العلاقات السعودية ـ الكردية تدخل مرحلة جديدة بعد قرار الرياض فتح قنصلية في أربيل

السفير الشهري لنيجيرفان بارزاني: القرار جاء مباشرة من خادم الحرمين الشريفين

صورة من موقع رئاسة إقليم كردستان لرئيس الإقليم مسعود بارزاني لدى استقباله وفد وزارة الخارجية السعودية برئاسة السفير عبد الرحمن الشهري أمس
صورة من موقع رئاسة إقليم كردستان لرئيس الإقليم مسعود بارزاني لدى استقباله وفد وزارة الخارجية السعودية برئاسة السفير عبد الرحمن الشهري أمس
TT

العلاقات السعودية ـ الكردية تدخل مرحلة جديدة بعد قرار الرياض فتح قنصلية في أربيل

صورة من موقع رئاسة إقليم كردستان لرئيس الإقليم مسعود بارزاني لدى استقباله وفد وزارة الخارجية السعودية برئاسة السفير عبد الرحمن الشهري أمس
صورة من موقع رئاسة إقليم كردستان لرئيس الإقليم مسعود بارزاني لدى استقباله وفد وزارة الخارجية السعودية برئاسة السفير عبد الرحمن الشهري أمس

وصل وفد وزارة الخارجية السعودية برئاسة السفير عبد الرحمن الشهري إلى أربيل أمس قادما من بغداد للتحضير لفتح قنصلية عامة للمملكة العربية السعودية في عاصمة إقليم كردستان. والتقى الوفد رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني وتم بحث الاستعدادات الجارية لفتح القنصلية السعودية في كردستان وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين أربيل والرياض.
وقدم مسعود بارزاني شكره لخادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتمنى النجاح للقنصلية السعودية التي ستفتتح في أربيل، مبديا استعداد الإقليم لتطوير العلاقات مع المملكة.
من جهته، عبر السفير الشهري عن سعادته بالتطور الحاصل في إقليم كردستان خلال السنوات الأخيرة، وأشاد بدور قوات البيشمركة في الحرب ضد الإرهاب، بحسب بيان لرئاسة الإقليم.
والتقى الوفد السعودي رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، وقال السفير الشهري خلال اللقاء إن «قرار افتتاح القنصلية العامة للمملكة في أربيل جاء بأمر مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز»، متمنيا أن يساهم افتتاح القنصلية في تطور أكبر للعلاقات بين أربيل والرياض، في كافة المجالات وخاصة في مجال تقديم التسهيلات للمواطنين الذين ينوون أداء فريضة الحج والعمرة.
وتابع السفير الشهري «المرحلة الأولى من استعدادات فتح القنصلية في أربيل تتمثل في العمل مع الجهات المعنية في الإقليم، لاختيار مقر مناسب للقنصلية بعد أن تباشر السفارة السعودية عملها في بغداد».
من جانبه أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان عن تمنياته بأن يكون افتتاح السفارة السعودية في بغداد والقنصلية العامة السعودية في أربيل «بداية لتطبيع العلاقات بين العراق والسعودية، وتوطيد التعاون بين أربيل والرياض، وعاملا مشجعا لدخول لمستثمرين السعوديين إلى إقليم كردستان».
من جهته، قال سفين دزيي، المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المملكة العربية السعودية دولة مهمة في المنطقة، ولها موقعها الخاص في العالم العربي والإسلامي، لذا فوجود علاقات قوية بين الإقليم والسعودية سيؤثر بشكل إيجابي على علاقاتنا مع الدول العربية الأخرى». وأضاف دزيي أن «الوفد الذي يزور الإقليم أشار إلى أهمية العلاقة بين السعودية والعراق وخاصة العلاقة بين السعودية وإقليم كردستان، فالإقليم والقيادة السياسية في كردستان يتمتعان ومنذ القدم بعلاقات وثيقة مع المملكة ونحن في حكومة الإقليم نولي الاهتمام بهذه العلاقات، ونرحب بخطوة وقرار الرياض بفتح قنصليتها العامة في أربيل، ونتمنى أن يكون لافتتاح القنصلية دور بارز في تطوير أكبر للعلاقات بين الجانبين من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
وتلعب المملكة العربية السعودية دورا مهما في محاربة الإرهاب في العالم، فهي الرائدة في مجال مكافحة الفكر الإرهابي وتمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال تعود إلى زمن طويل من مكافحة هذه الآفة بجهود كبيرة مبنية على أسس علمية عميقة. كما تحتل المملكة مركزا مهما في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بفضل تجربتها الناجحة في محاربة الإرهاب التي يحتذى بها دوليا وإقليميا.
وفي هذا السياق قال مسؤول إعلام محافظة أربيل، حمزة حامد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عقب زيارة الوفد لمحافظة أربيل إن «المملكة العربية السعودية لاعب رئيسي في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، وبما أن إقليم كردستان الآن يقف في الخط الأمامي لمواجهة (داعش) في المنطقة، لذا تنظر السعودية بشكل إيجابي لدور الإقليم»، مشيرا إلى أن السعودية سيكون لها دور كبير في المجالات الاقتصادية والسياسية والتصدي لـ(داعش) في الإقليم، خاصة أن الإقليم يتمتع باستقرار سياسي واقتصادي وأمني».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.