روسيا قلقة إزاء عزم كييف إرسال قوات إلى الشرق الانفصالي

بوتين يرأس اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي ويبحث التطورات مع ميركل

بوتين لدى ترؤسه الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن القومي قرب موسكو أمس (رويترز)
بوتين لدى ترؤسه الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن القومي قرب موسكو أمس (رويترز)
TT

روسيا قلقة إزاء عزم كييف إرسال قوات إلى الشرق الانفصالي

بوتين لدى ترؤسه الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن القومي قرب موسكو أمس (رويترز)
بوتين لدى ترؤسه الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن القومي قرب موسكو أمس (رويترز)

ترأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعا لمجلس الأمن القومي الروسي خصص لمناقشة الأوضاع في أوكرانيا.
وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الاجتماع تناول تدهور الأوضاع في جنوب شرقي أوكرانيا والاستعدادات لعقد قمة مجموعة «نورماندي» التي كانت مقررة في 15 يناير (كانون الثاني) الجاري إلا أن موعدها تأجل، فضلا عن مناقشة الوضع في سوق الطاقة الدولية، وتأثيره على الاقتصاد العالمي والروسي.
وكان الرئيس بوتين بحث هذه القضايا في اتصال هاتفي أجراه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وكذلك المسائل المتعلقة بعقد لقاء «مجموعة الاتصال» الخاصة بأوكرانيا التي كانت وصلت إلى اتفاقيات مينسك في سبتمبر (أيلول) الماضي الداعية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى من الجانبين (كييف والانفصاليين) إلى جانب إقرار العفو العام عن المشاركين في العمليات القتالية وإقرار وضعية خاصة لكل من مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، إلى جانب مناقشة الوضع في سوق الطاقة الدولية، وتأثيره على الاقتصاد العالمي والروسي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن موسكو قلقة من أن تؤدي عملية تقوم بها كييف لإحلال قواتها على خط الجبهة في شرق أوكرانيا إلى تقويض جهود السلام.
وذكر لافروف في مؤتمر صحافي «أي عمل يتعلق بالتجهيزات العسكرية لا يساعد العملية سواء العملية داخل إطار مجموعة الاتصال أو داخل إطار رباعية نورماندي».
وكان برلمان أوكرانيا قد أقر أول من أمس عملية إحلال وتجديد القوات في الصفوف الأمامية واستئناف التجنيد بشكل جزئي بعد أن حذر مسؤول أمني من أن القوات الروسية التي تدعم الانفصاليين زادت نشاطها العسكري بشكل كبير في الشرق.
وأعرب لافروف عن أمله «في ألا يخضع الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو لدعوات (فريق الحرب) في كييف إلى إجهاض اتفاقات مينسك» على حد تعبيره. ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن لافروف قوله تعليقا على إعلان كييف عن خطة تعبئة أكثر من 100 ألف شخص في العام الحالي «إن هناك تقارير تتحدث عن استبدال القوات الأوكرانية بكتائب متطوعين، وإن سمعة هذه الكتائب سيئة فيما يتعلق بقواعد الانضباط». وكشف لافروف عن أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد لنظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو أكثر من مرة أن خطط «فريق الحرب» مضرة للغاية. ومضى لافروف ليؤكد أن هذا «الموقف الخاطئ» يقوّض اتفاقات مينسك «روحا ونصا»، وكذلك بيان برلين الذي أقره وزراء خارجية روسيا وألمانيا وأوكرانيا وفرنسا في 12 يناير الحالي. وأضاف أن آفاق عقد القمة الروسية الأوكرانية الفرنسية الألمانية تتوقف إلى حد كبير على قدرة طرفي النزاع على الالتزام بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أنه يجري حاليا العمل على تحقيق هذا الهدف بمشاركة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وحول سقوط مطار دونيتسك بعد احتدام المعارك حوله لما يقرب من العام، أشارت مصادر وزارة الدفاع الأوكرانية إلى أن ما يقرب من 10 جنود أوكرانيين لا يزالون موجودين بين أنقاض المطار، وقالت إنهم توقفوا عن إطلاق النار. وأشارت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» نقلا عن رئيس «جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد إلى أن العسكريين الأوكرانيين انسحبوا من المطار، الذي قال إنه سيخضع قريبا لسيطرة قوات الدفاع الشعبي. وأعلنت رئاسة أركان قوات الدفاع الشعبي في دونيتسك عن «مقتل أكثر من 10 جنود أوكرانيين إضافة إلى العثور على 6 جثث متفحمة في المطار، ومقتل أحد أفراد قوات الدفاع الشعبي وإصابة 8 آخرين».
وفي الإطار نفسه أعلن الرئيس الأوكراني بوروشينكو أمس أن الجيش سيعيد تجميع قواته في «الأماكن الساخنة» في منطقة الدونباس، ويعززها بوحدات إضافية. وأكد بوروشينكو خلال اجتماعه مع رؤساء الكتل في البرلمان الأوكراني «تجري الآن إعادة تجميع للقوات وتُستقدم وحدات إضافية من أجل إحلال الأمن في أكثر النقاط خطورة». وأعرب بوروشينكو خلال اللقاء عن شكره لرؤساء الكتل البرلمانية الذين ساندوا مرسومه بشأن التعبئة، مضيفا أن «هذه التعبئة تعطي الإمكانات اللازمة لتقوية القوات المسلحة». وعزا الرئيس الأوكراني ذلك إلى نظام مناوبة القوات المسلحة الموجودة علي الجبهة، وهو «ما يفرض أيضا ضرورة توفير فرصة زيارة عائلاتهم وإحلال الأمن». وأضافت مصادر الجهاز الصحافي للرئيس الأوكراني أن «بوروشينكو أكد أن جيش البلاد تعزز بشكل كبير في الأشهر الـ4 الأخيرة». ونقلت عنه قوله إن «هذه العملية تأتي لتؤكد أن الهدنة ليست ضعفا وأن من يحاول الاستخفاف بها سيدفع حياته ثمنا لذلك».
من جهة أخرى، التزمت موسكو الرسمية أمس الصمت تجاه تصريحات المستشارة الألمانية ميركل بشأن عدم دعوة روسيا إلى القمة المقبلة لمجموعة الدول الصناعية السبع، وقولها إن هذا الموقف وكذا العقوبات الغربية ستظل قائمة إلى أن تزول الأسباب التي دعت إليها. إلا أن بعض الأجهزة الإعلامية المعروفة بكونها شبه رسمية أشارت إلى تصريحات سابقة للوزير لافروف اعتبر فيها أن روسيا لا تهتم بقمم مجموعة دول السبع وأن مشاركتها في قمة مجموعة العشرين تعد أكثر جدوى.



جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».