3 عوامل رئيسية تمرر «انخفاض أسعار النفط» بردا وسلاما على دول الخليج

تقرير: فتح «تداول» سيوفر أكثر من 45 مليار دولار من التدفقات المالية الخارجية

أحد حقول النفط في السعودية (أ.ف.ب)
أحد حقول النفط في السعودية (أ.ف.ب)
TT

3 عوامل رئيسية تمرر «انخفاض أسعار النفط» بردا وسلاما على دول الخليج

أحد حقول النفط في السعودية (أ.ف.ب)
أحد حقول النفط في السعودية (أ.ف.ب)

رجح مختصون وخبراء اقتصاديون انتظام إمدادات النفط الخام في الأشهر المقبلة رغم الانخفاض في الأسعار، متوقعين تعافي الأسعار في المستقبل مع تحقيق التوازن في العرض والطلب، ومؤكدين في الوقت نفسه أن فترة قصيرة إلى متوسطة الأجل من انخفاض أسعار النفط ستكون ذات تأثير محدود على المنطقة.
وقال محيي الدين قرنفل مدير الاستثمار في الصكوك العالمية وأدوات الدخل الثابت فرانكلين تمبلتون للاستثمار بالشرق الأوسط إن هناك 3 عوامل رئيسية كفيلة بأن تمرر حالة انخفاض أسعار النفط القائمة بردا وسلاما على الدول الخليجية، وتتمثل في أسعار التعادل المنخفضة والميزانيات العمومية القوية والاحتياطيات المالية الوافرة.
وأضاف: «نجحت دول مجلس التعاون الخليجي على نحو أفضل في إدارة فوائضها التي نجمت عن الطفرة النفطية على مدى السنوات العشر الماضية، كما أن الانخفاض الكبير في معدل الديون، وتراكم كثير من الاحتياطيات، سيسمحان للسعودية وقطر والإمارات والكويت بالتعامل بسهولة مع العجز الناجم عن الانخفاض في أسعار النفط لفترة طويلة من الزمن».
وأكد قرنفل أنه من المرجح أن تسهم الفوائض المتراكبة في تخفيف آثار انخفاض أسعار النفط ومساعدة الحكومات لمواصلة جهودها في اتجاه التنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط، منوها بقدرة تلك الدول على رفع الديون كدليل على علو درجة تصنيفها الائتماني من الناحية الاستثمارية.
وبنزول سعر النفط تحت 55 دولارا للبرميل، تتوقع أوبك أن يضع ارتفاع التكلفة الكيانات المنتجة للنفط الصخري في الولايات المتحدة تحت ضغوط متزايدة تجمد قدراتها.
وقالت شركة «فرانكلين تمبلتون» خلال مؤتمر عقد البارحة في مدينة دبي للكشف عن تقرير للتوقعات الاقتصادية إن تصريحات الوزراء المعنيين في دول مجلس التعاون الخليجي مؤخرا تدفع لتوقع فترة من التقلبات المتزايدة في سوق النفط، التي قد تمتد حتى الربع الثاني من عام 2015، ليؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الإنتاج في الولايات المتحدة وارتفاع الطلب العالمي للنفط الخام، وتباطؤ إنتاج كل من الولايات المتحدة وغيرها من الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك خلال عام 2015.
وأكد التقرير أن شركات التنقيب والإنتاج في الولايات المتحدة وتوجيه النفقات المالية إلى آبار النفط الصخري سوف يشهد انخفاضا في عام 2015، وهو ما يعني أن توقعات نمو الإنتاج في أميركا الشمالية ستتناقص خلال العام الجديد.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية فإن من المتوقع أن يزداد النمو في الطلب إلى 900 ألف برميل يوميا في عام 2015، ليكون بذلك أعلى من توقعات نمو الطلب في عام 2014 والتي بلغت 700 ألف برميل يوميا.
وتمر أسعار البنزين في محطات الوقود في الولايات المتحدة في الوقت الحالي بأدنى مستوياتها منذ عام 2010، وهو ما دفع المشاركين إلى توقع تزايد الطلب من السائقين في الولايات المتحدة ليصل إلى 150 - 200 ألف برميل في اليوم.
وتشير بعض البيانات الأخيرة إلى عودة الطلب على النفط في الصين إلى المزيد من معدلات النمو الطبيعية على أساس سنوي، مع بيانات شهر أكتوبر (تشرين الأول) - حسب «سي إي آي سي» المزود الرئيسي للمعلومات الاقتصادية المتعلقة بالصين - التي تؤكد على نمو الطلب على النفط بنسبة 4.2 في المائة سنة على سنة، كما نما الطلب على البنزين بنسبة 11 في المائة سنة على سنة، وكذلك الديزل بنسبة 5 في المائة سنة على سنة.
ومع توقعات لأسعار أقل من ذلك، توقع المشاركون في التقرير قيام دول مجلس التعاون الخليجي بإقرار بعض الإصلاحات والتعديلات المالية، التي من الممكن أن تكون صعبة التنفيذ في ظل أسعار أعلى من النفط، ومن ذلك الإعلان عن تسعيرات للمياه والطاقة، بالإضافة إلى المزيد من التحرير لأسعار الغاز الذي يباع لكبار المنتجين الصناعيين في عام 2015، وأكدوا على إيجابية هذه الإصلاحات لتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.
أما على جانب الإنفاق، فتوقعت «فرانكلين تمبلتون» أن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي باستهداف ذات الإنفاق الحالي إلى حد ما، مع انتقال كثير منهم بالفعل للحد من تصاعد الإنفاق الحالي منذ عام 2013، وذلك بعد الارتفاعات الحادة في عام 2011، في أعقاب التطورات السياسية الإقليمية المرتبطة بـ«الربيع العربي».
وعند الحديث عن الدول المستوردة للنفط في المنطقة قال باسل خاتون مدير محفظة الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «فرانكلين تيمبلتون إنفستمنتس» الشرق الأوسط إن وجود الدول ذات التوجه الاستهلاكي والتي تعتمد على الصناعة والسياحة والزراعة من أجل النمو، يوفر التنوع والمرونة الاستثمارية الكبيرة في المنطقة.
وأضاف: «اتخذت معظم البلدان المستوردة للنفط خلال العامين الماضيين تدابير لضبط الأوضاع المالية العامة، وهو ما يمكن ملاحظته بشكل أكبر في الحالة المصرية، لكن ذلك طال أيضا الأردن والمغرب مع استفادتها من انخفاض أسعار النفط، وهذا ما يعزز من الأوضاع المالية لهذه الدول، فوفقا لحسابات صندوق النقد الدولي - كما في شهر أكتوبر 2014 - فإن انخفاض أسعار النفط بنسبة 20 في المائة كفيل بتحسين الأرصدة المالية لعام 2015 بنسبة تصل إلى 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن، وإلى ما يصل إلى 0.4 في المائة في لبنان».
ورأى المشاركون أنه وعلى الرغم من أن بعض الأسواق شهدت ضعفا كبيرا جدا، فقد سارت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ككل بشكل معقول منذ بدأت أسعار النفط الخام في الانخفاض مع نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، حيث فقد المؤشر الإقليمي نسبة 12 في المائة، وقدمت الدول منفردة أداء في المدى بين (- 16 - +12) في المائة، ومن بين القطاعات عانت المواد من الانخفاض الأكبر بسبب تأثير انخفاض أسعار النفط على ربحية شركات البتروكيماويات، في حين ظهرت المرونة على معظم القطاعات الأخرى، وأظهر التباين في الأداء حزمة متنوعة من سبل الاستثمار مع انخفاض الاعتماد على النفط.
وتطرق المشاركون إلى إعلان هيئة السوق المالية السعودية مؤخرا عن خططها لفتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب في النصف الأول من عام 2015، موضحين أن ذلك سيوفر فرصة للمستثمرين لتوسيع وتعميق آفاق النمو القوية التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي، مدعوما بالمكون السكاني الشاب والممتد وتفهم الحكومة لضرورة تلبية الحاجة إلى التعليم والعمل والبنية التحتية والإسكان المزدهر في المملكة وذلك لإيجاد خلفية للمناخ الاقتصاد الكلي القوي.
وأشار المشاركون إلى أن فتح «تداول» سيوفر ما يزيد على 45 مليار دولار من التدفقات المالية الخارجية - لافتتاحية السوق بـ10 في المائة وفقا للقيمة السوقية في 5 يناير (كانون الثاني) 2015 - موضحين أن تحرير السوق السعودية يرشح لإدراجها ضمن مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة، ومن شأن ذلك تعزيز مكانة السعودية والمنطقة ككل، على اعتبار أن المملكة مرشحة للحصول على حصة محترمة من التدفقات إلى أسهم الأسواق الناشئة.
ومن جهته أكد نورمان بويرسما الرئيس التنفيذي للاستثمار مجموعة «تمبلتون» للأسهم العالمية أن أوروبا قد تضررت كثيرا من القيود المفروضة على نظامها المصرفي والهيكلة السياسية، وقال: «لكننا نعتقد أن تشكيل اتحاد مصرفي في أوروبا تحت إشراف البنك المركزي الأوروبي من الممكن أن يسهم بفاعلية في استعادة الثقة وتحسين السيولة في النظام المالي الأوروبي».
وأضاف: «لا يزال قطاع الأعمال الصيني يواجه الكثير من التحديات المتعلقة بالاقتصاد، بالإضافة إلى الترابط ما بين قطاع الأعمال والسياسة، وعادة ما تعطي الشركات في اليابان الأولوية لأصحاب المصلحة مقابل المساهمين، وهو ما يشكل ضغطا على عوائد الأسهم ليجعل نسبة السعر إلى القيمة الدفترية منخفضا نسبيا في البلاد، وهي لا تزال بحاجة لإجراء إصلاحات هيكلية وتنظيمية ومؤسسية لتعزيز عوائد حقوق المساهمين والاستهلاك والنفقات المالية».
وحول الاقتصاد الأميركي قال بويرسما: «الولايات المتحدة هي السوق المفضلة لدى المحللين الماليين، ويبدو أن الولايات المتحدة تسير بخطوات طويلة نحو الانتعاش الاقتصادي، كما أن تقديرات سوق البورصة في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) تعكس ذلك».



تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.