ملف التجنيس «عالق» خليجيا قبل قمة الدوحة

أوساط إماراتية: موقفنا ليس متشددا لكن نريد حلا حقيقيا وليس مجاملا

ملف التجنيس «عالق» خليجيا قبل قمة الدوحة
TT

ملف التجنيس «عالق» خليجيا قبل قمة الدوحة

ملف التجنيس «عالق» خليجيا قبل قمة الدوحة

كشفت الاجتماعات الخليجية الأخيرة قبل قمة الدوحة المرتقبة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، عن تعقد ملفات أمنية حساسة، وعدم طرحها على طاولة الحل، بسبب تباين وجهات النظر بين الدول الأعضاء، أهمها ملف تجنيس المواطنين البحرينيين من قبل الحكومة القطرية، والذي عدته المنامة مؤثرا على صعيد هوية البلاد، وتركيبته وتنوعه السكاني، ومصدرا للتمييز المذهبي.
وأفصح الفريق سليمان الفهد، وكيل وزارة الداخلية الكويتية، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، بأن إقرار الشرطة الخليجية، والتأكيد على التعاون وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه في منطقة الخليج، من خلال تتبع الأشخاص الذين لهم صلات مع المنظمات الإرهابية التي تشكل خطرا على الأمن والاستقرار، كان أهم ما تطرق له اجتماع وكلاء وزارات الداخلية الخليجيين الذين رأسه أول من أمس في الكويت.
وأشار الفهد إلى أن الاجتماع الذي رفع توصياته لاجتماع وزراء الداخلية الخليجيين المزمع في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، والذي سيرفع قراراته لاعتمادها من قبل قادة الخليج أثناء قمتهم المقبلة، لم يتطرق لموضوع التجنيس، الذي طالبت البحرين بوقفه من قبل قطر. وأضاف أن حظر الجماعات التي تهدد الأمن القومي الخليجي، وتصنيفها ضمن قائمة الإرهاب، يخضع لمعيار الدستور والقانون في كل دولة خليجية.
يذكر أن وزراء إعلام الخليج، قد اتفقوا في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على توحيد الرؤية والرسالة الإعلامية، ونبذ الدعوات التحريضية التي يشنها الإعلام المحسوب على دول خليجية.
وحسب مراقبون،فإن بعض القنوات الإخبارية ما زالت تمارس دورا يخالف ذلك الاتفاق، خصوصا على صعيد مواكبتها للأوضاع في دول العمق، وخصوصا مصر، التي ترى دول الخليج بأنها الحليف الأهم لها في المنطقة، ولا تقبل المساس باستقراره.
من جهة أخرى في الإمارات، اعتبرت أوساط مقربة من مراكز صناعة القرار أن التوجه العام هو نحو حل الأزمة التي أدت إلى سحب سفراء السعودية والبحرين والإمارات من الدوحة، ولكن يجب أن يكون الحل حقيقيا وليس مجاملا، نافية أن يكون الموقف الإماراتي متشددا. وكان الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، الذي تبذل بلاده جهدا في تقريب المواقف، زار الإمارات أخيرا ضمن جولة شملت قطر والبحرين أيضا.
وعكس مقال لحبيب الصايغ في صحيفة «الخليج» التوجه في الإمارات بقوله إن «بعض الدبلوماسيين الخليجيين يعطون إشارات بأن الإمارات هي الطرف المتشدد بين أطراف الأزمة الخليجية وهي المانعة لأي نوع من أنواع المصالحة، وذلك الانطباع غير صحيح، فهل الإمارات مخطئة أو متشددة إذا اعتقدت أن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الأزمة تقوض أمن المنطقة، وأن ما حدث ليس ظاهرة إعلامية؟». وقال إن «المراقبين يرون أنه بحكمة خادم الحرمين، وبجهود الشيخ صباح، وبإرث الشيخ زايد وتجربته في عنوان التضامن ورأب الصدع، تثق دولة الإمارات بالنتائج الإيجابية للتحركات الأخيرة، وتثق بقدرة دول التعاون على الاستفادة من الأزمة والاتعاظ بعبرها ودروسها».
وأكد أن «الإمارات تعاملت مع هذه الأزمة المصيرية بمسؤولية وجدية، وضمن مجموعة شملت الرياض والمنامة، وكانت في كل خطوة متناغمة ومتناسقة معهما، وهي ترى أن الخطر واحد، والتهديد مشترك، والجرأة المطلوبة لتصويب مسار الجار متفق عليها، فالسياسات التي كانت تستهدف البعيد أصبحت تتدخل في شأن الشقيق والقريب، وإزاء هذا التوجه كان الهم مشتركا، ودولة الإمارات التي هي جزء منه مطمئنة لدور خادم الحرمين، وإدراكه الدقيق حساسية الموقف وخطورة المرحلة، وهذا ما يجب تأكيده مرارا، حيث إيمان دولة الإمارات بحكمة كبير العائلة خادم الحرمين، واستعدادها لتنفيذ ما يراه مناسبا». وأضاف: «الأمر عند دولة الإمارات ليس مزحة، وهو مرتبط بأمن الإمارات والمنطقة، وبصيانة التنمية والمكتسبات ومستقبل الأجيال، فمن حق الأجيال المقبلة أن تعيش في ظروف ملائمة لكرامة الإنسان، ومن حقها علينا أن نعمل لتأمين ذلك ما أمكن».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.