وزير الحرس الوطني السعودي: الحرب على الإرهاب هدف مشترك للجميع ليعود الأمن إلى دول المنطقة

متعب بن عبد الله التقى وزير الدفاع الأميركي وكبار المسؤولين في البنتاغون

الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)
الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)
TT

وزير الحرس الوطني السعودي: الحرب على الإرهاب هدف مشترك للجميع ليعود الأمن إلى دول المنطقة

الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)
الأمير متعب بن عبدالله وتشاك هيغل أمام مبنى البنتاغون أمس (وكالة غيتي)

قال الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني السعودي، إن «مكافحة تنظيم داعش تستدعي وجود قوات بريّة»، جاء ذلك بعد لقائه مع وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، وكبار المسؤولين في البنتاغون، يوم أمس.
وأكد في تصريحاته للصحافيين أنه ناقش مع الجانب الأميركي جهود مكافحة الإرهاب وتطورات الحرب على الجماعات الإرهابية التي يقوم بها التحالف الدولي، وأضاف: «ناقشنا جهود مكافحة الإرهاب، خصوصا أن السعودية هي أول من حارب الإرهاب، وتشارك بوصفها جزءا من المجتمع الدولي في التحالف الدولي ضد (داعش)، والمملكة تربطها مع الولايات المتحدة شراكة استراتيجية قوية، والحرب على الإرهاب هو هدف مشترك للجميع ليعود الأمن والسلام لكافة دول المنطقة»، وأضاف وزير الحرس الوطني السعودي: «أعتقد أن وجود قوات برية سيحقق نتائج أفضل في مكافحة (داعش) في كل من العراق وسوريا».
وعند سؤاله عن تشكيل تلك القوات البرية، قال الأمير متعب: «لدينا ثقة أن الجيش العراقي يستطيع أن يقوم بمهام القوات البرية في العراق، وأن تقوم المعارضة السورية بمهام قيادة القوات البرية في سوريا»، وأشار إلى اهتمام المملكة العربية السعودية بتسليح وتدريب المعارضة السورية المعتدلة وتطوير قدراتها العسكرية.
وردا على أسئلة الصحافيين حول المفاوضات الدولية مع إيران حول الملف النووي الإيراني، وتأثير التوصل إلى اتفاق على منطقة الخليج، قال الأمير متعب «أتمني أن تنجح المفاوضات في التوصل إلى حل».
وثمّن الأمير متعب العلاقات القوية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن «علاقات التعاون بين الحرس الوطني السعودي ووزارة الدفاع الأميركية بدأت منذ سنوات طويلة»، وقال: «كان لقائي بوزير الدفاع الأميركي جيدا ومثمرا، وناقشنا سبل استمرار علاقات التعاون بين الجانبين، وهي علاقات قديمة ووثيقة تعود لعام 1973 وجرى خلال تلك الفترة تطوير وتدريب ورفع كفاءة الحرس الوطني، وكانت هذه نظرة بعيدة المدى من قبل سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - منذ توليه مهام الحرس الوطني ليكون أحد الدعائم القوية للحفاظ على الأمن والاستقرار والدفاع عن الوطن».
وحول تفاصيل محادثات الأمير متعب مع كبار القادة العسكريين الأميركيين لتسليح الحرس الوطني وشراء أسلحة حديثة ومتطورة، قال الأمير متعب: «سيدي خادم الحرمين – حفظه الله - يسعى دائما لتحديث وتطوير المنظومة العسكرية الدفاعية لكافة القطاعات العسكرية، ومن بينها الحرس الوطني، لكي تكون على أعلي المستويات، وهناك لجان عسكرية فنية متخصصة تدرس كافة الاحتياجات بما يتناسب مع متطلبات المنظومة العسكرية السعودية».
وأضاف وزير الحرس الوطني: «الطائرات العمودية التي تعاقد الحرس الوطني على شرائها في هذه المرحلة تغطي الاحتياج، نسبة إلى عدد من تم تأهيلهم من الطيارين، وهي تخضع لجاهزية القواعد في كل من الرياض، وجده، والأحساء، وطبيعة الاحتياج والمهام المنوطة بها بالنسبة لما تم تسلمه من طائرات للتدريب، وبالنسبة لبقية الطائرات، فسوف تصل دفعة من طائرات التوماهوك والآباتشي إلى المملكة، مطلع العام، بإذن الله».
وحول استحداث سلاحين جديدين في الحرس الوطني، هما الدفاع الجوي والطيران، قال الأمير متعب: «الجرس الوطني يقوم بعملية تجديد وتطوير مستمرة، وإنشاء واستحداث أي سلاح تحكمه الحاجة الفعلية لحماية الدين والوطن، لا سيما أن الحرس الوطني له مهمتان؛ مهمة عسكرية دفاعية مع وزارة الدفاع، ومهمة عسكرية أمنية مع وزارة الداخلية وجميع القطاعات العسكرية، وبتوجيهات من سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - تتكامل وتتعاون لتحقيق هذا الهدف على كافة المستويات».
كان وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، في استقبال الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني، في مقر وزارة الدفاع الأميركية (بارلنغتون) بولاية فيرجينيا؛ حيث استعرض الأمير متعب حرس الشرف الأميركي، وعزفت الأناشيد الوطنية للبلدين، ثم عُقد اجتماع مغلق تناقش فيه الأمير متعب مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتعاون العسكري بين البلدين.
إلى ذلك، التقى الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني السعودي، في مقر إقامته في واشنطن البارحة الأولى، السيناتور الأميركي جون ماكين، وتناول اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين. ووصف السيناتور ماكين، زيارة وزير الحرس الوطني، بأنها تجسد عمق الصداقة والعلاقات الوثيقة التي تربط السعودية وأميركا، في جميع المجالات.
من جانب آخر، قام الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني السعودي، يوم أول من أمس، بزيارة لمجلس الشيوخ الأميركي، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها حاليا إلى أميركا. وكان في استقباله بمقر المجلس السيناتور روبرت كروغر الذي رحب بزيارته، مؤكدا أن «زيارة وزير الحرس الوطني تشكل جسرا للمزيد من التواصل بين البلدين الصديقين، وتفتح آفاقا أرحب للتعاون وتبادل الآراء ووجهات النظر، لا سيما أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، تمثل ثقلا سياسيا واقتصاديا إقليميا ودوليا، إلى جانب ما للبلدين الصديقين من رؤية مشتركة، وتفهم كامل لجميع المستجدات والموضوعات المطروحة على الصعيد الدولي الذي تسهم السعودية وأميركا فيها بدور فاعل وإيجابي».
والتقى الأمير متعب بن عبد الله في مجلس الشيوخ رئيس كتلة الجمهوريين في المجلس، السيناتور ميتش ماكونيل، مشددا على «دور المملكة الرئيسي والمهم في المنطقة والساحة الدولية، وسعيها الدائم من أجل السلام والاستقرار العالميين، ومكافحة التطرّف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره».
عقب ذلك تجول وزير الحرس الوطني في مجلس الشيوخ، وشاهد بعض القاعات التاريخية، استمع خلالها إلى شرح مفصل من السيناتور ماكونيل عن مكوناتها وطبيعة العمل فيها وقيمتها التاريخية.
ثم حضر الأمير متعب بن عبد الله، وزير الحرس الوطني السعودي، حفل الاستقبال والعشاء الذي أقامه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا. وقال عادل الجبير، سفير السعودية في واشنطن، إن الأمير متعب «يعد رجل دولة التقى بعدد من زعماء العالم موفَدا من خادم الحرمين الشريفين، وله حضوره الكبير ونشاطاته التي يقوم بها خدمة لوطنه في جميع المجالات». وارتجل بعدها، الأمير متعب بن عبد الله، كلمة، عبر فيها عن شكره سفير خادم الحرمين الشريفين على تنظيم هذا الاحتفال، ومقدما الشكر أيضا لكافة الضيوف والمدعوين، ووصف زيارته الحالية لواشنطن ولقاءاته بالرئيس، باراك أوباما وعدد من كبار المسؤولين، بأنها «إيجابية ومثمرة».
وأكد وزير الحرس الوطني، أن الصداقة الوثيقة بين السعودية وأميركا، عريقة وقديمة، وأن البلدين يعملان سويا من أجل السلام والاستقرار في كافة أنحاء العالم.
وتخلل حفل الاستقبال، تبادل الأحاديث الودية بين المدعوين.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.