السجن لسعودي استغل خطبة العيد لمديح {داعش} والتحريض على القتال

مجّد الجماعات التكفيرية الضالة

السجن لسعودي استغل خطبة العيد لمديح {داعش} والتحريض على القتال
TT

السجن لسعودي استغل خطبة العيد لمديح {داعش} والتحريض على القتال

السجن لسعودي استغل خطبة العيد لمديح {داعش} والتحريض على القتال

تصدت السلطات الأمنية والعدلية في السعودية، أخيرا، للأجندات التي يسير عليها تنظيم «داعش»، مستغلين خطباء الجُمع والعيدين، في توجيه رسائلهم التحريضية التي تستهدف أمن البلاد، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، حكما ابتدائيا على خطيب جامع بالسجن خمس سنوات، ومنعه من السفر، لإدانته بتمجيد الفِرَق التي تحمل الأفكار التكفيرية، في خطبة العيد بجامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب (شرق العاصمة) في أغسطس (آب) 2013.
وأدين المتهم بإلقائه خطبة عيد تشتمل على معان فيها إثارة للفتنة ضد الدولة، وتمجيد للفِرَق التي تحمل أفكارا قتالية تكفيرية ضالة، وتمجيده بعض قادة تنظيم القاعدة التكفيري، كما استغل منبر الجمعة في نشر الأفكار المتطرفة.
وكان المدان قد تسلم خطابا من وزارة الشؤون الإسلامية والإرشاد، مفاده الإيقاف عن الخطابة في المسجد، حيث جرى إيقافه من قِبَل السلطات الأمنية، وذلك إثر خطبة ألقاها في صلاة العيد، طالب فيها العلماء ونساء المسلمين بتحريض الشباب على حمل السلاح والنفير إلى دول تشهد ثورات وقلاقل.
كما ألح في الدعاء لسيدة سعودية عرفت باسم «سيدة القاعدة» تقضي محكوميتها بالسجن إثر تورطها في أعمال إرهابية، داعيا لها بالإفراج، فيما أكد الدكتور توفيق السديري، وكيل وزارة الشؤون الإسلامية، أن الخطيب سيتعرض للمحاسبة الشرعية. وأصدر ناظر القضية حكمه بتعزيره بالسجن لمدة 5 سنوات، وإيقاف تنفيذ نصف المدة، ومنعه من إلقاء الخطب في المساجد والأماكن العامة، ومنعه من السفر خارج السعودية، لمدة 5 سنوات تبدأ من انتهاء فترة سجنه، حيث قرر ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام، والمتهم (الخطيب) عدم قناعتهما بالحكم الابتدائي، وطلبا تسليمهما نسخة من القرار، تمهيدا لاستئناف الحكم الصادر بحق المتهم، فيما أبلغ القاضي الطرفين أن مدة الاعتراض 30 يوما، تبدأ من تاريخ تسلم القرار.
يذكر أن الدكتور توفيق السديري أوضح حينها أن ما تطرق إليه الخطيب في خطبة العيد، يعد أمرا غير مقبول؛ لأنه خالف المنهج الشرعي في الخطبة، وأن الوزارة تحركت بعد صلاة عيد الفطر، مع الجهات المختصة لمعالجة الموضوع، مؤكدا أن كل من يخرج عن المنهج الشرعي والدعوة مرفوض.
وكان خطيب جامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حي السلام بالرياض، تطرق في خطبته إلى أن العلماء خذلوا الموقوفين في السجون، وطالب المسلمين بالوقوف في صف المجاهدين بفتاواهم ومواقفهم، وتحريض العامة على النفير إلى الجهاد، ودعم المجاهدين بالأموال.
وألح الخطيب حينها، في الدعاء لسيدة سعودية عرفت باسم «سيدة القاعدة» تقضي حكم عليها بالسجن لمدة 15 عاما، لإدانتها بتكفير الدولة، وتمويلها الإرهاب بمبالغ تجاوزت المليون ريال، وإرسالها إلى فرع «القاعدة» باليمن، وإيوائها مطلوبين أمنيا، وتواصلها مع عناصر التنظيم في اليمن وأفغانستان، قائلا: «إن العلماء والوجهاء خذلوا السجينات والسجناء»، داعيا لهما بالإفراج، فيما طالب الخطيب المدان، خلال الخطبة نساء المسلمين بتربية أبنائهن على حب الجهاد والأمر بالمعروف، ومن ثم النفير إلى الجهاد، وقال: «لقد نفر كثير من أسود الإسلام إلى دولة الشام».
وأشار خلال خطبته التي وزعت على مواقع التواصل الاجتماعي ومدتها 50 دقيقة، إلى أن القضية المصرية ليست في صناديق الاقتراع والمؤتمرات، وإنما في صناديق الذخيرة والغارات، وما عدا ذلك استهلاك لا قيمة له، وذلك قبل أن يفوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بانتخابات الرئاسة المصرية.
ولم تَخلُ خطبته عن المشهد العراقي، إذ أثنى على ما قام به أمير تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي خلال تحرير سجني التاجي وأبو غريب مطلع الشهر الحالي، حيث قال: «إن البغدادي تلميذ أبي مصعب الزرقاوي (قتل في غارة أميركية عام 2006) أوفى بوعده، وحرر قادة المجاهدين في سجني التاجي وأبو غريب، حتى يستكملوا أعمالهم، وأغاظ كل حاقد، ولعلها سلسلة لا تنتهي إلا بتحرير آخر سجين».
يذكر أن الأمر الملكي الذي صدر في فبراير (شباط) الماضي، نص على السجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 20 سنة، لكل من شارك - كائنا من كان - في أعمال قتالية خارج السعودية، بأي صورة كانت، أو الانتماء إلى التيارات أو الجماعات وما في حكمها: الدينية، أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا، أو إقليميا، أو دوليا، أو تأييدها، أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها بأي وسيلة كانت، أو تقديم أي من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، أو التحريض على شيء من ذلك، أو التشجيع عليه، أو الترويج له بالقول أو الكتابة بأي طريقة.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.