توقيف أسترالي بتهمة تمويل الإرهاب

تتويجا لتحقيق دولي مشترك مع «إف بي آي» على مدى 8 أشهر - أكثر من 150 أستراليا على الأقل يقاتلون مع « داعش»

أفراد الشرطة الفيدرالية أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في ملبورن أمس (إ.ب.أ)
أفراد الشرطة الفيدرالية أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في ملبورن أمس (إ.ب.أ)
TT

توقيف أسترالي بتهمة تمويل الإرهاب

أفراد الشرطة الفيدرالية أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في ملبورن أمس (إ.ب.أ)
أفراد الشرطة الفيدرالية أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في ملبورن أمس (إ.ب.أ)

اتهمت الشرطة الأسترالية أمس رجلا يبلغ من العمر 23 عاما في مدينة ملبورن بتجنيد وتمويل مواطن أميركي يقاتل مع مجموعة إرهابية في سوريا.
وقالت الشرطة للصحافيين إن «عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) ساهموا في توفير المعلومات التي أدت إلى 7 مداهمات نفذها 100 عنصر من شرطة مكافحة الإرهاب في ملبورن في وقت مبكر من صباح أمس». وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الاتحادية الأسترالية، نيل جوجان، إن «الرجل قدم 12 ألف دولار أسترالي (10456 دولار أميركي) لمواطن أميركي من أجل السفر إلى سوريا حيث يقاتل هناك حاليا». وجاء إلقاء القبض على الرجل تتويجا لتحقيق دولي مشترك مع السلطات الأميركية «إف بي آي» على مدى 8 أشهر. ووجدت الشرطة أن معظم التمويل تم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت الشرطة إنها «تعتقد أن رجل ملبورن، الذي لم يكشف عن اسمه، كان يتصرف بمفرده»، كما أشارت إلى أن المداهمات لا علاقة لها بحادث الأسبوع الماضي في ملبورن، عندما أطلقت الشرطة الرصاص على إرهابي مشتبه به يبلغ من العمر 18 عاما بعد أن هاجم عنصرين من الشرطة بسكين. وأضاف جوجان في مؤتمر صحافي متلفز «لأول مرة نصبح على دراية بأن مواطنا أستراليا دفع مالا لمواطن من بلد آخر للذهاب والقتال في العراق أو سوريا». وضبطت الشرطة ملفات وأجهزة كومبيوتر، لكن لم يعثر على متفجرات أو أسلحة نارية. ولم يكن هناك أي دليل على أن الرجل كان يخطط لهجوم إرهابي في أستراليا.
والعملية التي نفذت بعد تلقي معلومات من مكتب التحقيقات الاتحاد الأميركي كانت أصغر بكثير من مداهمات نفذت في وقت سابق من الشهر الحالي قالت السلطات إنها أحبطت خطة لقطع رقبة شخص بشكل عشوائي. وتشعر أستراليا بالقلق بسبب عدد مواطنيها الذين يعتقد أنهم يقاتلون مع جماعات متشددة في الخارج ومنهم مفجر انتحاري قتل 3 أشخاص في بغداد في يوليو (تموز) ورجلان ظهرا في لقطات بثت في وسائل للتواصل الاجتماعي وهما يمسكان برأسين مقطوعين لجنديين سوريين. وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن «150 أستراليا على الأقل في الشرق الأوسط يدعمون أو يقاتلون مع (داعش) أو جماعات متشددة أخرى»، وهو عدد قال إنه زاد في الأشهر القليلة الماضية. وتعتقد السلطات أن ما لا يقل عن 20 شخصا عادوا إلى أستراليا ويشكلون تهديدا أمنيا وتم إلغاء جوازات سفر نحو 60. ورفعت وكالة الأمن القومي الأسترالية هذا الشهر مستوى التهديد الأمني إلى «مرتفع» للمرة الأولى.
ويقول مسلمون أستراليون بارزون إن «طائفتهم مستهدفة بشكل غير عادل من جانب وكالات تنفيذ القانون ومهددة من الجماعات اليمينية لأن السياسات الحكومية المشددة التي تهدف لمكافحة الإسلاميين الأصوليين تثير مخاطر حدوث ردود فعل عنيفة».
وقالت الشرطة إن عائلة حيدر تلقت تهديدات بالقتل عقب مقتله في حين تم القبض على رجل بعد مزاعم بأنه حمل سكينا ودخل إلى مدرسة للمسلمين في سيدني الأسبوع الماضي. ونشرت أستراليا جنودا وطائرات في الشرق الأوسط استعدادا للانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة بدأ بتوجيه ضربات جوية إلى مواقع «داعش». ومن المتوقع أن توافق الحكومة الأسترالية ربما في وقت لاحق على مشاركة قواتها في عمليات عسكرية في العراق.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند، استجابةً لـ«تغير النظام الدولي»، وذلك في اليوم الأول من زيارته الرسمية الرابعة للهند.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب اجتماع ثنائي، أن الشريكين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو «صراع قلة»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى الرئيس الفرنسي، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

وفي وقت سابق، قال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة». وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء، أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمَّن برنامج ماكرون، الذي يُجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة، الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

تأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة «رافال» سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».