معركة مفتوحة على رئاسة إيطاليا بعد استقالة نابوليتانو

تساؤلات عن المرشحين لشغل أرفع منصب في الدولة لضمان الاستقرار

رئيس إيطاليا السابق جورجيو نابوليتانو لدى وصوله إلى منزله في روما أمس (إ.ب.أ)
رئيس إيطاليا السابق جورجيو نابوليتانو لدى وصوله إلى منزله في روما أمس (إ.ب.أ)
TT

معركة مفتوحة على رئاسة إيطاليا بعد استقالة نابوليتانو

رئيس إيطاليا السابق جورجيو نابوليتانو لدى وصوله إلى منزله في روما أمس (إ.ب.أ)
رئيس إيطاليا السابق جورجيو نابوليتانو لدى وصوله إلى منزله في روما أمس (إ.ب.أ)

قدم الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو أمس استقالته تاركا في سن 89 عاما هذا المنصب بعدما كان يعتبر على مدى عقد ضامنا للاستقرار فيما ينطلق سباق لخلافته مفتوح على كل الاحتمالات.
وانتخب نابوليتانو عام 2006 وهو يحظى باحترام كبير في البلاد، ثم أعيد انتخابه عام 2013 بعد فشل الأحزاب في الاتفاق على خلف له. لكنه لطالما أكد نيته على التخلي عن منصبه قبل نهاية ولايته في 2020 بسبب تقدم سنه وتراجع صحته.
وأعلنت الرئاسة الإيطالية أن نابوليتانو الذي تعتبر صلاحياته محدودة في إيطاليا وقع صباح أمس بيان استقالته من منصبه. ووجهت رسالة الاستقالة إلى رئيسة مجلس النواب لورا بولدريني المكلفة دعوة مجلس كبار الناخبين إلى اجتماع في مهلة 15 يوما، وإلى رئيس مجلس الشيوخ بييترو غراسو الذي سيتولى الرئاسة بالوكالة، وإلى رئيس الحكومة.
ويفترض حصول المرشح على غالبية ثلثي كبار الناخبين - نواب وأعضاء مجلس شيوخ و58 ممثلا عن المناطق - لانتخابه رئيسا في الدورات الـ3 الأولى ثم الغالبية البسيطة اعتبارا من الدورة الرابعة.
ويشغل الحزب الديمقراطي، حزب رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي، 415 مقعدا في مجلسي الشيوخ والنواب يضاف إليها عشرات الحلفاء. لكن في عام 2013 رفض أكثر من مائة عضو من الحزب الديمقراطي التصويت لصالح رئيس الحزب السابق رومانو برودي.
ومن الممكن التوصل إلى اتفاق مع سيلفيو برلسكوني حول شخصية من الوسط اليسار لكن اليسار في الحزب الديمقراطي قد يسعى بدلا من ذلك إلى شخصية توافق عليها حركة 5 نجوم بزعامة بيبي غرييو. وأقر رينزي بأن البحث عن خليفة للرئيس سيكون أمرا «حساسا وصعبا»، معبرا عن رغبته في انتخاب «شخصية تتولى دور الحكم المتوازن والحكيم والضامن للمؤسسات، فوق الأحزاب».
وكتبت صحيفة «لاستامبا» الإيطالية في افتتاحيتها أمس: «انتخاب رئيس للجمهورية مثل انتخاب البابا، أمر لا يمكن توقع نتائجه أبدا».
وقال فرانشيسكو كليمينتي أستاذ القانون الدستوري في جامعة لويس في روما لوكالة الصحة الفرنسية إن «رئيس الحكومة وغالبيته سيبذلون كل جهد لكسب معركة هذه الانتخابات لكنني مقتنع أنها ستأتي برئيس قادر على إعطاء هذه البلاد وغالبيتها السياسية الحالية الهادفة للقيام بإصلاحات بكل القوة التي كان يحظى بها جورجيو نابوليتانو».
وكانت هذه الاستقالة مرتقبة، فيما بدأت الصحف الإيطالية منذ أسابيع طرح أسماء شخصيات محتملة لخلافته، لا يلقى أي منها إجماعا.
من بين هذه الأسماء، رئيسا الحكومة السابقان رومانو برودي وجوليانو اماتو ورئيس بلدية روما السابق والتر فلتروني والوزيران بيير كارلو بادوان وروبيرتا بينوتي. لكن يبدو أنه لا يوجد توافق على أي منهم.
أما رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي الذي تم التداول باسمه كثيرا فقد أعلن لصحيفة «داي تسايت» الألمانية أنه غير مهتم بالمنصب. والمفوضة الأوروبية السابقة إيما بونينو التي اعتبرت أيضا من الأسماء المطروحة أعلنت يوم الاثنين الماضي أنها تعاني من السرطان. وخلال آخر إطلالة علنية له قبل أمس بصفته رئيسا عبر نابوليتانو عن أمله في أن تكون البلاد متحدة وهادئة في عالم صعب، وذلك في معرض حديثه عن الاعتداءات التي أوقعت 17 قتيلا الأسبوع الماضي في فرنسا.
وردا على فتاة صغيرة سألته ما إذا كان مرتاحا لعودته إلى المنزل، قال نابوليتانو العضو السابق في الحزب الشيوعي الإيطالي والمحارب المخضرم ضد الفاشية الذي سيحتفل بعيده الـ90 في يونيو (حزيران) : «بالتأكيد أنا مرتاح، لقد آن الأوان».
وأضاف: «هنا في القصر الرئاسي كل شيء جميل، لكنه يشبه بعض الشيء السجن. في منزلي سأكون بخير وسأتمكن من التنزه».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».