مسيرة «عالمية» في باريس اليوم بمشاركة قادة دوليين.. وتصميم على الوقوف بوجه الإرهاب

اجتماع أمني يضم 11 وزير داخلية أوروبياً ووزير العدل الأميركي اليوم لرسم استراتيجية موحدة * اقتحام المتجر اليهودي دام ثواني.. والأخوان كواشي فتحا النار أولا في محاولة للخروج من الحصار

أكثر من 20 ألف مواطن فرنسي يشاركون في مظاهرة ضد الإرهاب وقد رفعوا شعارات «كلنا شارلي»  في مدينة ليموج أمس عقب مقتل الأخوين كواشي اللذين كانا مطلوبين في الهجوم على مكتب مجلة «شارلي إيبدو» (أ.ف.ب)
أكثر من 20 ألف مواطن فرنسي يشاركون في مظاهرة ضد الإرهاب وقد رفعوا شعارات «كلنا شارلي» في مدينة ليموج أمس عقب مقتل الأخوين كواشي اللذين كانا مطلوبين في الهجوم على مكتب مجلة «شارلي إيبدو» (أ.ف.ب)
TT

مسيرة «عالمية» في باريس اليوم بمشاركة قادة دوليين.. وتصميم على الوقوف بوجه الإرهاب

أكثر من 20 ألف مواطن فرنسي يشاركون في مظاهرة ضد الإرهاب وقد رفعوا شعارات «كلنا شارلي»  في مدينة ليموج أمس عقب مقتل الأخوين كواشي اللذين كانا مطلوبين في الهجوم على مكتب مجلة «شارلي إيبدو» (أ.ف.ب)
أكثر من 20 ألف مواطن فرنسي يشاركون في مظاهرة ضد الإرهاب وقد رفعوا شعارات «كلنا شارلي» في مدينة ليموج أمس عقب مقتل الأخوين كواشي اللذين كانا مطلوبين في الهجوم على مكتب مجلة «شارلي إيبدو» (أ.ف.ب)

بعد كابوس الساعات الـ48 التي أدمت وأوقعت 18 قتيلا، وقضت على صحافيي ورسامي مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة، تتأهب باريس لاستقبال مئات الآلاف من المتظاهرين بعد ظهر اليوم، في مسيرة فريدة من نوعها ولم يسبق أن عرفتها العاصمة الفرنسية في تاريخها إطلاقا.
فللمرة الأولى، يشارك قادة أوروبيون ومسؤولون وممثلون عن عشرات الدول في البادرة التي دعت إليها السلطات، بمباركة ودعم كل ألوان الطيف السياسي والديني والنقابي الفرنسية، للإعراب عن التضامن مع أسرة المجلة الساخرة، وللتأكيد على العزم الذي لا يلين على الوقوف في وجه الإرهاب. وينتظر أن تشارك المستشارة الألمانية إلى جانب رؤساء حكومات بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا والتشيك والدنمارك، ورئيسي المجلس والمفوضية الأوروبية، والرئيس التركي والرئيس الأوكراني، ناهيك عن أمين عام حلف شمال الأطلسي، وكذلك رؤساء مالي والغابون ونيجيريا، ووزير العدل الأميركي، ووزير الأمن الداخلي الكندي. وسيتقدم المسيرة التي تنطلق في الساعة الثانية من ساحة «لا ريبوبليكا» (الجمهورية) وإلى ساحة «لا ناسيون» (الأمة) الرئيس فرنسوا هولاند، ورئيس الحكومة مانويل فالس، وكبار المسؤولين وقادة الأحزاب. وستنظم المسيرة وسط إجراءات أمنية استثنائية، إذ قرر وزير الدفاع جان إيف لودريان توفير 500 جندي إضافي لحماية الأمن في باريس ومنطقتها.
ومن جانبه، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن «خطة محاربة الإرهاب ستبقى في المستوى الذي وصلت إليه، لا بل إنها ستعزز». ولخصت صحيفة «ليبراسيون» بكلمة واحدة على كامل صفحتها الأولى معنى المسيرة الكبرى بـ«المقاومة».
بيد أن هذا الإجماع الوطني والدولي، الذي ظهر خلال تجربة الإرهاب الأخيرة التي لم تعرف فرنسا مثيلا لها منذ خمسين عاما على الأقل، لم يمنع بروز مجموعة من التساؤلات حول مكامن الخلل في المنظومة الأمنية التي مكنت الأخوين شريف وسعيد كواشي (جزائريي الأصل) ورفيقهما أحمدي كوليبالي (مالي الأصل)، وثلاثتهم مواطنون فرنسيون، من ارتكاب أبشع ثلاث جرائم إرهابية. كذلك تدور تساؤلات حول «تقصير» الأجهزة الأمنية في ملاحقة كوليبالي الذي قتل شرطية وجرح عاملا بلديا صباح الخميس (أي بعد يوم واحد من مقتلة «شارلي إيبدو»). ذلك أن كوليبالي استطاع التخفي والإفلات من شباك الشرطة رغم التعرف على هويته، ثم ظهر اليوم التالي في المتجر اليهودي «هيبر كاشير» حيث قتل أربعة من الزبائن وأخذ مجموعة من الرهائن داخل المتجر. فضلا عن ذلك، ما زالت حياة بومدين (وهي امرأة جزائرية عمرها 26 عاما تزوجها عرفيا) متخفية رغم الإخطار الذي أصدرته أجهزة الشرطة للقبض عليها. ويظن أن بومدين لعبت دورا ما في مقتل الشرطية، لكنها لم تكن موجودة في المتجر اليهودي. كذلك تدور تساؤلات حول «إهمال أمني ما» سمح لسعيد كواشي بالتحرك بحرية والذهاب إلى اليمن بعد خروجه من السجن رغم معرفة المخابرات الداخلية بميوله المتطرفة.
إزاء فداحة هذه الأعمال، لم يكن لرئيس الحكومة مانويل فالس (الذي سبق له أن شغل منصب وزير الداخلية) من مفر من الاعتراف بوجود «تقصير» في مكان ما. ولذا، فإن الاجتماع الأمني الخامس الذي ترأسه هولاند في قصر الإليزيه صباح أمس انصب على تمحيص وتحليل ما حصل وإقرار الترتيبات الأمنية الإضافية التي يتعين اتخاذها لتلافي تكرار التجربة المريرة. وقال هولاند، ليلة أول من أمس، إن القضاء على المتشددين الثلاثة «لا يعني نهاية الحرب التي يخوضها المتعصبون ضدنا». وفي السياق نفسه، قال فالس أمس «نحن في حالة حرب ضد الإرهاب وليس ضد دين ما أو ضد الإسلام. نحن نحارب من أجل الحفاظ على قيمنا».
وتكشفت في الساعات الأخيرة تفاصيل إضافية عن عمليتي الاقتحام اللتين قضي بنتيجتهما على الإرهابيين الثلاثة. فرئيس الحكومة أكد أن هولاند شخصيا هو من اتخذ قرار اقتحام المطبعة التي تحصن فيها الأخوان كواشي في ضاحية قرية دامرتان أون غويل والمتجر اليهودي «حيث أحمدي كوليبالي» في وقت واحد، كما أنه تابع كل مراحل العمليتين وحتى مقتل الثلاثة وإخراج الرهائن. ففي العملية الأولى، لم يدم الاشتباك بين الأخوين وبين فرقة الكوماندوز التابعة للدرك الوطني سوى أقل من خمس دقائق. وكان سعيد وشريف كواشي هما من بادرا بإطلاق النار على الأمنيين من باب المطبعة في محاولة على ما يبدو للخروج منها والإفلات من الحصار. وقد جرح خلال تبادل النار شرطيان. أما بشأن عامل المطبعة الذي قيل عنه بداية إنه رهينة فقد ظهر أنه اختبأ في قاعة الطعام في الطابق الأول، وكان على تواصل دائم مع والده ومع الخلية الأمنية بواسطة الرسائل النصية، الأمر الذي ساعد الأجهزة الأمنية على التعرف على تفاصيل الطابق الأرضي حيث تحصن الرجلان. وبعكس ما قيل سابقا، لم يجر اتصال مباشر بين الخلية الأمنية وبين الأخوين كواشي اللذين امتنعا عن الإجابة على هاتف المطبعة. وعثرت القوة الأمنية على قاذف صاروخي وقنابل هجومية ودخانية وعلى مسدسات، إضافة لرشاشين من طراز «كلاشنيكوف».
وفي المتجر اليهودي، لم تدم عملية الاقتحام سوى ثوان. واستفادت الشرطة من نص مكالمة هاتفية بين قناة «بي إف إم» التلفزيونية وأحمدي كوليبالي، إذ عقبها لم يغلق الأخير الهاتف حيث استمرت الشرطة في الاستماع لما يجري داخل المتجر طيلة الوقت. فضلا عن ذلك، اختبأ في الطابق الأرضي مجموعة من الرهائن الذين تواصلوا أيضا بالرسائل النصية مع الشرطة، الأمر الذي ساعدها على القضاء على كوليبالي في ثوان. لكن الأخير نجح في إصابة رجلي أمن قبل أن يقتل. وقالت الشرطة إن كوليبالي فخخ المداخل بـ15 إصبع ديناميت. ويظن أن كوليبالي هو من أطلق النار على شاب كان يمارس رياضة الركض في ضاحية فونتونيه أو روز القريبة من باريس، حيث إن عيار الذخيرة التي استخدمت لقتل الشرطية هو نفسه الذي استخدم في حالة الرياضي.
وأبعد من التفاصيل الميدانية، ظهرت مع مرور الزمن تفاصيل إضافية عن العلاقة الوثيقة بين الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي خصوصا ارتباطهم بـ«القاعدة في اليمن» من جهة، وبتنظيم داعش من جهة أخرى.
وبعد تبني الشيخ حارث النظاري، وهو المسؤول الشرعي في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، ما سماه «الغزوة المباركة في باريس»، بدت أقوال سعيد كواشي أكثر صدقية، حيث كرر أكثر من مرة وآخرها في اتصال مع القناة الإخبارية «بي إف إم» ارتباطه بـ«القاعدة في اليمن». وبحسب معلومات استخبارية أميركية، فإن الأخ الأكبر شريف ذهب إلى اليمن حيث تلقى تدريبا على استخدام السلاح. أما كوليبالي، فقد أكد، في اتصال هاتفي آخر، ارتباطه بتنظيم داعش. وأمس نشرت صحيفة «لوموند» صورا لشريف كواشي وأحمدي كوليبالي مع جمال بقال تعود لعام 2010. وهذا الأخير (من أصل جزائري) أدين في فرنسا بأعمال إرهابية في التسعينات، ويعيش في منطقة كانتال (وسط البلاد) بأمر من القضاء، وهو لا يستطيع مغادرتها.
كذلك نشرت الصحيفة ذاتها صورة لكوليبالي يحمل مسدسا، وأخرى لزوجته حياة بومدين حيث تظهر منتقبة. أما الصورة الأخيرة فإنها تظهر الشخص نفسه تحت راية مكتوب عليها «لا إله إلا الله». وكان الأخوان كواشي وكوليبالي، الذين يعرفون بعضهم بعضا من التسعينات، قد ارتادوا جميعا مسجدا سلفيا في باريس اسمه «مسجد طنجة»، وكانوا موجودين في السجن معا في أواسط العقد الماضي. وترتبط حياة بومدين التي تبحث الأجهزة الأمنية عنها، مع زوجة سعيد كواشي، التي هي شقيقة التلميذ رامي حميد الذي ألقي القبض عليه شرق فرنسا قبل أن تبرأ ساحته من تهمة المشاركة في مقتلة «شارلي إيبدو»، بعلاقة صداقة قوية. وبحسب معلومات أمنية، فإنهما تواصلتا بالهاتف 500 مرة العام الماضي.
إزاء توافر هذه المعلومات التي تربط بشكل ما عمليات باريس بتنظيم القاعدة من جهة، وربما بـ«داعش» من جهة أخرى، ووجود تنسيق واضح كما صرح كوليبالي بين الأفراد الثلاثة، تتزايد مخاوف السلطات الأمنية الفرنسية التي تجد نفسها في مواجهة هجمة إرهابية لم تتردد صحيفة «لوموند» في عددها ليوم أمس في وصفها بـ«11 سبتمبر (أيلول) الفرنسي»، الأمر الذي يبين ضخامة التحديات. ولذا، فإن الاجتماع الأمني الذي سيضم اليوم في باريس 11 وزير داخلية أوروبيا، ووزير العدل الأميركي، سيكون فرصة لرسم استراتيجية عملية موحدة لمواجهة الإرهاب تذهب أبعد من إظهار التضامن مع فرنسا والإرادة الصلبة في مواجهة الإرهابيين.



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).