الأكراد يطالبون المجتمع الدولي بالتحرك لتحرير النساء الأسيرات لدى «داعش»

انطلاق حملة تحت شعار «أعيدوا لنا بناتنا»

كرديات مشاركات في فعالية ضمن حملة «أعيدوا لنا بناتنا» في أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
كرديات مشاركات في فعالية ضمن حملة «أعيدوا لنا بناتنا» في أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الأكراد يطالبون المجتمع الدولي بالتحرك لتحرير النساء الأسيرات لدى «داعش»

كرديات مشاركات في فعالية ضمن حملة «أعيدوا لنا بناتنا» في أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
كرديات مشاركات في فعالية ضمن حملة «أعيدوا لنا بناتنا» في أربيل أمس («الشرق الأوسط»)

نظم نشطاء بالتعاون مع الهيئة العليا المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان أمس، وقفة احتجاجية ضد ما تعرضت له الأقليات الدينية والعرقية في الموصل من عمليات سبي وإبادة جماعية خلال الأسابيع الماضية على يد مسلحي «داعش»، وطالب المحتجون من المجتمع الدولي والحكومة العراقية التحرك بسرعة لتحرير المئات من النساء المحتجزات لدى «داعش».
وقالت تافكة حمه رشيد، المديرة العامة للدائرة القانونية في هيئة حقوق الإنسان في الإقليم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «النساء المحتجزات عند (داعش) يعتبرن من ضحايا النزاعات الداخلية وبالتالي، هذا انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم (1325)، وتجمعنا هذا هو رسالة للمجتمع الدولي ليلعب دوره ويتحرك باتجاه إطلاق سراح المختطفات، وإعادتهن إلى عائلاتهن قريبا، وتوفير كل المستلزمات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية لهن».
بدورها، قالت الناشطة نياز عبد الله، التي كانت أول من أطلق حملة «أعيدوا لنا بناتنا»: «كنت في بداية إطلاق هذه الحملة وحدي والآن كما ترون انضمت إليها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في الإقليم، كما أن هذه الحملة انطلقت أيضا في مدن ومحافظات الإقليم الأخرى، وهي للضغط على المجتمع الدولي والجهات الداخلية المعنية، للتحرك في سبيل تحرير المئات من النساء اللاتي اعتقلهن (داعش) خلال حملته الإرهابية في محافظة نينوى».
وتابعت نياز عبد الله: «نطالب حكومة الإقليم والحكومة العراقية ودول العالم والمتحالفين مع العراق وكردستان، بتنفيذ حملات حقيقية لإرجاع نحو 2000 امرأة من الإيزيديين والمسيحيين والتركمان والشبك والكاكائيين والشيعة المحتجزين عند (داعش). هناك معلومات تفيد بأن (داعش) فتح أسواقا لبيع النساء المختطفات، إلى جانب اغتصابهن من قبل مسلحي التنظيم وتعذيبهن وعمليات إجرامية أخرى».
بدورها استنكرت الصحافية شيدا الأمين صمت الحكومة العراقية ورجال الدين حيال ما تتعرض له نساء الأقليات. وقالت: «(داعش) أعادت مرة أخرى عمليات الأنفال والإبادة الجماعية التي نفذها النظام العراقي السابق ضد الأكراد والآن نرى أن الحكومة العراقية ورجال الدين المسلمين يلتزمون الصمت حيال ما فعله (داعش) من سبي واغتصاب لنساء وأطفال الأقليات وبيعهم في أسواق الموصل». وهذا ما أكدت عليه أيضا الناشطة المدنية، فيان جلال بقولها «نحن هنا اليوم للمطالبة بتحرير النساء المختطفات من المسيحيين والإيزيديين والشبك والتركمان والشيعة من (داعش). نريد معرفة مصيرهم».
من جانبه أعلن ضياء بطرس رئيس الهيئة العليا المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان، عن بدء حملة دولية للمطالبة بتحرير النساء المختطفات. وطالب بطرس المجتمع الدولي «بمعاقبة كل الجهات التي ساندت وتساند (داعش) في تنفيذ هذه الأعمال الإجرامية التي تنافي كل مفاهيم حقوق الإنسان والاعتداء على البشرية».



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.