بعد المغرب وتونس.. شراكة بين الأردن ودول في الاتحاد الأوروبي حول الهجرة وحرية التنقل

تشمل تسهيلات لرجال الأعمال المختصين

بعد المغرب وتونس.. شراكة بين الأردن  ودول في الاتحاد الأوروبي حول الهجرة وحرية التنقل
TT

بعد المغرب وتونس.. شراكة بين الأردن ودول في الاتحاد الأوروبي حول الهجرة وحرية التنقل

بعد المغرب وتونس.. شراكة بين الأردن  ودول في الاتحاد الأوروبي حول الهجرة وحرية التنقل

أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، عن إنشاء شراكة مع الأردن في مجال التنقل. ويعد الأردن ثالث دولة عربية بعد المغرب وتونس، توقع على مثل هذا الاتفاق مع الجانب الأوروبي، وبحسب المفوضية الأوروبية فإن الاتفاقية تهدف إلى تسهيل حركة المواطنين بين الدول المشاركة فيها لتعزيز إدارة مشتركة ومسؤولة لتدفقات الهجرة بما في ذلك تبسيط إجراءات منح التأشيرة. وفي منتصف مايو (أيار) الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن مشروع أوروبي مشترك مع الأردن وتونس والمغرب، ويتضمن تحقيق التعاون بين تلك الدول وعدة وكالات أوروبية ومنها الوكالة المكلفة بمراقبة الحدود الخارجية «فرونتكس» والمكتب الأوروبي لدعم اللجوء، وسيمول المشروع من جانب إدارة قسم سياسة الجوار والشراكة في الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي. وقال بيان صدر ببروكسل وقتها إنه جرى الاتفاق على المشروع خلال اجتماع في مالطا، بمشاركة الأطراف ذات الصلة، وجرت مناقشة جدولة وأنشطة المشروع أو الخطة المشتركة وتشمل زيارات ميدانية ودورات تدريبية وورش عمل واجتماعات وحلقات دراسية ووحدات تدريبية، وأشار البيان إلى أن الفئات المستهدفة هي الإدارات المعنية بإدارة الحدود وملف اللاجئين، والسلطات التشغيلية لإدارات تبادل المعلومات، وبناء القدرات والتعاون الدولي، والأنشطة القانونية، وتتبع الفئات المستهدفة وزارات مختلفة ومنها الداخلية، والخارجية، في حكومات الأردن وتونس والمغرب.
وقال بيان أوروبي إن مثل هذه المبادرات تعد مهمة ليس فقط للبلدان المستفيدة ولكن أيضا للوكالات الأوروبية، وتعد تلك هي المرة الأولى التي تنخرط فيها إدارة اللجوء الأوروبية في مثل هذه الأعمال ضمن البعد الخارجي لنظام اللجوء الأوروبي المشترك، وفي أعقاب اعتماد استراتيجية العمل الخارجي في هذا الصدد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقال البيان الأوروبي إنه إلى جانب ذلك فهناك مبادرة أخرى جري الإعداد لها جيدا وتتعلق باتفاق الشراكة في التنقل ووقعت بالفعل مع المغرب وتونس الأردن مما يخلق إطارا صحيحا للتعاون بين الوكالات الأوروبية ودول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
ويناقش وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في الاجتماع سبل الإدارة الأفضل لتدفق المهاجرين، فيما تستعد إيطاليا لتقليص نطاق مهمة «ميريه نوستروم» للبحث والإنقاذ في البحر المتوسط.
ونظرا للاضطرابات في سوريا وغزة والقرن الأفريقي ارتفع تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي هذا العام بشكل ملحوظ، حيث حاول الكثير من المسافرين عبور البحر المتوسط بقوارب متهالكة. وحتى الأسبوع الماضي، وصل إلى إيطاليا عدد قياسي من اللاجئين زاد على 139 ألفا و200 شخص.
وعلى هامش اجتماعات وزراء الداخلية والعدل التي انطلقت الخميس في لوكسمبورغ، دعت ألمانيا إلى توزيع عادل لطالبي اللجوء في الدول التابعة للاتحاد الأوروبي.
وشدد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير على هذا المطلب أثناء مشاركته في الاجتماعات. وقال دي ميزيير: «علينا التوصل لاتفاق بشأن حصص قبول اللاجئين وفقا لعدد السكان مثلا». وأضاف الوزير الألماني أنه لا بد من التخفيف عن الدول التي زادت الأعداد بها عن قيمة هذه الحصص، وتخصيص عدد من اللاجئين للدول التي لم تصل الأعداد بها حتى الآن لهذه الحصص.
وفي الوقت ذاته، شدد دي ميزيير على ضرورة أن تكون جميع الدول مستعدة لتنفيذ ذلك. وأشار دي ميزيير بالقول: «إن هذا الأمر ليس منصوصا عليه في القانون الحالي، لذا يجب أن يجري ذلك بشكل طوعي وأن يكون محددا بفترة زمنية معينة».
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الموضوع محل خلاف شديد، ومن المتوقع صدور قرارات بشأنه خلال الاجتماع ويتصدر ملف الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط أجندة الاجتماع الذي سيبحث سبل معالجة هذا الملف في ظل تدفق عدد متزايد من اللاجئين من دول أزمات على غرار سوريا والعراق. وكانت إيطاليا قد أطلقت مهمة «مير نوستروم» قبل نحو عام في أعقاب مقتل عدد كبير من اللاجئين جراء غرق سفينة قبالة جزيرة لامبيدوزا. ولكن سرعان ما قالت إيطاليا إنها لن تتحمل المهمة بمفردها وواجهت انتقادات بأن المهمة تشجع المهاجرين على محاولة عبور البحر في ظل ظروف خطرة.
ووافق الاتحاد الأوروبي الآن على تعزيز عمليات الدورية التي يقوم بها في البحر المتوسط في إطار مهمة جديدة تحمل اسم «تريتون». ولكنها سوف تركز على السيطرة على الحدود وليس على عمليات البحث والإنقاذ. ومن المتوقع أن يبحث وزراء الداخلية استراتيجية خاصة بالهجرة ترتكز على تحسين السيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون مع دول ثالثة، ولا سيما في أفريقيا وتحسين إجراءات التسجيل القسري للمهاجرين.
وفي مارس (آذار) الماضي، وقعت تونس مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية بشأن الشراكة في حرية التنقل، وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إن الإعلان السياسي الذي جرى التوقيع عليه يحدد أهداف الشراكة وأولويات الطرفين مصحوبا بالمبادرات التي سيتم اتخاذها من أجل وضع هذه الشراكة على طريق التحقيق العملي.
وقالت مفوضة الشؤون الداخلية سيسليا مالمستروم إن الاتفاقية تهدف إلى تسهيل حركة المواطنين بين الاتحاد الأوروبي وتونس لتعزيز إدارة مشتركة ومسؤولة لتدفقات الهجرة بما في ذلك تبسيط إجراءات منح التأشيرة، كما سيدعم الاتحاد الأوروبي أيضا السلطات التونسية في جهودها بمجال حماية طالبي اللجوء، وأضافت أنه من خلال الشراكة بين الجانبين سنعمل على تطوير العلاقات الثنائية ليس فقط في مجال الهجرة والتنقل والأمن ولكن سنتعاون معا بشكل أفضل في مواجهة التحديات التي تواجهها منطقة البحر المتوسط.
والتوقيع على اتفاق مع تونس بشأن حرية التنقل بالنسبة لرعايا الجانبين، جاء على غرار الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه مع المغرب من قبل، لتيسير إصدار تأشيرات الإقامة القصيرة للمواطنين المغاربة. وبعض التسهيلات المقترحة عامة لكل المتقدمين بطلبات لتأشيرات فيما بعضها ستستفيد منه مجموعات بعينها من المواطنين المغاربة وخاصة الطلاب والباحثين ورجال الأعمال المختصين.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.