السعودية: مروان الظفر العائد من العراق مكن «داعش» من استهداف بلدته

والده لـ(«الشرق الأوسط»): أنا منزعج من الحادثة

السعودية: مروان الظفر العائد من العراق مكن «داعش» من استهداف بلدته
TT

السعودية: مروان الظفر العائد من العراق مكن «داعش» من استهداف بلدته

السعودية: مروان الظفر العائد من العراق مكن «داعش» من استهداف بلدته

استخدم تنظيم داعش السعودي مروان الظفر، لكي يستهدف أبناء محافظته الأحساء، كونه ينتمي إليها، ويعيش فيها منذ زمن، ويعرف القرى الصغيرة، وكذلك المداخل والمخارج، حيث كان مروان أحد المشاركين الأساسيين في العملية التي استهدفت حسينية في قرية «الدالوة» مطلع الشهر الحالي، ونتج عنها مقتل 8 مواطنين، فيما امتنع إبراهيم الظفر، والد مروان، عن التعليق على الحادثة، وقال في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «أنا منزعج من القصة».
ساعد مروان الظفر، زعيم الخلية الإرهابية، في استطلاع موقع الحسينية بقرية «الدالوة»، ومعرفة المخارج السريعة التي تمكنهم من الهرب بعد تنفيذهم العملية الإجرامية، التي قُصد منها إثارة الفتنة واللحمة الوطنية بأمر من تنظيم داعش الذي اختار توقيت العملية، كونه أحد سكان محافظة الأحساء، بينما عبد الله بن سعيد آل سرحان، وخالد بن زويد العنزي، وطارق بن مساعد الميموني، وصلوا إلى الأحساء، قادمين من محافظة بريدة، من أجل تنفيذ العملية، والعودة مرة أخرى إلى هناك.
إبراهيم الظفر، والد مروان، امتنع عن الحديث لـ«الشرق الأوسط»، واكتفى بالقول: «أنا منزعج من قصة تورط نجلي في العملية الإرهابية التي استهدفت أبناء محافظته التي يعيش فيها منذ فترة طويلة»، فيما أكد المحامي عبد الرحمن الجريس، الذي كان يترافع عن المعتقلين السعوديين بالعراق، لـ«الشرق الأوسط»، أنه التقى إبراهيم فور عودته إلى العاصمة الرياض منذ عامين، وأبدى ندمه على انتمائه إلى التيار المتطرف، ورغبة شديدة في الابتعاد عن مواطن القتال، وكذلك الجماعات الإرهابية، وكان حريصا بعد عودته من العراق، على أن يواصل دراسته الجامعية، وإكمال نصف دينه بالزواج سريعا من أجل أن ينسى الماضي القديم.
وأضاف: «مروان الظفر غادر إلى العراق، للانضمام إلى الجماعات القتالية هناك، لقتال القوات الأميركية، وذلك بناء على فتاوى خطية من أشخاص غرروا به، وقبض عليه هناك، وأطلق سراحه قبل انتهاء محكوميته في العراق، بسنتين، نتيجة حسن سلوكه داخل السجون العراقية، وعرضت عليه القوات العراقية التي كانت تعمل تحت رئاسة نوري المالكي، اللجوء إلى أي دولة يريدها، إلا أنه قرر العودة إلى السعودية».
وقال الجريس، إن مروان المظفر أصر على عدم العودة إلا للأراضي السعودية، وكذلك تصعيد الأمور محليا ودوليا للمطالبة بالتعويض عن مدة سجنه غير النظامية في العراق، وذلك من أجل عدم التأثير على السجناء السعوديين بالعراق.
وأضاف: «عرض مروان، أحد منفذي العملية الإرهابية، على المحكمة الجزائية المتخصصة، وصدر بحقه حكم، وقام بزيارات لعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية، لإبداء ندمه على ما فعله في الخروج من دون أذن ولي الأمر، وشرح لهم حال الواقع في العراق، والأفكار التي كانت تنتهجها الجماعات القتالية».
وكان مصدر أمني أكد لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أن ذوي من قبض عليهم في الخلية الإرهابية التي استهدفت قرية «الدالوة» في محافظة الأحساء، «تقاعست أدوارهم في الحفاظ على أبنائهم، لا سيما أنهم يعلمون سيرة أبنائهم السابقة، واطلعوا على أعمالهم الإرهابية في الداخل والخارج، ولم يخشوا من ذلك، لا سيما أن المقبوض عليهم شاركوا في القتال فترة من الزمن، وعندما قبض عليهم جرى توقيفهم فترة من الزمن مرة أخرى».
وأضاف أن «بعض ذوي المقبوضين، ممن أطلق سراح أبنائهم بالكفالة، لم يلتزموا المحافظة على أبنائهم، والوقوف معهم على الطريق الصحيح، وإعادة دمجهم في المجتمع، حتى يكونوا مواطنين صالحين، ويخدموا بلدهم وأسرهم، ويسعوا في بناء مستقبلهم ومستقبل أسرهم وأبنائهم؛ حيث لم يقم أحد منهم بإبلاغ الجهات الأمنية، أو مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، عن أبنائهم في حال ظهور بوادر تطرف على أبنائهم المطلق سراحهم، كي يتم استباق الأحداث، ومراجعة أفكارهم، قبل أن يتورطوا في أي عملية إجرامية».
وتتضمن الالتزامات التي يوقع عليها المستفيدون الذين يخرجون من مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، أنها لم تكن على المستفيد فقط، وإنما على الأسرة أو الكفلاء منهم أيضا؛ حيث لوحظ في الفترة الأخيرة خروج بعض ممن أطلق سراحهم إلى اليمن وسوريا، ولم تقم الأسرة بالإبلاغ عنهم، لا سيما أن من بعض الشروط التعهد بالإبلاغ في حال انقطاع التواصل الهاتفي مع أبنائهم واختفائهم عن المنزل فترة قصيرة من الزمن.
ويبدأ دور أسرة المفرج عنه بانتهاء محكوميته، أو لا تزال قضيته منظورة لدى المحكمة، إذا تبينت لها بوادر الملاحظات التي تظهر على أبنائها المطلق سراحهم، وذلك من الشعور في الحديث معهم عما يحدث خلال الفترة الحالية وعما يجري في مناطق القتال في اليمن وسوريا والعراق وأفغانستان، وغيرها، حيث تظهر انتماءات ابنها خلال وجوده مع أسرته في المنزل.
وكانت وزارة الداخلية السعودية، أعلنت أول من أمس أن زعيم الخلية الإرهابية التي استهدفت حسينية في قرية «الدالوة» بمحافظة الأحساء (شرق المملكة)، على ارتباط مباشر مع تنظيم داعش، حيث تلقى الأوامر بتنفيذ العملية الإرهابية، ومعه 3 أشخاص، مشيرة إلى أن النتائج النهائية للعملية الأمنية، أسفرت عن القبض على 77 شخصا، من بينهم منفذو العملية الإرهابية.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أن قوات الأمن نفذت عمليات أمنية متزامنة في 13 مدينة بالمملكة، للقبض على كل من ينتمي إلى هذا التنظيم الإرهابي سواء من مبايعي قائد التنظيم أو المشاركين أو الداعمين أو الممولين أو المتسترين، حيث قاوم البعض منهم في عمليتين أمنيتين مختلفتين؛ إحداهما في محافظة شقراء، والأخرى في محافظة بريدة، مما أدى إلى مقتل 3 منهم وهما: عبد الله بن فرحان بن خليف العنزي، وسامي بن شبيب بن عواض المطيري (سعوديي الجنسية)، وآخر يحمل الجنسية القطرية اسمه سالم بن فراج بن عزيز المري، فيما أصيب رابع من الجنسية السعودية بإصابات بليغة.
وأضاف المتحدث الأمني: «من بين عناصر هذه الشبكة الإجرامية 32 ممن سبق إطلاق سراحهم بعد انتهاء مدد محكومياتهم، و15 من المطلق سراحهم وهم قيد المحاكمة، وفقا لأحكام النظام».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.