عبد الله المعلمي يطالب بمكافحة معاداة الإسلام و«السامية» والعداء بين الأديان

سفير السعودية لدى الأمم المتحدة قال إن الاحتلال الإسرائيلي معاداة للسامية وانتهاك للمعايير الإنسانية

السفير السعودي عبد الله المعلمي
السفير السعودي عبد الله المعلمي
TT

عبد الله المعلمي يطالب بمكافحة معاداة الإسلام و«السامية» والعداء بين الأديان

السفير السعودي عبد الله المعلمي
السفير السعودي عبد الله المعلمي

شن سفير المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، هجوما كبيرا على انتشار مظاهر «الإسلاموفوبيا» والهجوم على الإسلام والترويج للعداء بين الأديان السماوية، مطالبا بالتصدي لسياسات الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية واعتبار الاحتلال الإسرائيلي في حد ذاته معاداة للسامية.
وشدد المعلمي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح أمس على استضافة الدول الإسلامية على مدى تاريخ الحضارة الإسلامية لليهود الذين طردوا من منازلهم من عدة دول، وأن الأمة الإسلامية كانت مثالا واضحا للتعايش السلمي بين الأديان. وأكد أن السبيل الوحيد للخروج من أزمة ازدياد الكراهية والتطرف العنيف ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا، هو عبر الوصول إلى بناء تفاهم مشترك استنادا على استحقاقات العدل والإنصاف ليكون ذلك جوهرا للأمن والسلام المستدامين.
وأكد السفير السعودي أن ما تعرض له اليهود من اضطهاد وكراهية في أوروبا لا يبرر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اضطهاد وحرمان من حقوقهم الشرعية، وأن العدوان على الفلسطينيين هو في حد ذاته ضرب من ضروب معاداة السامية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد عقدت جلسة خاصة صباح أمس لمناقشة ازدياد أعمال العنف ضد اليهود ومعاداة السامية، ووجهت 37 دولة رسالة إلى رئيس الجمعية العامة سام كوتيسا، تطلب انعقاد جلسة خاصة لمواجهة ما سمته «تفشي معاداة السامية في جميع أنحاء العالم».
وقال المعلمي: «لقد وقعت في الآونة الأخيرة الكثير من الأحداث المؤسفة التي تجافي الضمير ولا يقبلها أي دين أو معتقد حصدت أرواح الأبرياء، وهدمت فيها دور العبادة، وانتهكت المقدسات والرموز الدينية، وعززت دعاوى التمييز القائم على المعتقد والممارسة الدينية، مهددة التعايش السلمي ومخلفة تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين».
وأضاف أن منظمة التعاون الإسلامي تندد وبأقوى العبارات التمييز القائم على المعتقد والممارسة الدينية، بكل أصنافه وتجلياته، بما فيها جميع الأشكال أو الأقوال أو الأفعال التي تحرض على الكراهية ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا وجميع ما يتصل بذلك من تعصب وتطرف وعنف، وأكد: «إننا نكرر إدانتنا للهجمات الإرهابية في باكستان، ولبنان، ونيجيريا، وفرنسا، وما صاحبها من أعمال إرهابية، فجميعها جرائم نكراء يرفضها الإسلام ويجرمها ولا يمكن أن يكون لها أي مبرر في أي دين أو معتقد. كما أننا نراقب بقلق شديد تزايد جرائم الكراهية ضد الأقليات المسلمة في العالم، وتحميلها مسؤولية ما يفعله بعض المتطرفين بشكل جزافي».
وأوضح السفير السعودي لدى الأمم المتحدة أن معاداة السامية والإسلاموفوبيا وجميع جرائم التعصب الديني والكراهية، كل لا يتجزأ، مطالبا بالعمل لمعرفة الأسباب الجذرية لتفشيها، ومواجهة الأفكار المتطرفة التي تغذيها. وأشار المعلمي إلى أن تاريخ الحضارة الإسلامية يوضح أنه شهد أرقى نماذج التعايش السلمي بين مختلف الأديان والأعراق، خصوصا بين المسلمين واليهود، بل إن البلاد الإسلامية كانت ملاذا آمنا لليهود الذين طردوا وهجروا في حقبات مختلفة من التاريخ.
وطالب المعلمي بتبني استراتيجية حوارية مشتركة تفند تلك المزاعم وتدحضها، وقال إن «كل من يروج إلى فكرة العداء (الفطري) بين الأديان هو شريك للمعتدين والإرهابيين، فالتصدي لسياسات وممارسات الاحتلال والاستيطان عبر الوسائل الشرعية القانونية السلمية لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه زورا ضمن معاداة السامية، بقصد إسباغ الشرعية الزائفة على تلك السياسات وتهديد وترويع من يتصدى لها، بل إن الاحتلال في حد ذاته معاداة للسامية وهو انتهاك لكل المعايير الإنسانية وحقوق الإنسان».
وهاجم المعلمي سياسة المعايير المزدوجة التي تنتهجها بعض الدول، ورعاية مصالح الأقوياء دون اعتبارات لتحقيق العدل والإنصاف.
وأوضح السفير السعودي أن منظمة التعاون الإسلامي تسعى إلى المساهمة بشكل فاعل في مواجهة بث الكراهية، وممارسات التطرف العنيف، ودعم سبل الحوار، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وذلك عبر دعمها لكثير من المبادرات، ومن أهمها مبادرة السلام العربية التي سعت إلى تحقيق سلام عادل وشامل بين إسرائيل والدول العربية، ومبادرة الحوار التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي تهدف إلى تعميق قنوات التواصل بين أتباع الديانات والثقافات والحضارات جميعا، والتي نتج عنها تأسيس مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بالمشاركة مع مملكة إسبانيا وجمهورية النمسا، في فيينا؛ وكذلك المشاركة في تحالف الأمم المتحدة للحضارات الذي ترأسه بصورة مشتركة تركيا وإسبانيا، فضلا عن تبني قرار مجلس حقوق الإنسان حول «مكافحة التعصب والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم أو معتقدهم».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.