تركي بن عبد الله: الرياض تعيش نقلة عمرانية واقتصادية كبيرة

الغرفة التجارية تقدم رؤية استراتيجية لتحويل العاصمة إلى مركز إقليمي للأعمال

جانب من لقاءات الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بمنسوبي غرفة الرياض أمس (الأربعاء) («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاءات الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بمنسوبي غرفة الرياض أمس (الأربعاء) («الشرق الأوسط»)
TT

تركي بن عبد الله: الرياض تعيش نقلة عمرانية واقتصادية كبيرة

جانب من لقاءات الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بمنسوبي غرفة الرياض أمس (الأربعاء) («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاءات الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بمنسوبي غرفة الرياض أمس (الأربعاء) («الشرق الأوسط»)

كشف الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، عن توجه يستهدف إيجاد تنمية تكاملية بين كل محافظات الرياض، بما يحقق الاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة، مشيرا إلى أن الرياض تعيش نقلة عمرانية واقتصادية كبيرة.
وشدد أمير الرياض على أهمية التكامل والتنسيق الفعال بين القطاعين العام والخاص في تعزيز البعد التنموي والاقتصادي بالمنطقة، مشيرا إلى دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين للمشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة. وأكد الأمير تركي بن عبد الله، أن الرياض مهيأة لأن تتبوأ مركزا إقليميا ودوليا متقدما بما تعيشه من مشاريع عملاقة، مثمنا الدور الكبير الذي تقوم به الغرفة التجارية والصناعية في الرياض في إطار تعزيز البنية الاقتصادية والاستثمارية بالمنطقة. جاء ذلك خلال كلمة لأمير الرياض في اللقاء السنوي له مع مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الذي عقد أمس (الأربعاء) بمقر الغرفة بحضور عدد من كبار المسؤولين بالجهات الحكومية بالرياض ورؤساء اللجان بالغرفة.
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس غرفة الرياض، أن المنطقة تشهد حركة غير مسبوقة في تشييد المشاريع التنموية والحضارية العملاقة، مشيرا إلى حرص أمير المنطقة على المشاركة في كل ما يخص نهضة العاصمة، ويسهم في تطويرها ورقيها، متفائلا بمستقبل واعد وأكثر إشراقا وازدهارا.
من جهتها، قدمت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، عرضا احتوى لمحة عامة عن العاصمة، وأبرز مؤشرات النمو التي تمتاز بها الرياض من حيث المساحة والسكان، مشيرا إلى أن النمو السكاني بالمدينة بلغ 8 في المائة بسبب تركز الخدمات والوظائف بها، متناولا المخطط الإقليمي للمنطقة والمزايا النسبية لتجمعات مراكز التنمية.
وقدم الدكتور محمد الكثيري الأمين العام لغرفة الرياض، الرؤية الاستراتيجية التي أعدتها الغرفة لتحويل مدينة الرياض إلى مركز إقليمي للأعمال بحلول عام 2020.
وتضمن عرضا لتفاصيل وعناصر تلك الرؤية، والعوامل التي تؤهل مدينة الرياض لتكون مركزا إقليميا للأعمال، مؤكدا أن الرياض تمتلك الكثير من عوامل وسمات القوة الاقتصادية والبنيوية ومرافق البنية التحتية المتميزة التي تجعلها مؤهلة كي تكون مركزا إقليميا متميزا وجذابا للأعمال.
وأوضح الكثيري أن تحقيق الرؤية يبدأ بإجراء دراسة شامله للوضع القائم يحدد من خلالها الاشتراطات والعناصر المطلوبة لتحقيق الرؤية ودور الجهات ذات العلاقة في تنفيذ نتائج الدراسة ووضع خطط التنفيذ.
ولفت إلى أن الرياض تمثل العاصمة السياسية والاقتصادية للمملكة باعتبارها صاحبة أحد أقوى الاقتصادات في المنطقة.
وتضم الرياض، وفق الكثيري، مراكز اقتصادية مترابطة ومتنوعة صناعية وزراعية، وتستحوذ على الكثير من النطاقات الصناعية التي ترفع قدراتها على جلب وتوليد عناصر الابتكار. ولفت إلى ما ينتظر الرياض من تطورات واعدة في المستقبل القريب تعزز مبادرة التحول لمركز إقليمي للأعمال تتمثل في المشروعين العملاقين مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام، ومركز الملك عبد الله المالي.
وتضمن العرض تبيان أهمية تحول الرياض لمركز إقليمي للأعمال، وما يحققه من إسهام في تحقيق الأهداف التنموية لمدينة ومنطقة الرياض، كما سيطلق البيئة المواتية لقطاع الأعمال ويحد من العوائق التي تعترضه.
واستعرض دفع الرياض للمكانة المتقدمة التي تستحقها، بما يساهم أيضا في تحقيق أهداف الدولة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارية، وخلق الوظائف الجديدة للشباب السعودي، وتسهيل الوصول لأعلى إنتاجية للفرد، وتكريس عدالة توزيع الدخل.
ووفقا لهذه الرؤية فإن الرياض ستعزز قدرتها على جذب الشركات متعددة الجنسيات والشركات الكبرى، واستقطاب التقنية والمعرفة المتقدمة، إضافة للاستفادة من وفورات اقتصادات الحجم للمدن الكبرى.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.