المقاولون السعوديون: فرض الحد الأدنى لأجور العمالة الهندية بـ400 دولار غير عادل

رئيس اللجنة في غرفة الشرقية قال إن قرار الحكومة الهندية أحادي ويجلب لعمالتها البطالة

عدد العمالة الهندية يعد الأكبر مقارنة بالجنسيات الأخرى المقيمة في السعودية («الشرق الأوسط»)
عدد العمالة الهندية يعد الأكبر مقارنة بالجنسيات الأخرى المقيمة في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

المقاولون السعوديون: فرض الحد الأدنى لأجور العمالة الهندية بـ400 دولار غير عادل

عدد العمالة الهندية يعد الأكبر مقارنة بالجنسيات الأخرى المقيمة في السعودية («الشرق الأوسط»)
عدد العمالة الهندية يعد الأكبر مقارنة بالجنسيات الأخرى المقيمة في السعودية («الشرق الأوسط»)

أكد عبد الحكيم العمَّار، عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية ورئيس لجنة المقاولين في الغرفة، أن قرار الحكومة الهندية الذي اتخذته دون تنسيق مسبق مع الحكومة السعودية بفرض حد أدنى لأجور العمالة الهندية التي يجري استقدامها للسعودية وغالبيتها في مجال المقاولات، من شأنه الإضرار بقطاع المقاولات السعودي.
وأكد العمار لـ«الشرق الأوسط» أن هذا القرار يعزز المصاعب التي بات عليها قطاع المقاولات والإنشاء في السعودية بكون تحديد الراتب بمبلغ 1500 ريال (400 دولار) يمثل ضغطا إضافيا على المستثمرين، على اعتبار أن تكلفة العامل لن تتوقف عند راتبه الشهري، بل إنها ستتخطاه إلى موضوع (السكن، التأمين الطبي، إصدار وتجديد الإقامات، تجديد رخصة العمل، الانتقالات الداخلية والخارجية.. إلخ)، ما سيجعل التكلفة الحقيقية لا تقل عن 3000 ريال (800 دولار)، وهو مبلغ كبير إذا ما عرفنا أن عدد العمالة الهندية يعد الأكبر مقارنة بالجنسيات الأخرى المقيمة في السعودية، حيث يصل عددهم تقريبا إلى مليوني عامل، وهو ما يمثل 20 في المائة تقريبا من الجنسيات الأجنبية.
وبحسب رئيس لجنة المقاولين، فإن السعودية استقبلت في عام 2012 أكثر من 357 ألف عامل هندي، بينما استقبلت بقية دول الخليج أكثر من 364 ألف عامل من إجمالي 747 ألف عامل غادروا الهند للعمل، أي أن دول الخليج تستقبل أكثر من 96 في المائة من العمالة الهندية المرسلة.
وأضاف أن هناك دولا مجاورة تنشط فيها الحركة الاقتصادية، مثل الإمارات والكويت، ولا تزال الرواتب فيها تتراوح في الغالب بين 700 و900 ريال سعودي أو درهم إماراتي، وهذا يعني أن القرار غير موفق وليس في صالح السوق العقارية والإنشاءات، وسينعكس سلبا على قطاع المقاولات في السعودية، وسيربك سوق العمل، خاصة المشاريع التي تعتمد على المعدلات السابقة للرواتب، مبيّنا أن لجنة المقاولات في غرفة الشرقية تنشط في مجال السعي لتحسين وضعها العملي من خلال فتح خطوط إيجابية مع كل الجهات الحكومية ذات العلاقة وتشكيل لجان متابعة بهذا الشأن.
من جانبه، قال محمد البرمان، المستثمر في قطاع المقاولات وعضو اللجنة بغرفة الشرقية، إن المشكلة تكمن في أن هذا القرار جاء إضافة إلى القرارات المتلاحقة التي سبّبت أزمات كبيرة لهذا القطاع، من بينها رفع رسوم العمالة إلى 2400 ريال، وهذا أثر على جميع القطاعات وليس قطاع المقاولات.
وبيّن أنه لا تزال هناك بعض الصعوبات (التعقيدات) في بعض الدوائر الحكومية، كالتأخر في تسليم الدفعات المالية من قبل الجهات الحكومية تحديدا، ما يعني أن المقاول عليه أن يملك رأسمال قويا جدا لتيسير أعماله، «لكن مهما بلغت قوة رأسماله فليس من الممكن أن ينتظر طويلا تأخر الدفعات المالية».
وشدد عضو لجنة المقاولين في غرفة الشرقية على أهمية مراقبة جودة البناء والتشييد وعدم الاعتماد على الشركات دون مراقبة لتقوم من جانبها بمنح المشاريع لمقاولي الباطن، ما يقلل من جودة المشروع.
وبيّن أن هناك قرابة 3 آلاف شركة أو مؤسسة مقاولات مصنفة ما مجموعه أكثر من مائة ألف مؤسسة مرخص لها عبر سجلات رسمية، لكنها لم توف بمتطلبات التصنيف، ما يجعلها تقدم عادة العروض الأقل لتولي مهام مقاولات الباطن.
وأشار إلى ضرورة أن تجري الاستفادة من نهج الشركات الكبرى، مثل أرامكو وسكيكو والهيئة الملكية بالجبيل، في التعامل مع الشركات وفق شروط معينة، ويكون هناك انتظام في دفع المستحقات المالية وفق جدولة وآلية معينة تحفظ للجميع حقوقهم وتكون في النهاية الجودة حاضرة في هذه المشاريع.
واعترف البرمان بأن هناك حملة تشويه يتعرض لها كثير من الشركات الكبرى المختصة بالمقاولات على مستوى الشرقية بشكل خاص والسعودية بشكل عام، وهذه الحملة صورت على أن الشركات الأجنبية أفضل بمراحل من الشركات المحلية، وهذا يضر بمصلحة الاقتصاد السعودي بشكل خاص، ولا يقتصر ضرره على المستثمرين في هذا القطاع.
وحول دعوتهم المتكررة في غرفة الشرقية للشركات الكبرى التي تملك مشاريع عملاقة مثل أرامكو لتعزيز اعتمادها على شركات المقاولات السعودية بدلا من منحها الفرص الكثيرة للشركات الأجنبية كما يرى مستثمرون في هذا المجال، قال البرمان «بالطبع الجميع يتمنى أن يكون دعم أرامكو للشركات الوطنية أكبر، وحقيقة هي لم تقصر في كثير من الجوانب لدعم الشركات والمؤسسات الوطنية، ولا يمكن تجاهل ما قدمته بهذا الشأن منذ عقود، لكن لا يمكن الركون عند مشاريع أرامكو التي قد لا تتجاوز 11 مليار ريال، فيما المشاريع الأخرى، ومن بينها الحكومية، تصل إلى 300 مليار ريال متاحة على مستوى البلاد».
يذكر أن مجلس الوزراء السعودي وافق على إعفاء المنشآت الصغيرة التي يعمل فيها 9 عمال فأقل من دفعِ المقابل المالي البالغ 2400 ريال سنويا لعدد 4 عمال وافدين بشرط تفرغ مالكها للعمل فيها.



الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.


غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).


سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
TT

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

وقال البشير، في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»: «تم تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الأحوال الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، وستعود حركة التوزيع إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة».

وأضاف: «نعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للغاز المنزلي وتفادي أي اختناقات مستقبلية في ظل تضرر البنى التخزينية السابقة». وأكد البشير أن الهدف «استقرار دائم لا حلول مؤقتة».

كانت وزارة الطاقة السورية قد كشفت، يوم الاثنين، عن الأسباب التي أدت إلى تأخر توفر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق خلال الأيام الماضية، موضحةً أن سوء الأحوال الجوية تَسبَّب في تأخر مؤقَّت لعمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، مما انعكس على عمليات التوزيع وأدى إلى نقص المادة في عدد من المحافظات.

وأكدت الوزارة في بيان، أن أعمال الربط قد أُنجزت بنجاح، وبدأت عمليات ضخ الغاز بشكل تدريجي، مشيرةً إلى أن الكميات الواردة ستبدأ بالوصول تباعاً إلى مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات القادمة.

وطمأنت الوزارة المواطنين أن مادة الغاز المنزلي ستكون متوافرة بشكل مستقر في جميع المناطق مع بداية شهر رمضان، موضحةً أن ما حدث كان ظرفاً لوجيستياً مؤقتاً تمت معالجته بالكامل.

وأعادت محافظة حلب يوم الاثنين، تشغيل معمل الغاز في المدينة، والبدء بتوزيع الأسطوانات على المندوبين، بعد توقفه عن العمل لعدة أيام.

ومن المتوقع أن يسهم استئناف تشغيل المعمل في عودة التوريدات إلى طبيعتها تدريجياً، والتخفيف من حالة النقص التي شهدتها أسواق مدينة حلب مؤخراً.