رئيس الوزراء الآيرلندي يتعهد بالقفز بالعلاقات مع السعودية إلى مستوى استراتيجي

أكد لـ {الشرق الأوسط} أن مجالات الطاقة والاتصالات وتقنية المعلومات أبرز اهتمامات الشركات الإيرلندية

جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
TT

رئيس الوزراء الآيرلندي يتعهد بالقفز بالعلاقات مع السعودية إلى مستوى استراتيجي

جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)

قال رئيس الوزراء الآيرلندي في تصريح حصري لـ«الشرق الأوسط» إن حكومته تمتلك كامل الإرادة السياسية للنهوض بعلاقة بلاده مع السعودية إلى أكبر مستوى استراتيجي على كل الصعد، لا سيما العلاقات السياسية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الإرادتين في البلدين تؤازران زيادة تنمية التوجهين السياسي والاقتصادي على حد السواء.
وقال إندا كيني رئيس الوزراء الآيرلندي لـ«الشرق الأوسط»: «إن بلدنا قرر أن يستفيد من الإرث التاريخي للعلاقات مع السعودية وتوظيفه بشكل استراتيجي ليخدم كل المصالح المشتركة سواء كانت سياسية أو اقتصادية، في ظل توفر إرادة تامة تمنحنا الثقة بدفعها بقوة نحو الأمام».
ونوه بأن هناك تطابقا في الرؤى والأفكار حول الكثير من القضايا التي تعج بها منطقة الشرق الأوسط خاصة والعالم بشكل عام، لافتا إلى أن هناك مصالح قائمة أصلا تجسدها الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.
ونوه كيني بوجود الكثير من الفرص الاستثمارية في السعودية التي يمكن استغلالها من قبل الشركات الآيرلندية، داعيا إلى وضع استراتيجية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصا في مجالات الاتصالات والطاقة والمياه والهندسة والإنشاءات وتقنية المعلومات والتدريب.
وأوضح كيني أنه شخصيا سيدعم نشاط مجلس الأعمال في الطرفين ويذلل كل الصعوبات التي تواجهه، ليعزز هذه العلاقات ويترجم كل المباحثات التي تجري على مستوى القيادتين إلى حقيقة ماثلة على أرض الواقع، على حد تعبيره.
وشدد رئيس الوزراء الآيرلندي في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية جمعه والوفد المرافق له بقطاع رجال الأعمال السعودي، بمقر المجلس بالرياض أمس، بضرورة وضع استراتيجية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، حاثا قطاعي الأعمال لاستغلال الفرص المتوفرة في البلدين.
وحث رئيس الوزراء الآيرلندي سفيري البلدين في كل من الرياض ودبلن للتعاون مع قطاعي الأعمال في البلدين من خلال تسهيل إجراءات المستثمرين وتزويدهم بالمعلومات الاستثمارية اللازمة.
وفي هذا الإطار قال جوزيف لينش رئيس الجانب الآيرلندي في مجلس الأعمال المشترك لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك الكثير من الفرص التي يمكن لبلدينا تطويرها ممثلة في هذا المجلس، علما بأن آيرلندا مع صغر حجمها إلا أنها تتمتع بكم كبير من الخبرات في المهارات العلمية والتقنية والتكنولوجيا في كل أوجه صناعة الحياة الاقتصادية».
وأكد أن السعودية بلاد ذات ثقل اقتصادي كبير في المنطقة وتتمتع بفرص استثمارية وتجارية ضخمة، ما من شأنه أن يجعل من توظيفها لإمكانات آيرلندا من حيث التجارب والخبرات والمهارات التكنولوجية بمثابة المكمل لأن يحظى البلدان بعلاقات اقتصادية نموذجية على مستوى العالم.
ومع أن لينش أقر بصعوبات يواجهها الاقتصاد في دول منطقة اليورو، إلا أنه يعتقد أن بلاده تنمو بقوة بفضل سياساتها الاقتصادية المستوعبة لحاجة المرحلة، مشيرا إلى أن اقتصاد بلاده ينمو بنسبة اثنين في المائة في عام 2014.
وأضاف لينش أن عقد ثلاثة اجتماعات لمجلس الأعمال المشترك في فترة تسعة أشهر فقط يؤكد جدية الطرفين في تعزيز علاقاتهما الاقتصادية ويعزز من أهمية دور المجلس في دفع علاقات التعاون وخدمة المستثمرين.
وأكد توفر الإرادة لتعزيز الشراكات التجارية وزيادة فرص الأعمال المشتركة والعلاقات بين الشركات السعودية والآيرلندية، منوها بأن زيارة رئيس وزراء آيرلندا مع وفد تجاري يضم 70 من المعنيين ببيئة العمل دلالة على اهتمام القيادة السياسية في كلا البلدين بدفع علاقات التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادلات التجارية بينهما.
من جانبه أعرب المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية عن أمله بأن يثمر اللقاء لتحقق الطموحات والمصالح المشتركة للبلدين، متناولا تاريخ العلاقات بين السعودية وآيرلندا الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود اتسمت خلالها العلاقة بالتوافق التام في السياسة الخارجية للبلدين على مختلف المستويات.
ونوه بالزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى دبلن في 1983 والتي أثمرت عن توقيع الاتفاقية العامة للتعاون بين البلدين في شتى المجالات، وتشكيل اللجنة السعودية الآيرلندية المشتركة.
كما أثمرت عن إنشاء مجلس الأعمال السعودي الآيرلندي المشترك، وذلك من منطلق تعزيز وتفعيل التعاون بين رجال الأعمال السعوديين والآيرلنديين بهدف تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية وصناعة شراكات مستقرة.
وشدد على بناء علاقات تجارية واستثمارية متطورة بين البلدين، مبينا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ أكثر من 1.14 مليار دولار في عام 2012، حيث يميل الميزان التجاري لآيرلندا، بينما تبلغ الصادرات السعودية 8.8 مليون دولار، تمثل أقل من واحد في المائة من حجم التجارة بين البلدين.
ودعا المبطي لاستغلال الفرص التجارية والاستثمارية المتوفرة في البلدين، مبينا أن بلاده سنت الأنظمة والإجراءات التي تتيح للمستثمر الآيرلندي الحرية الكاملة في إدارة استثماراته بالطرق التي يراها تحقق مصالحه الاقتصادية، لافتا إلى استفادة الشركات الآيرلندية العاملة في السعودية من هذه الأنظمة بدخولها قطاعات الخدمات والصناعة والاتصالات والتشييد والبناء.
وأكد أن الفرصة سانحة أمام الشركات الآيرلندية لتصدير التكنولوجيا الآيرلندية للسعودية والاستثمار في عدد من المجالات، خصوصا مجالات الطاقة والمياه والزراعة والغذاء والصحة والبناء والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات. وشدد المبطي على ضرورة تسريع الخطى نحو تفعيل الاتفاقية الشاملة التي جرى توقيعها بين الطرفين مؤخرا، مطالبا بجملة من الإجراءات لدفع هذه العلاقات إلى رحاب أوسع، من أبرزها وضع الآليات العملية لتنفيذ البنود الاقتصادية لهذه الاتفاقية ومتابعة مقرراتها.
ونوه بأهمية استكشاف سبل تطوير عمليات التبادل التجاري، وبحث الفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة، ومناقشة المعوقات التي تواجه الطرفين، وفتح آفاق جديدة للتعاون، وكذلك تكثيف الزيارات المتبادلة للوفود بين البلدين، وإقامة الفعاليات الاقتصادية وتنظيم البرامج الترويجية والتسويقية.
ولفت إلى أهمية توفير منصة متطورة لرجال الأعمال للتعريف والترويج لأنشطتهم التجارية وتشجيع قيام شراكات متوازنة ومثمرة بين رجال الأعمال في البلدين، بالإضافة إلى إزالة كل الحواجز التي من شأنها إعاقة تحقيق هذه الأهداف.
وأوضح الدكتور أمين الشنقيطي رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الآيرلندي أن اللقاء خلص لتشكيل فرق عمل لدفع جهود التعاون في عدة قطاعات كالتعليم والتدريب والصحة والإنشاءات والهندسة وتقنية المعلومات.
وتضم الفرق وفق الشنقيطي مستثمرين وشركات من البلدين تعمل على بحث فرص التعاون ومجالات الشراكة المتاحة في تلك المجالات، وتمكين إقامة شراكات بين الجانبين وتوفير المعلومات للمستثمرين في البلدين حول القطاعات المستهدفة.
وأوضح أن قطاع التعليم والتدريب حظي باهتمام كبير، حيث جرى الاتفاق على مشروع تعاون مشترك لتأسيس شركة تتولى تدريب السعوديين حديثي التخرج من الجامعات الآيرلندية في الشركات الآيرلندية لمدة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرا لاكتساب الخبرة المطلوبة والجاهزية لسوق العمل السعودية.
وبيّن الشنقيطي أن نحو 3000 آلاف طالب سعودي يدرسون في آيرلندا، مبينا أنه اتفق على تشكيل لجنة مشتركة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تعمل على تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين للوصول إلى درجة النمو والمؤسسية الكاملة في إدارة عملياتها التجارية.
يشار إلى أن اللقاء شهد استعراضا لحركة الاستثمار في السعودية من حيث الإجراءات وقوانين الاستثمار، بينما استعرض الجانب الآيرلندي فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والكهرباء والتدريب وتقنية المعلومات والإنشاءات والهندسة.
وتوج اللقاء بتوقيع اتفاقية بين قطاعي الأعمال السعودي والآيرلندي، في إطار الشراكة بين الجانبين ممثلا في «مجموعة الشهيل التجارية» وشركة «غلوبال ريسك سوليوشن» الآيرلندية.
وقدمت شركة الكهرباء الآيرلندية، أكبر مزود ومورد للكهرباء، عرضا تناولت فيه قدراتها الفنية كأكبر شركة متخصصة في الكهرباء والطاقة، من خدمات استراتيجية واستشارات هندسية في مجالات توليد الطاقة الحرارية وطاقة الرياح ونقل وتوزيع الكهرباء.
واستعرضت دراسات أنظمة الطاقة، حيث إنها تنشط في مجال استراتيجيات وتكنولوجيا الكهرباء، بجانب أنها تدير أنشطة وأعمالا في أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.



السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.


محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.