«المركزي الأوروبي» يمد اليونان بالسيولة اللازمة لـ15 يوما

دعوى قضائية ضد مرشحة يسارية قالت إن حزبها سيطبع 100 مليار يورو

«المركزي الأوروبي» يمد اليونان بالسيولة اللازمة لـ15 يوما
TT

«المركزي الأوروبي» يمد اليونان بالسيولة اللازمة لـ15 يوما

«المركزي الأوروبي» يمد اليونان بالسيولة اللازمة لـ15 يوما

قطعت القنوات التلفزيونية اليونانية برامجها لتبث خبر موافقة البنك المركزي الأوروبي على طلب البنك الوطني اليوناني ضخ السيولة اللازمة للبنوك اليونانية لمدة 15 يوما لاستخدامها في حالة الطوارئ، كما سيتم لاحقا النظر مرة أخرى على طلب اليونان استخدام هذا البرنامج لفترات أطول.
وجاءت الموافقة بعد مناقشات طويلة خلال اجتماع المسؤولين في البنك المركزي الأوروبي، حيث كان قد طلب الجانب اليوناني في البداية الحصول على رأسمال بقيمة 10 مليارات يورو مع احتمال وصوله إلى 40 مليار يورو، وذلك لتغطية الاحتياجات المتزايدة على السيولة ومعالجة آثار ارتفاع قيمة الفرنك السويسري.
وتم اتخاذ القرار السابق للبنك المركزي الأوروبي قبل ساعات من الإعلان عن برنامج التسهيل الكمي، الذي يمكن لليونان أن تشارك فيه وتستفيد منه بما قيمته 15 مليار يورو، وكان قد تقدم بنكان يونانيان بالتماس إلى البنك الوطني اليوناني يتمثل في تفعيل برنامج «صندوق السيولة غير العادي»، عن طريق ضخ مبلغ 5 مليارات يورو كدفعة مبدئية، وتم دعم هذا الطلب من محافظ بنك اليونان يانيس ستورناراس وزير المالية اليوناني الأسبق.
في غضون ذلك، ذكرت المصادر أن إدارة البنك المركزي الأوروبي تميل إلى تطبيق برنامج يتعلق بمشتريات مكثفة من الأصول بقيمة 50 مليار يورو شهريا حتى نهاية 2016، والشكل النهائي لهذه المشتريات يمكن أن يتغير مع ذلك بشكل كبير وفقا لمجرى المناقشات، ولكن إشارة تطبيق هذا البرنامج لن تعطى قبل الأول من مارس (آذار)؛ لأن القرار يتم اتخاذه في الاجتماع الدوري المقرر نهاية فبراير (شباط) المقبل.
ويعني هذا البرنامج ضخ أكثر من ألف مليار يورو من السيولة في النظام المالي في أقل من سنتين، وتتم مناقشة هذا الأمر في الاجتماع الحالي لوزراء مالية اليورو حول السياسة النقدية للاتحاد الأوروبي، كما سيتم الإعلان لاحقا على لسان ماريو دراغي مدير البنك المركزي الأوروبي، القرار المتعلق بمعدلات الفوائد الرئيسة للبرنامج.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أمس الخميس أسعار الفائدة عند مستوياتها القياسية المنخفضة، وقال إن رئيسه ماريو دراغي سوف يعلن لاحقا عن إجراءات إضافية بخصوص السياسة النقدية، وكان قرار عدم تغيير أسعار الفائدة متوقعا على نطاق واسع بعد أن خفضها المركزي الأوروبي إلى مستويات بالغة التدني في سبتمبر (أيلول)، وقال رئيس البنك ماريو دراغي حينها إنها بلغت «الحد الأدنى».
وقد أبقى البنك سعر ودائع ليلة واحدة عند 0.20 في المائة، مما يعني أن البنوك تدفع نقودا مقابل إيداع أموال في البنك المركزي. وثبت البنك أيضا سعر الإقراض الذي يستخدم للتمويل الطارئ عند 0.30 في المائة.
في غضون ذلك، أقام أحد المحامين اليونانيين دعوى قضائية ضد مرشحة حزب سيريزا اليساري راشيل ماكري جراء تصريحها بإمكانية قيام اليونان بطباعة عملة «اليورو» (حتى مبلغ 100 مليار يورو)، تحت إشراف البنك المركزي.
واستند المحامي في دعواه على نص المادة 191 من قانون العقوبات الجنائية الذي ينص على تجريم كل من ينشر شائعات كاذبة ومغرضة، حيث عد رافع الدعوى أن مثل هذه التصريحات سوف تقود لزرع القلق والرعب لدى المواطنين، وتقليل المصداقية في العملة الأوروبية الموحدة وتؤثر على أداء القوات المسلحة اليونانية! بجانب ما تخلفه من توتر في علاقات اليونان الخارجية.
يذكر أن مرشحة حزب سيريزا المشار إليها كانت قد صرحت قبل عدة أيام بأنه في حال رفض البنك المركزي الأوروبي توفير السيولة المطلوبة للبنوك اليونانية، فإنه يمكن لليونان، تحت إشراف البنك المركزي اليوناني، طباعة 100 مليار يورو تمشيا مع آلية الدعم الطارئ للسيولة المالية، التي اعتمدتها مجموعة اليورو أخيرا.
وتناولت وسائل الإعلام اليونانية تصريحات أليكس ستوب رئيس الوزراء الفنلندي، الذي أكد فيها أن دولته لن تكون قادرة على إعادة التفاوض بشأن الديون اليونانية حال فوز حزب سيريزا اليساري بالانتخابات التشريعية بعد غد الأحد، وشدد ستوب، في تصريحاته بالمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، على موقف فنلندا المتشدد تجاه حزب سيريزا اليوناني، الذي أكد أنه يتفاوض على صفقة لتخفيف عبء الديون حال فوزه بالانتخابات.
وعن موقف دولته فنلندا من الانتخابات اليونانية بشكل عام، قال ستوب: «سوف نتعامل مع أي حكومة ديمقراطية تنتخبها اليونان، ولكن سيكون من الصعب بالنسبة لنا أن نتنازل عن أي قروض أو نعيد هيكلة أي دين في الوقت الحالي».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.