«الهواتف الذكية» تعزز تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من العام الحالي

بحصة بلغت 17 في المائة من إجمالي قيم التجارة.. والسعودية الشريك الأول خليجيا

جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)
جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)
TT

«الهواتف الذكية» تعزز تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من العام الحالي

جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)
جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)

أظهرت أحدث إحصائيات جمارك دبي أن الإمارة عززت خلال النصف الأول من عام 2014 التنوع في تجارتها الخارجية، مشيرة إلى أنها نجحت في إحداث تغيير جوهري في التركيبة السلعية لهذه التجارة، بما يواكب التحول السريع في دولة الإمارات نحو اقتصاد المعرفة القائم على التقنيات الذكية.
وبلغت حصة تجارة الهواتف وأجهزة الكومبيوتر نحو 17 في المائة من إجمالي قيمة تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من عام 2014، حيث سجلت التجارة في الهواتف نموا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2013، لتصل قيمتها إلى 85 مليار درهم (23 مليار دولار) مقابل 76 مليار درهم (20.4 مليار دولار)، متصدرة كل السلع في تجارة دبي الخارجية، مع تنوع الأسواق في تجارة الإمارة في الهواتف المتحركة، حيث تصدرت الصين شركاء دبي في واردات الهواتف بقيمة 27 مليار درهم (7.3 مليار دولار)، بينما تصدرت السعودية الشركاء في إعادة تصدير الهواتف بقيمة 8.5 مليار درهم (2.3 مليار دولار)، فيما حققت تجارة دبي بأجهزة الكومبيوتر نموا بنسبة 9 في المائة لتصل قيمتها إلى نحو 27 مليار درهم (7.3 مليار دولار) مقابل 24.6 مليار درهم (6.6 مليار دولار)، مدعومة بتزايد الطلب على المعدات الذكية لتقنية المعلومات.
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي «إن التحول الذي تشهده تجارة دبي الخارجية نحو التنوع في البضائع والأسواق ينطلق من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للانتقال إلى الاقتصاد الذكي، حيث يتسارع تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالميا، وتتصاعد مع هذا التحول التجارة في التقنيات الذكية لتعكس التغير في البنية الاقتصادية للإمارة باتجاه إقامة اقتصاد المعرفة، مواكبة لأحدث الاتجاهات في الاقتصاد العالمي».
ويواكب التنوع في تجارة دبي الخارجية التوسع الذي يشهده قطاع السياحة، حيث ارتفع عدد السياح الذين زاروا الإمارة خلال النصف الأول من عام 2014 إلى 5.8 مليون سائح. فمع تزايد إقبال السياح على أسواق المجوهرات في دبي، ارتفعت قيمة تجارة الإمارة بالمجوهرات في النصف الأول من عام 2014 بنسبة 12 في المائة، لتصل إلى 29.5 مليار درهم (8 مليارات دولار) مقابل 26.4 مليار درهم (7.1 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2013، كما ارتفعت قيمة التجارة الخارجية في السيارات بنسبة 31 في المائة لتصل إلى نحو 32 مليار درهم (8.7 مليار دولار) مقابل 24.3 مليار درهم (6.6 مليار دولار)، مدعومة بالنمو السريع لهذه التجارة في الأسواق المحلية.
ونمت التجارة بالزيوت النفطية بنسبة 31 في المائة لتصل قيمتها إلى 20.5 مليار درهم (5.5 مليار دولار) مقابل 15.6 مليار درهم (4.2 مليار دولار). كما شهدت التجارة بالطائرات العمودية والطائرات الخفيفة نموا بنسبة 14 في المائة لتصل قيمتها إلى 9.4 مليار درهم (2.5 مليار دولار) مقابل 8.3 مليار درهم (2.2 مليار دولار) أما تجارة السفن الخفيفة والمعدات العائمة فقد سجلت في النصف الأول من عام 2014 نموا بأكثر من ضعف قيمتها في النصف الأول من عام 2013، وبواقع 125 في المائة، لتصل إلى أكثر من 3 مليارات درهم (816 مليون دولار) مقابل 1.35 مليار درهم (367 مليون دولار)، وأدى انتعاش القطاع العقاري إلى نمو التجارة بأجهزة التكييف بنسبة 53 في المائة لتصل إلى 3.6 مليار درهم (979 مليون دولار) مقابل 2.4 مليار درهم (654 مليون دولار).
ودعم هذا التنوع في البضائع استمرار دبي في موقعها المتقدم على خارطة التجارة العالمية، حيث بلغت قيمة تجارتها الخارجية في النصف الأول من عام 2014 نحو 654 مليار درهم (178 مليار دولار)، توزعت إلى الواردات بقيمة 408 مليارات درهم (111 مليار دولار)، والصادرات بقيمة 59 مليار درهم (16 مليار دولار)، وإعادة التصدير بقيمة 187 مليار درهم (50 مليار دولار).
وقال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي «لقد استثمرت دبي بسخاء في قطاع التجارة الخارجية من خلال الإنفاق المتصاعد على المشاريع التي تخدم هذا القطاع، والمتمثلة في المطارات والموانئ والمناطق الحرة والطرق والجسور والمراكز الحدودية، ونحن نعمل في جمارك دبي على مواكبة هذا التطور في البنية التحتية للإمارة بتوفير أفضل الخدمات الجمركية للتجار والمستثمرين، ليتمكنوا من تعزيز عائدهم من عملياتهم التجارية في دبي لكي تظل مقصدهم المفضل للتجارة، وذلك من خلال اختصار الوقت والجهد اللازم لتخليص الشحنات».
وتتنوع قائمة الأسواق التي تشملها تجارة دبي الخارجية لتشمل شركاء من مختلف قارات العالم، تتقدمهم الصين التي بلغت قيمة التجارة معها في النصف الأول من عام 2014 نحو 80.5 مليار درهم (21.1 مليار دولار)، تلتها الهند بقيمة 53 مليار درهم (14.4 مليار دولار)، ثم الولايات المتحدة بقيمة 41 مليار درهم (11 مليار دولار)، والسعودية بقيمة 27 مليار درهم (7.3 مليار دولار).
وبحسب معلومات أرسلت لـ«الشرق الأوسط»، واصلت تجارة دبي الخارجية مع دول مجلس التعاون الخليجي النمو في النصف الأول من عام 2014 بنسبة 2 في المائة، لتصل قيمتها إلى نحو 59 مليار درهم (16 مليار دولار)، مقابل 58 مليار درهم (15.7 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2013، توزعت على الواردات بقيمة 10.6 مليار درهم (2.8 مليار دولار)، والصادرات بقيمة 10.7 مليار درهم (2.9 مليار دولار)، وإعادة التصدير بقيمة 37.7 مليار درهم (مليار دولار).
وتقدمت السعودية الشركاء التجاريين لدبي بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغت قيمة التجارة معها 27 مليار درهم (7.3مليار دولار)، تلتها عمان بقيمة 10.5 مليار درهم (2.8 مليار دولار)، ثم الكويت بقيمة 10.3 مليار درهم (2.8 مليار دولار)، وقطر 7 مليارات درهم (1.9 مليار دولار)، والبحرين 4.4 مليار درهم (1.1 مليار دولار).



السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.


محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.