«أكوا باور» السعودية تفوز بـ 25 % من المخطط المغربي للطاقة الشمسية

كلفة المشروع 3 مليارات دولار وسيشرع في ضخ إنتاجه في شبكة الكهرباء المغربية الصيف المقبل

«أكوا باور» السعودية تفوز بـ 25 % من المخطط المغربي للطاقة الشمسية
TT

«أكوا باور» السعودية تفوز بـ 25 % من المخطط المغربي للطاقة الشمسية

«أكوا باور» السعودية تفوز بـ 25 % من المخطط المغربي للطاقة الشمسية

شكل إعلان فوز شركة «أكوا باور» السعودية بصفقتي إنجاز الشطرين الثاني والثالث من مجمع نور الضخم للطاقة الشمسية في ورزازات، الذي يعد أكبر محطة لاستغلال الطاقة الشمسية الحرارية لإنتاج الكهرباء في العالم، بداية سنة جيدة للاستثمارات الخليجية بالمغرب. وفازت الشركة السعودية بالصفقتين أمام الشركتين الفرنسيتين كهرباء فرنسا وغاز فرنسا - السويس، والشركة الإسبانية أبينغوا. ويتعلق الشطران الجديدان ببناء محطتين للطاقة الشمسية المركزة بطاقة 200 ميغاوات للأولى و150 ميغاوات للثانية، بكلفة ملياري دولار.
وكانت الشركة السعودية قد فازت قبل عامين بصفقة إنجاز الشطر الأول بطاقة 160 ميغاوات بكلفة استثمارية تصل إلى مليار دولار، والذي يرتقب أن يضخ الكميات الأولى من إنتاجه من الكهرباء في الشبكة المغربية خلال الصيف المقبل. وستكلف أشطر المشروع الـ3 التي تتولى الشركة السعودية إنجازها 3 مليارات دولار.
وكرست هذه الصفقات التراجع القوي للاستثمارات الأوروبية، خصوصا الفرنسية، بالمغرب لصالح الاستثمارات الخليجية. فخلال السنة المنتهية انسحبت شركة «فيفاندي» الفرنسية بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية من شركة اتصالات المغرب، والتي تعد أضخم استثمار أجنبي في المغرب، لفائدة شركة اتصالات الإماراتية. وقبل ذلك شكل فوز الشركة السعودية في بداية 2013 بالشطر الأول من صفقة إنجاز مجمع نور للطاقة الشمسية بورزازات ضربة قاسية للهيمنة الفرنسية على الاستثمار الخارجي في المغرب.
ولم يفوت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فرصة زيارته للمغرب في أبريل (نيسان) 2013 من دون التلميح إلى استياء فرنسا من عدم حضورها في أضخم استثمار عالمي في مجال الطاقة الشمسية، وعبر عن أمله في أن تفوز الشركات الفرنسية بأحد الأشطر التالية لمجمع نور بورزازات، باعتبار فرنسا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب.
وطرح المغرب الشطرين الثاني والثالث من مجمع نور للطاقة الشمسية في إطار عرضين مختلفين في البداية، إذ إن الشطر الثاني بقدرة 200 ميغاوات سيعتمد تكنولوجيا الصحون المركزة، فيما سيعتمد الشطر الثاني، تكنولوجيا الأبراج المركزية. غير أن تقدم أغلب المتنافسين لعروض في كلتا الشطرين حدا بالسلطات المغربية إلى دمج العرضين في المرحلة الأخيرة من المنافسة. وفازت الشركة السعودية بتقديم السعر الأقل للكيلواط من الكهرباء مقارنة بمنافسيها الإسبان والفرنسيين. كما تعهدت الشركة السعودية بالاعتماد على المقاولات المغربية بما لا يقل عن 35 في المائة من قيمة الصفقات. وسيمكن المشروعان من تفادي نفث 1.1 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
ويشكل مجمع ورزازات بأشطره الـ3 أزيد من 25 في المائة من المخطط المغربي للطاقة الشمسية الذي يهدف إلى توفير بناء محطات لاستخراج الكهرباء من الطاقة الشمسية في مناطق مختلفة من البلاد وباستعمال تقنيات متنوعة بقدرة إجمالية تصل إلى 2 غيغاوات، أي ما يعادل 14 في المائة من القدرات المغربية المتوفرة لإنتاج الطاقة الكهربائية في 2020.



محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الجيوسياسية والتجارية تهدد الاستقرار المالي

آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)
آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)
TT

محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الجيوسياسية والتجارية تهدد الاستقرار المالي

آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)
آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)

أكد محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، الثلاثاء، أن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية يشكّل عاملاً بالغ الأهمية لدى «البنك المركزي» في إدارة المخاطر التي قد تهدد الاقتصاد والنظام المالي.

وقال بيلي أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «أعتقد أن التوترات الجيوسياسية، والقضايا التجارية، تمثلان جزءاً مهماً من تصاعد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي؛ وذلك خلال العام الماضي»، وفق «رويترز».

ورداً على سؤال بشأن قلق «بنك إنجلترا» إزاء سعي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى ضم غرينلاند والتوترات التجارية المصاحبة، أشار بيلي إلى أنه لا يمكن الجزم بأن قضايا محددة قد تؤدي إلى اضطرابات مالية مباشرة، لكنه أضاف: «مع ذلك، فإن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والقضايا الجيوسياسية، دون شك، يُعدّ عاملاً بالغ الأهمية؛ لما له من تداعيات محتملة على الاستقرار المالي».

كما أعاد بيلي التأكيد على قلقه بشأن استقلالية «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مشيراً إلى استدعاء رئيسه، جيروم باول، مؤخراً من قبل وزارة العدل بشأن مشروع ترميم مبنى تابع لـ«المجلس»، موضحاً أن أي تهديد لاستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» قد يحمل تداعيات كبيرة على بريطانيا.


الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات

سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات

سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

بينما تتأهب الصين لخطة ضخمة تهدف لتعزيز الاستهلاك، قال نائب وزير المالية الصيني، لياو مين، يوم الثلاثاء، إن الصين ستحافظ على مستويات العجز المالي والدين في عام 2026، عند المستويات التي تُعدّ «ضرورية»، وستضمن زيادة كثافة الإنفاق الحكومي.

وأضاف لياو في مؤتمر صحافي، أن البلاد ستوجه مزيداً من الأموال العامة لدعم الاستهلاك، وهو قطاع يعاني من الضعف في ظل التراجع المستمر بسوق العقارات. ومن جهة أخرى، أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الثلاثاء، أن الصين تخطط لتطبيق سياسات جديدة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، لتحفيز الاستهلاك المحلي ومعالجة الاختلالات «البارزة» بين العرض والطلب، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الخدمات.

وتعهد القادة الصينيون برفع حصة الاستهلاك الأسري في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة، دون تحديد هدف محدد.

وقال وانغ تشانغلين، نائب رئيس لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، في مؤتمر صحافي: «إن مشكلة وفرة العرض وضعف الطلب في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، تُعدّ مشكلة بارزة بالفعل». ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 5 في المائة العام الماضي، محققاً بذلك هدف الحكومة، إذ عوض ازدهار الصادرات الصينية ضعف الاستهلاك المحلي، وهو توازن يُتوقع أن يصعب تكراره. وارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.9 في المائة في عام 2025، متجاوزاً نمو مبيعات التجزئة البالغ 3.7 في المائة، مما يُبرز اختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأعلنت وزارة المالية الصينية، يوم الثلاثاء، عن تمديد دعم الفائدة للمستهلكين وشركات الخدمات الاستهلاكية والشركات التي تحتاج إلى تحديث معداتها حتى نهاية عام 2026، بهدف إنعاش الطلب المحلي المتراجع. وهدف هذا التمديد، بحسب الوزارة، إلى «زيادة الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي، ومواصلة خفض تكلفة قروض المستهلكين، وتعزيز رغبة المواطنين في الإنفاق».

كما ستُطلق الوزارة دعماً للفائدة لمدة تصل إلى عامين على القروض الممنوحة للمؤسسات الخاصة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ابتداءً من هذا العام. كما أطلقت خطة ضمان بقيمة إجمالية قدرها 500 مليار يوان (71.83 مليار دولار) على مدى عامين للاستثمار الخاص.

وقال تشو تشن، المسؤول في لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، إن الحكومة ستواصل استخدام دعم الاستبدال لتشجيع استهلاك سلع مثل السيارات الكهربائية، لكن تركيزها يتحول نحو الخدمات. ويقول المسؤولون إن الخدمات، بما في ذلك رعاية المسنين والرعاية الصحية والترفيه، توفر مجالاً واسعاً للنمو. وقال تشو: «أصبح قطاع الخدمات الآن محوراً رئيسياً في الجهود المبذولة لتوسيع الطلب المحلي».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، خصصت الصين 62.5 مليار يوان (8.98 مليار دولار) من أموال سندات الخزانة الخاصة لدعم برنامج استبدال الأجهزة المنزلية ومركبات الطاقة الجديدة لعام 2026.

• الأسواق تتراجع

ومن جانبها، تراجعت الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، مع تشديد الجهات التنظيمية للإجراءات ضد المضاربة وممارسات التداول غير الطبيعية، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف نتيجة ضعف السوق الإقليمية. وانخفض «مؤشر سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما خسر «مؤشر شنغهاي المركب» 0.3 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ» بنسبة 0.04 في المائة. وفرضت هيئة الرقابة على الأوراق المالية الصينية غرامة قدرها 83 مليون يوان (11.92 مليون دولار) على أحد أبرز المعلقين على سوق الأسهم بتهمة التلاعب بالسوق، وحظرت عليه التداول لمدة 3 سنوات، وذلك في أحدث حملة لها ضد المخالفات السوقية.

وخلال الأسبوع الماضي، اتخذت بورصتا شنغهاي وشنتشن إجراءات تنظيمية ضد مئات من ممارسات التداول غير الطبيعية، مثل التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية. كما فتحت البورصتان تحقيقات مع كثير من الشركات المدرجة بتهمة تقديم بيانات مضللة.

وتعكس هذه الإجراءات نية الجهات التنظيمية إبطاء وتيرة مكاسب السوق. وفي الأسبوع الماضي، شددت الصين متطلبات تمويل الهامش بعد أن سجلت سوق شنغهاي أعلى مستوياتها في عقد من الزمان من حيث حجم التداول. وفي هونغ كونغ، تراجعت المعنويات بسبب ضعف الأسواق الآسيوية، حيث أدى تجدد المخاوف من الحرب التجارية إلى كبح شهية المخاطرة.

وسجلت القطاعات الصينية التي كانت هدفاً للمضاربين، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والدفاع والمعادن النادرة، أكبر انخفاض يوم الثلاثاء. كما شهدت القطاعات التكنولوجية التي كانت مزدهرة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتكنولوجيا الحيوية، تصحيحات حادة... لكن أسهم العقارات قفزت بعد أن غذت بيانات ديسمبر السلبية الآمال في دعم حكومي جديد. وفي هونغ كونغ، كانت أسهم التكنولوجيا وقطاعات المواد الخام من بين أكبر الخاسرين.


«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)
أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)
TT

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)
أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

​أعلنت مجموعة «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ‌الثلاثاء، ⁠أنها قررت ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لتبحر عبر ‌رأس ‍الرجاء ‍الصالح بدلاً ‍من قناة السويس، وأرجعت هذا إلى السياق الدولي ​الذي تكتنفه حالة من ⁠الضبابية.

وذكرت، في بيان، أنه ستتم مراجعة الوضع على نحو منتظم.

وكانت شركات الشحن تُفكّر في العودة إلى ممر التجارة الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد أن تم تغيير مسار السفن حول جنوب أفريقيا في أواخر عام 2023 عقب هجمات شنّها الحوثيون اليمنيون في البحر الأحمر، بسبب الحرب في غزة. وأدى وقف إطلاق النار في غزة وما تبعه من هدوء في هجمات الحوثيين إلى رفع الآمال في عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وبعد تسيير رحلات محدودة برفقة سفن حربية، كانت الشركة التي تتخذ من مرسيليا مقراً لها على أهبة الاستعداد لتوسيع استخدامها لهذا الخط الملاحي، الذي يعد أقصر طريق يربط بين آسيا وأوروبا، حيث أرسلت سفينتي حاويات كبيرتين عبر قناة السويس الشهر الماضي، بينما كانت تخطط لرحلات منتظمة بدءاً من يناير (كانون الثاني)؛ لخدمة النقل بين الهند والولايات المتحدة.

وذكرت الشركة أنها ستعيد، «في الوقت الحالي توجيه السفن العاملة على خطوطها الفرنسية الآسيوية 1 (FAL 1) والفرنسية الآسيوية 3 (FAL3) وخدمات نادي البحر الأبيض المتوسط ​​السريع (MEX) عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا»، مشيرة إلى «السياق الدولي المعقد وغير المستقر».

ولم تدلِ بأي تفاصيل إضافية، وهي ثالث أكبر شركة شحن حاويات في العالم، حول حالة عدم اليقين العالمية.

وأعلنت شركة «ميرسك»، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، الأسبوع الماضي أن إحدى خدماتها ستعبر البحر الأحمر وقناة السويس ابتداءً من هذا الشهر.