أقاليم يمنية تعلن «فك الارتباط» مع صنعاء

برلمانيون لـ «الشرق الأوسط»: لا شرعية للبرلمان الحالي ولا قيمة للأغلبية

مظاهرات ضد الحوثيين في صنعاء أمس (أ.ب)
مظاهرات ضد الحوثيين في صنعاء أمس (أ.ب)
TT

أقاليم يمنية تعلن «فك الارتباط» مع صنعاء

مظاهرات ضد الحوثيين في صنعاء أمس (أ.ب)
مظاهرات ضد الحوثيين في صنعاء أمس (أ.ب)

أعلن عدد من الأقاليم اليمنية «فك الارتباط» عن العاصمة صنعاء، وأعلن إقليم الجند نفسه مستقلا عن العاصمة صنعاء، بينما رفض إقليم سبأ تلقي أية أوامر من العاصمة، بينما تشهد الساحة اليمنية تطورات دراماتيكية ومتلاحقة منذ إعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الكفاءات برئاسة خالد محفوظ بحاح، الخميس الماضي، استقالاتهما، بعد ضغوط مارسها الحوثيون من أجل تعيين أنصارهم في كل مفاصل الدولة، بعيدا عن الاتفاقات الموقعة والتي كان آخرها الاتفاق الذي وقع الأربعاء الماضي، وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات تعز وإب وذمار والبيضاء مظاهرات منددة بـ«انقلاب» الحوثيين، في الوقت الذي تزايدت الأصوات المطالبة بانضمام الأقاليم إلى الجنوب وفك الارتباط مع العاصمة صنعاء.
وتتجه الأنظار إلى انعقاد مجلس النواب اليمني (البرلمان) اليوم في صنعاء لحسم موضوع قبول أو رفض استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وفي الوقت الذي استبق الحوثيون جلسة البرلمان وسيطرة ميليشياتهم على مبناه في وسط صنعاء، فإن مصادر تشير إلى احتمال أن يلتئم البرلمان في جامع الصالح بجنوب العاصمة لمناقشة التطورات الجارية في البلاد، وتتوقع مصادر سياسية أن يقاطع البرلمانيون الجنوبيون هذه الجلسة في ظل ما يجري من حصار للرئيس هادي ورئيس وزرائه الجنوبيين، وما يجري من احتمال لفصل الجنوب عن الشمال في ضوء تطورات صنعاء، كما تتوقع المصادر أنه وفي حال انعقد البرلمان بالحاضرين من أعضائه أن يقبل استقالة الرئيس «لأن الغالبية هم من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح»، والمتهم بـ«التنسيق والترتيب والدعم لانقلاب الحوثيين على نظام الرئيس هادي الذي اضطر إلى تقديم استقالته».
ودعا برلمانيون يمنيون إلى مقاطعة جلسة البرلمان في صنعاء باعتبار العاصمة محتلة وأن من حق البرلمان حسب اللائحة الداخلية نقل جلساته إلى خارج العاصمة في الظروف القاهرة. وفي المقابل، قال فؤاد عبد الكريم، عضو مجلس النواب (البرلمان) عند مديرية التواهي في عدن لـ«الشرق الأوسط» إن نواب المحافظات الجنوبية لن يشاركوا في جلسة البرلمان وسوف يقاطعونها، «وليفعلوا ما يريدون، نحن مقاطعون وهم يستقوون بالأغلبية وهذا أمر لا يعنينا»، وذلك في إشارة إلى الخيارات الأخرى التي لدى الجنوبيين في الوقت الراهن، أما النائب المحامي محمد ناجي علاو، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن لا شرعية للبرلمان الحالي، وأن الرئيس هادي أخطأ عندما تقدم باستقالته إلى البرلمان، لأن «الشرعية التي حصل عليها هادي هي شرعية التفويض التوافقي، هو فوض بناء على المبادرة الخليجية من قبل الشعب، ولم يكن مصدر التفويض انتخابات لأنه لم يكن له منافس أو أكثر، أما هذه فكانت آلية بإعلان دستوري وفقا للمادة الرابعة من المبادرة الخليجية التي علقت العمل بالدستور الحالي، وما يبقى العمل به هو فقط ما يتوافق مع المبادرة التي نصت على التوافق، الأمر الذي يجعل من اعتراض واحد أمام مجلس النواب يعطل أي قرار، وبالتالي لم يعد هناك النظام الذي نص عليه الدستور، وهو مسألة الأغلبية والأقلية».
ويضيف علاو لـ«الشرق الأوسط» أن «البرلمان اليوم هو هيئة توافقية لا يملك أن يجتمع بنصاب أقل أو أكثر ولا يملك حق الرفض أو الموافقة بالأساس، لذلك الدعوة إلى الانعقاد باطلة وغير صحيحة، بالإضافة إلى البعد الوطني وهو مقاطعة أعضاء البرلمان من المحافظات الجنوبية لجلسة مجلس النواب، وأعتقد أن كتل أحزاب (اللقاء المشترك) قد تتضامن مع الجنوبيين وتقاطع الجلسة، بغض النظر عن احتلال مقره من قبل الحوثيين أو انعقاده بنصاب أو بغير نصاب، فليست للبرلمان أية صلاحية للبت في استقالة الرئيس من عدمه».
ويواصل جمال بنعمر، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوث المنظمة الدولية إلى اليمن، مشاوراته السياسية من أجل احتواء الوضع المتدهور، وقال بيان صادر عن مكتب بنعمر في صنعاء، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنه «في إطار المشاورات المكثفة التي يعقدها، التقى السيد جمال بنعمر بالأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، والأخ رئيس الوزراء السيد خالد محفوظ بحاح، إضافة إلى عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى صنعاء، من بينهم كل من سفراء روسيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة»، ولم يتطرق البيان إلى نتائج تلك اللقاءات واكتفى بالقول إن بنعمر سوف يواصل «خلال الأيام المقبلة بذل جهوده الحثيثة والاجتماع مع كل الأطراف السياسية المعنية من أجل مساعدة اليمنيين على إرجاع العملية السياسية إلى مسارها الصحيح».
واستخدم المسلحون الحوثيون القوة في تفريق المتظاهرين في صنعاء وبعض المناطق التي يسيطرون عليها، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيا الحوثيين استخدمت العصي والهراوات في ضرب المتظاهرين في صنعاء وتفريقهم، وإنها اعتقلت عددا منهم، وتشير المصادر إلى اعتقال عدد آخر من الناشطين السياسيين الرافضين لانقلاب الحوثيين في محافظة إب والمحافظات الأخرى التي شهدت احتجاجات شعبية مماثلة، وفي محافظة تعز (عاصمة إقليم الجند)، أعلنت «قوى الثورة الشبابية» التي اندلعت عام 2011، الإقليم مستقلا عن العاصمة، دون أن يصدر موقف رسمي حتى الآن لقيادة المحافظة والإقليم.
ويقول الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الباري طاهر، لـ«الشرق الأوسط» إن ما يجري في صنعاء وبقية المحافظات «لا شك أنه احتجاج شعبي ومدني وله أهداف سياسية وهي الحيلولة دون مرور الانقلاب والانقلابيين، وهو احتجاج ضد إضعاف الدولة وإسقاط شرعيتها ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يحظى بتأييد شعبي وإقليمي ودولي»، ويردف أن المظاهرات التي خرجت «هي لرفض الميليشيات المسلحة ورفض فرض الأمر الواقع أو التحاور بالسلاح».
ويؤكد طاهر، وهو نقيب سابق للصحافيين في اليمن، أن «هذه الميليشيات تريد بالفعل أن تدفع بالبلد نحو التقسيم، وسوف تفكك الشمال وستفرض نظام القوة والغلبة، ولكن، في نهاية المطاف، ستكون هي الخاسر وسيكون الخاسر معها الشعب اليمني والحياة السياسية برمتها»، وأن «صنعاء، العاصمة التاريخية، دائما ضعيفة أمام ريفها، القبائل المحيطة بها أو ما تسمى القبائل السبع، لكن الآن حتى القبائل البعيدة والنائية تأتي إلى صنعاء وتفرض بقوة السلاح شكل النظام وتسقط نظاما وتقيم آخر بقوة السلاح، بينما اليمن الآن بحاجة إلى دولة مدنية ديمقراطية، اتحادية، بحاجة إلى تشارك كل أبناء اليمن ومحافظاتها ومكوناتها من أجل بناء الدولة والمشاركة في صنعاء القرار السياسي وفي بناء نظام اختياري طوعي متوافق عليه من قبل كل الأطراف دون استثناء».
وينظر السياسي اليمني إلى أن إعلان بعض الأقاليم فك ارتباطها بصنعاء وانضمامها إلى إقليمي الجنوب أنه «حالة مؤقتة، فما يجري في الجنوب وتعز وإب وإقليم سبأ (مأرب) هو للضغط على هذه الميليشيات المسلحة الآتية من خارج صنعاء، من أجل الانصياع لصوت العقل والقبول بما يتوافق عليه، خصوصا مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الذي وقعت عليها هذه القوى».
ووصلت الى العاصمة اليمنية امس، قافلة مكونة من عشرات العربات التي تنقل مسلحين قبليين في مسعى لاخلاء مسؤولين محاصرين منذ عدة ايام في اقاماتهم من قبل مليشيا الحوثيين، بحسب مصادر قبلية وفي الدفاع.
ووصل ممثلون لقبائل سنية من محافظتي مارب والجوف قرب منزل وزير الدفاع محمود صبيحي المحاصر من الحوثيين.وقال احدهم انه سيتم استخدام القوة اذا لم يفرج الحوثيون عن الوزير.
وتوجه مسلحون آخرون ناحية منزل قائد الاستخبارات اللواء علي الاحمدي المحاصر منذ الخميس الماضي ، من مليشيا الحوثيين،حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وحتى الان يقف المعسكران اللذان دعا كل منهما الى تعزيزات، متقابلين. وتجري مفاوضات للتمكن من اخلاء المسؤولين وتفادي حدوث مواجهة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».