وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» ستتخذ القرار المناسب

المزروعي قال إن الانخفاضات في الأسعار ليست جديدة

وزير الطاقة الإماراتي خلال لقائه الصحافيين أمس (وام)
وزير الطاقة الإماراتي خلال لقائه الصحافيين أمس (وام)
TT

وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» ستتخذ القرار المناسب

وزير الطاقة الإماراتي خلال لقائه الصحافيين أمس (وام)
وزير الطاقة الإماراتي خلال لقائه الصحافيين أمس (وام)

قال سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة الإماراتي بأن دول «أوبك» ستتعامل مع الانخفاض الحالي في أسعار النفط، وستتخذ القرار المناسب، دون أن يشير إلى طبيعة ونوعية القرار الذي سيتم اتخاذه عندما تجتمع «أوبك» في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في فيينا.
وبين المزروعي أن صناعة النفط والغاز تواجه أيضا تحدي تراجع الإنتاج النفطي للحقول القديمة، وأنه لا بد من تعويض الكميات التي تفقدها هذه الحقول، لافتا إلى أن أسعار النفط خلال السنوات الـ4 الأخيرة كانت «مجزية» لتوظيف استثمارات هامة لتطوير وزيادة الطاقات الإنتاجية في الدول المنتجة ومنها دول منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك».
وقال المزروعي خلال لقائه صحافيين على هامش استعدادات الإمارات للاحتفالات باليوم الوطني الأسبوع المقبل، بأن الانخفاض الأخير في أسعار النفط «ليس بجديد»، وسبق لمنظمة «أوبك» أن واجهت في عام 2008 انخفاض أسعار النفط إلى نحو 40 دولارا للبرميل، مشيرا إلى أن دول الخليج ودول «أوبك» عموما استمرت في تطوير حقولها.
ولفت إلى أن دولة الإمارات بصدد وضع استراتيجية جديدة لقطاع الطاقة تستند إلى محاور رئيسية تقوم على تنويع مصادر الطاقة وإدماج الطاقة النووية مع مصادر توليد الطاقة الكهربائية من مصادرها الهيدروكربونية خصوصا الغاز ومن الطاقة المتجددة.
وأكد المزروعي في لقاء أمس أن الإمارات تمكنت بفضل رؤية قيادتها من بناء نموذج يحتذى في قطاع صناعة النفط والغاز يقوم على الشراكة مع الشركات العالمية في تطوير هذا القطاع الهام، وعدم خصخصة الشركات البترولية والاستمرار معها في تطوير هذا القطاع مع تنويع مصادر الدخل.
ولفت إلى أن استراتيجية الإمارات في قطاع الطاقة شهدت تطورا هاما ونوعيا منذ 15 عاما إذ رأت القيادة أن النمو الاقتصادي القوي في الدولة، يتطلب إيجاد أنواع جديدة لتوليد الطاقة إلى جانب الغاز، والذي لم يعد يكفي متطلبات النمو في الإمارات، وقال: «الدولة بدأت منذ عام 2000 بالتخطيط لاستيراد الغاز بكميات كبيرة ليتكامل مع الإنتاج المحلي، وأعطت نموذجا من خلال مشروع دولفين للغاز الذي يجمع بين دول خليجية 3 وهي الإمارات وقطر وعمان».
وأضاف أن القيادة استمرت في رؤيتها المستقبلية لقطاع الطاقة إذ رأت أنه لا يمكن الاعتماد على الغاز بنسبة 100 في المائة لتوفير احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية، مؤكدا أن الحكومة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وباهتمام خاص من الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومساهمته المباشرة في التخطيط لهذا القطاع بدأت بوضع استراتيجية جديدة لقطاع الطاقة تقوم في جانب منها على دمج الطاقة النووية وإدخالها في نموذج توليد الطاقة الكهربائية.
وتابع: «أبوظبي بدأت تنفيذ برنامج سلمي لبناء 4 محطات نووية بطاقة 1.4 ألف ميغاواط لكل منها، وستوفر في عام 2020 نحو 25 في المائة من احتياجاتها من الطاقة»، مؤكدا أن تنويع مصادر الطاقة يشكل جزءا من نظرتها الاستراتيجية للاستثمار في الطاقة المتجددة، كما لفت في هذا الصدد إلى أهمية المشاريع التي نفذتها وتنفذها شركة «مصدر» لتوفير الطاقة المتجددة.
وأوضح وزير الطاقة الإماراتي أن نظرة دولة الإمارات لقطاع الطاقة «نظرة تكاملية»، منوها بأن دولة الإمارات وشركة مصدر تقوم على بناء مشاريع لتوليد الطاقة في عدد من دول العالم خصوصا الدول النامية لمساعدتها في الحصول على الطاقة، ولا ترى في ذلك ضررا لها كونها دولة مصدرة للنفط.
وأكد أن بلاده مستعدة لوضع تجربتها في قطاع النفط والغاز في عهدة الدول العربية ودول العالم الأخرى والتعاون معها للاستفادة من تجاربها أيضا والاستثمار في قطاع الطاقة لسد الاحتياجات العالمية المتنامية من الطاقة، لافتا إلى أن الطلب على النفط يسجل نموا بمعدل واحد إلى 1.5 في المائة سنويا عن معدله الحالي البالغ نحو 90 مليون برميل يوميا.
وقال المزروعي بأن انخفاض أسعار النفط «لن يشكل كارثة لدولة الإمارات».. لافتا إلى أن دخلها من النفط لا يشكل سوى 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن نجحت في تنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى نحو 70 في المائة من الناتج الإجمالي.
وتطرق وزير الطاقة في معرض إجاباته على أسئلة الصحافيين إلى استراتيجية دولة الإمارات في قطاع الطاقة «طويلة الأمد».. مؤكدا أن الدولة بدأت في تنفيذ مشاريع عملاقة منها مشايع توليد الطاقة النووية.. وأنه يتعين في المرحلة القادمة على القطاع الخاص البدء في تنفيذ مشاريع جديدة في قطاع الطاقة «مع استعداد الحكومة لشراء الإنتاج منها بسعر مجد».
ولفت إلى أهمية التخلي عن سياسة الدعم الحكومي لقطاع الطاقة والاقتراب في تسعير المنتجات من الأسعار العالمية على غرار تسعيرها للديزل الذي تقترب أسعاره حاليا من الأسعار العالمية.
وقال: إن تغيير السياسات في مجال الطاقة يجب أن يكون مدروسا وتدريجيا حتى لا يتسبب في إلحاق أضرار بالاقتصاد الوطني كما حدث في دول أوروبية متقدمة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.