رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان قال إن الشركة تخطط للاستثمار في قطاعي العقار والضيافة في اليونان

هاني باعثمان
هاني باعثمان
TT

رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان
هاني باعثمان

أوضح هاني باعثمان، الرئيس التنفيذي لشركة «سدرة المالية»، وهي شركة خدمات مالية (بنك استثماري)، أن التوجه الجديد في الأسواق الدولية بالنسبة لصناديق الاستثمار هو البحث عن الوجهة الجيدة أكثر من حجم العوائد، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة وغيرها من الصناديق الدولية، تعود بالدرجة الأولى إلى رغبة المستثمرين الدوليين في تحقيق عوائد معقولة بمخاطر متدنية، أكثر من عوائد عالية تصاحبها مخاطر حقيقية.
وقال باعثمان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكن هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة.. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم. الحوار تطرق لنشاط الشركة وآليات عمل الصناديق المشابهة ومستقبل الاقتصاد السعودي في ظل الظروف الراهنة.. وهنا التفاصيل:
* في البداية.. هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن «سدرة المالية»؟
- «سدرة المالية» هي شركة خدمات مالية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومجازة من قبل هيئة السوق المالية. ونحن في «سدرة المالية» نركز أنشطتنا على إدارة الأصول وتمويل الشركات والاستشارات، حيث تقوم الشركة في الوقت الحالي بإدارة أصول تبلغ قيمتها 1.6 مليار ريال (400 مليون دولار أميركي) تقريبا، والتي جرى استثمارها جميعا في الاستثمارات البديلة. وقام فريق خدمات تمويل الشركات والاستشارات بتنفيذ الكثير من العمليات في مختلف القطاعات، وكذلك بتجميع رأسمال بلغ 800 مليون ريال تقريبا. ونحن لدينا علاقات استراتيجية عالمية قوية تتيح لنا تقديم أعلى مستوى من الخبرات والخدمات والرؤى التسويقية لمستثمرينا وعملائنا، كما نتمتع بسجل مشرف في ابتكار منتجات استثمارية فريدة من نوعها وحائزة على الكثير من الجوائز.
* كما أوضحتم تختص «سدرة كابيتال» في الاستثمارات البديلة، حدثنا عن منتجاتكم الاستثمارية في المملكة وخارجها.
- إننا متخصصون في الاستثمارات البديلة، حيث نركز في محفظتنا الحالية على صناديق الاستثمار العقاري داخل المملكة وخارجها، وصناديق الاستثمار التجاري المنظم. وتتمتع الشركة بخبرة كبيرة في تقديم خدمات إدارة الثروات والمحافظ الاستثمارية التي تقدمها للمؤسسات والأفراد.
وقد يكون أحد أهم صناديقنا الاستثمارية هو الصندوق العقاري «سترلينغ يوكاي ريل استايت فند» بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، والذي نقوم حاليا بالخروج منه. لقد عملنا على نحو وثيق مع بنك غايتهاوس لتحقيق هدف استثماري مشترك للصندوق، يتمثل في إيجاد وتأمين أصول عالية الجودة تتوافق مع الشريعة وتحقق عوائد مستمرة ونموا في رأس المال. لقد قمنا بتوزيع أرباح سنوية بلغت 7 في المائة، والتي تتجاوز العائدات المستهدفة والتي تبلغ 6.5 في المائة. والمتوقع أن يحقق الصندوق خلال فترة الاستثمار معدل عائد داخلي 10 في المائة. وقد نجحت الاستراتيجية الاستثمارية التي وضعها الشركاء للصندوق والتي ترتكز على الاستثمار في العقارات المدرة للدخل وذات المخاطر المحدودة في سوق المملكة المتحدة في تحقيق الأرباح المستهدفة للصندوق.
ومن أهم استثماراتنا المبتكرة حتى الآن صندوق التجارة المنظمةSidra Ancile Global Structured Trade Investment Fund، والذي كان الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية وحصل على جائزة «أفضل تمويل تجاري إسلامي مهيكل» ضمن جوائز Triple AAA للتمويل الإسلامي 2013. ولقد شهدنا تراجع بنوك تمويل التجارة الكبرى في عمليات التمويل، وخاصة تجاه الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد اعتبرنا أن ذلك يمثل فرصة لنا، وهذا ما يجعل صندوقنا يستثمر بنشاط في تعاملات تمويل التجارة المنظمة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وعلى مستوى العالم، وتمكنا من توزيع صافي عائد 7 في المائة لمستثمرينا خلال السنة الأولى من العمليات. علاوة على ذلك التوجه، تم تنفيذ كل استثماراتنا استنادا إلى مبادئ الحوكمة البيئة والاجتماعية/ الاستثمار المستدام والمسؤول.
* يعمل في المملكة الكثير من البنوك الاستثمارية.. ما الذي يميز «سدرة كابيتال» عن غيرها من المؤسسات الاستثمارية؟
- ما يميزنا هو أسلوب عملنا، فنحن لدينا أسلوب شخصي في التعامل مع لكل عميل لدينا، بما يمكننا من اكتساب فهم عميق عن احتياجاتهم الاستثمارية، وهذا ما يمكننا من تقديم حلول مبتكرة ومنتجات غير تقليدية تمكن كل عميل من عملائنا من تحقيق أهدافه المالية، والأمر نفسه ينطبق على قسم خدمات التمويل والاستشارات للشركات. ويقدم فريق الخبراء لدينا خدمات متكاملة من مصدر واحد من أجل أن يحصل عملائنا على تجربة فريدة خالية من المصاعب، كما أن شراكاتنا العالمية تمكننا من توسيع نطاق منتجاتنا وتقديم أعلى مستويات الخبرة في السوق عبر رؤية دقيقة.
* أين سيكون استثماركم المقبل ولماذا؟
- ننظر في الوقت الحالي إلى قطاعي العقار والضيافة الفاخرة في أثينا التي تتميز بمرونة قطاع السياحة فيها.
* ولكن ألا تعد اليونان بلدا مفلسا؟ ولماذا قررتم الاستثمار في قطاع الضيافة؟
- تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد اليوناني سيشهد توسعا بنسبة 0.5 في المائة - 0.6 في المائة خلال العام الحالي، وذلك لأن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعرضت لها اليونان قد بدأت في التراجع ابتداء من عام 2013. وشهد عام 2014 دلائل على التعافي الاقتصادي، حيث لعبت الحكومة اليونانية دورا هاما في وضع سياسات وتطبيق استراتيجيات بهدف استقطاب الاستثمارات وتبسيط إجراءاتها.
وتميز قطاع السياحة الذي يشكل عنصرا هاما من الاقتصاد اليوناني باستقراره النسبي حتى خلال فترة الأزمة الاقتصادية، حيث شهد هذا القطاع نشاطا كبيرا من قبل السياح الأجانب خلال عام 2013، مقارنة بعام 2012. ووقعت المملكة العربية السعودية واليونان خلال العام الحالي اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة بين البلدين، حيث يتوقع أن نشهد حركة أكبر في السياحة من فئة 4 و5 نجوم، كما نتوقع أن يكون قطاع الضيافة أحد المحركات الرئيسة لعملية تعافي الاقتصادي اليوناني.
وشكل هذا القطاع على مدى السنوات الماضية عنصرا فعالا في استقطاب اليونان بشكل تدريجي للاستثمارات الأجنبية – والتي تشكل مكونا أساسيا في نمو إجمالي الناتج القومي. وتبلغ قيمة الاستثمارات المرتقبة في سوق الضيافة اليونانية أكثر من 4 مليارات يورو، حيث يتم التركيز على قطاع الفنادق من فئة 4 و5 نجوم.
* ما الشيء الذي يبحث عنه المستثمرون حينما يقومون بدراسة استثمار بعينه؟
- من الواضح أن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكنّ هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم، والأمثلة الأخرى المشابهة لصندوق التجارة المنظمة تؤكد على هذا التوجه.
* يشهد الاقتصاد السعودي نموا مطردا، كما بلغت السوق المالية مستويات جديدة. هل استعاد المستثمرون ثقتهم في السوق أم ما هي الأسباب وراء هذا النمو في مؤشر سوق الأسهم السعودية؟
- تتمتع المملكة باقتصاد قوي ومستقر ويحقق نموا مستمرا، ومن المؤكد أن ذلك يشكل بيئة تستقطب المستثمرين الذين تعافوا من الصدمات التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية. ويلعب الإنفاق الحكومي الضخم على المشاريع الكبرى في قطاعات البنية التحتية، والنقل، والعقار، والنفط والغاز، والرعاية الصحية والتعليم، دورا هاما في تنشيط السوق السعودية. وهذه البيئة الصحية تعمل على استقطاب المستثمرين الذين يرون فيها فرصا استثمارية واعدة، وعزز ذلك إعلان هيئة السوق المالية عن فتح الأسواق أمام المستثمرين الأجانب، حيث كان لتلك الاستثمارات ولإعلان الهيئة أثر إيجابي على السوق. وفي هذا الخصوص، كشفت دراسة حديثة أجرتها «رويترز» عن أن الصناديق الاستثمارية بمنطقة الشرق الأوسط تخطط لزيادة الاستثمارات الموجهة للمملكة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة. وعلى الرغم من اعتقاد البعض أن السوق السعودية تتداول حاليا عند مستويات مرتفعة، إلا أنها رغم ذلك تظل جاذبة نظرا لما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي واقتصادي بشكل عام.
* هل تتوقع المزيد من النمو للسوق السعودية؟
- السوق السعودية قادرة على تحقيق نمو أكبر نظرا لتنوعها وارتفاع مستوى السيولة بها، علاوة على استقرارها الاقتصادي بشكل عام، كما أن النمو السكاني السريع في المملكة يشكل عاملا هاما للنمو الاقتصادي، وخاصة أن معظم سكان المملكة هم ضمن الفئة العمرية أقل من 30 سنة، مما يعني أن الإقدام على الزواج وتكوين عائلة سيكون له أثر على استمرار الطلب على الإسكان والزيادة المستمرة في الإنفاق على المنتجات الاستهلاكية، إضافة إلى ذلك، تؤدي سياسات السعودة التي تنفذها الحكومة السعودية إلى ارتفاع معدلات توظيف السعوديين، مما يعني ارتفاع مستوى دخل العائلة. والمعروف أن الحكومة السعودية تبذل جهودا من أجل تنويع الاقتصاد من خلال دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – والتي تشكل جزءا أساسيا في النمو الاقتصادي – وتؤدي تلك الجهود إلى ظهور جيل جديد من الشباب السعودي من رواد الأعمال. وفي ظل هذه العوامل المحفزة للنمو الاقتصادي المستمر، تشكل السوق السعودية بيئة استثمارية صحية، ومن المؤكد أنها لم تكشف بعد عن طاقاتها بالكامل.
* ما حجم الاستثمارات الأجنبية في المملكة ونسبة نموها؟
- يدرك الجميع أن الحكومة السعودية قد بذلت جهودا كبيرة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية، وتم إصدار الكثير من التشريعات منذ انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، ومن ضمنها تأسيس الهيئة العامة للاستثمار التي هدفها الرئيس هو استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة. وفي تقريره الأخير، صنف البنك الدولي المملكة في المرتبة 26 من بين 189 دولة من ناحية سهولة إجراء الأعمال. ومن ناحية حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى المملكة، تشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) إلى أن المملكة قد استقبلت 52 في المائة تقريبا من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 1980. وخلال الفترة من 1980 إلى 2013، بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى المملكة 208 مليار دولار، مقابل 105 مليارات دولار للإمارات العربية المتحدة على سبيل المقارنة. وعلى أي حال، وفي ظل المناخ الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن، هناك تباطؤ في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة، حيث بلغت 9.3 مليار دولار خلال عام 2013 مقارنة بـ12.2 مليار دولار في عام 2012، إلا أن الأمر الجيد هو أننا نتوقع حدوث تغير في هذا التوجه، ومعاودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفاعها، وخاصة بعد إعلان الحكومة السعودية عن فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب.



الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.


غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).


سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
TT

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

وقال البشير، في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»: «تم تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الأحوال الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، وستعود حركة التوزيع إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة».

وأضاف: «نعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للغاز المنزلي وتفادي أي اختناقات مستقبلية في ظل تضرر البنى التخزينية السابقة». وأكد البشير أن الهدف «استقرار دائم لا حلول مؤقتة».

كانت وزارة الطاقة السورية قد كشفت، يوم الاثنين، عن الأسباب التي أدت إلى تأخر توفر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق خلال الأيام الماضية، موضحةً أن سوء الأحوال الجوية تَسبَّب في تأخر مؤقَّت لعمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، مما انعكس على عمليات التوزيع وأدى إلى نقص المادة في عدد من المحافظات.

وأكدت الوزارة في بيان، أن أعمال الربط قد أُنجزت بنجاح، وبدأت عمليات ضخ الغاز بشكل تدريجي، مشيرةً إلى أن الكميات الواردة ستبدأ بالوصول تباعاً إلى مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات القادمة.

وطمأنت الوزارة المواطنين أن مادة الغاز المنزلي ستكون متوافرة بشكل مستقر في جميع المناطق مع بداية شهر رمضان، موضحةً أن ما حدث كان ظرفاً لوجيستياً مؤقتاً تمت معالجته بالكامل.

وأعادت محافظة حلب يوم الاثنين، تشغيل معمل الغاز في المدينة، والبدء بتوزيع الأسطوانات على المندوبين، بعد توقفه عن العمل لعدة أيام.

ومن المتوقع أن يسهم استئناف تشغيل المعمل في عودة التوريدات إلى طبيعتها تدريجياً، والتخفيف من حالة النقص التي شهدتها أسواق مدينة حلب مؤخراً.