اقتصاد البرازيل ينزلق إلى الركود في ضربة لرئيسة البلاد

شهد نموا بطيئا لأكثر من ثلاث سنوات

ديلما روسيف
ديلما روسيف
TT
20

اقتصاد البرازيل ينزلق إلى الركود في ضربة لرئيسة البلاد

ديلما روسيف
ديلما روسيف

أظهرت بيانات حكومية أمس الجمعة أن الاقتصاد البرازيلي سجل ركودا في النصف الأول من العام، في ضربة قوية لرئيسة البلاد ديلما روسيف، التي تتراجع آمالها بالفعل في الفوز بفترة جديدة في انتخابات الرئاسة في أكتوبر (تشرين الأول) .
وشهد أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية نموا بطيئا لأكثر من ثلاث سنوات في ظل سياسات روسيف التي تميل إلى اليسار، وقوضت ثقة المستهلكين والشركات، وتسببت في خسائر جسيمة للمستثمرين الماليين.
وأشارت هيئة الإحصاء الحكومية إلى أن الاقتصاد سجل تراجعا أكبر في الربع الثاني من العام الحالي، إذ انكمش 6.‏0 في المائة، مقارنة مع الربع الأول.
وعدلت الهيئة تقديراته للنشاط الاقتصادي في الربع الأول بالخفض ليسجل انكماشا نسبته 2.‏0 في المائة، وهو ما يعني أن الاقتصاد انزلق إلى الركود. وأظهرت البيانات معاناة قطاعي البناء المدني والصناعات التحويلية على وجه الخصوص في الربع الثاني.
واستضافت البرازيل بطولة كأس العالم لكرة القدم في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، والتي سببت تباطؤا في كثير من المصانع ومتاجر التجزئة، حيث أعلنت مدن أيام المباريات عطلات عامة للحيلولة دون حدوث أي مشكلات لوجيستية مثل التكدس المروري.
وجاءت نسبة الانكماش في الربع الثاني أعلى من متوسط توقعات 47 محللا استطلعت «رويترز» آراءهم والبالغ 4.‏0 في المائة.
والركود السابق الذي شهدته البرازيل كان في الفترة من أواخر 2008 حتى مطلع 2009 إبان الأزمة المالية العالمية.



رئيس «الفيدرالي»: الرسوم الجمركية «الأكبر من المتوقع» تعني ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث في مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث في مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)
TT
20

رئيس «الفيدرالي»: الرسوم الجمركية «الأكبر من المتوقع» تعني ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث في مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث في مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي أكبر من المتوقع، وقد يكون لها تأثير تضخمي مستمر، وقال إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب من المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي الأميركي.

وقال باول في تصريحاتٍ مُعدّة لمؤتمر صحافيي الأعمال: «نواجه توقعاتٍ شديدة الغموض مع تزايد مخاطر ارتفاع البطالة والتضخم»، مما يُقوّض التزامَي الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق معدل تضخم بنسبة 2 في المائة والحد الأقصى للتوظيف.

وتحدث باول في الوقت الذي واصلت فيه الأسواق العالمية تراجعها الذي خفّض نحو 10 في المائة من مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية منذ إعلان ترمب عن مجموعة من الرسوم الجمركية الجديدة، الأربعاء.

لم يتطرق باول إلى عمليات البيع بشكلٍ مباشر، لكنه أقرّ بأن حالة عدم اليقين نفسها التي تُحيط بالمستثمرين والمديرين التنفيذيين للشركات تُواجه الاحتياطي الفيدرالي. وقال إن لدى الاحتياطي الفيدرالي وقتاً لانتظار المزيد من البيانات لتحديد كيفية استجابة السياسة النقدية، لكن تركيز البنوك المركزية سينصب على ضمان ثبات توقعات التضخم، لا سيما إذا أدت ضرائب ترمب على الواردات إلى ارتفاع مستمر في ضغوط الأسعار.

وقال باول: «في حين أن الرسوم الجمركية من المرجح أن تُحدث ارتفاعاً مؤقتاً على الأقل في التضخم، فمن الممكن أيضاً أن تكون آثارها أكثر استمراراً». وأضاف: «يعتمد تجنب هذه النتيجة على ثبات توقعات التضخم طويلة الأجل، وحجم هذه الآثار، والمدة التي تستغرقها لتنعكس بالكامل على الأسعار. إن التزامنا هو ثبات توقعات التضخم طويلة الأجل، والتأكد من أن أي زيادة لمرة واحدة في مستوى الأسعار لن تُصبح مشكلة تضخم مستمرة».

وأوضح باول أن دور الاحتياطي الفيدرالي ليس التعليق على سياسات إدارة ترمب، بل الرد على كيفية تأثيرها المحتمل على اقتصاد عدّه هو وزملاؤه قبل بضعة أسابيع فقط في «وضع مثالي» من حيث انخفاض التضخم وانخفاض البطالة.

لكن تعليقاته سلّطت الضوء على التوتر الذي يشهده الاحتياطي الفيدرالي بين «البيانات الفعلية» التي لا تزال قوية - أضاف الاقتصاد 228 ألف وظيفة في مارس (آذار) مع معدل بطالة بلغ 4.2 في المائة - و«البيانات غير المؤكدة» مثل الاستطلاعات والمقابلات مع جهات اتصال الأعمال التي تشير إلى تباطؤ قادم.

وقال باول: «نراقب عن كثب هذا التوتر بين البيانات الفعلية وغير المؤكدة. ومع اتضاح السياسات الجديدة وآثارها الاقتصادية المحتملة، سنكون أكثر فهماً لآثارها على الاقتصاد والسياسة النقدية». وأضاف: «في حين لا يزال مستوى عدم اليقين مرتفعاً، فقد أصبح من الواضح الآن أن زيادات الرسوم الجمركية ستكون أكبر بكثير من المتوقع... ومن المرجح أن ينطبق الأمر نفسه على الآثار الاقتصادية، والتي ستشمل ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو... نحن في وضع جيد يسمح لنا بانتظار مزيد من الوضوح قبل النظر في أي تعديلات على موقفنا من السياسة. من السابق لأوانه تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية».