الصندوق، إذ صدر وتم تعديل أكثر من 140 نظاما وتنظيما ولائحة تنظيمية في مختلف المجالات في عهده، رحمه الله. كما أطلقت عدد من المشاريع العملاقة ومنها مدينة وعد الشمال، ومدينة رأس الخير، ومركز الملك عبد الله المالي، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومشروع بترو رابغ، وجامعة الملك عبد الله، فيما بلغ إجمالي التكاليف التي اعتمدت لتنفيذ مشاريع الطرق خلال السنوات العشر الماضية 107 مليارات ريال.
وفي مجال السكة الحديد وفق العثمان، يجري حاليا تنفيذ قطار الحرمين الذي يربط المدينة المنورة بمكة وجدة، وتبلغ تكاليف تنفيذه 56 مليار ريال، كما يجري تنفيذ قطار الشمال الذي يربط منطقة الحدود الشمالية بمنطقة حائل والقصيم والرياض والمنطقة الشرقية، كما تم اعتماد مشاريع النقل العام في المدن الرئيسية في المملكة بتكاليف تصل إلى 200 مليار ريال.
ولفت إلى أن تنافسية البيئة الاستثمارية السعودية ضاعفت حجم الاستثمارات الأجنبية أكثر من خمسة أضعاف خلال العقد الماضي من 125 مليار ريال عام 2005 إلى 780 مليار ريال عام 2014. ونمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 10 في المائة لتصل إلى 220 مليار دولار في عام 2014، وذلك بدعم القيادة، وتضافر جهود القطاعين العام والخاص.
وبيّن أن «المملكة تعمل على تذليل الصعوبات أمام الاستثمارات الأجنبية، وتهيئة أفضل مناخ استثماري، وإيجاد بيئة عالمية لهم، في ظل التنافس بين الحكومات لاستقطاب هذه الأموال، مما أسهم في نمو القطاع الخاص، وتضاعف الناتج المحلي مع انخفاض الدين العام ليصل إلى نحو 2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي»، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي، أكد أن الاقتصاد السعودي، كان خلال العقد الماضي بين أفضل دول مجموعة العشرين أداء.
ومن جهة أخرى أكد المهندس العثمان، على حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على دعم الاستثمارات الأجنبية، مبينا أن ذلك تجلى في افتتاحه أول منتدى تنافسية عام 2007. حين كان أميرا للرياض، وتوجيهه بأن يصاحبه معرض «استثمر في السعودية» في زيارته إلى اليابان والصين وفرنسا وبريطانيا والهند، للتعريف بالمناخ الاستثماري للمملكة، والمزايا التنافسية التي توفر للمستثمر الأجنبي.
وقال المهندس العثمان إن النجاحات التي حققها منتدى التنافسية الدولي على مدى دوراته الثماني كان بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - كما جاء الانتقال السلس للسلطة دليلا على الاستقرار في المملكة، والذي ينعكس على البيئة الاستثمارية إيجابيا، حيث تتواصل المسيرة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتابع: «أصبحت مدينة الرياض إحدى أهم مدن العالم الاقتصادية، وفي طليعة المدن العالمية، وهذا دليل على حكمة الملك سلمان، الذي واكب التطور الاقتصادي الكبير للمدينة، فأصبحت مقصدا للاستثمارات الأجنبية، التي تدخل اليوم مرحلة جديدة بعد إعداد لائحة الاستثمار الموحدة، والتي ترمي إلى استقطاب استثمارات عالمية المستوى، وفتحت فرصا أمام الصناعات المتطورة، دفعت بالسعودية اليوم، إلى أن تكون من أكثر عشر دول في العالم استخداما للتقنيات الحديثة».
وقال: «إن الهيئة توازن بين حاجات المستثمرين وحاجات السعودية، حيث هيأنا أكثر من ثمانية قطاعات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأطلقنا أمامهم الفرص والإمكانات أمام المستثمر الأجنبي، فأصبح يلزمه أربع أوراق فقط للحصول على رخصة العمل، فالغرض من تسهيل الإجراءات هو تنويع الاقتصاد السعودي، ونقل المعرفة والخبرات، وإيجاد الوظائف للمواطنين، والتركيز على قطاعات بعينها كالرعاية الصحية، والنقل، والاتصالات والتقنية، والطاقة».
وفي تصريحات صحافية على هامش منتدى التنافسية، كشف المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لشركة سابك السعودية، أن سابك مستمرة في النمو في جميع الصناعات، بدليل تواجد منتجاتها في جميع منتجات العالم، مشيرا في الوقت ذاته هناك ربح من جهة وخسارة من جهة أخرى، ولكن برأيه شركة سابك متوازنة حول العالم.
وقال الماضي: «يمكن أن نتأثر بأوروبا ولكن نكسبها في الدولار من جهة أخرى، ومع رفع بعض سماسرة الحديد بأسعار الحديد، أن سعر سابك ثابت ومعلن، ونراقب السوق ونتابع مخزون الحديد في سابك، لأننا متواجدون في السوق ونبيع بسعر تجاري»، مشيرا بأن الشركة يجب أن نتعامل مع السوق حسب معطياتها.
وقال الماضي: «إذا كانت هناك حاجة إلى تخفيض الأسعار، لا بد أن تقوم سابك بذلك، وذلك إذا كان هنالك فائض. مؤكدا إذا كان هنالك ارتفاع طلب على المواد البتروكيماوية، سيعوض أي انخفاض بأسعار البترول، فالمعادلة ليست مرتبطة بأسعار البترول فقط».
وأوضح الدكتور السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خلال حديثه في جلسة (عصر الاكتشافات.. كيف يمكن أن نوفر أفضل فرص النجاح للابتكار والتقنية؟) أن السعودية، شرعت في بناء مجتمع المعرفة منذ أكثر من 7 أعوام، منوها أن المدينة حققت تنافسية وسرعة تقنية على مستوى العالم.
وزاد السويل: «في مجال المنتجات الناشئة والناتجة عن الأعمال أنشأنا محطة تحلية بالاعتماد على تقنيتنا الخاصة، وأسهمنا في رفع المحتوى العربي عشرة أضعاف خلال الفترة الماضية. وهناك 90 حاضنة بالمدينة، ونواجه فشل الشباب في مشاريعهم بالدعم العائلي لهم»، لافتا إلى أن هناك تفهما مقبولا من الشباب والعائلات لهذا الفشل.
من ناحيته قال إريك شميدث الرئيس التنفيذي لشركة غوغل: «هناك الكثير من المال، والكثير من البنية التحتية، ولكن الأمر الأهم الآن هو اختراع ‏شيء جديد. وفي هذا الصدد فإن برمجيات المصدر المفتوح أصبحت الآن أكثر فعالية، وبدأ ‏الكثيرون الالتفات إلى ذلك؛ إدراكا منهم أن التقنية ليست هي المشكلة في عالم اليوم.
وأضاف: «ولكنها يمكن ‏أن تكون الحل»، ضاربا مثلا بصناعة السيارات: «في مجال النقل يساعد الابتكار على صناعة ‏سيارات أكثر ذكاء؛ وبالتالي تقليل الإصابات وإنقاذ المزيد من الأرواح بنسبة 10 في المائة؛ لذلك ‏نعمل في غوغل على إنتاج سيارات ذكية دون سائق». ‏
وبين شميث أن دورا كبيرا أصبح الآن للإنترنت في التعاملات بين القطاعات الحكومية، وتوفير الوقت والجهد، وسرعة إنهاء المعاملات الإلكترونية بين القطاعات الحكومية والقطاعات الخاصة.
وتطرق إلى تركيز شركته على الابتكار، قائلا: «التركيز الأساسي لغوغل هو على الابتكار، واقتناء شركات أخرى مثل غوغل الأرض ويوتيوب لتأسيس قاعدة قوية؛ فالأهم بالنسبة إلى الشركة هو المنتجات المبتكرة، ومنها ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي الذي هو أحد أهم الابتكارات في عالم اليوم».
ومن الأمثلة الجيدة على الذكاء الاصطناعي على شبكة الإنترنت وفق شميث هو (ترجمة غوغل)، إذ يرى أنه يجب ألا تكون الإنجليزية هي اللغة الحصرية للإنترنت، بل يجب أن تكون العربية والصينية وبقية اللغات حاضرة بنفس المستوى.
وأكد حرص (غوغل) على خصوصية الحسابات وحماية جميع المعلومات من خلال تشفير البيانات، موضحا أنها تفضل إزالة أي بيانات أو معلومات قد تؤدي إلى استهداف أو إلحاق أي نوع من الضرر على كل المستويات.
وحول تجربة شركة (مايكروسوفت) في هذا الصدد، أشار المهندس علي فرماوي نائب رئيس شركة مايكروسوفت رئيس مايكروسوفت في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن الشركة «دعمت الكثير من الشركات والجهات في السعودية في مجال التقنية»، أن لديها جامعات مميزة وشبابا طامحين إلى تحسين المستوى والدخول في مجالات ريادة الأعمال.
وقال: «لا بد من صنع جيل متقدم علميا، والرهان في ذلك على تشجيع الشباب على المزيد من الابتكار، ويجب الاهتمام أكثر بتوفير المزيد من الفرص للشباب ومساندتهم حال الفشل واستيعابهم، إضافة إلى دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تكون الحكومة مشاركا للقطاع الخاص وليست منافسا له، كما يجب الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في مجال التقنية».



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.