الحكومة البحرينية: التوافقات بشأن نتائج الحوار الوطني ليست نهائية

«جمعية الوفاق» المعارضة قالت إن الصورة كانت مربكة.. وأعلنت استعدادها لمفاوضات حول البنود الخمسة

الحكومة البحرينية: التوافقات بشأن نتائج الحوار الوطني ليست نهائية
TT

الحكومة البحرينية: التوافقات بشأن نتائج الحوار الوطني ليست نهائية

الحكومة البحرينية: التوافقات بشأن نتائج الحوار الوطني ليست نهائية

بدأت الأجواء السياسية في البحرين أمس أكثر هدوءا بعد يوم واحد من إعلان تقرير ولي عهد البلاد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حول نتائج حوار التوافق الوطني، وبدت تلميحات التوافق هي الأقرب بعد إيضاح الحكومة البحرينية لموقفها مشيرة إلى أن البنود الـ5 التي تضمنها تقرير ولي العهد هي «قواسم مشتركة وليست توافقات نهائية، ويمكن النقاش حولها عبر القنوات الدستورية والسلطة التشريعية في الفصل التشريعي المقبل»، في حين أبدى أكبر فصيل في المعارضة الترحيب بهذا التوضيح.
وكانت جمعية الوفاق إحدى جمعيات المعارضة السياسية الرئيسية قد أشارت إلى أن الصورة التي قدم بها تقرير ولي العهد حول الحوار في وسائل الإعلام كانت مربكة، حيث قدم التقرير على أنه توافق نهائي. وقالت: «إن الورقة التي أعلن عنها وتتضمن البنود الـ5: «حملت أكثر من عنوان مما سبب البلبلة»، ولكن الحركة المعارضة عادت وأبدت ترحيبها اعتبار البنود الـ5 «قواسم مشتركة» يمكن التفاوض بشأنها.
وقالت الوفاق وهي أكبر فصيل في جمعيات المعارضة السياسية «ليس لدينا خلاف حول البنود، بشرط الجلوس مع الأطراف الأخرى لمناقشتها»، في وقت كانت تعد فيه لمظاهرة حاشدة مساء أمس لرفض بنود التقرير. وأبدت الوفاق استعدادها للحوار، والنقاش حول الموضوع في أقرب وقت ممكن، وقالت: إن هناك 3 بنود يجب الحديث عنها قبل الانتخابات.
وأعلنت البحرين أول من أمس أنها توصلت إلى توافقات بين الأطراف السياسية في البلاد بشأن الحوار، تتضمن 5 بنود هي «الدوائر الانتخابية والسلطة التشريعية والحكومة والقضاء والأمن»، مشيرة إلى أن الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد في البحرين، رفع إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تقريرا بما تم التوصل إليه من توافقات في الجولة الثالثة لحوار التوافق الوطني «في المحور السياسي»، وأبرز التقرير التوافقات التي أحرزتها الحوارات الثنائية للخروج من الأزمة التي تعاني منها مملكة البحرين منذ 2011. وردت جمعية الوفاق عبر أمينها العام الشيخ علي سلمان قائلة بأن «التغييرات الشكلية للدوائر الانتخابية أو إعطاء وزارة أو وزارتين كطعم للمعارضة الوطنية من أجل التخلي عن مطالب شعب البحرين هو وهم». وقال: إن التوافقات التي تحدث عنها تقرير ولي العهد «مشروع لم نتوافق عليه».
وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية سميرة رجب لـ«الشرق الأوسط»، بأن البنود الـ5 التي تضمنها تقرير ولي العهد هي «قواسم مشتركة» تم عرضها على جميع القوى السياسية ولم يتم رفضها، وتم الحديث حولها على مدى 7 أشهر مضت. وقالت: إنه مع اقتراب موعد الانتخابات أعلنت هذه البنود في رسالة من ولي العهد إلى الملك بعد أن عرضت على جميع الأطراف السياسية وممثلين عن الشعب البحريني، مشددة على أن البنود وما اشتملت عليه من تفاصيل لم ترفض من أي طرف.
وقالت رجب «هذه البنود سيتم تنفيذها عبر القنوات الدستورية والسلطة التشريعية، وهناك بند واحد تم تنفيذه وهو (الخاص بالانتخابات) لقرب موعد إجراء الانتخابات، أما باقي البنود فستكون أمام السلطة التشريعية في الفصل التشريعي المقبل كقواسم مشتركة بين جميع الأطراف، وقالت: إن البحرينيين يتطلعون للمضي إلى الأمام بخطوات واسعة من أجل مستقبل البحرين. وشددت المتحدثة باسم الحكومة البحرينية على أنه «ليس هناك محاصصة أو فكر محاصصي في الورقة التي أعلنها ولي العهد»، في معرض ردها على الشيخ علي سلمان أمين عام الوفاق حين أشار إلى أن إعطاء وزارة أو وزارتين كطعم للمعارضة الوطنية من أجل التخلي عن مطالب شعب البحرين هو وهم.
من جانبه قال عبد الجليل خليل «قيادي في جمعية الوفاق المعارضة» لـ«الشرق الأوسط»: «إن الصورة خلال اليومين الماضيين كانت مربكة». وأضاف: «التقينا مساء أول من أمس مع الفريق المخول من قبل ولي العهد، وطرحنا رؤية مكتوبة وهي أننا نريد الجلوس للاتفاق على النقاط الـ3: الدوائر الانتخابية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية». وتابع خليل «طلبنا التريث لخلق توافق وطني قبل الانتخابات» وأضاف: «ليس لدينا خلاف على ورقة البنود الـ5 لكن بشرط الجلوس إلى طاولة واحدة ونقاشها». وأكد القيادي في جمعية الوفاق أن المعارضة لم يصدر عنها قرار رسمي بشأن مقاطعة الانتخابات، وهي تنتظر الرد على رسالتها، وتأمل أن يحدث توافق على البنود الـ5 حتى يكون حلا توافقيا، أما إذا تم المضي بهذه الورقة (تقرير ولي العهد) دون الحصول على توافق ولم يتم الاستجابة لمطالب المعارضة فإن الأقرب هو مقاطعة الانتخابات.
يشار إلى أن تقرير ولي العهد أكد أن الاجتماعات الثنائية التي أجراها الشيخ خالد بن أحمد وزير الديوان الملكي مع كافة الأطراف المعنية بالحوار وجمع مرئياتهم، تم بعدها تشكيل فريق فني لبحث الأمور التفصيلية المتعلقة بتلك المرئيات، كما تم عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع الأطراف المعنية وبعد تحليل المرئيات ومناقشتها تم التوصل إلى قواسم مشتركة لمرئيات الأطراف المشاركة وتم تسليمها إليهم، وهي كالتالي: أولا: الدوائر الانتخابية.. «أن تكون الدوائر الانتخابية أكثر توازنا وتمثيلا للمواطنين، وتعزيز وتأكيد استقلالية اللجنة العليا للانتخابات». ثانيا: السلطة التشريعية.. تشمل «تعيين أعضاء مجلس الشورى سيكون وفقا للإجراءات والضوابط والطريقة التي تحدد بأمر ملكي، كذلك وضع ضمانات لعدم تعطيل العملية التشريعية من حيث الإرادة التشريعية أو الفترة الزمنية، وإمكانية توجيه السؤال لرئيس الوزراء ونوابه ومساءلة من يحمل حقيبة وزارية». ثالثا: تشكيل الحكومة.. «يكلف الملك رئيس وزراء بتشكيل الحكومة بعدا إجراء المشاورات التقليدية حول الوزارات غير السيادية، ويجري رئيس الوزراء المكلف مشاوراته لتشكيل الحكومة ويعرض برنامج الحكومة (والتشكيل) على مجلس النواب لنيل الثقة، ويكون تشكيل الحكومة شاملا للوزارات السيادية الـ4.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.