نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

خبراء يرجعونه إلى ارتفاع الدخل والرواتب والإنفاق الحكومي وانخفاض البطالة

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014
TT

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

أظهر متوسط «توقعات بيوت الخبرة» نمو أرباح قطاع المصارف السعودية بنحو 13 في المائة، لتصل إلى 8.35 مليار ريال في الربع الثالث، مقارنة بـ7.41 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ستتراجع أرباح القطاع بنسبة 4 في المائة مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي.
وقال خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» إن مؤشرات الاقتصاد الكلي، من نمو كل من الدخل الاستهلاكي للأفراد، ومتوسط الرواتب، والإنفاق الحكومي، مع انخفاض كل من البطالة والمخاطر المرتبطة بقطاع المصارف، إضافة للطفرة العقارية المتوقعة، سيدفع بأرباح قطاع المصارف الفصلية لمزيد من النمو. ويُنتظر أن تعلن الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي بدءا من يوم الأحد المقبل، وذلك بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك.
ووفقا لقواعد التسجيل والإدراج بسوق الأسهم السعودية والصادرة عن هيئة السوق المالية، فإنه يجب على الشركات المدرجة في السوق الإعلان عن القوائم المالية الأولية فور اعتمادها، خلال فترة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من نهاية الفترة المالية التي تشملها القوائم. وأشار متوسط توقعات أربعة بيوت خبرة إلى نمو صافي أرباح جميع المصارف التي يتم تداول أسهمها في سوق الأسهم السعودية في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سيرتفع صافي ربح أربعة مصارف وتتراجع سبعة مصارف أخرى مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي.
وجاء في صدارة المصارف المتوقع نمو أرباحها مصرف «الإنماء» بنسبة 22 في المائة، لتصل أرباحه إلى 320.4 مليون ريال في الربع الثالث، مقارنة مع 262 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة 4 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي.
وجاء في المرتبة الثانية من حيث متوسط التوقعات، البنك السعودي الفرنسي الذي ارتفعت أرباحه بنسبة 20 في المائة، لتصل إلى 821 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بـ685.4 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما أشار متوسط التوقعات إلى تراجع أرباحه مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 7 في المائة.
ولم تظهر التوقعات تراجع أي من المصارف مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي، بينما كانت التوقعات تشير لتراجع سبعة مصارف مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، وجاء في صدارتها البنك السعودي البريطاني (ساب)، بنسبة 14.5 في المائة، لتصل أرباحه إلى 989.8 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 1.2 مليار ريال في الربع الثاني من العام الحالي.
وتلى «ساب» البنك العربي الوطني بمتوسط نسبة تراجع متوقعة 10.8 في المائة، لتبلغ أرباحه 700.8 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 785.4 مليون ريال في الربع الثاني من العام الماضي.
واستحوذ مصرف «الراجحي» على نحو 22.8 في المائة من إجمالي صافي الأرباح المتوقعة للمصارف السعودية في الربع الثالث من العام الجاري، لتصل أرباحه 1.91 مليار ريال، مرتفعة بذلك 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن صافي أرباحه تراجع 2.2 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي.
وكانت أرباح قطاع المصارف السعودية قد ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة لتصل إلى 16.74 مليار ريال سعودي في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع 15.67 مليار ريال سعودي في الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك طبقا لتحليل الوحدة الاقتصادية في «الشرق الأوسط».
كما انخفضت حصة قطاع المصارف من إجمالي أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودية، لتصل نسبتها في النصف الأول إلى 29 في المائة من إجمالي أرباح 165 شركة مدرجة، مقارنة مع 32 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي. وكان مصرف الإنماء هو أكثر المصارف نموا في صافي أرباحه بنسبة 30 في المائة إلى 600 مليون ريال في النصف الثاني، مقارنة مع 463 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم تراجع مصرف «الراجحي» بنسبة 12 في المائة إلى 3.66 مليار ريال سعودي في النصف الأول، فإن أرباحه مثلت 22 في المائة من إجمالي أرباح القطاع. وبلغ إجمالي الموجودات للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم 1.58 تريليون ريال في نهاية النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واستحوذ مصرف «الراجحي» على أكبر نسبة من الموجودات بلغت 19 في المائة، بقيمة 295.2 مليار ريال، مرتفعا بذلك عن الفترة نفسها من العام الماضي بمقدار 8 في المائة.
وترجع هذه الحصة الضخمة لمصرف «الراجحي» من إجمالي المصارف المدرجة بالسوق السعودية إلى حجم التمويل، حيث بلغ صافي حجم التمويل لدى البنك 200.93 مليار ريال، بنسبة 68 في المائة من إجمالي موجوداته، وكان النشاط الرئيس للتمويل هو البيع بالتقسيط والذي استحوذ على 73 في المائة من حجم التمويل العامل، مرتفعا عن الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 8.5 في المائة.
وبلغ إجمالي الودائع للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم 1.22 تريليون ريال في نهاية النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واستحوذ مصرف «الراجحي» على أكبر حصة من الودائع بلغت 20 في المائة بقيمة 245.4 مليار ريال، بزيادة 8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد فروع البنوك العاملة في السعودية 1860 فرعا بنهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنةً مع 1768 فرعا بنهاية عام 2013، حيث تم افتتاح 92 فرعا جديدا، وبمعدل 15 فرعا جديدا في الشهر، وجاءت هذه الزيادة في عدد فروع البنوك العاملة في السعودية بنسبة كبيرة من «بنك الرياض» حيث افتتح بمفرده خلال النصف الأول 51 فرعا جديدا، تلاه مصرف «الراجحي» بـ15 فرعا ثم «البنك الأهلي التجاري» و«بنك البلاد» بـ7 فروع لكل منهما.
الجدير بالذكر أن قائمة البنوك العاملة بالسعودية تضم بالإضافة لأحد عشر بنكا مدرجا في السوق، وبنك الأهلي التجاري غير المدرج، أحد عشر بنكا أجنبيا لها فروع بالسعودية، تتمثل في كل من بنك الخليج الدولي، بنك الإمارات دبي الوطني، بي إن بي باريبا الفرنسي، بنك الكويت الوطني، دويتشه بنك الألماني، بنك مسقط، بنك البحرين الوطني، «جي بي مورغان تشيس إن آي» الأميركي، بنك باكستان الوطني، بنك زراعات بنكازي التركي، و«استيت بنك أوف إنديا الهندي».
وجاء في الصدارة مصرف «الراجحي» بـ494 فرعا، يليه كل من «الأهلي التجاري» بـ329 فرعا و«بنك الرياض» بـ303 فروع، فالبنك العربي الوطني 153 فرعا.
ويُنتظر انضمام الوافد الجديد «البنك الأهلي التجاري» لسوق الأسهم والذي سيبدأ اكتتابه يوم الأحد 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ويستمر حتى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ليرتفع بذلك عدد البنوك العاملة بالسعودية إلى اثني عشر بنكا مدرجا.
ويطرق الوافد الجديد السوق السعودية بنمو كبير في الأرباح والموجودات في النصف الأول، حيث ارتفعت أرباح الأهلي التجاري 14 في المائة إلى 5.034 مليار ريال، مقارنة مع 4.405 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت موجوداته 20 في المائة إلى 435.53 مليار ريال، مقارنة مع 362.79 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
واتفق المحللون على أن أرباح الربع الثالث ستشهد نموا مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بمؤشرات الاقتصاد الكلي الإيجابية، وفي حال تجاوزها للتوقعات ستدفع الأسهم للارتفاع وتخلق فرصا جذابة بالقطاع، مؤكدين على إضافة البنك الأهلي التجاري قيمة جديدة لقطاع المصارف المدرجة بالسوق السعودي.
وقال عبد الكريم القادري، المحلل الأول بوحدة الأبحاث الاقتصادية والتحليل ببنك «البلاد»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مؤشرات الاقتصاد الكلي في الربع الثالث من العام الحالي ستدفع أرباح السوق بشكل عام وقطاع المصارف بشكل خاص للارتفاع، حيث استطاعت المملكة العربية السعودية أن تحافظ على مستويات قياسية في ما يتعلق بمؤشرات (مديري المشتريات)، وأن هذه المستويات تكاد تكون الأفضل ليس على نطاق المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي». وأضاف القادري أن المصارف المحلية حافظت على معدلات إقراض قياسية من المفترض أن تؤدي إلى تعزيز أرباحها في الربع الثالث من العام الحالي، ولذلك أثر إيجابي على السوق السعودية ككل.
ويرى القادري أن طفرة الإنتاج النفطي في الربع الثالث من العام الحالي كانت أفضل بشكل طفيف من مثيلتها في الربع الثاني نتيجة للظروف الجيوسياسية في المنطقة، وهذا يمثل دعما أساسيا لموازنة الدولة ككل في عام 2014، إلا أن التصريحات غير الرسمية الصادرة عن أوبك في ما يخص تخفيض الإنتاج في دول رئيسة على رأسها المملكة العربية السعودية من الممكن أن تنعكس على المدى المنظور على بعض قطاعات النفط المساندة، فيما نتوقع أن يكون هذا الأثر هامشيا على الربع الرابع من العام الحالي، وربما تكون هذه التأثيرات أكثر وضوحا في العام المقبل.
وأكد القادري أن انضمام البنك الأهلي يعتبر رافدا رئيسا للقطاع، وتأثيره النسبي على المؤشر السعودي ككل أمر لا يمكن للعين أن تخطئه نظرا لحجم البنك التجاري وحصته السوقية، لكن الأمر الأكثر أهمية في موضوع الطرح هو موضوع الشفافية التي يمكن أن يتيحها الطرح العام وما لذلك من أثر على السوق بشكل عام وعلى القطاع المصرفي كقطاع رئيس في السوق، مضيفا أنه يتفهم التوقيت الحاسم لهذا الطرح في ضوء تهيئة السوق لمزيد من الانفتاح على المستثمرين الأجانب. واتفق مازن السديري، رئيس قسم البحوث بـ«الاستثمار كابيتال» مع القادري في تأثير البنك الأهلي على السوق بشكل عام، وزيادة حجم السيولة وثقل وجودة قطاع المصارف بشكل خاص. وأضاف السديري أن ارتفاع القاعدة النقدية بمعدل نمو سنوي 12.5 في المائة وربعي 2.5 في المائة سيؤثر بشكل إيجابي على إقراض البنوك، مع نمو الإقراض مما سيدفع الأرباح للارتفاع، أما على أساس فصلي فلا يتوقع نفس هذا النمو بسبب دخول فترة الصيف وشهر رمضان المبارك.
ويرى السديري أن نمو الأرباح يعود لانضباط المخصصات عند معدلاتها الحالية غير المقلقة، بالإضافة لخبرات البنوك في التعامل مع المؤسسات والتي تمثل القروض الموجهة إليها أكثر من 65 في المائة من إجمالي القروض، بينما يوجه 20 في المائة للأفراد. وأكد السديري أن تجاوز الأرباح للتوقعات سيؤدي لنمو أسعار أسهم المصارف في السوق بشكل كبير ويكشف فرصا استثمارية جديدة.
واتفق محمد طملية، محلل أسواق الأسهم، مع السديري في نمو أسعار الأسهم إذا تجاوزت أرباحها التوقعات في الربع الثالث. ويرى طملية أن أداء المصارف في المملكة إيجابي مقارنة مع الأسواق العالمية وأسعار أسهم البنوك ما زالت جذابة وأقل من مثيلتها، وانخفاض المخاطر لديها يرفع من التقييم الإجمالي لها. وأكد طملية أن الإنفاق الحكومي على البنية التحتية للملكة وارتفاع الدخل الاستهلاكي للأفراد ونمو متوسط الرواتب وانخفاض البطالة، تزيد من قابلية الأفراد للاقتراض، الأمر الذي سينعكس على الأرباح، منوها بأنه مع الطفرة العقارية المتوقعة واستكمال قوانين التمويل العقاري ستتجه الأرباح للنمو بشكل كبير مع إقبال المواطنين على الاقتراض لتمويل شراء العقارات.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



تداولات حذرة في الأسواق الآسيوية قبيل انطلاق المفاوضات الأميركية - الإيرانية

متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تداولات حذرة في الأسواق الآسيوية قبيل انطلاق المفاوضات الأميركية - الإيرانية

متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

خيّم الحذر على الأسواق المالية الآسيوية يوم الثلاثاء، في تداولات اتسمت بضعف السيولة بسبب العطلات، في حين تباينت أسعار النفط قبيل انطلاق المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف لاحقاً اليوم.

وأُغلقت الأسواق في الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، في حين كانت الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم الرؤساء، وفق «رويترز».

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.9 في المائة، مقابل ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز/أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.24 في المائة.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.029 في المائة.

وفي اليابان، هبط عائد سندات الحكومة لأجل 20 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 3.025 في المائة. كما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى 3.025 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وجاء مزاد السندات لأجل خمس سنوات، الذي أُجري في وقت سابق من اليوم، ضعيفاً، مما دفع عائد السندات اليابانية لأجل خمس سنوات إلى الانخفاض بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 1.625 في المائة.

كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.8 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 97.12، بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة السابقة.

ضعف الاقتصاد الياباني في دائرة الضوء

ظل أداء الاقتصاد الياباني محور الاهتمام، عقب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أضعف بكثير من التوقعات. فقد أعلنت اليابان، يوم الاثنين، نمو اقتصادها بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير، مقارنة بتوقعات بلغت 1.6 في المائة، في ظل تأثير سلبي للإنفاق الحكومي على النشاط الاقتصادي.

وتراجع الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة أمام الدولار ليصل إلى 153.05 ين للدولار.

ويرى اقتصاديون أن هذه البيانات الضعيفة تسلّط الضوء على التحديات التي تواجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وقد تعزّز مساعيها لتقديم حزم تحفيز مالي أقوى. ومن المقرر أن يعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل لمراجعة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، وسط توقعات محدودة بإقدامه على رفعها. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد رجّحوا أن ينتظر البنك حتى يوليو (تموز) قبل استئناف تشديد السياسة النقدية.

وكتب محللو بنك «إن إيه بي»، في مذكرة بحثية، أن الأسواق ربما افترضت أن ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي سيدعم خطط رئيسة الوزراء لتقديم دعم مالي إضافي، بما في ذلك خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وأضافوا أن تسعير احتمالات رفع الفائدة من جانب «بنك اليابان» تراجع قليلاً بعد صدور البيانات، ليقتصر على أربع نقاط أساس لاجتماع مارس، و16 نقطة أساس لاجتماع أبريل (نيسان).

وفي أستراليا، أعلن البنك المركزي أن التضخم سيظل مرتفعاً بصورة ملحوظة ما لم يرفع أسعار الفائدة كما فعل هذا الشهر، مشيراً إلى أنه لم يحسم بعد الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.


الهند تخطط لجذب 200 مليار دولار في قطاع مراكز البيانات

الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)
TT

الهند تخطط لجذب 200 مليار دولار في قطاع مراكز البيانات

الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي يتفاعل مع وزير الإعلام والتكنولوجيا الهندية أشويني فايشناو في 2022 (أ.ب)

كشف وزير الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندي، أشويني فايشناو، يوم الثلاثاء، عن تطلع بلاده لجذب استثمارات ضخمة تصل إلى 200 مليار دولار في قطاع مراكز البيانات خلال السنوات القليلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي نيودلهي المتسارع للتحول إلى مركز عالمي رئيس لتطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تؤكد هذه التوجهات اعتماد عمالقة التكنولوجيا في العالم على الهند باعتبارها قاعدة أساسية للمواهب، والبنية التحتية في السباق العالمي نحو الهيمنة على الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، أعلنت شركة «غوغل» عن خطة استثمارية بقيمة 15 مليار دولار، تلتها «مايكروسوفت» بأكبر استثمار لها في آسيا بقيمة 17.5 مليار دولار، بينما تعهدت «أمازون» بضخ 35 مليار دولار بحلول عام 2030 لتوسيع نطاق الرقمنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي للجميع

وفي حوار عبر البريد الإلكتروني مع وكالة «أسوشييتد برس»، تزامناً مع استضافة نيودلهي لقمة «تأثير الذكاء الاصطناعي»، أكد فايشناو أن رؤية الهند تقوم على جعل الذكاء الاصطناعي أداة للتنمية الشاملة، وليس تقنية حصرية للنخبة. وأوضح قائلاً: «يُنظر إلى الهند اليوم على أنها شريك موثوق لدول الجنوب العالمي التي تبحث عن حلول مفتوحة، وميسورة التكلفة، ومركزة على التنمية».

دعم حكومي وبنية تحتية متطورة

لتحقيق هذه الأهداف، اتخذت الحكومة الهندية خطوات عملية شملت:

  • إعفاءات ضريبية: منح مراكز البيانات عطلة ضريبية طويلة الأجل، لضمان استقرار السياسات، وجذب رؤوس الأموال العالمية.
  • الحوسبة المشتركة: تشغيل مرافق حوسبة مشتركة تضم أكثر من 38 ألف وحدة معالجة رسومات (GPUs)، مما يتيح للشركات الناشئة والباحثين الوصول إلى قدرات تقنية عالية دون تكاليف باهظة.
  • النماذج السيادية: دعم تطوير نماذج ذكاء اصطناعي «سيادية» مدربة على اللغات المحلية، والسياقات الهندية لتنافس النماذج العالمية.

مواجهة التحديات وصناعة القواعد

لا تكتفي الهند بدور المستهلك أو المصنع، بل تسعى لأن تكون طرفاً فاعلاً في صياغة القواعد المنظمة للذكاء الاصطناعي عالمياً. وأشار فايشناو إلى أن بلاده تعمل على استراتيجية رباعية تشمل وضع أطر عمل عالمية قابلة للتنفيذ، وتنظيم المعلومات المضللة الضارة، وتعزيز القدرات البشرية والتقنية لمواجهة أي آثار سلبية للذكاء الاصطناعي على الوظائف.

وخلص الوزير إلى أن البنية التحتية القوية لشبكات الجيل الخامس، والمجتمع الشاب الشغوف بالتكنولوجيا سيجعلان من الهند «المزود الرئيس لخدمات الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب»، عبر استراتيجية تجمع بين الاعتماد على الذات والتكامل مع السوق العالمية.


اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي إلى 42.1 في المائة خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس (آذار) 2025. ويمثل هذا الارتفاع زيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2009.

وعزت الوزارة هذا التقدم الملحوظ إلى عاملين رئيسين؛ أولهما التقدم الكبير في مشاريع تطوير الطاقة التي تقودها الشركات اليابانية، أو تساهم فيها بنسب ملكية (حصص ملكية)، وثانيهما التراجع العام في إجمالي واردات النفط والغاز.

وتعتمد اليابان في قياس «نسبة الاكتفاء الذاتي» على حصة النفط والغاز المستخرج من مشاريع تمتلك فيها شركات يابانية حقوقاً استثمارية، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، وذلك مقارنة بإجمالي الاستهلاك والواردات.

أرقام ومقارنات

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السنة المالية 2024 شهدت إنتاج 1.789 مليون برميل يومياً من هذه المصادر المضمونة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في عام 2009، حين بلغ الإنتاج 1.241 مليون برميل يومياً فقط، وكانت نسبة الاكتفاء الذاتي آنذاك لا تتجاوز 23.1 في المائة.

رؤية 2030 و2040

وتأتي هذه النتائج تماشياً مع «خطة الطاقة الأساسية السابعة» التي أقرتها الحكومة اليابانية في فبراير (شباط) 2025، والتي تضع استراتيجية طموحة لتأمين إمدادات الطاقة. وتهدف طوكيو من خلال هذه الخطة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز حاجز 50 في المائة بحلول السنة المالية 2030، والوصول إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2040.

وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية قصوى لليابان التي تفتقر تاريخياً للموارد الطبيعية، وتعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتعكس الأرقام الأخيرة نجاح التوجه الياباني نحو تعزيز الاستثمارات في الخارج، وتأمين حصص إنتاجية لتقليل المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية، والتوترات الجيوسياسية.