السعودية ترحب باستجابة مصر وقطر لمبادرة خادم الحرمين لتوطيد العلاقات بينهما

مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد أكد أن اقتصادها قادر على تحمل التذبذبات بسوق البترول

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية ترحب باستجابة مصر وقطر لمبادرة خادم الحرمين لتوطيد العلاقات بينهما

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

في الوقت الذي رحب فيه مجلس الوزراء السعودي باستجابة مصر وقطر لمبادرة خادم الحرمين الشريفين لتوطيد العلاقات بين القاهرة والدوحة، أكدت الرياض أن اقتصادها قادر على تحمل التذبذبات المؤقتة في سوق البترول، وأنها ماضية في سياستها المتوازنة بشكل راسخ.
وفي شأن ذي صلة، نوه مجلس الوزراء، أمس، بتعاون أبناء منطقة العوامية (شرق البلاد) وكشف من يقف خلف الحادث الإرهابي الذي وقع أخيرا، وذلك بعد أن أطلع الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية، مجلس الوزراء على الجهود المتواصلة التي يبذلها رجال الأمن للتصدي للأعمال الإرهابية.
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض ظهر أمس.
وفي بداية الجلسة، هنأ مجلس الوزراء، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ما تحقق من نجاح لمبادرته ومساعيه الخيرة التي توجت بإزالة ما يشوب العلاقات بين مصر وقطر في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، ورفع شكره لخادم الحرمين الشريفين على حرصه على اجتماع الكلمة وتوحيدها وتعزيز أواصر الأخوة بين الدول الشقيقة.
ورحب في هذا الشأن باستجابة مصر وقطر لمبادرة خادم الحرمين الشريفين التي دعا فيها أشقاءه في الدولتين لتوطيد العلاقات وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما، منوها بما بدر من الدولتين من تقدير لخادم الحرمين الشريفين.
وأوضح الدكتور عبد العزيز الخضيري، وزير الثقافة والإعلام، عقب الجلسة، أن ولي العهد، أطلع المجلس بعد ذلك على مباحثاته مع رئيس وزراء مقدونيا نيكولا غروافسكي، وما تم خلالها من استعراض لأوجه التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تطويرها في شتى المجالات.
وأطلع الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية، مجلس الوزراء على الجهود المتواصلة التي يبذلها رجال الأمن للتصدي للأعمال الإرهابية واتخاذ الإجراءات النظامية حيال كل من يخطط للإفساد وإحداث الفوضى.
وأشاد مجلس الوزراء في هذا الشأن بما حققته الأجهزة الأمنية من إنجازات كبيرة، منوها بتعاون أبناء المنطقة مما كان له الأثر في سرعة كشف من وقف خلف الحادث الإرهابي الذي وقع في بلدة العوامية مساء يوم الأحد الماضي، مؤكدا أن كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن فإن يد العدالة ستطالهم.
ورحب المجلس بالبيان الصادر في ختام مؤتمر الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وتأكيده على ضرورة تطبيق الاتفاقية والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأهمية ذلك للتوصل إلى السلام العادل والدائم، مجددا تأكيد السعودية على أن الالتزام بقواعد الشرعية الدولية والوفاء بالتعهدات أفضل وسيلة لتحقيق الأمن والاستقرار.
وندد مجلس الوزراء بالاعتداء الإرهابي الذي استهدف إحدى المدارس في شمال غربي باكستان وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وعده عملا إرهابيا وجرما يتنافى مع القيم والمبادئ التي جاءت بها الشرائع السماوية التي حرمت قتل النفس إلا بالحق، معربا عن أحر التعازي وصادق المواساة لباكستان حكومة وشعبا ولأسر الضحايا، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
وبين الخضيري أن مجلس الوزراء ناقش عددا من الموضوعات في الشأن المحلي، واستعرض ما تمر به السوق البترولية والدولية من مشكلات طارئة، مجددا التأكيد على أن اقتصاد وصناعة المملكة قادران على تحمل التذبذبات المؤقتة في دخل البترول وتعد ذلك أمرا طبيعيا، وتشديدها على أن ما تقوم به سيحقق أفضل النتائج للسعودية وأنها ماضية في سياستها المتوازنة بشكل راسخ وقوي معتمدة على قيادة حكيمة واقتصاد متين وصناعة بترولية عالمية قوية.
وأفاد الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخضيري بأن مجلس الوزراء اطلع خلال جلسته على عدد من الموضوعات، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولا: وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجيبوتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين وزارة الخارجية في السعودية ووزارة الخارجية في جيبوتي، وإنشاء لجنة تشاور سياسي، والتوقيع على المشروع، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانيا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم حول التشاور السياسي بين وزارة الخارجية في السعودية ووزارة الخارجية الاتحادية والتجارة الخارجية والتعاون والتنمية في بلجيكا، الموقعة في مدينة الرياض. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ثالثا: وافق مجلس الوزراء على تعيين الآتية أسماؤهم أعضاءً في مجلس إدارة هيئة الكهرباء والإنتاج المزدوج لمدة 3 سنوات ابتداءً من تاريخ 9 / 5 / 1436هـ، وهم:
1 - يوسف بن عبد الستار الميمني
2 - المهندس عبد الله بن سعيد المبطي
3 - الدكتور إحسان بن علي بوحليقة
4 - عثمان بن حمد الخويطر
كما وافق مجلس الوزراء على تجديد عضوية الدكتور إبراهيم بن صالح المعتاز في مجلس إدارة الهيئة لمدة 3 سنوات ابتداءً من تاريخ 16 / 6 / 1436هـ.
رابعا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وافق مجلس الوزراء على ما يلي:
1- إجازة استمرار العمل بقرار وزير المالية رقم (393) وتاريخ 6 / 8 / 1370هـ الخاص بجباية الزكاة وتعديلاته، وذلك خلال الفترة من تاريخ نفاذ المرسوم الملكي رقم (17 / 2 / 28 / 577) وتاريخ 14 / 3 / 1376هـ إلى حين صدور القرارات التنفيذية اللازمة من وزير المالية.
2- قيام وزير المالية بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ المرسوم الملكي رقم (م / 40) وتاريخ 2 / 7 / 1405هـ، القاضي بجباية الزكاة كاملة من جميع الشركات والمؤسسات وغيرها من الأفراد ممن يخضعون للزكاة، بما في ذلك ما يتصل باللجان المشكّلة وتحديد مدد التظلم من قراراتها والاشتراطات اللازمة لذلك وبخاصة دفع الضمان البنكي.
خامسا: وافق مجلس الوزراء على السماح بإنشاء جمعيات أهلية متخصصة في القطاعات المتعلقة بحماية المستهلك تكون لها شخصيات اعتبارية وذمم مالية مستقلة، على أن تقوم وزارة التجارة والصناعة بالترخيص لهذه الجمعيات ووضع الترتيبات اللازمة لضمان حُسن أدائها والتنسيق في ذلك مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
سادسا: بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (94 / 49) وتاريخ 25/ 8 / 1435هـ، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وإدارة الفضاء الوطنية الصينية تتعلق بالتعاون في مجال علوم وتقنيات الفضاء، الموقعة في مدينة بكين بتاريخ 13 / 5 / 1435هـ.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز ملامح هذه المذكرة:
1 - تتضمن هذه المذكرة أوجه التعاون في عدد من المجالات من بينها تصميم الأقمار الصناعية وتطويرها وإنتاجها لأغراض التجارب العلمية والاستشعار عن بعد للأرض والاتصالات، وخدمة إطلاق الأقمار الصناعية، وعلوم الفضاء واستكشافه.
2 - تكون حقوق الملكية الفكرية الناتجة عن أنشطة التعاون في هذه المذكرة مملوكة للطرفين ومحمية بحسب أنظمة وقوانين دولتيهما.
سابعا: وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة لجسر الملك فهد للعام المالي (1434 / 1435هـ).
واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الحج، والهيئة السعودية للحياة الفطرية، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحيط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.
وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج هذه الجلسة إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».