تقرير اقتصادي: «تطوير البنى التحتية» عنصر رئيس نحو تحقيق النمو العالمي

تسارع النمو السكاني بدول الخليج يؤكد ضرورة العمل على تنويع الموارد الاقتصادية

تقرير اقتصادي: «تطوير البنى التحتية» عنصر رئيس نحو تحقيق النمو العالمي
TT

تقرير اقتصادي: «تطوير البنى التحتية» عنصر رئيس نحو تحقيق النمو العالمي

تقرير اقتصادي: «تطوير البنى التحتية» عنصر رئيس نحو تحقيق النمو العالمي

قال تقرير اقتصادي إن دول مجموعة العشرين تواجه تحديات وشيكة ومشتركة، تشمل النمو السكاني المتسارع، ونمو حجم التعاملات التجارية الدولية، بالإضافة إلى الحاجة الملحة إلى استبدال البنى التحتية القديمة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تعداد السكان العالمي سيزداد بمعدل الثلث ليصل إلى 9.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، مما يعني ضرورة توفير أعداد أكبر من فرص العمل، وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن يزداد عدد العاطلين عن العمل في العالم بنحو 20 مليون شخص ليصل إلى 220 مليون نسمة بحلول عام 2018، وفقا لمنظمة العمل الدولية.
ولفت التقرير الصادر من لجنة عمل البنية التحتية والاستثمار في مجموعة الأعمال (B20) إلى أنه للمرة الأولى في تاريخ البشرية يتفوق عدد سكان المدن على المناطق الأخرى، مما يعني أن النمو السكاني المتوقع سيكون أكثر تركزا في المدن. ووفقا لتقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي، سيكون من الضروري تنفيذ نحو ثلاثة أرباع استثمارات البنية التحتية ضمن المدن خلال السنوات الأربعين المقبلة لمواجهة التحديات المنبثقة عن هذا التوجه.
وبين التقرير أنه على مستوى منطقة الخليج، يساهم تسارع النمو السكاني المتزامن في ضرورة العمل على تنويع الموارد الاقتصادية كي لا تكون متمحورة بجلها حول القطاعات النفطية في إيجاد مشاريع لتطوير البنى التحتية بقيمة تصل إلى 1.085 تريليون دولار، وهي المشاريع التي دخلت طور التصميم أو المناقصات أو الإنشاءات، وصولا إلى عام 2037.
وقال ديفيد ثودي، الرئيس التنفيذي لشركة «تيلسترا» المحدودة، إنه سيكون للحراك التجاري الدولي دور كبير في زيادة الطلب على الاستثمارات، فمن المتوقع أن تزداد حركة موانئ الحاويات والشحن الجوي بأكثر من ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030 بالتزامن مع نمو الطلب على خدمات النقل الجوي بمعدل الضعف، وفقا لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأضاف: «في هذا السياق، تستثمر إمارة دبي وحدها 7.8 مليار دولار في توسيع مجالها الجوي والطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي استعدادا لاستقبالها 90 مليون مسافر سنويا، بحلول عام 2018».
وأكد أن «هذه التحولات الاستثنائية ستولد الحاجة لاستثمارات بقيمة 60 - 70 تريليون دولار في البنى التحتية بحلول عام 2030، تتزامن مع فجوة تقدر بنحو 15 - 25 تريليون دولار. وسيؤدي الفشل في ردم هذه الفجوة إلى خسارة في الوظائف وتراجعا في النمو ومستويات الحياة، مما يحتم علينا جميعا بذل كل جهد ممكن لزيادة مستويات الاستثمار في البنية التحتية».
وكشفت لجنة عمل البنية التحتية والاستثمار في مجموعة الأعمال (B20) في التحليلات والتقارير الاستشارية التي شاركتها مع المعنيين في 4 قارات، عن أن العقبة الأكبر التي تواجه زيادة الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية هي محدودية المشاريع الجاهزة للاستثمار والمقيّمة بشكل دقيق حتى اليوم.
وبهدف إيجاد حل عملي لهذه القضية، أوصت لجنة العمل رسميا بأن تكون الأولوية القصوى لدول مجموعة العشرين هي وضع أهداف استثمارية للبنى التحتية تتألف من قائمة من المشاريع التي يجري تقييمها وفقا لمعايير صارمة من قبل إحدى الوكالات الوطنية المتخصصة بالبنية التحتية.
وكشفت اللجنة أيضا عن عقبة أخرى تواجه المشاريع الجاهزة للاستثمار، تتمثل في تفاوت معايير جودة الممارسات المتبعة في تحليل واختيار المشاريع، واستكمال الحصول على الموافقات الرسمية المطلوبة، إضافة إلى تأمين حلول التصميم والإنشاءات. ويتراوح معدل الفترة الزمنية اللازمة للحصول على الموافقات الرسمية للمشاريع في دول مجموعة العشرين بين سنتين إلى 10 سنوات. وواقع الحال يؤكد عدم إمكانية هدر كل هذا الوقت؛ ففي فرنسا، على سبيل المثال، لم يجر بناء سوى 330 ألف وحدة سكنية من أصل 500 ألف منزل تحتاجها السوق عام 2013، بسبب العقبات الروتينية التي تقف عائقا أمام استكمال الأعمال الإنشائية.
ونتيجة لذلك، أوصت اللجنة بقيام مجموعة دول العشرين بتأسيس مركز عالمي للبنية التحتية يعمل على الترويج للتحسينات المقترحة من خلال مشاركة أفضل الممارسات والمقاربات العملية، بما في ذلك تعزيز الكفاءة على مستوى الحصول على التراخيص من الجهات التنظيمية وتحديد معايير شفافية عمليات المشتريات.
من جهته، قال بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لـ«الهلال للمشاريع» عضو في لجنة عمل مجموعة «B20»، إن العقبة الرئيسة الثالثة هي في عدم كفاءة أدوات التمويل وأسواق المال؛ ولفت إلى أن «صناديق الاستثمار الكبرى المدارة ذاتيا في أستراليا تمثل 550 مليار دولار وهو مبلغ مستمر في النمو، لكن لا يمكن لهذه الصناديق الاستثمار في البنى التحتية غير المدرجة بسبب عدم وجود الأدوات المناسبة. وبالمثل، فإن الكثير من دول مجموعة العشرين غير قادرة على الوصول إلى أسواق المال المقيّمة بالعملات المحلية للاستثمار في البنى التحتية بسبب القواعد العالمية التي تزيد من صعوبة استثمار صناديق التقاعد الكبرى وشركات التأمين في مشاريع البنية التحتية الرئيسة».
ومن هذا المنطلق، توصي لجنة العمل دول مجموعة العشرين والقطاع الخاص على الترويج لمفاهيم التنويع في آليات الاستثمار في البنية التحتية، وتشجيع العمل على تطوير أسواق استثمارية محلية متخصصة بالبنى التحتية، وتسهيل الاستثمارات المشتركة بين الدول لمجابهة التراجع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ولا شك في أن تطبيق هذه المقترحات سيساهم بدور كبير في تأمين استثمارات إضافية في مشاريع البنية التحتية بمنطقة الخليج. وتتطلع أعداد متنامية من صناديق الثروة السيادية وصناديق الأسهم الخاصة وغيرها من مؤسسات التمويل في المنطقة نحو فرص استثمارية طويلة الأمد في الخارج.
واستثمر جهاز أبوظبي للاستثمار، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية بالعالم، في مرأفين بساوث ويلز بأستراليا خلال عام 2013 من خلال تحالف شركات؛ إضافة إلى شراء شركة «كوينزلاند موتوروايز ليمتد» الأسترالية مقابل 6.6 مليار دولار، مع مجموعة من المستثمرين الذين يركزون على قطاع تطوير البنية التحتية.
ومن جهة أخرى، تشهد الاستثمارات الداخلية نموا أيضا، حيث قامت شركة الأسهم الخاصة «كارلايل» التي تتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقرا لها حصصا في 6 شركات، معظمها في السعودية وتركيا منذ افتتاح مكتبها في الشرق الأوسط عام 2007.
واستنادا إلى تقديرات لجنة العمل، فإن تطبيق هذه التوصيات سيساهم في توفير 100 مليون فرصة عمل وحراك اقتصادي بقيمة 6 تريليونات دولار في العالم سنويا. وسيكون لذلك دور جوهري في تحقيق الهدف الرامي إلى تسجيل نمو إضافي بنسبة 2 في المائة المتفق عليه بين وزراء مالية دول مجموعة العشرين خلال اجتماعهم الذي أقيم بسيدني خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مما سيثمر بدوره تحسين نوعية الحياة وتفعيل دور الناس في عملية التنمية الاقتصادية. كما ستضع هذه الخطوات دول مجموعة العشرين في موقع أفضل نحو إدارة المتغيرات الكبرى التي سترسم ملامح جديدة للعالم خلال السنوات الأربعين المقبلة.



السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.


محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.