إقفال المرافعات في قضية «مثير الفتنة» بالقطيف.. تمهيدا للنطق بالحكم

المتهم يتمسك بآرائه السياسية والتحريضية

إقفال المرافعات في قضية «مثير الفتنة» بالقطيف.. تمهيدا للنطق بالحكم
TT

إقفال المرافعات في قضية «مثير الفتنة» بالقطيف.. تمهيدا للنطق بالحكم

إقفال المرافعات في قضية «مثير الفتنة» بالقطيف.. تمهيدا للنطق بالحكم

قال متهم عرف بـ«مثير الفتنة بالقطيف» (شرق السعودية)، إنه لا يزال متمسكا بأفكاره التحريضية التي أعلنها خلال الخطب التي كان يلقيها في المساجد ببلدة العوامية، والتي عُدّت تحريضا على ارتكاب عمليات إرهابية، مؤكدا أنه لن يتراجع عن «المقاومة» في القطيف، وذلك خلال جلسة إقفال باب المرافعة في قضية المتهم، الذي ادُّعي عليه بإثارة النعرات الطائفية في القطيف، والتدخل في شؤون دول شقيقة ذات سيادة للتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية فيها، والتي جرت في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أمس.
وتضاربت ردود المتهم خلال الجلسة، الذي يحمل شهادة المتوسطة، بين الإنكار والإثبات، حيث أنكر بعد سؤال القاضي له عن مطالبته بولاية للفقيه في كل من السعودية والبحرين والعراق. وبعد أن عرض عليه مقطع مرئي من الخطبة التي تطرق فيها لولاية الفقيه خلال الجلسة، وسأله القاضي مرة أخرى، اعترف بالمطالبة بنبرة حادة.
وكان المتهم قال في الجلسة الماضية إنه ليست له ولاية للدولة السعودية، بل إن ولايته عائدة لـ12 إماما بحكم أن عقيدته شيعية، مشيرا إلى أنه يتحمل مسؤولية ما ذكره في أكثر من 9 خطب في صلاة الجمعة، حيث سلم القاضي مجموعة من الخطب التي ألقاها المتهم في العوامية والقطيف، وشهادة الفرقة القابضة التي أطلقت النار عليه في شهر يوليو (تموز) 2012، وأدلت بمسوغات عدم مواجهة المدّعى عليه، ورأت المحكمة أن ذلك مقنع، إلا أن محامي الجلسة قدم جوابا بعيدا عن القضية، وقال القاضي: «جوابك لا يمت للقضية بصلة».
وأوضح المتهم أنه لا يزال متمسكا بآرائه السياسية والتحريضية التي عبّر عنها في الخطب والمساجد، واشتملت على الإساءة للقيادتين السعودية والبحرينية، ومطالبة الحكومتين بالمساواة مثل الدول الغربية في اختيار الحكام، وقال: «ما ذكرته في الخطب هو ردود أفعال للواقع، ولن يتغير الرأي إلا في حال تغير الواقع».
وسأل القاضي عن بعض الخطب التي ألقاها المتهم في المساجد بالقطيف والعوامية، التي تضمنت الدعوة إلى نصرة طائفة المتهم (الشيعية) في البحرين بالقول والفعل، حتى تخرج قوات «درع الجزيرة» من المنامة، فأجاب المتهم: «الحمد لله الذي جعلنا ننصر المستضعفين»، في إشارة إلى تأييده التحريض على المساس بدولة مجاورة. وفي خطبة أخرى سأله القاضي عن سعيه للنيل من القيادتين السعودية والبحرينية، فأجاب المتهم: «نعم هذا صدر مني، وأنا محق عليه».
وقال المتهم إن التجمعات التي تجري في القطيف مشروعة وإنه لا يحق لأحد أن يحرّم قيامها، مؤكدا أنه أبلغ الشباب بعدم استخدام السلاح قبل كل محاضرة يلقيها في المساجد.
وكان المتهم اشترك مع أحد المطلوبين أمنيا في قائمة الـ23 في مواجهة مع رجال الأمن (قبض عليه بعد إصابته)، وذلك بتعمد صدم دورية رجال الأمن بسيارته لمنعهم من القبض على المطلوب، حيث رصدت الدوريات الأمنية أخطر المطلوبين على قائمة الـ23 خلف مبنى الدفاع المدني في العوامية، وعند محاولة القبض عليه لوحظ أن سيارة من طراز «كابريس» أعاقت الدوريات الأمنية، وصدمتها من الخلف، وعند متابعة هوية السيارة من خلال رقم المركبة، اتضح أن ملكيتها تعود إلى المتهم، إلا أنه فرّ ولم يستجب لنداء الدورية، وجرى القبض عليه بعد إطلاق النار عليه، وأثناء نقل المتهم بعد إصابته في سيارة الإسعاف حضرت سيارتان أمام الدورية وتبادلتا إطلاق النار، لكن جرى تأمين المتهم ونقله إلى المستشفى العسكري بالمنطقة الشرقية.
وذكر محامي المتهم أن جميع المقاطع المرئية التي عرضت في مجلس القضاء، أمس، لا تعد سوى وجهة نظر المتهم الشخصية، وأنه لا يدعو فيها إلى استخدام العنف، وأن خطبه كانت سببا رئيسا في عدم ازدياد وتيرة العنف بالمنطقة، حيث حرّم استخدام السلاح وسيلة للمطالبة بالحقوق.



الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
TT

الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)

أعلن الجيش الكويتي، فجر الخميس، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنه إيران، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقال الجيش الكويتي على منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم».

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها، بأشد العبارات، لـ«تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، والتي كان آخرها فجر اليوم، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817)».

وأضاف بيان صادر عن «الخارجية» الكويتية، الخميس، أن «مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تعكس نهجاً عدائياً»، ووصفها بالتصعيد الخطير الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويشكّل «تقويضاً ممنهجاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد».

وشدّدت الكويت على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحفظ أمنها، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك «استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».

تجدّد الهجمات

جاءت الهجمات الإيرانية عقب يوم من إعلان الكويت والبحرين والأردن، الأربعاء، عن هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تجدّد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد شمل إعلان طهران استهداف قواعد أميركية في أربيل العراقية، وضرب واشنطن مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وفي حينها، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية قادمة من إيران، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أنحاء البلاد نجمت عن عمليات الاعتراض.

وبالموازاة مع ذلك، أعلنت قوة الإطفاء العام السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة، إثر استهدافه بمسيّرة إيرانية.

وقال المتحدث باسم القوة العميد محمد الغريب إن فرق الإطفاء تمكنت، فجر الأربعاء، من إخماد الحريق، مؤكداً عدم تسجيل إصابات بشرية، واقتصار الخسائر على الأضرار المادية.

وكانت الرياض أدانت، الأربعاء، أيضاً استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من حالتَي وفاة لدى طاقم الناقلة، وفقاً لبيان عن وزارة الخارجية.

وقوبل الاستهداف بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة.

دعوات لوقف التصعيد

قوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة، ودعت لوقف التصعيد وتجنب توسيع دائرته، والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة تضامن الرياض ووقوفها الكامل مع ما تتخذه الدول من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الدول المستهدفة، ودعم إجراءاتها المشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها أي اعتداءات تمسّ أمن وسيادة الدول المستهدفة، مشيرة إلى أنها حذرت مراراً من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية الملاحة الدولية، داعية للوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي وقواعد حُسن الجوار واحترام سيادة الدول.

وشددت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على أن هذا العدوان يندرج ضمن السلوك العدائي المستمر لإيران ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

تضامن ضد التهديدات

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن الهجمات الإيرانية تمثّل انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وسلامة الملاحة البحرية الدولية، بما يعرض أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة العالمية لمخاطر جسيمة.

وشدد البديوي، في بيان، على وقوف دول الخليج إلى جانب الدول المستهدفة في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


السعودية وسيشل تبحثان فرص تعزيز العلاقات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)
TT

السعودية وسيشل تبحثان فرص تعزيز العلاقات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي، فرص تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

واستعرض الجانبان خلال استقبال وزير الخارجية السعودي لنائب رئيس سيشل، في الرياض، الخميس، سبل توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والسياحية.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وبيلاي مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السعودية تدعم «البنك المركزي اليمني» لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

يرفع الدعم قدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة الضغوط المالية والنقدية (إعلام حكومي)
يرفع الدعم قدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة الضغوط المالية والنقدية (إعلام حكومي)
TT

السعودية تدعم «البنك المركزي اليمني» لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

يرفع الدعم قدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة الضغوط المالية والنقدية (إعلام حكومي)
يرفع الدعم قدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة الضغوط المالية والنقدية (إعلام حكومي)

قدمت السعودية دعماً جديداً إلى «البنك المركزي اليمني»، ضمن جهودها الرامية لإرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي في اليمن؛ وذلك إنفاذاً لتوجيهات قيادة المملكة.

وتعكس هذه الخطوة «حرص السعودية على تحقيق الاستقرار والنماء للشعب اليمني ومساندته، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بالتكامل مع مشاريع ومبادرات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)».

كما «تُعزِّز دعم احتياطات (البنك المركزي)، واستقرار أسعار الصرف، وقيمة العملة المحلية، بما يرفع قدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة الضغوط المالية والنقدية، فضلاً عن إسهامها في تمويل استيراد السلع الأساسية وزيادة توافرها بالأسواق، وتمكين الأسر من تأمين احتياجاتها».

وأوضح «البرنامج» أن الدعم يستهدف «تطوير مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، وتنمية قدرات المؤسسات الحكومية، وتعزيز حوكمتها وشفافيتها، فضلاً عن تمكين القطاع الخاص من المساهمة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وخلق فرص عمل».

وأشار إلى أن الدعم مِن شأنه الإسهام في «تعزيز القوة الشرائية، وتحسين مستوى المعيشة، وتنشيط النشاط التجاري؛ الأمر الذي يهيئ بيئة أكثر استقراراً للأعمال ومواتية للتعافي الاقتصادي المستدام والتنمية في اليمن».

من جانبه، ثمَّن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي الدعم السعودي الجديد، الذي جاء امتداداً للمواقف الأخوية الثابتة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان «إلى جانب شعبنا، وقيادته السياسية».

وأضاف العليمي أن هذا الدعم يمثل دفعة مهمة لمسار الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، وتحسين معيشة المواطنين والخدمات الأساسية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل الوفاء بالتزاماتها، وتعظيم أثر هذه الشراكة الأخوية بين البلدين، وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة ومسار التعافي الشامل.

ويسهم الدعم الجديد في تمويل استيراد السلع الأساسية وزيادة توافرها في الأسواق اليمنية «بما يدعم استقرار مستويات الأسعار، ويعزز قدرة الأسواق على تلبية احتياجات السكان، ويخفف الأعباء الاقتصادية عن الأسر».

ويأتي الدعم الجديد امتداداً للمساندة الاقتصادية والتنموية السعودية لليمن بما يتجاوز 12.6 مليار دولار خلال الفترة من 2012 إلى 2026، التي «شملت ودائع ومنحاً لصالح (البنك المركزي)، وأسهمت في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز قدرة المؤسسات اليمنية على أداء مهامها، ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية، بما يخفف انعكاسات التحديات الاقتصادية والاجتماعية على الشعب».

وأعلنت السعودية في فبراير (شباط) الماضي دعم الموازنة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال (نحو 349 مليون دولار) لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، قبل أن تقدم في يونيو (حزيران) دفعة جديدة بأكثر من 224 مليون ريال (نحو 60 مليون دولار) للغرض نفسه.

ويعمل «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الذي تأسس عام 2018، على تنفيذ مشروعات ومبادرات في قطاعات تنموية عدة، فضلاً عن تقديم الدعم المؤسسي والفني وبناء قدرات المؤسسات الحكومية اليمنية «بما يرسخ أسس تنمية مستدامة تعود بالنفع على الأجيال الحاضرة والمستقبلية».