كيري يتصل بنتنياهو قبيل لقائه عريقات لمناقشة استئناف مفاوضات السلام وتهدئة غزة

متحدثة بالخارجية الأميركية لـ «الشرق الأوسط»: نعارض الخطوات الأحادية لكننا سنستمع للفلسطينيين

كيري يتصل بنتنياهو قبيل لقائه عريقات لمناقشة استئناف مفاوضات السلام وتهدئة غزة
TT

كيري يتصل بنتنياهو قبيل لقائه عريقات لمناقشة استئناف مفاوضات السلام وتهدئة غزة

كيري يتصل بنتنياهو قبيل لقائه عريقات لمناقشة استئناف مفاوضات السلام وتهدئة غزة

يقدم صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، واللواء ماجد فرج رئيس الاستخبارات الفلسطينية، في واشنطن، مخططات للإدارة الأميركية تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، خلال سقف زمني من 3 - 5 سنوات، ووضع خطة لتنفيذ ذلك في أقرب وقت وليس بنهاية العام الحالي.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أنه من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع عريقات وفرج في وقت متأخر من مساء أمس في مقر الوزارة، لبحث تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة واستئناف محادثات السلام.
وقالت مسؤولة في الوزارة، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه عريقات وفرج «سيركز على سماع مقترحاتهم ومناقشة المفاوضات التي سيستضيفها المصريون في القاهرة حول وضع غزة، وسيتناول القضايا الأساسية المتعلقة بالمعابر الحدودية والمخاوف الأمنية لدى إسرائيل».
وحول سعي السلطة الفلسطينية لاستصدار قرار من الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعلان قيام الدولة الفلسطينية، إذا ما فشلت مساعي السلام، قالت المسؤولة الأميركية «إننا على علم بالتقارير التي تشير إلى توجه السلطة الفلسطينية لاتخاذ إجراءات أحادية الجانب في الأمم المتحدة. ونحن نعارض ذلك، ونود في هذا الاجتماع أن نستمع مباشرة إلى ما يقترحونه».
ويحمل عريقات معه خطة تقوم على الاستعداد الفلسطيني لبدء مفاوضات مع إسرائيل، على أن تركز خلال الأشهر الثلاثة الأولى على الحدود، وتنتهي خلال عام على الأكثر، وتعالج جميع قضايا الوضع النهائي، أو تفعيل خيارات أخرى بينها اللجوء إلى مجلس الأمن لطلب جلاء القوات المحتلة عن الأرض الفلسطينية خلال فترة محددة، ثم التوجه إلى محكمة الجنايات من أجل محاكمة قادة إسرائيل.
وفي غضون ذلك، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إن كيري أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل لقائه بالوفد الفلسطيني. وأضاف «ستكون هناك مناقشات حول مفاوضات وقف إطلاق النار والمفاوضات المقبلة التي ستجرى، وهناك مجموعة من القضايا على المدى الطويل». وتعد المشاورات التي يعقدها وزير الخارجية الأميركي مع الوفد الفلسطيني هي الأولى بين واشنطن والسلطة الفلسطينية مند نهاية يوليو (تموز) الماضي، وتأتي في محاولة لاتخاذ خطوات لتهدئة الجانب الفلسطيني وإثنائه عن الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي.
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن عريقات يسعى لدفع الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية ووضع حل نهائي للقضية الفلسطينية وترسيم الحدود خلال لقائه جون كيري. وأوضحت أن الوفد يحمل معه وثائق وخرائط لترسيم حدود الدولة الفلسطينية عند حدود عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية هي العاصمة الفلسطينية، وتتولى الدولة الفلسطينية السيادة على المسجد الأقصى.
ويطالب الوفد الفلسطيني الجانب الأميركي بالضغط على إسرائيل لتقديم خريطة لدولة فلسطينية في المستقبل كأساس لمفاوضات جوهرية تعقد بين الجانبين. وأعلن مسؤولون إسرائيليون تقبل إسرائيل فكرة حل الدولتين، بمعنى قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، لكنهم يرفضون تقبل حدود عام 1967 كأساس للمفاوضات النهاية. وأكدت المصادر الفلسطينية «سنخطر الأميركيين بأنهم إذا لم يضغطوا على إسرائيل لقبول المقترحات الفلسطينية لإنهاء الاحتلال وإعلان قيام الدولة الفلسطينية فإننا سنذهب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بذلك».
وانطلقت أول محادثات تخص السلام في واشنطن، أمس، منذ فشلت جهود كيري في أبريل (نيسان) الماضي، بعد أيام من إعلان إسرائيل نيتها القيام بأكبر عملية مصادرة لأراض فلسطينية منذ العام 1980.
ويريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي أعلن أن صبره نفد، الوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية خلال سنوات قليلة. وسيحاول عباس جلب دعم عربي لخطته خلال عرضها على وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل في القاهرة، من أجل تبنيها عربيا والضغط على واشنطن لقبولها. ويسعى عباس لأن يكون التوجه إلى مجلس الأمن إذا حصل، ضمن مظلة عربية، وأن يقدم الطلب من المجموع العربي وليس من فلسطين فقط.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه وزراء إسرائيليون الضغط على نتنياهو من أجل إطلاق مسار سياسي جديد مع الفلسطينيين، ويهددون بتفكيك الائتلاف من دون عملية سلمية، بينهم وزيرة القضاء تسيبي ليفني، ووزير المالية يائير لابيد، ووزير العلوم يعقوب بيري. وحذر لابيد من تراجع الدعم الدولي لإسرائيل من دون تجديد العملية السلمية، بينما قالت ليفني إن مسارا سياسيا جديدا هو الوحيد الكفيل بخلق وضع جديد ومستقر في الضفة وغزة.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند، استجابةً لـ«تغير النظام الدولي»، وذلك في اليوم الأول من زيارته الرسمية الرابعة للهند.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب اجتماع ثنائي، أن الشريكين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو «صراع قلة»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى الرئيس الفرنسي، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

وفي وقت سابق، قال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة». وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء، أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمَّن برنامج ماكرون، الذي يُجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة، الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

تأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة «رافال» سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».