نادين الراسي: دوري في «الإخوة» مخاطرة.. وباسل خياط أستاذ في التمثيل

تستعد لتصوير المسلسل الجديد «قصة حب»

نادين الراسي
نادين الراسي
TT

نادين الراسي: دوري في «الإخوة» مخاطرة.. وباسل خياط أستاذ في التمثيل

نادين الراسي
نادين الراسي

قالت الممثلة نادين الراسي إن موافقتها على أداء دورها (ماريا) في مسلسل «الإخوة» جاءت على الخلفية التي يحملها في الحلقات الخمسين الثانية منه (يتألف المسلسل من 100 حلقة).
وأضافت الراسي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الدور هو سطحي بامتياز لا سيما أن (ماريا) هي فتاة ساذجة وسطحية، فكانت موافقتي على أدائه مخاطرة في حد ذاتها، خصوصا أنه يدور في إطار الدراما من نوع الـ(Soap Opera)، أي الذي يعتمد على التكرار وإعادات للشخصيات وتصرّفاتها في مواضع غير منطقية». وتابعت «لعلّ موافقتي هذه نابعة من خلفية الدور التي تحملها الحلقات الخمسون الثانية منه، أي عندما تصاب (ماريا) بالمرض. فمن خلال المعاناة التي تعيشها في هذه المرحلة اهتممت بالدور، إضافة إلى الإنتاج الضخم للعمل ككلّ والذي أحسست بأنه سيزيد من انتشار اسمي عربيا، لا سيما مع وجود هذا الكمّ من النجوم فيه من مختلف أنحاء العالم العربي».
وأكدت الممثلة اللبنانية أن العمل في هذا المسلسل كان صعبا من ناحية وجودها الدائم خارج بيروت، وطبيعة الطقس الحار الذي يسود دولة أبوظبي، والتي تسببت في نقل بعض من فريق العمل إلى المستشفى لإصابتهم بإعياء أو بالنشاف من جراء المشاهد الخارجية التي صوّرت.
وعما إذا كان وقوفها أمام نجوم كبار في العمل كان الحافز الرئيس لمشاركتها فيه ردّت موضحة «لا أبدا، لأنه بالنهاية تجري محاسبتك على لأدائك للدور وليس لوقوفك أمام ممثل نجم. فلا أحد يستفزني أو يحفزّني لأؤدي دوري بشكل جيّد، وهذا الأمر غير وارد».
وأشارت نادين الراسي إلى أنها شعرت بتفاعلها مع الدور عند مرض «ماريا»، وأنها استطاعت أن تؤديه بإحساس كبير أدّى إلى تعاطف المشاهد معها، لا سيما أن هذا المرض خطير (السرطان)، وأن هناك أشخاصا كثيرين يعانون منه، مما جعلها قريبة جدا من معاناتهم وآلامهم.
ووصفت أداءها في القسم الأول من المسلسل بأنه كان عاديا وكأنها كانت مكبّلة اليدين، فلا جديد فيه أو جهد إضافي تبرزه كونه كان سطحيا إلى حدّ ما. وأكّدت أن إحساسها وخبرتها اللتين تتمتع بهما دفعاها إلى دخول هذه التجربة لأنها كانت تعلم سلفا أن الدور سيأخذ حجمه تصاعديا مع الوقت، وأنه ليس من الخطأ أن نقوم بدور يبدأ سطحيا وينتهي عميقا على أن نفعل العكس. وأضافت «صدقي مع الشخصية التي لعبتها رغم أنها لا تشبهني لا من قريب ولا من بعيد هو الذي وقف وراء رد فعل المشاهد الإيجابي تجاهه». ورأت أن هذا العمل بالنسبة لها كان مختلفا عن أعمالها الأخرى إن من حيث الدور أو الإنتاج أو النجوم الذين شاركتهم التمثيل.
أما عن الأجواء التي سادت العمل فقالت «كانت أجواء رائعة بحيث كنّا عائلة حقيقية، نعيش الحلوة والمرة معا، وكلّنا يد واحدة نساند بعضنا. كما كنا نسكن في فندق واحد، والذي تحول مع الوقت إلى شقة كبيرة خاصة بنا، تابعنا فيها المونديال وشاهدنا بعض المسلسلات». ولفتت إلى أن الممثلين في المرحلة الأخيرة من التصوير شعروا بالتعب وكانوا يطالبون بتشطيب بعض المشاهد أو اختصارها للتسريع في العودة إلى منازلهم. وقالت «من ناحيتي كان من الشاق علي الابتعاد عن عائلتي وأولادي طيلة هذه الفترة، رغم أنني كنت أسترق الزيارات إلى بيروت في عطلة الأسبوع، حتى إن ابني الصغير (كارل) تأثر من غيابي، واليوم هو يحرص على وجودي إلى جانبه دائما، ويخاف من أن أفارقه مرّة جديدة».
وعن الأقرب إليها من بين الممثلين قالت «كنت على علاقة جيدة مع الجميع، فالممثل باسل خياط قريب من القلب، وكذلك سلوم حداد وعبد الهادي صباغ، وغيرهم، وهذا التقارب في ما بينا كان ظاهرا على أدائنا في المسلسل».
وأكدت أن حضور الممثلين من هذا المستوى كان الطاغي على أحداث القصة. وقالت «لو لم توجد هذه الأسماء وهذه الوجوه المعروفة في العالم العربي، لما استطاع النصّ وحده أن يحقق أي نجاح، لأنه بالمجمل عادي ولا يعالج موضوعا شائكا أو يوصل رسالة معينة للمشاهد، فلذلك لا يعتبر السلاح الأقوى في العمل».
وعن اعتراضها حول موضوع ذكر اسمها بعد الممثلة أمل بشوشة في شارة المسلسل، والذي أعلنت عنه أكثر من مرة، قالت «هو ليس اعتراضا، بل بند ورد في الاتفاق الذي تمّ بيني وبين المخرج ليث حجو قبل مغادرته العمل، وكان يقضي بأن يتم ذكر اسمي إلى جانب تيم حسن، ولكن عندما نسف الاتفاق بأكمله بعد ترك ليث حجو العمل لم يكن من المناسب أن أعود وأتكلّم فيه». وأوضحت «لا يتعلّق الأمر بأمل بشوشة أو بغيرها، بل كان مجرد اتفاق حصل في العقد، وجميعنا نعمل ونقدّر على شغلنا وليس حسب ذكر اسمنا على تتر المسلسل». وتابعت «أنا صريحة ولا أكذب، ولقد صرّحت بأن لدي مشكلة في هذا الموضوع، إلا أنهم أوضحوا لي في ما بعد أن المسلسل يحمل اسم (الإخوة)، وكان من الطبيعي أن يتم ذكر أسماء الإخوة على التوالي وهذا كل ما في الموضوع».
وعما إذا كان هذا الأمر ولّد حساسية بينها وبين أمل بشوشة أجابت «بيني وبينها لا مشاكل ولا يحزنون، وأتكلّم هنا انطلاقا من نواياي، فأنا لا أعرف نوايا الآخرين، إلا أن الـ(فانز) لعبوا دورا سلبيا في هذا الموضوع وراحوا يشعلون النار على مواقع التواصل الاجتماعي، مما حدا بي لأن أطالبها بصورة تجمعنا معا، لوضع حدّ لهذه الأقاويل، وهكذا كان، فنشرنا صورتنا معا على مواقع التواصل الاجتماعية وانتهى الموضوع». وأكدت أنه «لا يجب أن نستخفّ بأحد في أي مجال عمل نخوضه، وبإمكاننا أن نتعلّم من الكبير كما من الصغير، فلكل ميزته وحضوره».
وعن الأشياء التي اكتسبتها أو تعلّمتها من الممثلين الذين عملت معهم في المسلسل قالت «لقد أعجبت بأسلوب الممثل تيم حسن، فهو يتحضّر جيدا لدوره ويهتم بأي تفصيل فيه، كما أنه غير أناني أبدا ويتعامل برقي مع الممثل الذي يقف أمامه». أما عن الممثل باسل خياط فقالت «لقد أذهلني بعفويته في أدائه، فهو لا يتقيّد بالنص، وقمنا معا بمشاهد ارتجالية دون منازع، فهو أستاذ بكل ما للكلمة من معنى». وعن رأيها في الممثلين اللبنانيين الذين تنكروا لشهرتهم العربية قالت «أقول لهم إنهم اليوم نجوم وقيمتهم تكمن في وطنهم أولا، وإذا خلعوا عنهم ثيابهم اليوم وجدوا أنفسهم عراة غدا، فمن نكر أصله لا أصل له».
وعن المسلسلات التي تابعتها في موسم رمضان الفائت قالت «لقد قصدت متابعة مسلسلي (على ورق الورد) و(اتهام) لأقف على أداء كل من هيفاء وهبي وميريام فارس. وأعجبت كثيرا بالأولى لأنني تابعتها عن كثب، وأقول (برافو) لميريام عن بعض المشاهد التي استطعت رؤيتها لا سيما تلك التي أصيبت فيها بالانهيار، فالممثل ينجح بإحساسه أولا، والنجمتان برهنتا عن إحساسهما العالي في التمثيل».
وعما ترك لديها دور «ماريا» في شخصيتها الحقيقية قالت «لقد استفزتني بقوّتها في مواجهة مرضها، وإذا لا سمح الله أصبت بهذا المرض فإنني سأحذو حذوها ولن أبوح به لأحد».
وعن قلقها حول الخطوة التي ستلي عملها هذا قالت «هناك دائما طريق مرسوم لنا، والإنسان لا يجب أن يستسهل الأمور، وقريبا سأبدأ تصوير مسلسل بعنوان (قصة حب) من كتابة نادين جابر، ويتضمن الابتسامة والحلم والغضب والكذب، وأعتبره دورا مميزا سيضاف إلى مسيرتي التمثيلية، وأتمنى أن ينال إعجاب المشاهد».
وعمن سيشاركها فيه البطولة من الممثلين الرجال أجابت «لقد تم ترشيح اسمين من سوريا وآخر من لبنان، ولكن أي قرار نهائي حول هذا الموضوع لم يتخّذ بعد».
وختمت حديثها في تقييمها للدراما اللبنانية وقالت «لقد نضجنا حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من انتشار عربي، وحان الوقت لنقوم نحن اللبنانيين بإنتاجات نبيعها للعالم العربي تماما كما يفعل المنتج زياد شويري، فلقد آن الأوان أن ننتج ونختار ونصوّر في بلدنا واستوديوهاتنا وننجح في هذا التحدّي».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.